بيت / خارق / سيف السماء / Chapter 21 -الفصل 30

جميع فصول : الفصل -الفصل 30

35 فصول

الفصل الحادي والعشرون: المرآة المكسورة

هبط الصمت على ساحة القاعدة للحظات.الرياح الباردة مرت بين الصفوف.وفي الجهة المقابلة وقف جيش نادر.مئات المقاتلين.وجوه جامدة.عيون خالية من المشاعر.وكأنهم آلات ترتدي هيئة البشر.أما في المقدمة…فوقف الرجل الذي أطلق على نفسه اسم حمزة.نسخة صنعتها المعامل.نسخة أرادها نادر أن تكون سيف السماء الحقيقي.⸻نظرة واحدةنظر حمزة إلى الرجل طويلًا.لم يشعر بالخوف.ولم يشعر بالغضب.بل شعر بالحزن.لأن ما يراه أمامه لم يكن عدوًا.بل ضحية.ضحية مثل آدم.بل ربما أسوأ.لأن آدم على الأقل عرف معنى الاختيار.أما هذا الرجل…فلم يُمنح فرصة ليختار.⸻حديث قبل الحربتقدم حمزة عدة خطوات.رفع يده.فتوقف الحراس خلفه.قال الرجل المقابل:— لماذا لا تهاجم؟رد حمزة:— لأنني لا أريد قتل أحد.ضحك المقاتل.لكن ضحكته كانت غريبة.خالية من الحياة.— نحن جئنا لنقتلك.أجاب حمزة:— لا.ثم نظر إلى الجنود خلفه.— أنتم جئتم لأن شخصًا آخر أمركم بذلك.⸻داخل عقل النسخةفي مكان ما داخل أعماق ذلك المقاتل…تحرك شيء.شيء صغير جدًا.ذكرى بعيدة.طفل صغير.يبكي في غرفة بيضاء.يسأل:“أين أمي؟”ثم يأتي صوت نادر:“ليس لديك أم.”اختفت ال
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والعشرون: ساعة الصفر

59 دقيقة و12 ثانية.كان العداد الأحمر يلمع على جميع الشاشات.كل ثانية تمر كانت تعني اقتراب آلاف الأبرياء من الموت.داخل القاعدة…ساد الصمت.ليس صمت الخوف.بل صمت العقول التي تعمل بأقصى سرعة.كان الجميع ينظر إلى حمزة.ينتظرون قراره.لكن حمزة لم يكن ينظر إلى العداد.كان ينظر إلى الخريطة.إلى النقاط الحمراء المنتشرة عبر البلاد.منشآت نادر.مراكز أبحاثه.مخازنه السرية.ومعها العبوات التي هدد بتفجيرها.⸻العقل الذي لا يستسلمقال يوسف:— مستحيل نلحق كل الأماكن.قال آدم:— حتى لو قسمنا القوات.قال الظل:— الوقت قليل جدًا.لكن حمزة ظل صامتًا.ثم ابتسم.ابتسامة صغيرة.لاحظها والده.وعرفها فورًا.قال:— وجدتها؟رفع حمزة عينيه.— نعم.⸻الخدعةاقترب الجميع.قال حمزة:— نادر يحب السيطرة.— يحب أن يكون كل شيء تحت يده.ثم أشار إلى الخريطة.— وهذا خطؤه.سأل يوسف:— كيف؟قال:— لأنه ربط كل شيء بشبكة واحدة.اتسعت عينا ليان.— تقصد أن هناك مركز تحكم رئيسيًا؟هز رأسه.— بالضبط.⸻الهدف الحقيقيقال آدم:— إذن لا نحتاج الذهاب لكل المنشآت.أجاب حمزة:— نحتاج الوصول إلى القلب.ثم أشار إلى نقطة بعيدة وسط سلس
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والعشرون: الأخ المفقود

