لم تكن الراية التي رفعها الرجال مجرد قطعة قماش. كانت إعلانًا. إعلان أن مجموعة من الهاربين لم تعد تهرب. وأن رجالًا بلا وطن واضح… بدأوا يصنعون وطنًا في قلوبهم. *** لكن ليث لم يحتفل. في الليلة التي احتفل فيها الرجال بالنصر… كان هو جالسًا وحده أمام النار. ينظر إلى السيف. إلى آثار الدم. إلى الوجوه التي لن تعود. *** اقتربت خولة. لم تقل شيئًا في البداية. جلست بجانبه. فقط. *** قال بعد وقت: — هل تعلمين ما أكثر شيء أخاف منه؟ نظرت إليه: — أن تخسر؟ هز رأسه. — لا. سألته: — إذن ماذا؟ نظر إلى النار. — أن أعتاد. *** فهمت. أكمل: — أخاف أن يصبح موت الرجال رقمًا في حسابات الحرب. — أن أنظر إلى الخسائر كأنها ثمن طبيعي. *** قالت بهدوء: — ولهذا أنت مختلف. نظر إليها. قالت: — الرجل الذي يحزن على رجاله… هو الرجل الذي يجب أن يقودهم. *** لكن لحظتهما لم تدم. جاء أحد الحراس مسرعًا. — ليث! وقف. — ماذا حدث؟ قال: — وصلت أخبار من الجنوب. — هناك مدن بدأت ترفض حكم العدو. تغيرت الوجوه. *** سأل ليث: — لماذا؟ قال الرجل: — لأنهم سمعوا عنك. *** صمت. لم يكن يتوقع. هو ل
더 보기