ホーム / الرومانسية / دموع تطفئ العشق / チャプター 21 - チャプター 30

دموع تطفئ العشق のすべてのチャプター: チャプター 21 - チャプター 30

54 チャプター

البارت الحادى والعشرون

ساد صمت ثقيل خانق بين جمال وسندس طوال طريق العودة، صمت كان يسبق العاصفة ولم تبدده سوى تكات الساعة الرتيبة. وما إن دلفا من باب شقتهما وأُغلق خلفهما، حتى تفجر مخزون القهر في صدر سندس؛ التفتت إليه بجسد يرتجف، وجلبت شجاعتها المبعثرة لتعاتبه بنبرة باكية على تصرفاته الفظة، وآخرها ذلك الموقف المهين الذي جردها من كرامتها وسبب لها حرجاً بالستاً أمام صديقاتها وخال سيليا. لكن الكلمات تيبست في حلقها، وتوقفت عن الحديث تماماً عقب رؤية نظرته؛ كانت عيناه جمرتين متقدتين بالشرر، وتحملان وعيداً لا يوحي بخير أبداً. ابتلعت باقي حديثها في جوفها وهي ترتعب من أقصى أعماقها، لتتفاجأ به يتقدم نحوها بخطوات فاحشة القرب، ويصرخ بوجهها بصوت جهوري زلزل أركان الشقة - أنا اللي تصرفاتي غلط يا هانم؟! وإنتي إيه؟ قاعدة تتنططي وتضحكي وتكلمي ده وتسلمي على ده ولا كأن ليكي راجل مالي مركزة... لا ليا قيمة ولا إعتبار في حياتك استمر في صب جام غضبه وهو يلوح بيده بحدة، متذكراً تفاصيل الحفل التي أثارت حنقه - عاجبك قوي المسخرة اللي كانت في الحفلة دي؟ عاوزة واحد مش مكسوف من نفسه ومن قلة رجولته وهو بيبوس إيدها وسط الناس؟ والّا المي
続きを読む

البارت الثانى والعشرون

وسط صخب الاحتفالات، وأجواء عقود القران، والتجمعات العائلية التي تضج بالحياة في كل مكان، كان هناك ركن مظلم بارد لا يلتفت إليه أحد، حيث يجلس أيمن بمفرده. انزوى عن العالم وكأن غيابه لا يُحدث فارقاً، فلم يعد يهتم لوحدته القاتلة إنس، واستسلم لواقعه الجديد حتى أصبحت شاشة حاسوبه وهاتفه هما أصدقاءه الوحيدين، بل وعائلته البديلة التي لا تلومه ولا تنفر منه. لم يعد هناك رنين يكسر صمت هاتفه الموحش، سوى اتصالات متقطعة تأتيه من وتين وأخيها تيم. كانت الوحدة تعتصر قلب أيمن بقسوة كأنها كتلة من حديد تطبق على أنفاسه. إنه يقف الآن في منتصف طريق وعر ومؤلم؛ في برزخ خانق بين ماضٍ يطالبه بمحو ذكريات طفولته بالكامل من ذاكرته تلك الذكريات التي عاشها ولم يعد يستطيع البوح بها أو مجرد التلميح إليها وبين حاضر مجهول لا يستطيع التأقلم معه في حياته الجديدة كذكر. وما زاد الطين بلة والموقف قسوة، هو موقفه داخل بيته؛ فوالده حريص كل الحرص على الصمت التام وعدم التطرق لهذا الأمر نهائياً، بل ويتجنب النظر في عينيه، واصفاً إياه في خلواته وبعينيه القاسيتين بوصمة العار التي حلت بالعائلة. أما والدته، فبالرغم من مضي كل هذه المدة،
続きを読む