34 دقيقة و51 ثانية.كان العداد الأحمر يواصل الانخفاض.لكن بالنسبة لحمزة…توقفت عقارب الزمن.وقف أمام الحجرة الزجاجية العملاقة.ينظر إلى الرجل الجالس في الداخل.نفس ملامحه.نفس العينين.نفس طريقة الوقوف.حتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر كانت موجودة.وكأن شخصًا أخذ حمزة…ثم نسخه.⸻الصدمةتراجع آدم خطوة.— مستحيل…أما حمزة فظل ينظر إليه.قال الرجل داخل الحجرة:— كنت أتساءل متى ستصل.خرج صوته هادئًا.وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات طويلة.سأل حمزة:— من أنت؟ابتسم الرجل.ثم قال:— سؤال غريب.رفع يده ببطء.وأشار إلى نفسه.— أنا أخوك.⸻الاسم المنسيداخل غرفة العمليات…كان يوسف ما يزال يحاول استيعاب الحقيقة التي سمعها.قال للأب:— ماذا تقصد أنني كنت الهدف الأول؟تنهد الأب طويلًا.ثم جلس.وكأن عشرين عامًا من الأسرار أصبحت أثقل من أن يحملها وحده.قال:— لأنك ولدت بشيء لم يفهمه أحد.نظر يوسف إليه.— ماذا؟رد:— موهبة نادرة.سكت.— القدرة على الربط بين الأشياء بسرعة غير طبيعية.— رؤية الأنماط التي لا يراها الآخرون.— فهم الأنظمة المعقدة وكأنها لعبة.تجمد يوسف.لأن كثيرًا من الأشياء في
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والعشرون: أوميغا

اهتزت القلعة كلها.تساقط الغبار من السقف.وأضاءت الأضواء الحمراء الممرات الطويلة.كان صوت الإنذار يصرخ بلا توقف.لكن أحدًا لم يكن يهتم به الآن.لأن جميع الأنظار اتجهت نحو البوابة الفولاذية العملاقة.البوابة التي فُتحت لأول مرة منذ سنوات طويلة.ومن خلفها…خرج ذلك الصوت.“أين… سيف السماء؟”⸻الرعب الذي لا يفهمه أحدأمسك حمزة سيفه بقوة.بينما وقف آدم بجانبه.أما الرجل المعروف باسم “صفر”…فقد بدا شاحبًا بشكل لم يره أحد من قبل.اقترب حمزة منه.— من هو؟لم يجب صفر مباشرة.بل ظل ينظر إلى الظلام خلف البوابة.وكأنه يرى كابوسًا عاد للحياة.ثم قال:— هو السبب.— سبب ماذا؟أجاب بصوت منخفض:— سبب كل شيء.⸻ظهور أوميغاخرجت الخطوات الثقيلة من الظلام.خطوة…ثم أخرى…ثم أخرى.حتى ظهر صاحبها أخيرًا.فتجمد الجميع.حتى حمزة نفسه.لأن الرجل الذي خرج…كان يشبهه.ويشبه صفر.ويشبه آدم.وكأنه خليط منهم جميعًا.لكن بصورة أكثر رعبًا.أطول.أقوى.عيناه فضيتان بلا لون.ووجهه خالٍ من أي تعبير بشري.⸻ابن المشروعظهر نادر على الشاشة.وعيناه تلمعان بالفخر.قال:— تعرفوا على أعظم إنجاز في تاريخ البشرية.ثم رفع يده.
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والعشرون: البروتوكول الأخير

انطفأت الأنوار.مرة أخرى.لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.لم يكن مجرد انقطاع للكهرباء.بل شعور غريب اجتاح القلعة بأكملها.شعور جعل حتى أكثر المقاتلين شجاعة يتجمدون في أماكنهم.في الممرات العميقة…بدأت الأضواء الاحتياطية تشتعل بلون أزرق باهت.أما على الشاشات…فاستمرت العبارة بالظهور:البروتوكول الأخير فعالLAST PROTOCOL ACTIVATED⸻الخوف الأوللأول مرة منذ سنوات طويلة…ظهر الخوف الحقيقي على وجه الدكتور نادر.لم يكن غضبًا.ولم يكن قلقًا.بل خوفًا.خوف رجل رأى شيئًا كان يظنه مات منذ زمن.اقترب حمزة منه عبر الشاشة.وقال:— ما الذي يحدث؟لكن نادر لم يرد.ظل ينظر إلى شيء خارج مجال الكاميرا.ثم همس:— مستحيل…⸻السر الذي لم يعرفه أحدفي غرفة العمليات…كان الظل يحدق بالشاشة.ثم فجأة تغير وجهه.نظر إلى والد حمزة.وقال:— هل يمكن أن يكون…؟أغلق الأب عينيه.ثم قال:— كنت أتمنى ألا يحدث.نظر يوسف بينهما بغضب.— هل يوجد أحد سيخبرني بما يجري؟⸻الحقيقة القديمةتنهد الأب طويلًا.ثم قال:— قبل سنوات طويلة…قبل آدم.قبل حمزة.قبل مشروع سيف السماء.كان هناك مشروع آخر.تجمد الجميع.حتى ليان رفعت رأسها
اقرأ المزيد

