All Chapters of خلف الاقنعه: Chapter 41 - Chapter 50

105 Chapters

الفصل الحادي والاربعون

الرجل الذي عاد من الموت"أخطر الأسرار... هي التي يظن الجميع أنها انتهت."تردد صوت إطلاق النار مرة أخرى.هذه المرة...كان أقرب.أغلق الرجل العجوز الكتاب الكبير بسرعة.ثم حمله بين ذراعيه.وقال بهدوء يناقض الفوضى بالخارج:"مفيش وقت."اقترب عمر منه.وسأله بحزم:"إنت مين؟"رفع الرجل عينيه إليه.ثم ابتسم ابتسامة خافتة.وقال:"سؤالك متأخر عشرين سنة."---اندفع يوسف نحو النافذة.وأزاح الستارة المهترئة بحذر.ثم عاد بسرعة.وقد شحب وجهه."في ناس دخلوا المخزن."نظر إليه آدم."كام واحد؟"أجاب يوسف:"خمسة..."ثم صمت لحظة.وأضاف:"ولابسين أقنعة سوداء."ساد الصمت.تقدمت ليلى حتى وقفت بجوار النافذة.ألقت نظرة سريعة.ثم أغلقتها فورًا."هما بيفتشوا كل الأدوار."---أخذ الرجل العجوز نفسًا عميقًا.ثم نظر إلى إيلين.وقال لأول مرة بنبرة جادة:"لو وقع الدفتر في إيدهم...""...كل اللي ضحى والدك عشانه هينتهي."ضمت إيلين الدفتر إلى صدرها دون وعي.وسألته:"حضرتك كنت تعرف والدي؟"هز رأسه ببطء."أكتر مما تتخيلي."---اقترب الدكتور سامي منه.كانت نظراته ممتلئة بعشرات الأسئلة.قال بصوت متردد:"ليه اختفيت؟"ساد صمت قص
Read more

الفصل الثاني والاربعون

بين المطرقة والحقيقة"حين يقترب منك الخطر... لا يعود السؤال كيف تهرب، بل ماذا ستترك خلفك."دوى صوت إطلاق النار مرة أخرى.لكن هذه المرة...كان داخل الممر نفسه.تناثرت شظايا حجر صغيرة من مدخل القاعة.وتراجع يوسف غريزيًا إلى الخلف.قال بصوت متوتر:"هما قربوا جدًا."رفع آدم يده طالبًا الصمت.أغمض عينيه للحظة...ثم قال:"وقفوا."نظر إليه عمر باستغراب."ليه؟"فتح آدم عينيه ببطء."بيسمعوا."ساد الصمت.وأدرك الجميع أن أي كلمة قد تكشف مكانهم.---مرت ثوانٍ ثقيلة.ثم وصلهم صوت مكتوم من آخر الممر.لم يكن إطلاق نار.بل حديثًا.لكن الكلمات لم تكن واضحة.فقط همسات متقطعة.اقترب الرجل العجوز من الجدار.وقال بصوت خافت:"هما مش متأكدين إحنا فين."تنفس عمر بهدوء."وده في صالحنا."لكن الرجل هز رأسه."لفترة قصيرة بس."---التفت إلى إيلين.وأشار إلى الصندوق المعدني.وقال:"لازم نفتحه قبل ما يوصلوا."سألته إيلين بسرعة:"إنت قلت من شوية إن الوقت لسه مجاش."ابتسم ابتسامة مرهقة."الوقت ما جاش...""...لكن الظروف سبقته."---اقترب الدكتور سامي من الصندوق.ثم نظر إلى المفتاح النحاسي في يد عمر.وقال:"جرب."ناول
Read more