البارت الثالت والعشرون

وقفت وتين في بهو الجامعة الفسيح والحيرة تشل حركتها؛ كانت محاصرة بقرارات شتى وجدول زمن يغلي بالمواعيد المتضاربة. فمن جهة، اقترب موعد محاضرة هامة للغاية لا يمكنها تفويتها، ومن جهة أخرى، كان هاتفها يرتجف في يدها برسائل ملحة من شقيقها تيم، يستحلفها بالذهاب معه الآن لمقابلة مصيرية مع أحد المهندسين، لشرح فكرة ماكيت القاعة المتنقل ومساعدته في رسم خطط تنفيذها. وفي ذات التوقيت، انبثق على الشاشة اتصال من ريهام تخبرها بصوت متهدج أنها تحتاجها فوراً في أمر جلل، تلاه رنين متصل من سيليا التي تبحث عنها بالتأكيد لتبثها هماً جديداً. تطلعت وتين إلى شاشة هاتفها المضيئة بسيل من المكالمات والإشعارات المتلاحقة، وشعرت بضغط رهيب يجعل ألماً حاداً يدب في صدغيها ورأسها. أخذت نفساً عميقاً، وقررت إعمال منطق العقل؛ فرتّبت أفكارها في عقلها ب حسم: ستحضر محاضرتها أولاً، ثم تنطلق مباشرة لدعم أخيها تيم في مقابلته، وفي المساء تهبط لجمع شتات صديقتيها ريهام وسيليا. انقبض صدرها بارتياح وشعرت بالرضا عقب هذا الترتيب الاستراتيجي، واستدارت بسرعة لتتحرك نحو المدرج؛ لكن بهجتها المؤقتة تبددت في جزء من الثانية حين ارتطمت بقوة بج
続きを読む

البارت الرابع والعشرون

تحولت أيام سندس التالية إلى حلقة مفرغة، رتيبة، مملة، وخالية تماماً من أي شغف؛ باتت تتحرك في أرجاء شقتها الواسعة كآلة صماء تُنفذ الأوامر دون روح. وما زاد الطين بلة، هو ذلك الدوار المفاجئ الذي بات يجتاح رأسها في الأيام الأخيرة، ويجعل الدنيا تدور من حولها كلما بذلت أدنى مجهود. التفتت سندس بوجل، وأطلقت تنهيدة ثقيلة يملؤها الأسى عقب سماعها لصوت حركة المفتاح المألوفة في قفل الباب الخارجي؛ لقد وصل جلادها. نهضت بآلية تامة متوجهة نحو المطبخ لتحضير طعام العشاء، وهي تقبض بيدها على حافة المقعد لتحارب ذلك الشعور اللعين بالدوار الذي أخذ يضغط على صدغيها. دلج جمال إلى الداخل بوجهه المتجهم الصارم كالعادة، ألقى بمفاتيحه على المنضدة الخشبية بعنف أحدث جلبة، ثم ألقى بجسده في تعب وضعف بادٍ على مقعده الوثير، فالسن لها أحكامها التي يحاول إخفاءها دائماً بفرض سطوته. تتطلعت إليه سندس بطرف عينها وهي واجفة، واعتصر قلبها حزن مرير على نفسها وعلى ربيع عمرها المستباح مع هذا الكهل المتملّك. دلفت إلى المطبخ وبدأت في إعداد الأطباق بسرعة، ولم يمر سوى دقيقة واحدة حتى تغلغل صوته الجهوري الحاد من الخارج، ليمزق سكون
続きを読む

البارت الخامس والعشرون

دلفت وتين إلى داخل المدرج الفسيح بصحبة صديقتها، وما إن خطت خطواتها الأولى حتى تغلغلت إلى أذنها جلبة وضحكات منبعثة من الصفوف العلوية. رفعت عينيها لتستطلع الأمر، فتفاجأت بساهر يجلس فوق قمة إحدى الطاولات الخشبية المرتفعة، محاطاً بحشد من الطلاب والطالبات الذين انصتوا إليه بتركيز مبهج؛ كان ممسكاً بقلم حبر جاف بيده، يرفعه نحو فمه وكأنه ميكروفون إذاعي، موجهاً إليهم الحديث بملامح جادة متقمصاً دور مذيع نشرة وقور - أيها السيدات والسادة.. جاءنا البيان التالي: يوم الخميس القادم هو الموعد المحدد لشقيقنا الموقر.. والدعوة عامة وهتبقى لمة انفجر المدرج بالضحك والتصفيق من زملائه، وتطلعت إليه وتين بابتسامة عفوية لم تستطع كبحها؛ فهذه هي المرة الأولى التي تكتشف فيها أنه يزاملها في نفس الفرقة الدراسية ونفس القسم. لكن بهجتها المباغتة تبددت سريعا، وارتدت إلى ذاكرتها فوراً تفاصيل لقائهما الأخير العصيب وحادثة النسكافيه الساخن؛ لتتلاشى الابتسامة وتعود إلى تجهمها وحرجها مرة أخرى، خاصة عندما التقت عينُ ساهر بعينيها في تلك اللحظة بالذات. قطع ساهر دعابته لثانية واحدة، ورمقها بنظرة جانبية حادة، باردة ومحتقنة، حم
続きを読む