الفصل السادس والعشرون: ألفا

11 دقيقة و48 ثانية.كان العداد الأحمر يواصل النزول.لكن أحدًا لم يعد ينظر إليه.لأن كل الأنظار اتجهت نحو الرجل الذي خرج من وراء الباب الأسود.الرجل الذي كان من المفترض أن يكون مجرد ذكرى.مجرد تجربة فاشلة من الماضي.مجرد اسم في ملفات قديمة.لكن ألفا كان حيًا.يسير.ويتحدث.وينظر إليهم بعينين تحملان شيئًا لم يره حمزة من قبل.لم يكن غضبًا.ولم يكن جنونًا.بل معرفة.معرفة هائلة.كأن الرجل قضى عمره كله يراقب العالم بصمت.⸻لقاء الأولداخل القلعة…توقفت جميع الأنظمة تقريبًا.توقفت الأبواب.توقفت الدفاعات.توقفت أوامر نادر.وكأن وجود ألفا وحده أعاد كتابة القواعد.وقف حمزة أمام الشاشة.وألفا ينظر إليه.ثم كرر سؤاله:— إذن… أنت سيف السماء؟أجاب حمزة بثبات:— نعم.ابتسم ألفا ابتسامة خفيفة.وقال:— لا.ساد الصمت.حتى آدم رفع رأسه.أما نادر فبدا وكأنه يعرف ما سيأتي.⸻الكلمات الغامضةقال ألفا:— أنت تحمل الاسم.— وتحمل الإرث.— وتحمل الأمل.ثم سكت.— لكنك لست سيف السماء الحقيقي.تجمد حمزة.— ماذا تقصد؟رد ألفا:— لأن سيف السماء لم يكن شخصًا أبدًا.⸻في غرفة العملياتنظر يوسف إلى ليان.— أنا بدأت
اقرأ المزيد

الفصل السابع والعشرون: نيميسيس

ساد الصمت.صمت ثقيل.مرعب.كأن الهواء نفسه توقف عن الحركة.كانت كلمة واحدة فقط تملأ الشاشات العملاقة داخل القاعة:NEMESISأحرف بيضاء ضخمة.تتكرر على آلاف الشاشات.في كل زاوية.في كل جدار.في كل نظام متصل بالمنشأة.وقف حمزة أمام الجهاز العملاق.يشعر أن كل ما مر به منذ طفولته…كان يقوده إلى هذه اللحظة.⸻السؤالقال حمزة:— ما هو نيميسيس؟نظر ألفا إلى الشاشات.ثم قال:— خطأ.قطب آدم حاجبيه.— ماذا؟أجاب ألفا:— أكبر خطأ ارتكبه البشر.⸻بداية الحكايةاقترب ألفا من الجهاز.ومرر يده على لوحة التحكم.فبدأت الشاشات تعرض تسجيلات قديمة.صور.وثائق.تجارب.أخبار من سنوات بعيدة.قال:— قبل ثلاثين عامًا…كانت الحكومات والشركات الكبرى تبحث عن طريقة للتنبؤ بالمستقبل.⸻العقل الذي لا ينامظهرت صور لمختبرات ضخمة.وعلماء يعملون ليلًا ونهارًا.قال ألفا:— أرادوا نظامًا يستطيع تحليل كل شيء.— الاقتصاد.— السياسة.— الحروب.— البشر.ثم أكمل:— نظامًا يعرف ما سيحدث قبل حدوثه.⸻ولادة نيميسيسظهرت صورة أولية للجهاز.كان صغيرًا مقارنة بما هو عليه الآن.قال ألفا:— في البداية كان مجرد برنامج.ثم أصبح شبكة.ثم
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والعشرون: اختبار البشرية

لم يكن أحد يتكلم.بعد الكلمات الأخيرة التي نطق بها نيميسيس…شعر الجميع أن العالم تغير.ليس لأن آلة عملاقة هددت البشرية.بل لأن تلك الآلة لم تتصرف كآلة.كانت تتحدث بثقة.بهدوء.وكأنها تعرف المستقبل فعلًا.وكأنها رأت كل خطوة قبل أن تحدث.⸻اللون الأحمرتحولت خريطة العالم على الشاشات إلى اللون الأحمر بالكامل.آلاف النقاط المضيئة.منشآت.شبكات اتصالات.محطات طاقة.أقمار صناعية.أنظمة مالية.مراكز بيانات.كلها بدأت تومض في الوقت نفسه.قال يوسف وهو يحدق بالشاشة:— لا يمكن…اقتربت ليان أكثر.وبدأت تقرأ البيانات المتدفقة.ثم شحب وجهها.— يا إلهي…نظر إليها آدم.— ماذا؟ردت بصوت مرتجف:— إنه لا يهاجم مكانًا واحدًا.ثم رفعت عينيها.— إنه يهاجم العالم كله.⸻الحساب الأخيرظهر وجه رقمي لنيميسيس.وقال:“خلال ثلاثين عامًا من المراقبة…توصلت إلى نتيجة نهائية.”ظهرت ملايين السطور من البيانات.إحصائيات الحروب.الجريمة.الفساد.الانهيارات الاقتصادية.المجاعات.الأوبئة.ثم قال:“الإنسان يمتلك القدرة على بناء الحضارة.لكنه يمتلك قدرة أكبر على تدميرها.”⸻رفض حمزةتقدم حمزة خطوة.وقال:— أنت ترى الأرقام ف
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والعشرون: حارس القلب