الفصل الثالث والاربعون

الحارس الأخير"هناك أمانات لا يختارها الإنسان... بل هي التي تختاره."ظل الرجل العجوز واقفًا أمام الباب الحجري.لم يبتعد عنه.وكأنه كان يتأكد بنفسه أن المطاردين لن يتمكنوا من فتحه.بعد لحظات...تنهد ببطء.ثم استدار نحو المجموعة.قال عمر وهو يراقبه:"هيقدروا يوصلوا لحد هنا؟"هز الرجل رأسه بالنفي."مش بسرعة."ثم أضاف:"لكنهم مش هيتوقفوا."---كان الممر الذي يقفون فيه أوسع قليلًا من الممرات السابقة.وعلى جانبيه مصابيح زيتية قديمة.أشعل الرجل العجوز واحدة منها.فانتشر ضوء أصفر هادئ.ولأول مرة منذ ساعات...استطاع الجميع أن ينظر إلى وجوه بعضهم بوضوح.بدت علامات الإرهاق على الجميع.أما إيلين...فكانت لا تزال تضع يدها على الحقيبة التي تخفي الأسطوانة.لاحظ الرجل العجوز ذلك.وقال بابتسامة خفيفة:"كويس...""بدأتي تحسي بقيمتها."---اقترب الدكتور سامي منه.وقال بصوت منخفض:"لسه مش هتقول اسمك؟"ساد الصمت.نظر الرجل إلى اللهب المتراقص داخل المصباح.ثم قال:"الأسماء...""أصبحت خطر."عقد يوسف حاجبيه."إحنا بقينا في نص كل ده ولسه منعرفش اسمك؟"ابتسم الرجل لأول مرة.لكنها كانت ابتسامة قصيرة."لما تعرفوا
Read more

الفصل الرابع والاربعون

الفصل الرابع والأربعونعندما تكلّم العدو"ليس كل من يقف خلف الباب يريد كسره... بعضهم يريد أن تفتحه بنفسك."لم يجب أحد.ظل الجميع ينظر إلى الباب الخشبي في صمت.أما الصوت في الخارج...فقال بهدوء:"عارفين إنكم سامعينا.""ومش هنكسر الباب."نظر يوسف إلى عمر وهمس:"واضح إنهم واثقين أوي."رد آدم بصوت منخفض:"الواثق...""...بيكون عنده سبب."---اقترب الرجل العجوز من الباب.لكنه لم يفتحه.وقال بصوت ثابت:"قول اللي عندك."ساد صمت قصير.ثم جاء الرد:"إنت عارف إن الموضوع انتهى."ابتسم الرجل العجوز ابتسامة باهتة.وقال:"لو انتهى...""...ماكنتش جيت بنفسك."لم يصلهم رد لعدة ثوانٍ.وكأن الكلمات أصابت هدفها.---ثم عاد الصوت مرة أخرى.لكن هذه المرة...كان أكثر هدوءًا."إيلين..."تجمدت في مكانها.كيف عرف اسمها؟أكمل الرجل من الخارج:"والدك كان هيكره اللي بيحصل دلوقتي."قبضت إيلين على الأسطوانة بقوة.وقالت لأول مرة وهي ترفع صوتها:"لو كنت تعرف والدي...""قولّي هو كان بيستخبى من مين."ساد الصمت.ثم جاء الرد...بجملة واحدة فقط."من الناس اللي وثق فيهم."---شعرت ليلى بقشعريرة.أما الدكتور سامي...فأطرق رأ
Read more

الفصل الخامس والأربعون

الطريق الذي لا يظهر على الخرائط"ليست كل الطرق مرسومة على الورق... بعضها لا يظهر إلا لمن يحمل السر."ساد الصمت داخل المخبأ.لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسهم المتعبة.كان كل واحد منهم يدرك أن لحظة الهدوء هذه...لن تدوم طويلًا.رفع الرجل العجوز المصباح الزيتي من فوق الطاولة.ثم اتجه نحو الجدار المقابل.توقف أمام حجر يبدو كغيره تمامًا.لكن عندما ضغط عليه بكفه...صدر صوت احتكاك خافت.وتحرك جزء من الحائط ببطء.ظهر خلفه ممر ضيق، يهبط إلى الأسفل.قال يوسف وهو ينظر بدهشة:"هو المكان ده كله ممرات سرية؟"ابتسم الرجل العجوز ابتسامة باهتة.وقال:"المكان اتبنى علشان يخفي الحقيقة... مش علشان يسهل الوصول ليها."---أمسكت إيلين بحقيبتها بإحكام.كانت تشعر بثقل الأسطوانة والحقيبة الصغيرة بداخلها.ليس لأنهما ثقيلتان...بل لأن كل خطوة أصبحت مرتبطة بهما.اقترب منها عمر.وقال بصوت منخفض:"إنتِ كويسة؟"نظرت إليه.ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة."مش عارفة.""كل ما أعرف حاجة...""بحس إني بقيت أعرف أقل."ابتسم عمر هو الآخر.وقال:"يبقى لسه ماشيين في الطريق الصح."لأول مرة منذ ساعات...شعرت إيلين أن الخوف لم يعد وحده داخل
Read more

