Home / خارق / سيف السماء / Chapter 31 - Chapter 40

All Chapters of سيف السماء : Chapter 31 - Chapter 40

40 Chapters

الفصل الحادي والثلاثون: الإشارة

ساد الصمت داخل القلعة.لم يعد هناك صوت للإنذارات.ولا اهتزاز للجدران.ولا أوامر تصدرها الحواسيب.بعد سنوات طويلة من الضجيج…بدت القلعة وكأنها فقدت روحها.وقف يوسف أمام الحجرة الزجاجية، بينما كانت ليان تراقب الشاشات التي انطفأ معظمها.لكن شاشة واحدة فقط بقيت مضاءة.وعليها عبارة واحدة:تم العثور على الإشارة.نظر يوسف إلى الطفل، أو ما تبقى من نيميسيس.وقال بهدوء:— هذه الرسالة ليست منك… أليس كذلك؟أطرق الطفل رأسه للحظات، ثم رفع عينيه.ولأول مرة ظهر القلق على وجهه.قال بصوت منخفض:— لا.ساد الصمت.ثم أضاف:— كنت أتمنى ألا تصل هذه اللحظة.⸻عودة حمزةدخل حمزة وآدم وأوميغا إلى القاعة بعد انتهاء المعركة مع الحارس الرقمي.كانت آثار القتال واضحة عليهم.جرح عميق في كتف حمزة.نزيف في ذراع آدم.وخدوش وحروق على جسد أوميغا.لكنهم كانوا أحياء.نظر حمزة إلى يوسف.— انتهى كل شيء؟هز يوسف رأسه ببطء.— أوقفنا نيميسيس…لكن هناك شيء آخر.نظر حمزة إلى الشاشة.وقرأ الرسالة.ثم سأل:— ما هي الإشارة؟⸻اعتراف نيميسيستنهد الطفل طويلًا.وقال:— لكي أفهم البشر…لم أراقب الأرض فقط.ظهرت على الشاشات خرائط للفضاء.
Read more

الفصل الثاني والثلاثون: رايات السماء

كانت السماء فوق الأرض تمتلئ بالأضواء الزرقاء.وقف ملايين البشر في الشوارع، يحدقون في الأعلى، غير قادرين على تفسير ما يرونه. توقفت الطائرات في مساراتها، وأعلنت مراكز المراقبة الجوية حالة الطوارئ. في العواصم الكبرى اجتمع القادة العسكريون، بينما تحولت شاشات الأخبار في العالم كله إلى بث مباشر للظاهرة الغامضة.أما داخل قلعة نيميسيس…فلم يكن أحد ينطق بكلمة.حمزة كان ينظر إلى السماء من خلال الفتحة التي أحدثها الانفجار في سقف القاعة، بينما كان يوسف يحاول تحليل البيانات القادمة من الأقمار الصناعية.وفجأة…تغيرت كل الشاشات مرة واحدة.لم يعد عليها شعار نيميسيس.بل ظهر شعار لم يعرفه أحد.دائرة فضية يتوسطها سيف تتفرع منه أجنحة من نور.تجمد ألفا.واختفى اللون من وجهه.همس بصوت بالكاد سمعه الجميع:— لا…ليس الآن…التفت إليه حمزة.— هل تعرف هذا الرمز؟رفع ألفا رأسه ببطء.ثم قال:— هذا الرمز أقدم من الحضارة نفسها.⸻السجل المفقوداقترب ألفا من الجهاز الرئيسي.وبدأ يفتح ملفات لم يسبق لأحد أن رآها.ملفات مخفية حتى عن نادر.ظهرت عبارة:الأرشيف السماوينظر نادر إلى الشاشة بذهول.— هذا مستحيل…قال ألفا:—
Read more

