جميع فصول : الفصل -الفصل 70

93 فصول

الفصل الحادي والستون

الفصل الحادي والستون (الجزء الأول)الاختبار الأول"أخطر اختبار... هو الذي لا تعرف أنك بدأته بالفعل."ظل الجميع ينظر إلى الشاشة الصغيرة.كانت العبارة لا تزال مضيئة."إذا وصلتم إلى هنا معًا... فأنتم اجتزتم أول اختبار."ساد صمت طويل.ثم قال يوسف وهو يزفر بضيق:"يعني كل اللي عشناه لحد دلوقتي...""كان مجرد البداية؟"لم يجبه أحد.لأن الإجابة كانت واضحة في أعين الجميع.---اختفت الجملة من الشاشة.ثم ظهرت رسالة جديدة.لكنها لم تكن طويلة."اختروا قائدًا واحدًا."نظر الجميع إلى بعضهم.قال عمر بسرعة:"إيلين."لكن آدم لم يوافق فورًا.ليس اعتراضًا عليها...بل لأنه أدرك أن الاختبار بدأ بالفعل.قال بهدوء:"ليه إيلين؟"نظر إليه عمر باستغراب."لأن الرحلة بدأت بسببها."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة."وده سبب كافي؟"ساد الصمت.---تقدمت إيلين خطوة."أنا مش عايزة حد يختارني لمجرد إن نادر كان والدي."التفتت إلى الجميع."لو هقودكم...""يبقى لأنكم واثقين في قراراتي."كانت أول مرة تتحدث بهذه الثقة.لاحظت سارة ذلك.وقالت في سرها:"بدأت تتغير..."---فجأة...أصدرت الشاشة صوتًا قصيرًا.ثم ظهرت جملة أخرى."الاختيار با
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والستون

طريقان... وحقيقة واحدة"عندما ينقسم الطريق... لا يعني ذلك أن أحدهما خاطئ، بل أن الحقيقة أكبر من أن تُرى من زاوية واحدة."ساد الصمت.لم يبقَ من صوت الجدار الحجري سوى صداه وهو يستقر في مكانه.وقفت إيلين تحدق أمامها.ثم استدارت بسرعة."عمر!"لم يجبها أحد.طرقت بيديها على الجدار."عمر... سامعني؟!"لم يصلها سوى الصمت.تنهد آدم بهدوء."مش هنعرف نرجع دلوقتي."استدارت إليه بعينين دامعتين."أنا اللي اخترت."قال بصوت ثابت:"واخترتِ صح."---في الجهة الأخرى...كان عمر لا يزال واقفًا أمام الجدار.يده ملامسة للحجر.وكأنه ينتظر أن يختفي فجأة.اقتربت سارة منه.وقالت بهدوء:"هي وثقت فيك."لم ينظر إليها."لو كانت وثقت فيا...""كانت اختارتني."هزت سارة رأسها."بالعكس.""هي اختارت الشخص اللي محتاجاه الرحلة.""أما إنت..."توقفت لحظة."...فهي واثقة إنك هتقدر تحمي الباقيين."رفع عمر عينيه إليها.ولأول مرة...بدأ يرى القرار من زاوية مختلفة.---أما إيلين وآدم...فبدأا السير داخل ممر طويل يضيئه ضوء أبيض خافت.لم يكن في الممر أي أبواب.ولا أي نقوش.فقط جدران ملساء...وصمت ثقيل.قال آدم وهو يراقب الأرض:"حاسس
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والستون

