All Chapters of خلف الاقنعه: Chapter 51 - Chapter 60

93 Chapters

الفصل الحادي والخمسون

حارس المرصد"هناك أبواب لا يحرسها الأقوياء... بل يحرسها من يعرفون ثمن فتحها."تردد صدى الطرقات المعدنية داخل النفق.طرقة...ثم أخرى...ثم ساد الصمت.لم يتحرك أحد.كان الجميع ينظر إلى فتحة المرصد، وكأن الظلام نفسه ينتظرهم.أخذ صاحب الفانوس نفسًا عميقًا.ثم قال بهدوء:"امشوا ورايا."دخل النفق أولًا.ولحق به الباقون.---كلما تقدموا...بدأ الهواء يتغير.لم يعد باردًا كما كان.بل أصبح دافئًا بصورة غريبة.قال يوسف وهو يمسح العرق عن جبينه:"إحنا تحت الأرض...إزاي المكان أسخن؟"أجاب الرجل الغريب دون أن يلتفت:"لأن المرصد...لسه شغال."نظر إليه عمر باستغراب."بعد السنين دي كلها؟"لكنه لم يتلقَّ إجابة.---بعد دقائق من السير...انتهى النفق عند باب دائري ضخم.مصنوع من الحديد الأسود.يتوسطه قرص نحاسي منقوش بدوائر متداخلة.وفي منتصفه...فتحة صغيرة.توقفت إيلين فجأة.كانت الفتحة...بنفس شكل المفتاح الأول.أخرجت المفتاح من جيبها.ونظرت إلى صاحب الفانوس.قال بهدوء:"الاختيار ليكي."سألته:"ولو فتحته؟"نظر إليها طويلًا.ثم قال:"هيبقى مفيش رجوع."ساد الصمت.تذكرت إيلين كل ما مرت به منذ بدأت رحلتها.ث
Read more

الفصل الثاني والخمسون

ما وراء الباب الشرقي"هناك أبواب لا تُفتح لتُدخل أحدًا... بل لتُخرج شيئًا ظل حبيسًا لسنوات."ساد الصمت داخل المرصد.كانت كلمات الرجل المسن أثقل من صوت الانفجار نفسه."بدأ العد التنازلي."نظرت إليه إيلين بسرعة.وسألته:"عد تنازلي لإيه؟"لم يجب فورًا.اقترب من المنظار الضخم.ووضع يده على هيكله المعدني العتيق.وكأنه يطمئن على صديق قديم.ثم قال بصوت هادئ:"من يوم ما الباب الشرقي يتفتح...""...بيبقى عندكم وقت محدود."سأله عمر:"وقت لإيه؟"رفع الرجل نظره إليه.وقال:"قبل ما تضيع الحقيقة للأبد."---لم يفهم أحد المقصود.لكن ملامح صاحب الفانوس تغيرت.كان يعلم أن الرجل لا يبالغ.اقترب من الباب المؤدي إلى الممر.ثم قال بجدية:"لازم نتحرك حالًا."---وقبل أن يغادروا...استدعى الرجل المسن إيلين بإشارة من يده.اقتربت منه.أخرج من جيب معطفه ظرفًا صغيرًا.أصغر من الظرف الذي وصلها في الأرشيف.لكنه لم يكن مختومًا.قال وهو يناوله لها:"والدك سابه عندي.""وقال ما أسلموش ليكي...""...إلا بعد ما الباب الشرقي يتفتح."ترددت إيلين.ثم أخذته.فتحت الظرف.كان بداخله مفتاح صغير جدًا.لا يشبه أي مفتاح وجدته من ق
Read more