البارت السادس والعشرون

سأنسج من شعاع الشمس إليكِ عباءة تشرقين بها.. يا من سرى عشقها مجرى الدماء في عروقي. لقد تحقق الحلم الذي طالما عشت أتمناه، وأصبحتِ لي حقيقة لا خيالاً. جاء اليوم المنتظر، يوم عرس أحمد ونور؛ كان أحمد يشعر كأنه طائر يمتلك زوجين من الأجنحة، يرفرف بهما في أعالي سماء العشق، متحرراً من ثقل سنوات الصبر والانتظار. في الجناح المخصص للعروسين قبل بدء الحفل، كانت نور تقف بفستانها الأبيض الناصع، عاجزة عن إخفاء تلك السعادة الطاغية التي تشرق من وجهها وتنعكس في بريق عينيها المتلألئتين. وخلفها، كان أحمد يقف ببدلته العسكرية الأنيقة، ممسكاً بباقة من الزهور الفواحة، يستمع إلى شدة خفقان قلبه التي تجانست مع طبول الفرح؛ لم يكن يصدق عقله أن الحلم الذي بدا بعيد المنال كالنجم في السماء، قد تجسد أمامه أخيراً. استدارت نور ببطء ودلال، وحين التقت نظراتهما، انبعث بينهما عشق جارف بدد وجود كل من حولهما في الغرفة؛ نسيا الزمان والمكان، والحضور والمصورين، ولم تملك نور إلا أن ترتمي بكامل جوارحها بين أحضانه الدافئة. اعتصرها أحمد بين ذراعيه بقوة تملك وحنان جارف، وانفجرا معاً في بكاء حار ممتزج بالراحة؛ دموع غسلت لوعة البعي
続きを読む

البارت السابع والعشرون

أطلت الليلة الموعودة، ليلة زفاف سيليا التي بدت فيها ك قمر مكتمل يسبح في مياه السماء، تحيط به نجمتان متألقتان هما وتين وريهام اللتان لم تتركاها للحظة واحدة، بينما اعتذرت سندس عن الحضور منذ بداية اليوم لشدة تعبها وحملها، مكتفية بأن تلحق بهم في القاعة مباشرة. بدت سيليا ك ملكة أسطورية جاءت من زمن بعيد؛ فستان زفافها الأبيض المطرز بدقة خطف أنفاس الحاضرين وزلزل سكون المكان. وعلى الجهة الأخرى، كان خالد يقف في ممر العروسين متسمراً، يتطلع إلى جمالها الخلاب الذي أسر لبه وعصف بكل ذرة في كيانه. تقدم نحوها بخطوات متهدجة، والتقط يدها الصغيرة الرقيقة وطبع عليها قبلة ناعمة طويلة، عاقداً معها عهد العمر؛ وكل هذا كان يحدث تحت نظرات نجلاء الحاقدة وبناتها اللاتي وقفن على مقربة وكأنهن يتمنين حرق سيليا بنظراتهن المشتعلة بالغل والحسد. تطلعت سيليا إلى خالد بخجل فطري صبغ وجنتيها بحمرة الورد، ثم تأبطت ذراعه القوية لتنطلق زفتهما وسط تصفيق حار؛ وطوال المسير، كان خالد يثرى أذنها بكلمات الحب والهيام التي خففت من توترها، حتى انتهى الحفل المبهج وجاءت اللحظة الأكثر رعباً في تفكيرها.. لحظة الانفراد بخالد، حين أُغلق ع
続きを読む

