اهتزت القاعدة بالكامل. سقطت بعض الأجهزة من أماكنها. وانطفأت عدة شاشات قبل أن تعود للعمل. في الممرات، دوّت صافرات الإنذار بشكل متواصل. أما داخل غرفة العمليات… فوقف حمزة دون أن يتحرك. كانت عيناه ثابتتين. هادئتين. لكن من يعرفه جيدًا كان سيدرك أن هذا الهدوء يسبق العاصفة. ⸻ الانفجار الأول اندفع أحد الحراس إلى الداخل وهو يلهث. — سيدي! نظر الظل إليه. — التقرير. قال الحارس بسرعة: — ثلاث نقاط اختراق. — الجناح الشرقي سقط. — فرق الحراسة تتراجع. — المهاجمون يعرفون تصميم القاعدة. ساد الصمت. ثم قال الظل: — إذن هم. نظر إليه حمزة. — حراس الفوضى؟ هز الظل رأسه ببطء. — نعم. ثم أضاف: — أسرع مما توقعت. ⸻ لحظة القرار وقف يوسف ينظر حوله. كل شيء يحدث بسرعة. كل شيء أكبر من قدرته على الاستيعاب. قبل أيام فقط كان أسيرًا. والآن أصبح وسط حرب سرية عمرها عشرات السنين. نظر إلى حمزة. — إيه اللي هنعمله؟ رفع حمزة عينيه نحو الخرائط. ثم قال: — نحارب. ببساطة. كما لو كان يتحدث عن أمر طبيعي. ⸻ فلاش باك – أول مرة سقط فيها منذ سنوات… في السجن. كان حمزة حديث العهد بالمكان. غروره
続きを読む