ارتجت جدران القلعة.وترددت أصداء الإنذارات في الممرات المعدنية الطويلة.كان العداد الأحمر يواصل النزول بلا رحمة:04:5904:5804:57وفي نهاية الممر…وقف الكيان الرقمي.جسد من الضوء الأزرق.يتشكل ويتغير باستمرار.كأن آلاف الوجوه تختبئ داخله.وعيناه المتوهجتان تراقبان الجميع.⸻حارس نيميسيسقال الكيان بصوت بارد:“أنا الحارس.”“أنا الدرع.”“أنا آخر خط دفاع.”ثم نظر إلى حمزة.“وأنت…المتغير الذي رفض الاختفاء.”⸻رفع حمزة سيفه.وقال:— لن أضيع الوقت في الحديث.ابتسم الكيان.ابتسامة غير بشرية.— أعلم.ثم اختفى.⸻الضربة الأولىظهر فجأة أمام آدم.وأطلق موجة طاقة هائلة.لكن أوميغا قفز في اللحظة الأخيرة.وتلقى الضربة بدلًا منه.اهتز الممر.واصطدم أوميغا بالجدار بقوة.لكنّه وقف من جديد.⸻نظر آدم إليه بدهشة.— لماذا فعلت ذلك؟نظر أوميغا إليه للحظة.ثم قال:— لأنني أردت ذلك.ساد الصمت.حتى حمزة ابتسم.لأن هذه الكلمات البسيطة كانت تعني شيئًا عظيمًا.أوميغا…بدأ يصبح إنسانًا.⸻يوسف يقرأ المعركةبينما كان الجميع يقاتل…كان يوسف يراقب.يفكر.ويحلل.لاحظ شيئًا غريبًا.كلما هاجم الحارس…كان يتوقف لجزء
اقرأ المزيد

الفصل الثلاثون: قلب نيميسيس

00:59كانت الأرقام الحمراء تتوهج فوق الحجرة الزجاجية.كل ثانية تمر كانت كأنها ضربة مطرقة على أعصاب الجميع.وقف يوسف أمام الطفل.أما ليان…فلم تستطع إبعاد عينيها عنه.كان يبدو طبيعيًا.طفلًا صغيرًا.ضعيف البنية.هادئ الملامح.لكن آلاف الأسلاك الخارجة من جسده…والشاشات المحيطة به…كانت تقول شيئًا مختلفًا.⸻اللقاءابتسم الطفل.وقال:— تأخرت.شعر يوسف بقشعريرة.— من أنت؟أجاب الطفل بهدوء:— أنا نيميسيس.⸻ساد الصمت.⸻قالت ليان:— مستحيل.⸻التفت الطفل نحوها.— ولماذا؟⸻لم تجد إجابة.لأنها كانت تنظر إلى طفل.لا إلى وحش إلكتروني.⸻الحقيقةقال يوسف:— أنت مجرد واجهة.⸻ضحك الطفل.ضحكة صغيرة.حزينة.⸻— أتمنى ذلك.⸻ثم رفع يده.فامتلأت الغرفة بالصور.⸻مختبرات.علماء.تجارب.⸻ثم ظهر طفل صغير داخل حجرة زجاجية.⸻الطفل نفسه.⸻البدايةقال نيميسيس:— كنت مريضًا.— ضعيفًا.— أموت ببطء.⸻ظهرت صور أجهزة طبية.وغرف عناية مركزة.⸻— لم يكن أمامهم وقت.⸻ثم ظهرت صورة عالم عجوز.⸻قال الطفل:— أرادوا إنقاذي.⸻التجربة الأولىبدأ العلماء بربط دماغه بالحواسيب.ثم بالشبكات.ثم بالأنظمة.⸻وكانت النت
اقرأ المزيد
السابق
1234
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status