ظل جاك ينظر إليها، وبقيت كلمتها الأخيرة تتردد داخل رأسه.“حتى بقيت تحملها في قلبك… كل هذه السنوات؟”شعر وكأن أحدًا انتزع الهواء من صدره، ولأول مرة لم يكن يعرف من أين يبدأ، أو كيف يشرح لها أنها فهمت كل شيء بالعكس، وأن المرأة التي تتحدث عنها لم تكن يومًا سبب كل ذلك الألم.فتح فمه ثم أغلقه، ومرر يده ببطء على وجهه، وأخذ نفسًا طويلًا يحاول أن يهدأ قبل أن يقول شيئًا يندم عليه.لكن…كلما وقعت عيناه على دموعها…تذكر الاتهامات التي رمتها بها…وشعر…بالظلم.رفع رأسه أخيرًا ونظر إليها مباشرة، وكانت عيناه حمراوين من شدة الغضب المكبوت، وقال بصوت منخفض لكنه حاد كالسكين:“هل انتهيتِ؟”ارتجفت أنفاس لونا وهزت رأسها.“لا…”ظل يحدق فيها لثوانٍ، ثم قال ببرود:“إذن…”“…أخرجي كل ما في قلبك.”ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت وهي تمسح دموعها بارتباك:“كل ما قلته…”“…هو ما أشعر به.”أغمض عينيه للحظة ثم فتحهما ببطء.“انتهيتِ؟”همست:“نعم.”ساد الصمت، صمت ثقيل حتى إن صوت أنفاسهما أصبح مؤلمًا.اقترب جاك خطوة، وكانت نظرته ثابتة لا يرمش ولا يحيد بعينيه عنها، وقال بهدوء غريب، ذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة:“الآن…”“…اسمعين
اقرأ المزيد