عاشق في حي السيده

عاشق في حي السيده

last updateZuletzt aktualisiert : 25.06.2026
Von:  الصيادGerade aktualisiert
Sprache: Arab
goodnovel4goodnovel
Nicht genügend Bewertungen
43Kapitel
33Aufrufe
Lesen
Zur Bibliothek hinzufügen

Teilen:  

Melden
Übersicht
Katalog
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN

Zusammenfassung

المغامرة

فانتازيا خالدة

قوة المرأة

ملاك

محارب

بطلة مريضة بمرض قاتل

تجميع القوة (توسيع الخريطة)

مكتب الرومانسية

القوي العظمي

المقدمة في الأزمنة التي لا يكتبها المؤرخون… بل يهمس بها الناس في الأزقة القديمة… وفي مدينة تتغير ملامحها مع كل حرب، وبين القباب العتيقة والبيوت الحجرية في حي السيدة نفيسة، بدأت الحكاية. لم تكن مصر يومها كما يعرفها الناس الآن. كانت الأرض تموج بالجنود والقوافل والرايات، والحدود تتبدل كل موسم، والرجال يعودون من الحروب إما أبطالًا… أو أسماء تُنسى. لكن وسط ذلك كله… ولد شاب لم يعرف الاستسلام. اسمه ليث. لم يكن أميرًا، ولا ابن قائد جيش، ولا صاحب مال. كان ابن رجل بسيط رحل مبكرًا، وترك له سيفًا قديمًا وكلمات لم يفهمها إلا بعد سنوات: «القوة ليست أن تهزم الناس… القوة أن تبقى إنسانًا حين تصبح قادرًا على سحقهم.» كبر ليث في حارات السيدة نفيسة. تعلم الركض بين الأزقة، وحمل الماء، وإصلاح السروج، لكن شيئًا داخله كان مختلفًا… كان يشعر أن حياته تنتظره خلف الأفق. وفي يوم لم يشبه الأيام… دخلت الحي فتاة على صهوة فرس سوداء. درعها خفيف… وعيناها ثابتتان كأنهما لا تخافان شيئًا. اسمها… خولة. فارسة جاءت مع سرية عسكرية عابرة. لم تكن تبحث عن حب. وليث لم يكن يبحث عن بطولة. لكن بعض القصص لا تبدأ لأن أصحابها أرادوا ذلك… بل لأن القدر قرر أن يشعلها. وسيأتي يوم… يُؤسر فيه ليث. فتقود خولة جيشًا لينقذه. ثم يأتي يوم آخر… تختفي خولة وراء حدود لا يعرفها أحد. وحينها… لن يقف ليث أمام مدينة… ولا أمام جيش… ولا أمام العالم كله. لأن الرجل الذي يُنتزع منه نصف قلبه… إما أن ينكسر. أو يصبح أسطورة. وهذه… حكاية الأسطورة.

Mehr anzeigen

Kapitel 1

## الجزء الأول/ الفصل الأول: حين كانت المدينة تتنفس الحرب دون أن تراها

في حي السيدة نفيسة، لم تكن الحروب تُعلن بصوت الأبواق…

بل تُعرف من طريقة صمت الناس.

حين يزداد الصمت في الأسواق، حين تُغلق النوافذ مبكرًا، حين يصبح المرور في الأزقة أسرع من المعتاد… يعرف الجميع أن شيئًا قادمًا.

لكن أحدًا لا يقول ماذا.

وكأن الكلام نفسه صار خطرًا.

في تلك الأيام، كانت القاهرة القديمة تبدو كمدينة على حافة حلمٍ سيئ لا يكتمل.

ليس هناك معركة داخل الأسوار… لكن هناك أثر المعارك خارجها، يتسلل مع العائدين، مع الجرحى، مع العيون التي لا تنام.

وكان ليث يعيش هناك.

في بيت صغير من حجر قديم، لا يميزه شيء إلا سكونه الدائم.