الفصل الثالث والخمسون

الاسم المحذوف"يمكنك أن تمحو وجه إنسان من صورة... لكنك لا تستطيع محوه من ذاكرة كل من عرفه."وقفت إيلين أمام اللوحة النحاسية.مدت أصابعها تتحسس المكان الذي كُشط منه الاسم.كانت آثار الخدوش عميقة...وكأن من فعلها لم يكن يريد إخفاء الاسم فقط...بل كان يريد محو صاحبه من الوجود.همست:"مين كان؟"لم يُجب أحد.لكن الصمت هذه المرة...كان يحمل الإجابة نفسها.الجميع يعرف...ولا أحد يريد أن يبدأ بالكلام.---اقترب الدكتور سامي ببطء.ظل ينظر إلى الصورة القديمة لثوانٍ طويلة.ثم قال بصوت خافت:"الصورة دي...اتصورت قبل الحريق بشهور."التفتت إليه إيلين بسرعة."يعني كنتوا كلكم مع بعض؟"أغمض عينيه.وأجاب:"أيوه.""وفي الوقت ده...ماكناش متخيلين إن كل واحد فينا هيمشي في طريق."---اقترب عمر من الصورة.لاحظ شيئًا صغيرًا لم ينتبه إليه أحد.في زاوية الإطار الخشبي...كان هناك جزء مرتفع قليلًا.ضغط عليه بحذر.صدر صوت "طَق".ثم انفتح الجزء الخلفي من الإطار.شهق يوسف."هو كل حاجة هنا فيها مخابئ؟"ابتسم عمر لأول مرة منذ فترة."واضح إن نادر كان بيحب يسيب رسايله في أماكن محدش يتوقعها."داخل الإطار...وجدوا ظرفًا
Read more

الفصل الرابع والخمسون

المرأة التي عادت من الظلال"أحيانًا... يكون أكثر الأشخاص معرفةً بالحقيقة هو أكثرهم رغبةً في إخفائها."ساد الصمت.كانت كلمات المرأة تتردد داخل القاعة الحجرية."ابعدوا عن الصورة... قبل ما تعيدوا نفس الغلطة."اتجهت جميع الأنظار نحو مدخل الممر.ظهرت امرأة في أواخر الأربعينيات من عمرها.ترتدي معطفًا رماديًا طويلًا، غطاه غبار الطريق.وشعرها الأسود اختلطت به خصلات فضية.لكن أكثر ما لفت انتباه إيلين...لم يكن مظهرها.بل عيناها.كانتا تحملان ذلك الحزن العميق...الذي رأته من قبل في عيني والدتها.---تقدم آدم خطوة إلى الأمام.وقف بين المرأة وبقية المجموعة.وقال بلهجة حازمة:"مين حضرتك؟"نظرت إليه المرأة بهدوء.ثم قالت:"لو كنت جيت هنا من عشرين سنة...""...كنت هتعرفني."ساد الصمت.أما الرجل المسن...فقد تغيرت ملامحه تمامًا.همس، وكأنه لا يصدق ما يراه:"معقول...""أنتِ لسه عايشة؟"ابتسمت المرأة ابتسامة باهتة.وقالـت:"واضح إن وجودي مضايق ناس كتير."---شعرت إيلين أن الجميع يعرف المرأة...إلا هي.التفتت إلى ليلى.فوجدتها شاحبة الوجه.لكنها لم تبدُ خائفة.بل مذهولة.تقدمت ليلى خطوة.وقالت بصوت مرتجف
Read more

الفصل الخامس والخمسون

الغرفة الأخيرة"كل طريق يقود إلى الحقيقة... يقود أيضًا إلى شخص يخشى ظهورها."ساد الصمت.كانت كلمات سارة لا تزال تتردد في القاعة."الحقيقة هي اللي بدأت تدافع عن نفسها."نظر عمر إلى الرجل المصاب.كان فاقدًا للوعي.لكن قبضته كانت مغلقة بقوة.وكأنه يتمسك بشيء حتى وهو بين الحياة والموت.اقترب آدم بحذر.فتح أصابع الرجل واحدة تلو الأخرى.فوجد بداخلها قطعة صغيرة من الورق.مطوية بعناية.ناولها إلى إيلين.وقال:"يمكن يكون عشانها خاطر بحياته."---فتحت إيلين الورقة بحذر.كانت ممزقة من دفتر قديم.وعليها رسم يدوي سريع.ليس خريطة كاملة...بل جزء منها.وفي منتصف الرسم...دائرة كبيرة كُتب داخلها:"الغرفة الأخيرة."ومنها تخرج ثلاثة ممرات.لكن أحدها كان مشطوبًا بعلامة × كبيرة.سأل يوسف:"يعني إيه ده؟"أجابت سارة وهي تتأمل الرسم:"يعني فيه طريق...""مينفعش حد يمشي فيه."---اقترب الرجل المسن من الورقة.وظل ينظر إليها طويلًا.ثم قال:"الغريب...""إن الطريق المشطوب...""هو الأقصر."نظر إليه عمر."وده معناه؟"أجاب بهدوء:"أحيانًا...""أقصر طريق بيكون أخطر طريق."---في تلك اللحظة...استعاد الرجل المصاب وعي
Read more