البارت الثامن والعشرون

28 شقت صرخة سيليا المذعورة سكون الغرفة، وارتدت بجسدها إلى الخلف حتى اصطدم ظهرها باللوح الخشبي للفراش، وهي تنظر برعب حقيقي إلى نصل السكين الحاد الذي يلمع في يد خالد. لمح خالد الانهيار في عينيها، فتحرك خطوة إلى الأمام ملوحاً بيده الأخرى في محاولة لتهدئتها، وقال بنبرة خفيضة مضطربة - اهدي يا سيليا.. اهدي أرجوكي وماتصرخيش، أنا مش هأذيكي.. والله ما هأذيكي توقفت سيليا عن الصراخ، لكن أنفاسها ظلت متهدجة ومتلاحقة؛ تطلعت إليه بصمت حذر وعيون متسعة، تتابعه بدقة وهو يقف مكانه، ممسكاً بتلك السكين وعيناه شاخصتان نحو الأرض، وكأنه يصارع فكرة سوداء أو يبحث عن مخرج لأمر ما يعجز عن البوح به. وفجأة، وضعت سيليا كفها على فمها لتكتم صرخة جديدة ذعرة، وهي تشاهده يرفع طرف سروايله ويقوم بجرح ساقه من الأعلى بنصل السكين في حسم سريع امتزج بوجع مكتوم رُسم على ملامحه. انثالت قطرات الدماء القانية من الجرح، فتناول خالد سريعا قطعة من القماش الأبيض الناصع كانت معدة سلفاً، وضغط بها على الجرح حتى تلونت ب حمرة الدم، ممسكاً بها لثوانٍ حتى كفكف النزيف. تحرك بخطوات متوترة نحو خزانة الملابس، وفتح أحد الأدراج العميقة ليدس فيه
続きを読む

البارت التاسع والعشرون

29 مع شروق شمس الصباح، فتحت سيليا عينيها ببطء، وتلفتت حولها في أرجاء الغرفة الغريبة عنها؛ لتجد الفراش بارداً وفارغاً بجوارها. نهضت بجسدها في هدوء، تلمست طريقها بوجل وهي تبحث عن طيف خالد، لتجده في نهاية المطاف قابضاً على ذراعيه، يغفو برأس مائل فوق مقعد خشبي في الشرفة، وقد نال منه البرد والإعياء. اقتربت منه بخطوات وئيدة خافتة، ومدت يدها المرتجفة تحاول إيقاظه برفق؛ فتح خالد عينيه بصعوبة، وتطلع إليها بنظرات مشوشة تائهة لثوانٍ، حتى استطاع أخيراً استيعاب مكانه والظرف الذي هو فيه. نهض خالد بتباطؤ شديد وعلامات الانكسار تكسو ملامحه، ودلف إلى داخل الغرفة دون أن ينبس ببنت شفة، ثم ألقى بجسده المنهك فوق الفراش، واستسلم في لحظات لغطيط نوم عميق، كمن يهرب من خيبته. خرجت سيليا من الغرفة، وبدأت تتجول في أرجاء الشقة الجديدة بملل واضح وضيق مستتر؛ تفحصت تفاصيل الأثاث والستائر التي اختارتها بدم بارد، ولما أضناها السير والانتظار، استلقت على الأريكة الوثيرة في الصالة، وسرعان ما غفت هي الأخرى من فرط التعب النفسي. لم تستيقظ سيليا إلا على صوت طرقات قوية ومتلاحقة على باب الشقة؛ وقبل أن تنتفض من مكانها وتتوجه
続きを読む

البارت الثلاثون

30 وقفت رقية في منتصف غرفتها، تتأمل شريط الحبوب المستقر في كفها بنظرة عميقة، باردة ومتوجسة. أخذت تديره أمام عينيها تحت ضوء الغرفة الخافت، وشرد عقلها ل ثوانٍ تفكر بعمق وجدية في عواقب ما تنوي الإقدام عليه؛ فما تفعله ليس مجرد مكيدة عابرة، بل هي جناية مكتملة الأركان قد تودي بحياة الفتاة نفسها. غلبتها نبرة ضمير واهية، فانتفضت وألقت بالشريط بعيداً عنها فوق الفراش كمن يهرب من لعنة. لكن، ما إن تهاوت الحبوب على الفراش، حتى انبعثت في مخيلتها صورة جمال، تذكرت ملامحه المشرقة وفرحته الطاغية الأقرب لفرحة الأطفال الساذجة بذلك الجنين المنتظر. وفي ذات اللحظة، هجمت عليها ذكريات زوجها السابق، وتذكرت قسوته وتخليه المهين عنها لمجرد أنها عاقر. تلاقت الصورتان في عقلها ليشعلا نار الحقد مجدداً؛ فلماذا يُرزق شقيقها بالولد وتُحرم هي؟! ولماذا ترث هذه البيضة المبرقشة كل شيء وتخرج هي من المولد بلا حمص؟! جزت رقية على أسنانها بغل، وتحركت بخطوات حاسمة نحو الفراش، التقطت الشريط مرة أخرى ودسته في جيب عباءتها العميق، ثم التفتت وغادرت شقتها متوجة بكامل إصرارها الأسود صوب شقة جمال. دلفت رقية إلى شقة أخيها بوجه بشوش يخ
続きを読む
前へ
123456
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status