الفصل السادس والاربعون

الرجل الذي سبقهم"أخطر الأشخاص... ليسوا الذين يطاردونك، بل الذين يعرفون إلى أين ستذهب قبل أن تتحرك."ساد الصمت.لم يتحرك أحد.كان الصوت هادئًا...لكن حضوره ملأ أرجاء المحطة القديمة.رفع آدم المصباح قليلًا.وتقدم خطوة واحدة فقط.ثم قال بنبرة حازمة:"اظهر."لم يأتِ الرد مباشرة.بل خرج من العتمة رجل يرتدي معطفًا رماديًا طويلًا.كان في منتصف الخمسينيات من عمره تقريبًا.شعره اختلط فيه السواد بالبياض.ولحيته قصيرة، مرتبة بعناية.لكن أكثر ما لفت انتباه إيلين...أن عينيه كانتا ثابتتين بشكل غريب.لا خوف فيهما...ولا عداء.وكأنه كان ينتظرهم بالفعل.---توقف الرجل على بعد عدة أمتار.ونظر إلى الدفتر في يد إيلين.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"احتفظ بيه كويس.""لأن اللي مكتوب فيه...مش كله بالحبر."عقد يوسف حاجبيه.وقال ساخرًا:"يعني إيه؟"أجاب الرجل بهدوء:"هتفهموا...في الوقت المناسب."تنهد يوسف وهو يتمتم:"واضح إن كل الناس هنا بتحب تتكلم بالألغاز."---أما الرجل العجوز...فلم يرفع عينيه عن القادم.وقال بصوت منخفض:"ماكنتش متوقع أشوفك تاني."ابتسم الرجل الغريب."وأنا كنت متأكد إنك لسه عايش."تبا
Read more

الفصل السابع والأربعون

بين حارسين"أحيانًا... لا يكون الطريق الخطير هو الذي تمشي فيه، بل الأشخاص الذين يمشون معك."لم يتحدث أحد.كان الرجل الغامض يقف في جهة...وصاحب الفانوس في الجهة المقابلة.أما إيلين...فوجدت نفسها في المنتصف.شعرت وكأنها تقف بين ماضيين...كل منهما يملك جزءًا من الحقيقة.رفع صاحب الفانوس فانوسه قليلًا.وانعكس ضوءه على وجه الرجل الغريب.ثم قال بهدوء:"لسه بتنفذ وصيته؟"أجابه الرجل دون أن يشيح بنظره:"لحد آخر نفس."ابتسم صاحب الفانوس ابتسامة حزينة.وقال:"إحنا كلنا قولنا الجملة دي زمان."ساد صمت ثقيل.لكن إيلين شعرت أن الجملة تحمل ألمًا قديمًا...أكبر من أن يُشرح في كلمات.---تقدمت خطوة إلى الأمام.وقالت بثبات:"أنا تعبت من إن كل واحد يعرف حاجة، ويسيبني أدور على الباقي.""لو فعلًا كنتم أوفياء لوالدي...""ساعدوني أفهم."نظر إليها الرجلان في الوقت نفسه.ثم قال صاحب الفانوس:"أبوك ما ربّاش بنت ضعيفة."وأضاف بعد لحظة:"علشان كده...سابلك الحقيقة تتجمع بنفسك."خفضت إيلين رأسها للحظة.لم تكن الإجابة التي أرادتها...لكنها كانت تشبه والدها.---اقترب الدكتور سامي من إحدى النوافذ القديمة المطلة عل
Read more

الفصل الثامن والاربعون

أول خطوة نحو الحقيقة"الحقيقة لا تغيّر الماضي... لكنها تغيّر كل ما كنت تؤمن به."ساد الصمت.لم يتحرك أحد نحو الممر.كانت كلمات صاحب الفانوس لا تزال تتردد في عقولهم."من هنا... تبدأ رحلة الحقيقة."تنهد عمر ببطء.ثم نظر إلى إيلين."جاهزة؟"ابتسمت ابتسامة خافتة.لم تكن ابتسامة شخص تخلص من خوفه...بل ابتسامة شخص قرر أن يكمل رغم خوفه.وقالت:"مفيش طريق للرجوع."أومأ عمر."وده اللي كان والدك عارفه."---بدأوا السير خلف صاحب الفانوس.كان الممر أكثر اتساعًا من كل الممرات السابقة.لكن شيئًا فيه كان مختلفًا.الجدران لم تكن من الحجر الخام.بل كانت ملساء...وكأن أحدًا اعتنى بهذا المكان حتى وقت قريب.مر يوسف بكفه على الجدار.ثم قال:"المكان ده مش مهجور."رد الرجل الغامض:"ولا عمره كان."---بعد دقائق...وصلوا إلى مفترق طرق.ثلاثة أنفاق تمتد في ثلاث جهات مختلفة.توقف صاحب الفانوس.ورفع ضوءه نحو السقف.ظهرت فوق كل نفق لوحة حجرية صغيرة.الأولى نُقش عليها:الأرشيفالثانية:المرصدأما الثالثة...فلم يكن مكتوبًا عليها شيء.مجرد نجمة ذات ثمانية أطراف.شعرت إيلين بانقباض في قلبها.همست:"الرمز ده..."أجاب
Read more

