لم يكن هناك زمن.⸻💂♀️ولم يكن هناك مكان.⸻كان ليث يقف وحيدًا وسط فراغ أبيض لا نهاية له، بينما أمامه يقف البنّاؤون الاثنا عشر في صمت مهيب.⸻🕵️وخلفهم…كان الكتاب العملاق يفتح صفحاته بنفسه.⸻كل صفحة كانت عالمًا.⸻كل سطر كان حياة إنسان.⸻وكل نقطة كانت قرارًا غيّر مصير أمة كاملة.⸻قال أحد البنّائين:“لقد بدأت المحاكمة.”⸻رفع ليث رأسه.“ومن القاضي؟”⸻أجاب البنّاؤون بصوت واحد:“الحقيقة.”⸻ثم انطلقت آلاف الصفحات من الكتاب لتدور حوله.⸻ظهرت معارك…وملوك…وأطفال…وعلماء…وخونة…وأبطال…وجوه لا تُحصى مرت أمام عينيه.⸻قال البنّاء الذي يحمل مفتاح الزمن:“أنت تدافع عن البشرية.”⸻“لكن هل تعرفها حقًا؟”⸻لوّح بيده.⸻فتبدل المشهد.⸻ظهر أول إنسان أشعل حربًا من أجل السلطة.⸻ثم رجل ضحى بنفسه لينقذ مدينة.⸻ثم أم باعت آخر ما تملك لإطعام أطفالها.⸻ثم حاكم قتل آلاف الأبرياء.⸻ثم طبيب ظل يعالج المرضى حتى مات وهو واقف.⸻ثم طفل سرق رغيف خبز لينقذ أخته من الجوع.⸻اختلط الخير بالشر.⸻النور بالظلام.⸻حتى لم يعد من الممكن الفصل بينهما.⸻قال البنّاء:“هذه هي البشرية.”⸻“فكيف تدافع عنها؟”⸻
Read more