لم يكن الباب الجديد يشبه أي باب ظهر من قبل. لم يكن أسود مثل باب الفراغ. ولم يكن بلا لون مثل باب الاحتمالات. كان مصنوعًا من شيء لم يعرف ليث اسمه. شيء يشبه الذكرى. ويشبه الحلم. ويشبه اللحظة التي يقرر فيها الإنسان أن يبدأ من جديد رغم كل ما خسره. وقف الجميع أمامه. البنّاؤون. الكاتب. صانع العلامة. وحارسة الفجر. حتى ليث، الذي واجه كيانات لا تُحصى، شعر بشيء مختلف. لأن هذا الباب لم يكن يهدده. بل كان ينتظره. ⸻ قال الكاتب بصوت منخفض: “لا.” نظر إليه ليث. “ماذا؟” اقترب الكاتب من الباب. وكان الخوف واضحًا في عينيه. “هذا الباب لم يكن موجودًا.” سأله أحد البنّائين: “كيف تعرف؟” أجاب: “لأنني كنت أبحث عنه طوال وجودي.” صمت. “كنت أظن أنني أبحث عن النهاية.” نظر إلى الباب. “لكنني كنت أبحث عن البداية.” ⸻ وضع ليث يده على الباب. وقبل أن يلمسه… ظهرت على سطحه صورة. لم تكن صورة له. ولا للبشرية. كانت صورة لشيء أقدم. طفل يجلس وحده أمام فراغ هائل. لا يعرف من أين جاء. ولا لماذا وُجد. أمامه سؤال واحد: “لماذا يوجد شيء بدلًا من لا شيء؟” نظر ليث إلى الصورة. وشعر بقشعريرة. لأنه
اقرأ المزيد