الرجل الذي لم يهرب"هناك أشخاص لا يخيفونك لأنهم يختبئون... بل لأنهم يقفون أمامك بلا خوف."لم يتحرك الظل.ظل واقفًا عند نهاية الممر.هادئًا...مستقيم القامة...وكأنه كان ينتظر وصولهما منذ زمن طويل.تقدمت إيلين خطوة.ثم خطوة أخرى.لكن كلما اقتربت...ازدادت ملامحه وضوحًا.لم يكن شبحًا.ولم يكن انعكاسًا.كان رجلًا حقيقيًا.يرتدي معطفًا رماديًا بسيطًا.وشعره اختلط فيه السواد بالخيوط البيضاء.أما عيناه...فكانتا ثابتتين بصورة أربكتها.---توقف آدم فجأة.خفض صوته وقال:"استني."توقفت إيلين."في إيه؟"أجاب وهو يراقب الرجل:"من أول ما شفناه..."ما اتحركش ولا خطوة.""وده معناه إنه مش مستعد يهاجم."سكت لحظة."ولا مستعد يهرب."---ابتسم الرجل للمرة الأولى.ابتسامة هادئة...لا تحمل سخرية ولا تهديدًا.ثم قال:"تحليلك لسه زي ما هو يا آدم."تجمد آدم في مكانه.اتسعت عيناه."إنت..."لكنه لم يُكمل.نظر الرجل إلى إيلين.وبقي صامتًا لثوانٍ.ثم قال بصوت دافئ:"كبرتي."ارتجفت أنفاسها.كانت تلك الكلمة وحدها...أثقل من كل الألغاز التي مرت بها.---قالت بصعوبة:"إنت تعرفني؟"أومأ الرجل برأسه."من قبل ما تعرفي
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والستون

الوعد الثاني"أصعب الوعود... هي التي لا تعرف ثمنها إلا بعد سنوات."ظلَّت ساعة الجيب فوق الأرض.يتردد صدى اختفاء الرجل داخل الممر.لكن أحدًا لم يتحرك.انحنت إيلين ببطء.التقطت الساعة بين يديها.كانت لا تزال دافئة...وكأن صاحبها تركها منذ لحظات فقط.قال آدم وهو يراقبها:"دي مش صدفة."رفعت إيلين نظرها إليه."تقصد إيه؟"أشار إلى الساعة."لو كان عايز يهرب...""ماكانش ساب الحاجة الوحيدة اللي تثبت إنه كان هنا."---فتحت إيلين غطاء الساعة.للمرة الأولى...لم تكن العقارب متوقفة.كانت تتحرك بهدوء.لكن الغريب...أنها لا تشير إلى الوقت.بل كانت العقارب تتحرك بين حروف محفورة داخل الميناء.توقفت عند ثلاثة أحرف فقط.و... ع... دهمست إيلين:"وعد."نظر آدم إلى الساعة طويلًا.ثم قال:"مش بتقول كلمة.""دي بتفكرك بحاجة."---في الجهة الأخرى...كان عمر لا يزال داخل الغرفة التي تحمل اسمه.اقترب من المرآة مرة ثانية.هذه المرة لم ينتظر.قال بصوت ثابت:"أنا عارف إن اللي شفته مش حقيقة كاملة."ساد الصمت.ثم تحركت المرآة ببطء.وظهر سطر واحد فقط:"إذن... لماذا خفت؟"تجمد عمر.لم يكن السؤال عن إيلين.بل عنه هو.خف
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والستون

المتسلل"الخطر الحقيقي... ليس من يدخل المكان، بل من كان فيه منذ البداية."ظل صوت الإنذار يتردد في أرجاء القاعة."تم اكتشاف متسلل...""تم اكتشاف متسلل..."لم يتحرك أحد.كانت الكلمة وحدها كافية لتزرع الشك في القلوب من جديد.نظر يوسف حوله بتوتر."متسلل؟""إحنا كلنا هنا."رد آدم وهو يتأمل القاعة:"وده اللي مخليني قلقان."---توقفت صفارات الإنذار فجأة.ثم ساد صمت كامل.بعد ثوانٍ...صدر صوت خافت من مكبرات قديمة مخفية في السقف.لكنه لم يكن الصوت المعتاد.بل صوت امرأة.هادئ...وواضح.قالت:"إذا كنتم تسمعون هذه الرسالة...""فهذا يعني أن المرحلة الأخيرة بدأت."تبادل الجميع النظرات.همست سارة:"الصوت ده...""مش غريب."---أكملت المرأة:"المتسلل ليس ضيفًا.""ولم يدخل من الخارج.""لقد كان جزءًا من المكان...""منذ اليوم الأول."شعرت إيلين بأنفاسها تضيق.إذا كان ذلك صحيحًا...فمعنى هذا أن كل ما عرفوه حتى الآن...كان ناقصًا.---اقترب الدكتور سامي من جهاز الصوت المثبت في الحائط.مرر يده فوقه.ثم قال:"التسجيل قديم.""على الأقل عمره عشرين سنة."سأل عمر بسرعة:"تعرف صاحبة الصوت؟"تردد سامي.ثم قال بصوت
اقرأ المزيد

