هبط الصمت على ساحة القاعدة للحظات.الرياح الباردة مرت بين الصفوف.وفي الجهة المقابلة وقف جيش نادر.مئات المقاتلين.وجوه جامدة.عيون خالية من المشاعر.وكأنهم آلات ترتدي هيئة البشر.أما في المقدمة…فوقف الرجل الذي أطلق على نفسه اسم حمزة.نسخة صنعتها المعامل.نسخة أرادها نادر أن تكون سيف السماء الحقيقي.⸻نظرة واحدةنظر حمزة إلى الرجل طويلًا.لم يشعر بالخوف.ولم يشعر بالغضب.بل شعر بالحزن.لأن ما يراه أمامه لم يكن عدوًا.بل ضحية.ضحية مثل آدم.بل ربما أسوأ.لأن آدم على الأقل عرف معنى الاختيار.أما هذا الرجل…فلم يُمنح فرصة ليختار.⸻حديث قبل الحربتقدم حمزة عدة خطوات.رفع يده.فتوقف الحراس خلفه.قال الرجل المقابل:— لماذا لا تهاجم؟رد حمزة:— لأنني لا أريد قتل أحد.ضحك المقاتل.لكن ضحكته كانت غريبة.خالية من الحياة.— نحن جئنا لنقتلك.أجاب حمزة:— لا.ثم نظر إلى الجنود خلفه.— أنتم جئتم لأن شخصًا آخر أمركم بذلك.⸻داخل عقل النسخةفي مكان ما داخل أعماق ذلك المقاتل…تحرك شيء.شيء صغير جدًا.ذكرى بعيدة.طفل صغير.يبكي في غرفة بيضاء.يسأل:“أين أمي؟”ثم يأتي صوت نادر:“ليس لديك أم.”اختفت ال
اقرأ المزيد