الفصل الثالث والثلاثون: الوريث الأخير

كان عمود النور المنطلق من سيف حمزة يخترق السماء حتى اختفى بين السحب السوداء، وكأن السيف يجيب نداءً انتظره آلاف السنين.ساد صمتٌ مهيب.حتى اليد السوداء العملاقة التي خرجت من الشق السماوي توقفت عن الحركة.نظر حمزة إلى السيف في يده، وشعر بحرارة لم يعهدها من قبل. لم تكن حرارة نار، بل دفء غريب، كأن آلاف الأرواح تضع أيديها على كتفيه.ثم عاد ذلك الصوت داخل عقله.“يا حمزة بن خالد…”اتسعت عيناه.لم يكن أحد يعرف اسم والده الحقيقي سوى أفراد العائلة.لكن الصوت أكمل:“لقد حملت الألم… ولم تنكسر.”“وحملت الخيانة… ولم تصبح خائنًا.”“وحملت القوة… ولم تتحول إلى طاغية.”“لهذا اخترناك.”⸻دهشة الجميعكان يوسف يراقب أخاه بقلق.لاحظ أن عيني حمزة بدأتا تلمعان بلون ذهبي.أما الهواء حوله…فبدأ يتحرك في دوائر صغيرة.اقترب آدم.— حمزة… هل تسمعني؟لكن حمزة لم يجب.كان في مكان آخر.⸻عالم الأرواحوجد نفسه واقفًا فوق بحر من السحاب.لا أرض.ولا سماء.فقط نور أبيض لا نهاية له.وفي البعيد…وقف اثنا عشر فارسًا.كل واحد منهم يغرس سيفه في الأرض.ودروعهم تحمل الرمز نفسه…السيف ذو الجناحين.تقدم أحدهم.كان شيخًا طويل القا
Read more

الفصل الرابع والثلاثون: وصية الجد

ساد الصمت.حتى أصوات الرياح التي كانت تعصف بالقلعة بدت وكأنها اختفت.كانت جميع الأنظار معلقة بذلك الصندوق الخشبي الأسود.صندوق صغير.بسيط في شكله.لا يحمل أي زخارف سوى رمز محفور بخط اليد.سيف تتوسطه جناحان من نور.لكن حمزة شعر أن قلبه يخفق بعنف.لقد رآه من قبل.في طفولته.كان جده يحتفظ به داخل غرفة مغلقة لا يدخلها أحد.وكان كلما سأله عنه، يبتسم ويقول:“ليس كل ميراث يُقاس بالذهب يا بني… بعض المواريث تُغيّر مصير العالم.”واليوم…بعد سنوات من السجن والخيانة والدم…عاد الصندوق للظهور.ولكن…في يد عدوه.⸻مواجهة الماضيتقدم ابن عمه ببطء.كان يرتدي الدرع الأسود، وعلى وجهه ابتسامة مليئة بالشماتة.نظر إلى حمزة وقال:— هل تعرف أكثر شيء أسعدني يوم دخلت السجن؟لم يرد حمزة.أكمل الرجل:— أنك كنت تصرخ وتقول إنك بريء… ولم يصدقك أحد.قبض يوسف على قبضته بغضب.لكن حمزة رفع يده، مانعًا أخاه من التقدم.قال بهدوء:— كنت دائمًا ضعيفًا.ضحك ابن عمه.— وما زلت تظن أنك تعرفني؟⸻فلاش باك – ليلة الخيانةعاد الزمن ثماني سنوات إلى الوراء.كانت ليلة ممطرة.دخل حمزة إلى مكتب الشركة بعد أن وصله اتصال مجهول.وجد خز
Read more

الفصل الخامس والثلاثون: فرسان النجوم الاثنا عشر

لم تكن النجوم التي ظهرت في السماء تشبه أي نجم عرفه البشر.كانت اثنتي عشرة نجمة ذهبية، مصطفة في دائرة واسعة فوق الأرض، يتوسطها عمود النور المنطلق من سيف حمزة.لم يكن نورها ثابتًا.بل كان ينبض…كأنه قلب حي.وفي كل نبضة، كانت السماء تهتز، والغيوم السوداء التي أرسلها أزراخ تتراجع قليلًا، ثم تعود لتزحف من جديد.وقف ملايين البشر في أنحاء العالم ينظرون إلى المشهد في ذهول.وفي المساجد، والكنائس، والمعابد، والمنازل، أخذ الناس يدعون كلٌ بلغته.شعر الجميع أن شيئًا أعظم من أي حرب عرفها التاريخ قد بدأ.⸻ارتجاف السيفأمسك حمزة بمقبض سيف السماء.لكن السيف لم يعد كما كان.لم يعد مجرد قطعة فولاذ.كان ينبض مع نبضات قلبه.وكان يسمع همسات خافتة تخرج منه.ليست كلمات واضحة…بل أصوات رجال ونساء يرددون قسمًا قديمًا.أغمض عينيه.وفجأة…سمع العبارة بوضوح.“نحمي الأرض…ولو سقطت السماء فوق رؤوسنا.”فتح عينيه بسرعة.وقال:— هذا القسم…ابتسم ألفا.— إنه قسم حراس السماء.⸻ظهور أول فارسأضاءت النجمة الأولى.ثم انفجر منها شعاع ذهبي هبط نحو الأرض بسرعة هائلة.توقع الجميع أن يكون نيزكًا.لكن عندما لامس الأرض أمام الق
Read more