الفصل السادس والستون

الاسم الذي اختفى"أسهل طريقة لإخفاء الحقيقة... أن تجعل الناس يعتقدون أنها لم تكن موجودة أصلًا."ظل الجميع ينظر إلى الشاشة السوداء.اختفت الصورة...لكن أثرها بقي في العيون.كان كل واحد منهم يحاول أن يتذكر ملامح الوجه الذي احترق قبل أن يراه بوضوح.قطعت إيلين الصمت."هو كان متعمد."نظر إليها آدم."مين؟""اللي سرق الملف."رفعت الإطار الفارغ بين يديها."ماخدش الملف وبس...""خد الصورة.""لأنه عارف إن الحقيقة محتاجة الاتنين مع بعض."هز آدم رأسه موافقًا."الملف من غير الصورة ناقص.""والصورة من غير الملف...""مجرد وجوه."---اقترب الدكتور سامي من أحد الجدران.ظل يمرر أصابعه فوق الحجارة القديمة.وكأنه يبحث عن شيء يعرف مكانه.ثم توقف.ضغط على حجر صغير بالكاد يُرى.صدر صوت خافت...وانفتح درج ضيق داخل الجدار.شهق يوسف."هو ده كان موجود من الأول؟"ابتسم سامي ابتسامة باهتة."أيوه.""بس نادر قال...""مايتفتحش إلا لو اختفى الملف."ساد الصمت.أخرج سامي من الدرج دفترًا جلديًا صغيرًا.أسود اللون.حوافه مهترئة بفعل الزمن.وعلى غلافه...حرف واحد فقط.(ن)سألت إيلين بسرعة:"ده دفتر بابا؟"هز رأسه."دفتر ملا
اقرأ المزيد

الفصل السابع والستون

الأرشيف المركزي"كل حقيقة تُخفى في مكان... تترك خلفها أثرًا لمن يعرف كيف يبحث."لم تنتظر إيلين.ما إن اختفى الضوء الأحمر من الخريطة حتى التفتت إلى المجموعة.قالت بثبات:"إحنا متأخرين بالفعل."أغلق آدم دفتر نادر بعناية، ووضعه داخل حقيبته."يبقى نتحرك دلوقتي."أومأ الجميع دون اعتراض.لم يعد بينهم من يشك في القرار.---كان الممر المؤدي إلى الأرشيف مختلفًا عن كل ما مروا به.لا أبواب حجرية.ولا رموز غامضة.بل ممر طويل تزين جانبيه خزائن حديدية مغلقة، يحمل كل منها رقمًا فقط.قال يوسف وهو يتلفت حوله:"غريب...""مفيش ولا اسم."أجاب الدكتور سامي:"لأن الأرشيف الحقيقي...""ماكانش بيتسجل بالأسماء."نظر إليه عمر."ليه؟"تنهد سامي."عشان لو حد سرق السجلات...""مايعرفش تخص مين."---توقفت إيلين أمام أول خزانة.كان عليها الرقم 01.ثم الثانية...02.استمر الترقيم حتى نهاية الممر.لكن خزانة واحدة فقط...لم يكن عليها رقم.بل كانت تحمل الحرف نفسه الذي وجدوه على الزر المعدني.(م)تبادل آدم وإيلين النظرات.قال آدم بهدوء:"مش صدفة."---اقترب الرجل المسن ببطء.ظل ينظر إلى الخزانة لثوانٍ.ثم قال:"افتكرت..."
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والستون

