كانت ردهة المستشفى تعجّ بتفاؤل مصطنع ذلك المساء. تسللت أمارا فوس عبر المكان كملكة عائدة إلى عرشها. توقفت لتتحدث مع مجموعات من الممرضات، تتبادل معهنّ كلمات إطراء رقيقة ولمسات حانية على أكتافهنّ، ما جعلهنّ يفيضن امتنانًا. بقي ريتشارد على بُعد خطوات قليلة خلفها، هادئًا وواثقًا في بذلته الأنيقة، وكأن السجن لم يكن سوى إجازة قصيرة. أما صوفيا، فظلت ملتصقة به، ويدها على بطنها في لفتة حماية. كانت ابتسامتها مصقولة، لكن عينيها كانتا تحملان سمًا. جمعت أمارا كبار الموظفين قرب المدخل، وتحدثت إليهم بنبرة تجمع بين الدفء والحزم. "لقد واجهنا تحديات، لكن هذا المستشفى يتمتع بالمرونة. أنا هنا لاستعادة الاستقرار والتميز في رعاية المرضى. بفضل حكمة ريتشارد وتفاني صوفيا، سنخرج من هذه الأزمة أقوى معًا." أومأت الممرضات بحماس. كان المظهر الخارجي متقنًا. أمارا القائدة الحنونة. ريتشارد رب الأسرة الرزين. صوفيا الزوجة المتألقة المنتظرة. لم يلحظ أحدٌ النظرة المحسوبة في عيني أمارا وهي تتفحص كل وجه. لم يلحظ أحدٌ الإشارة الخفية التي وجهتها لحارس الأمن الذي أعيد توظيفه حديثًا. في غرفة تخزين خافتة الإضاءة بالطابق الثال
اقرأ المزيد