الفصل السادس والخمسون

أول قناع يسقط"أصعب الأسرار ليست تلك التي يدفنها الأعداء... بل التي يدفنها الأصدقاء."لم يتحرك أحد.كانت العبارة المنقوشة على الباب الحجري ما تزال تفرض صمتها على الجميع."لا يدخل إلا من يحمل الحقيقة... كاملة."نظر عمر إلى الدكتور سامي.لم يكن يشك فيه...لكنه لم يستطع تجاهل ارتباكه قبل لحظات.اقترب منه بهدوء.وقال:"دكتور سامي...""إيه اللي في جيبك؟"ارتفع التوتر داخل القاعة.التفتت جميع الأنظار نحوه.حتى إيلين...شعرت أن قلبها بدأ يخفق بعنف.---ابتسم الدكتور سامي ابتسامة مرهقة.لكنها لم تكن ابتسامة مطمئنة.أخرج يده ببطء من جيب معطفه.كان يمسك بظرف جلدي قديم.تغيرت ملامح الرجل المسن فور أن رآه.وقال بصدمة:"لسه محتفظ بيه؟!"تنهد الدكتور سامي.ثم قال:"كنت مستني اليوم ده."نظر إلى إيلين.ومد يده بالظرف."أبوك سلّمهولي بنفسه."أخذته إيلين بيدين مرتجفتين.كانت تشعر بثقل غريب...وكأنها تحمل جزءًا من والدها.---فتحت الظرف بحذر.لم تجد رسالة.ولا خريطة.بل صورة فوتوغرافية قديمة.نفس الصورة التي رأوها في القاعة...لكنها كاملة.لم يكن وجه الشخص الرابع ممحوًا.تجمدت إيلين.وتقدم الجميع ينظرون
Read more

الفصل السابع والخمسون

داخل الغرفة الأخيرة"أحيانًا لا يكون المكان مخيفًا... بل الذكريات التي تنتظرك بداخله."لم تمنعها كلمات أحد.خطت إيلين داخل الغرفة الأخيرة.كان الهواء أكثر برودة.ورائحة المكان تشبه الورق القديم والخشب العتيق.لم تكن الغرفة كما تخيلوها.لا أجهزة معقدة.ولا خزائن ضخمة.ولا أسلحة.كانت أشبه بمكتب قديم... توقف الزمن داخله.في المنتصف طاولة خشبية كبيرة، تتناثر فوقها دفاتر مفتوحة، وعدة أقلام جافة، وساعة جيب متوقفة عند الساعة الثانية وثلاث عشرة دقيقة.اقتربت إيلين من المعطف الملقى على الكرسي.مدت يدها ولمسته برفق.أغمضت عينيها للحظة.تذكرت والدها وهو يضع المعطف نفسه فوق كتفيه قبل خروجه في إحدى الليالي.همست دون أن تشعر:"بابا..."ساد الصمت.لكنها أقسمت أنها سمعت همسة خافتة خلفها.استدارت بسرعة.لم يكن هناك أحد.---دخل عمر خلفها مباشرة.ثم آدم، وسارة، وليلى، والدكتور سامي، والرجل المسن، ويوسف.أغلق الباب الحجري خلفهم ببطء.التفت يوسف مذعورًا."الباب اتقفل!"اقترب آدم منه وحاول دفعه.لم يتحرك.قال الرجل المسن بهدوء:"اللي يدخل هنا...""بيكمل للنهاية."---بدأ آدم يفحص الغرفة بعينيه.كان كل شي
Read more