الفصل السادس والثلاثون: مملكة السماء

لم تكن البوابة الذهبية مجرد ممر…بل كانت انتقالًا بين عالمين.في اللحظة التي عبر فيها حمزة، شعر وكأن جسده يتحول إلى ذرات من الضوء، ثم يعود ليتشكل من جديد.فتح عينيه ببطء…فتوقف مكانه.امتدت أمامه مدينة لا يمكن لعقل بشري أن يتخيلها.جبال تطفو في الهواء.أنهار من نور فضي تجري بين الغيوم.أشجار بأوراق زرقاء مضيئة.وقصور شاهقة منحوتة من بلورات شفافة تعكس ألوان السماء.لكن…رغم كل هذا الجمال…كانت آثار الدمار في كل مكان.أبراج محطمة.جسور معلقة مكسورة.تماثيل لفرسان سقطت على الأرض.وأعلام ممزقة ترفرف فوق الأطلال.نظر رعد حوله، ثم انحنى قليلًا.وقال بصوت حزين:— أهلًا بكم…في مملكة السماء.⸻مدينة الأشباحبدأ الجميع يسيرون داخل الشوارع الواسعة.لكن لم يكن هناك أحد.لا أطفال.ولا جنود.ولا سكان.فقط…الصمت.قال آدم:— هل مات الجميع؟أجابه فارس الحكمة:— ليسوا أمواتًا…ولا أحياء.نظر إليه يوسف باستغراب.— ماذا يعني ذلك؟قال الفارس:— عندما سقطت المملكة…استخدم أزراخ تعويذة تُسمى النوم الأبدي.كل من لم يُقتل…دخل في سبات لا ينتهي.⸻تماثيل الأبطالتوقف حمزة أمام ساحة ضخمة.في وسطها…اثنا عشر ت
Read more

الفصل السابع والثلاثون: ملك بلا روح

اهتزت مملكة السماء بعنف. وتساقطت شظايا البلور من الأبراج المحطمة. كانت صفارات الإنذار القديمة، التي لم تعمل منذ ألف عام، تدوي في جميع أنحاء العاصمة السماوية. أخذ الفرسان الاثنا عشر مواقعهم فوق الأسوار. أما حمزة… فوقف في شرفة القصر الملكي، ينظر إلى الأفق. ورآه. جيش لا يرى آخره. سحب سوداء تغطي السماء. وحوش مجنحة. عمالقة مدججون بالدروع السوداء. وفرسان الظلام يرفعون رايات أزراخ. وفي مقدمة ذلك الجيش… كان يسير رجل واحد. يرتدي الدرع الذهبي نفسه الذي ظهر في رسالة الملك طارق. ويمسك بالسيف الملكي. لكن عينيه… كانتا سوداوتين بالكامل. ⸻ الصدمة همس يوسف: — مستحيل… اقترب رعد من السور، ثم انحنى رأسه. — مولاي… كانت في صوته نبرة حزن أكثر منها خوف. قال آدم: — هل هو الملك فعلًا؟ أجاب رعد: — نعم… ثم أغلق عينيه. — وجسدًا وروحًا… لا. ⸻ الحقيقة نظر حمزة إلى رعد. — اشرح. تنهد رعد طويلًا. وقال: — عندما سقط الملك في المعركة الأخيرة… رفض أزراخ أن يموت عدوه. بل سرق جسده. وسجن روحه. ثم ملأ الجسد بطاقة الظلام. وأشار إلى الرجل القادم. — ما ترونه… ليس الملك. بل قشرة يتحك
Read more

