عمّ الصمت.⸻لكن هذه المرة…لم يكن صمت خوف.⸻بل صمت انتظار.⸻الجميع كان ينظر إلى ليث.⸻أما هو…فكان ينظر إلى يده.⸻إلى العلامة التي ازدادت إشراقًا.⸻⸻همس لنفسه:“العائد…”⸻“إن كنت أنا حقًا… فلماذا لا أتذكر؟”⸻⸻اقترب القاضي الأول منه ببطء.⸻ولم تكن في عينيه رهبة هذه المرة.⸻بل احترام.⸻⸻قال:“لأنك طلبت ذلك.”⸻⸻رفع ليث رأسه.⸻“طلبت أن أنسى؟”⸻⸻أومأ القاضي.⸻“قبل سقوط العصر الأول… أدركت أن المعرفة المطلقة ستقودك إلى اليأس.”⸻⸻“كنت ترى كل باب.”⸻“وكل احتمال.”⸻“وكل نهاية.”⸻⸻“ولم يعد لأي اختيار معنى.”⸻⸻ساد الصمت.⸻⸻ثم أكمل:“فاخترت أن تغلق ذكرياتك.”⸻⸻“وأن تولد من جديد…”⸻⸻“إنسانًا.”⸻⸻ارتجف قلب ليث.⸻⸻وتدفقت إليه صور متقطعة.⸻طفل يضحك.⸻رجل يبكي.⸻مدينة تحترق.⸻وعالم يولد من نور.⸻⸻لكن الصور كانت ناقصة.⸻كأن أحدًا مزق صفحاتها.⸻⸻في تلك اللحظة…⸻خرجت اليد كاملة من الباب الأسود.⸻⸻ثم تبعها الجسد.⸻⸻لم يكن عملاقًا.⸻ولم يكن وحشًا.⸻⸻كان رجلًا.⸻⸻يرتدي رداءً أسود بسيطًا.⸻وشعره أبيض طويل.⸻وعيناه هما نفس العينين اللتين ظهرتا خلف البا
Read more