الصوت في الظلام"أحيانًا... يكون الصوت أكثر خطورة من الوجه، لأنك لا تعرف من أين يأتي."انطفأت الأنوار تمامًا.لم يبقَ سوى الضوء الأحمر الخافت الذي انعكس على وجوه الجميع.تشابكت الأنفاس.ولم يتحرك أحد.عاد الصوت مرة أخرى...هادئًا كما كان."كنت متأكد...""إنكم هتوصلوا للأرشيف."التفت عمر في كل الاتجاهات."اطلع!"ساد صمت قصير.ثم جاءت الإجابة."لو كنت عايز أستخبى...""ما كنتش كلمتكم."---أشعل آدم المصباح الصغير الذي يحمله.دار شعاعه بين الأرفف القديمة.ملفات...وصناديق...وغبار تراكم لسنوات.لكن لا أثر لأحد.همس يوسف:"الصوت حواليّنا."رد الأستاذ فؤاد:"لا...""الصوت جاي من نظام التسجيل."نظر الجميع إليه.اقترب من أحد الرفوف.وأخرج جهازًا صغيرًا مخفيًا خلف الملفات.كان يعمل ببطارية قديمة.قال:"الرسالة دي...""متسجلة."شعرت إيلين بخيبة أمل.لكنها لم تدم طويلًا.لأن التسجيل أكمل:"ولو بتسمعوا الرسالة دي...""يبقى أنا قريب منكم أكتر مما تتخيلوا."---تبادلت المجموعة النظرات.هذه الجملة...لم تكن جزءًا من تسجيل قديم.بل قيلت وكأن المتسلل يعرف مكانهم الآن.وفجأة...صدر صوت خطوات حقيقية.هذ
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والستون

الحقيقة التي تأخرت"ليست كل الأكاذيب كلمات... أحيانًا تكون الحقيقة التي جاءت متأخرة."لم يتكلم أحد.كانت كلمات الرجل الأخير أثقل من أن يرد عليها فورًا."أبوك... هو اللي طلب مني أختفي."شعرت إيلين أن الأرض تميد تحت قدميها.قالت بصوت مرتجف:"ليه؟"نظر إليها الرجل طويلًا.ثم قال:"لأنه كان عارف...""إن اليوم ده هييجي."---اقترب الأستاذ فؤاد.كانت عيناه مليئتين بالحزن."قولها كلها."هز الرجل رأسه ببطء."هقولها."ثم نظر إلى الجميع."لكن قبل أي حاجة...""لازم تعرفوا إن نادر ما كانش بيهرب من الحقيقة.""كان بيحاول يحميها."عقد آدم حاجبيه."يحميها... من مين؟"ساد صمت قصير.ثم جاءت الإجابة."من الناس اللي هتستخدمها."---لم يفهم يوسف."يعني إيه؟"اقترب الرجل من أحد الرفوف.وأخرج ملفًا قديمًا لم يلمسه أحد.وضعه أمامهم.ثم فتح أول صفحة.لم تكن تقارير.ولا خرائط.بل قائمة أسماء.وبجوار كل اسم...كلمة واحدة."موافق."أو..."رافض."تأملت إيلين الأسماء.ثم توقفت فجأة.كان اسم نادر.وبجواره..."رافض."أما اسم الدكتور سامي...فكان بجواره:"موافق."ارتفع رأس سامي ببطء.لم يحاول إخفاء الحقيقة.بل قال بص
اقرأ المزيد

الفصل السبعون

البوابة الأخيرة "ليست كل الأبواب خُلقت لتُفتح... وبعضها يبقى مغلقًا رحمةً بمن يقف أمامه." ظل المفتاح الصغير فوق الطاولة. لم يمد أحد يده إليه. كانت البطاقة التي تركها نادر أثقل من أي قفل. "لا تفتحوا البوابة... إلا إذا اتفقتوا جميعًا." قال يوسف وهو يكسر الصمت: "إيه اللي يخلي نادر يطلب إجماعنا؟" نظر آدم إلى البطاقة طويلًا. ثم قال: "لأنه عارف إن أول حاجة بتضيع وقت الأزمات..." "هي الاتفاق." --- اقتربت إيلين من الشخص الخامس. "إيه هي البوابة؟" نظر إليها مطولًا. ثم قال بهدوء: "مش باب." انعقد حاجبا عمر. "أمال إيه؟" تنهد الرجل. "البوابة..." "اسم أطلقناه على آخر قرار." ساد الصمت. لم يفهم أحد. إلا الدكتور سامي. أغلق عينيه للحظة. وهمس: "لسه فاكر..." --- التفتت إليه إيلين. "احكيلنا." فتح عينيه ببطء. وقال: "لما المشروع خرج عن السيطرة..." "كان قدامنا اختيارين." "نقفل كل حاجة..." "أو نكمّل ونحاول نصلح اللي حصل." سأل آدم: "ونادر اختار؟" أجاب سامي دون تردد: "يقفل." "لكن القرار..." "ماكانش بإيده لوحده." --- نظر الشخص
اقرأ المزيد
السابق
1
...
5678910
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status