الفصل الثامن والثلاثون: سيفان… وملك واحد

دوّى الانفجار في أنحاء مملكة السماء.انهارت بقايا البوابة الشرقية، وارتفع غبار أبيض غطّى المدينة العائمة.وقف حمزة على درجات القصر الملكي.وفي الأسفل…كان الرجل الذي يحمل وجه الملك طارق يتقدم بخطوات ثابتة.لم يكن يركض.لم يكن يستعجل.كان يسير بثقة من يعرف أن أحدًا لن يوقفه.وفي كل خطوة…كانت الأرض البلورية تتشقق.⸻الصمت قبل العاصفةقال رعد وهو يقبض على رمحه:— مولاي…دعني أواجهه.لكن حمزة هز رأسه.— لا.نظر إليه رعد باستغراب.قال حمزة:— هذه المعركة ليست بين جيشين.ثم نظر إلى الملك المزيف.— إنها بين وريث…وصاحب الإرث.⸻أول مواجهةتوقف الملك المزيف على بعد أمتار قليلة.رفع رأسه.ونظر إلى حمزة طويلًا.ثم قال بصوت هادئ:— كبرت…يا حفيد دمي.تجمد الجميع.حتى ألفا.همس يوسف:— كيف يعرفه؟لكن حمزة شعر بشيء أغرب.ذلك الصوت…لم يكن صوت وحش.بل صوت رجل يحمل حزنًا عميقًا.⸻الروح المحبوسةداخل عقل الملك المزيف…في مكان مظلم لا نهاية له…كان رجل مقيد بسلاسل من اللهب الأسود.وجهه يشبه وجه الملك طارق الحقيقي.وكان يسمع كل شيء.ويرى كل شيء.لكنه لا يستطيع التحكم بجسده.همس بصوت مكسور:— حمزة…لا
Read more

الفصل التاسع والثلاثون: سلاسل الروح

لم يكن وجه أزراخ الذي ظهر في السماء مجرد صورة.كان حضوره وحده كافيًا ليجعل الهواء ثقيلًا.انطفأت النجوم الاثنتا عشرة للحظات.وسكنت الرياح.حتى أنهار النور التي كانت تجري بين جبال مملكة السماء تباطأت، وكأن العالم كله يخشى النظر إليه.كانت عيناه الحمراوان أكبر من القمر.تراقبان حمزة دون أن ترمشا.ثم دوى صوته:“أيها الوريث… هل تظن أنك أول من حاول كسر سلاسلي؟”اهتزت القصور.وسقطت شرفات كاملة من الأبراج القديمة.لكن حمزة…لم يتراجع خطوة واحدة.غرس سيف السماء في الأرض.وقال بثبات:— ربما لست الأول…لكنني سأكون الأخير.⸻ابتسامة الملكداخل جسد الملك طارق، وفي ذلك السجن المظلم الذي قُيدت فيه روحه منذ ألف عام…ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه.كانت أول ابتسامة منذ قرون.همس:— يشبهني…لكنه أكثر حكمة.⸻هجوم الظلالرفع أزراخ يده.فانفتح الشق الأسود أكثر.ومن داخله خرجت آلاف السلاسل السوداء.لم تكن من حديد.بل من طاقة مظلمة.كانت تتحرك كالثعابين.وانطلقت نحو حمزة بسرعة البرق.صرخ رعد:— احذر!رفع حمزة سيفه.وانطلقت منه موجة ذهبية قطعت عشرات السلاسل.لكن كل سلسلة تُقطع…كانت تنقسم إلى سلسلتين.قال ف
Read more

الفصل الأربعون: القلب الذي لا ينكسر

كانت الشقوق التي ظهرت على السلاسل السوداء صغيرة…لكنها كانت كافية لتغيّر مجرى المعركة.لألف عام…لم تستطع قوة في الوجود أن تُحدث فيها صدعًا واحدًا.أما الآن…فقد تشققت بسبب كلمات رجل.لا بسبب سيف.ولا بسبب تعويذة.نظر أزراخ إلى السلاسل في صمت.ثم انطلقت من جسده هالة سوداء غطّت السماء بأكملها.دوى صوته:“إذن… لقد وجدت الوريث الذي كنت أخشاه.”⸻صدى الكلماتداخل السجن المظلم…فتح الملك طارق عينيه.كانت السلاسل التي تقيد معصميه قد تصدعت.رفع رأسه بصعوبة.ورأى من خلال الظلام…صورة حمزة.ابتسم بحزن.وقال:— لم يخطئ القدر عندما اختارك.⸻ساحة الحربفي الخارج…كانت المعركة تزداد ضراوة.رعد يقاتل ثلاثة من قادة جيش الظلام وحده.سيرين تطلق سهامًا من نور تشق السماء.فارس البرق يضرب الأرض برمحه فتتطاير عشرات الوحوش.لكن…كل عدو يسقط…كان يحل مكانه اثنان.قال آدم وهو يلهث:— إنهم لا ينتهون!أجاب فارس الحكمة:— لأن بوابة الظلام ما زالت مفتوحة.⸻بوابة الظلامنظر يوسف نحو السماء.وركز في الشق الأسود.ثم قال بسرعة:— ليست بوابة واحدة.نظر إليه ألفا.— ماذا وجدت؟أشار يوسف إلى أطراف الشق.— هناك ثلاث ع
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status