الفصل الثامن والخمسون

الصوت خلف الباب"ليس كل من يطرق بابك يريد الدخول... أحيانًا يريد فقط أن يعرف إن كنت ما زلت حيًا."ترددت الطرقات الثلاث داخل الغرفة.ثم عاد الصمت.لم يتحرك أحد.حتى يوسف، الذي اعتاد كسر التوتر بتعليق ساخر، ظل صامتًا وهو يحدق في الباب الحجري.أشار آدم للجميع أن يلتزموا أماكنهم.ثم اقترب وحده.ألصق أذنه بالحجر البارد.لم يسمع شيئًا.لكن عندما همّ بالابتعاد...جاءت ثلاث طرقات أخرى.بنفس القوة...وبنفس الإيقاع.---قال عمر بصوت خافت:"دي مش صدفة."هز آدم رأسه."لأ...""دي إشارة."اقتربت سارة من الباب.وضعت كفها عليه.وأغمضت عينيها.ثم همست:"لسه فاكر."نظرت إليها إيلين باستغراب."فاكر إيه؟"فتحت سارة عينيها ببطء.وقالت:"الطريقة دي...""كان نادر بيستخدمها."ساد صمت ثقيل.تبادل الجميع النظرات.إذا كانت الطرقات تخص نادر...فمن الذي يقف خلف الباب الآن؟---لم ينتظر يوسف أكثر.قال بقلق:"إحنا هنفضل واقفين؟"أجاب الرجل المسن:"لأ.""هنرد."اقترب من الباب.ورفع قبضته.ثم طرق مرتين...وتوقف.انتظر الجميع.مرت ثانيتان.ثم...جاء الرد.طرقة واحدة فقط.شهقت ليلى.بينما اتسعت عينا الدكتور سامي.قال ب
Read more

الفصل التاسع والخمسون

الممر الذي لا يحتفظ بالأكاذيب"بعض الأماكن لا تكشف حقيقتك... بل تجبرك على رؤيتها."وقف الجميع أمام الممر السري.لم يكن واسعًا.ولا طويلًا.لكن الظلام بداخله كان كثيفًا بصورة غير طبيعية.رفع آدم مصباحه.انعكس الضوء على الجدران الحجرية.لم تكن مزينة بنقوش أو رموز كما اعتادوا.كانت الجدران ناعمة تمامًا...وكأنها بُنيت لتخفي شيئًا، لا لترويه.---قال يوسف وهو يحاول إخفاء توتره:"أنا مش مرتاح للمكان ده."ابتسم الرجل المسن ابتسامة خفيفة."وده معناه إنك لسه بتسمع إحساسك."ثم أضاف وهو ينظر إلى الممر:"المكان ده... عمره ما كان اختبار للقوة.""كان اختبار للصدق."تبادلت إيلين وسارة النظرات.كانت جملة نادر ما تزال تتردد في رأسيهما:"متصدقوش كل اللي هتشوفوه."---تقدم آدم أولًا.لكن قبل أن يضع قدمه داخل الممر...صدر صوت معدني قصير.ثم أضاء خط أبيض رفيع على الأرض.امتد بطول الممر كله.توقف آدم مكانه.ونظر إلى الدكتور سامي.قال سامي وهو يتأمل الخط:"مش فاكر إنه كان موجود."ردت سارة بهدوء:"لأنه ماكانش موجود."---اقتربت إيلين من بداية الخط.لاحظت كلمات صغيرة منقوشة بجواره.انحنت لتقرأها."من يعبر هن
Read more

الفصل الستون

الصندوق الذي لا يفتح مرتين"هناك هدايا لا تُترك لتُفرح أصحابها... بل لتغيّر حياتهم إلى الأبد."تراجع الجميع خطوة.كان الضوء الأزرق المتسرب من شقوق الصندوق يزداد قوة مع كل ثانية.أما إيلين...فلم تستطع أن ترفع يدها عنه.شعرت بدفء غريب ينتقل إلى أصابعها.وكأن الصندوق...يعرفها.قال آدم بصوت منخفض:"إيلين...""لو حاسة إن في خطر...""سيبيه."لكنها هزت رأسها."أنا مستنية اللحظة دي من سنين."---رفعت الغطاء ببطء.لم يكن هناك صوت.ولا آلية معقدة.فقط...ورقة مطوية بعناية.ومفتاح صغير فضي اللون.وشريط قماش أسود.تبادلت المجموعة النظرات.قال يوسف باستغراب:"بس؟"ابتسم الرجل المسن ابتسامة حزينة."نادر عمره ما كان يقيس قيمة الحاجة بحجمها."---أخذت إيلين الورقة أولًا.كانت مكتوبة بخط والدها.لكن الرسالة هذه المرة قصيرة جدًا.قرأتها بصوت مرتجف:"إيلين...""لو وصلتي للصندوق، يبقى نجحتي في الوصول... لكن النجاح الحقيقي هيبدأ بعد السطر ده."توقفت للحظة.ثم أكملت:"قدامك اختيار واحد.""تقدري تعرفي الحقيقة كلها...""أو تحمي الأشخاص اللي بتحبيهم منها."شهق يوسف.بينما عقد عمر حاجبيه.أما سارة...فأغمضت
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status