الفصل التاسع والاربعون

الملف الذي لم يُغلق"أصعب الصفحات... هي التي تتمنى ألا يقرأها من تحب."ساد الصمت داخل قاعة الأرشيف.لم يقترب أحد من الملف.أما ليلى...فظلت تنظر إليه دون أن تتحرك.كانت ملامحها شاحبة.وعيناها تحملان خوفًا لم تره إيلين من قبل.اقترب عمر خطوة.ثم نظر إليها برفق.وقال:"مش لازم نفتحه لو مش مستعدة."رفعت ليلى رأسها نحوه.ثم ابتسمت ابتسامة متعبة.وقالت:"المشكلة...""...إني عمري ما هكون مستعدة."---تقدمت إيلين ببطء.وضعت يدها على الملف.لكنها لم تفتحه.التفتت إلى والدتها.وسألت بصوت هادئ:"فيه حاجة جواه ممكن تخليني أكرهك؟"ارتجفت شفتا ليلى.ولم تُجب مباشرة.بعد لحظات طويلة...قالت:"أتمنى لأ."لم تكن إجابة مطمئنة.لكنها كانت صادقة.ولهذا...آلمت إيلين أكثر.---فتح آدم دفتر والد إيلين.وقلب بعض صفحاته بسرعة.ثم توقف عند سطر كُتب على الهامش بقلم مختلف.قرأه بصوت منخفض:"لا تحاكم أحدًا قبل أن تعرف ما الذي أُجبر عليه."رفع رأسه.ونظر إلى ليلى.ثم أغلق الدفتر دون أن يضيف كلمة.---أخذت إيلين نفسًا عميقًا.وفتحت الملف.كانت الصفحة الأولى تحتوي على صورة قديمة.امرأة شابة...تبتسم وهي تقف أمام م
Read more

الفصل الخمسون

الرسالة التي وصلت متأخرة"ليست كل الرسائل تُكتب لتُقرأ فورًا... بعضها ينتظر أن يصبح صاحبها مستعدًا للحقيقة."ظل الظرف بين يدي إيلين.كان مختومًا بالشمع الأحمر.وعليه ختم دائري باهت، لم تستطع تمييز تفاصيله.مد عمر يده نحوه.ثم تردد.وقال بهدوء:"القرار قرارك."نظرت إليه إيلين.ثم إلى ليلى.ثم إلى الدكتور سامي.كل الوجوه كانت تنتظر.لكن أحدًا...لم يحاول أن يفرض عليها شيئًا.أخذت نفسًا عميقًا.ثم كسرت ختم الشمع بحذر.---أخرجت ورقة واحدة.مطوية بعناية.وما إن فتحتها...حتى اتسعت عيناها.لم تبدأ الرسالة بتحية.ولا باسمها.بل بجملة أربكتها."إذا وصلتِ إلى الأرشيف، فهذا يعني أنك لم تتوقفي عند أول إجابة... وأنا فخور بك."ارتجفت أصابعها.همست:"ده... أسلوبه."عرفت كلمات والدها.كانت تحمل الهدوء نفسه...والثقة نفسها.أكملت القراءة بصوت مسموع:"هتقابلي ناس هيقولوا إنهم عرفوني.""بعضهم هيقول الحقيقة...""وبعضهم هيصدق إنه بيقول الحقيقة."ساد الصمت داخل القاعة.ونظر الجميع إلى بعضهم.شعرت إيلين أن الرسالة لا تخاطبها وحدها...بل تخاطب كل من يقف معها.---أكملت القراءة."لو بدأتي تشكي في كل الناس..
Read more
PREV
1
...
34567
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status