ليث لم يكن معروفًا في الحي كشيء خاص.

لا تاجر.

لا جندي.

ولا تابع لأي سلطة.

مجرد شاب يمشي بخطوات ثابتة، كأنه لا يريد أن يلفت انتباه الحياة إليه.

لكن من يراقبه جيدًا… كان سيلاحظ شيئًا غريبًا:

أنه لا يندهش من شيء.

كأن العالم بالنسبة له ليس جديدًا.

كأن شيئًا ما في داخله سبق وأن رآه كله.

في تلك الليلة، كان واقفًا فوق سطح البيت.

الريح تمر بين القباب البعيدة.

وأصوات بعيدة لخيول لا تُرى.

لم يكن هذا طبيعيًا.

فتح ليث يديه على السور الحجري، وقال بصوت خافت:

— لماذا أشعر أن المدينة كلها تحبس أنفاسها؟

لم يكن ينتظر إجابة.

لكن المدينة أجابته بطريقتها:

بصمتٍ أعمق.

***

في صباح اليوم التالي…

لم يكن هناك إعلان حرب.

لكن السوق كان مختلفًا.

الناس لا تتوقف كثيرًا عند التفاصيل الصغيرة، لكنها تلاحظ التغيّر حين يصبح واضحًا جدًا.

ثلاثة جنود مرّوا بسرعة.

رجل يبيع الماء أغلق دكانه فجأة.

امرأة سحبت طفلها إلى الداخل دون كلمة.

ثم ظهر رجل العراف.

الرجل الذي لا يصدقه أحد… لكن الجميع يسمعه.

كان يقف عند طرف السوق، يردد بصوت منخفض:

— القادم ليس كالسابق… القادم لا يُقارن.

مرّ ليث بجانبه.

لم ينظر إليه.

لكن الرجل أمسك طرف ثوبه فجأة.

قال:

— أنت تمشي وكأنك لا تسمع النداء.

توقف ليث.

نظر إليه بهدوء.

— أي نداء؟

ضحك الرجل ضحكة قصيرة.

— النداء الذي لا يسمعه إلا من اقترب من النار.

ثم تركه ومشى.

لكن الجملة لم تترك ليث.

***

في منتصف النهار…

حدث ما لم يكن ضمن أي يوم عادي.

صوت خيل يقترب بسرعة غير طبيعية.

ثم آخر.

ثم عشرات.

الناس خرجت إلى الطرقات دون فهم.

الخيول دخلت الحي لأول مرة بهذا الشكل.

ليسوا تجارًا.

ولا قافلة عادية.

جنود.

لكنهم لا يحملون رايات واضحة.

كأنهم لا يريدون أن يُعرفوا.

وفي المنتصف…

كانت هناك امرأة.

فوق فرس سوداء تمامًا.

لا زخارف.

لا صخب.

فقط حضور ثقيل.

كأنها ليست داخلة إلى حي…

بل داخلة إلى مصير.

توقفت أمام السوق.

نزلت ببطء.

لم تقل شيئًا.

لكن كل من رآها شعر أن الهواء أصبح أثقل.

ليث كان يقف عند طرف السوق.

لم يتحرك.

لم يعرف لماذا.

لكن نظرته علقت بها.

ليس إعجابًا.

ولا خوفًا.

بل إحساس غريب:

أن هذه المرأة ليست “عابرة”.

بل “مؤثرة في النهاية”.

***

سقط شيء معدني على الأرض.

خنجر صغير.

لم ينتبه أحد غير ليث.

انحنى وأخذه.

رفع رأسه.

كانت قد بدأت تمشي.

قال بصوت عادي:

— سقط هذا منكِ.

توقفت.

لكن لم تلتفت فورًا.

كأنها تحاول التأكد أن من تحدث ليس خطرًا.

ثم التفتت ببطء.

نظرت إليه.

نظرة قصيرة… لكنها دقيقة.

قالت:

— لماذا التقطته؟

قال:

— لأنه ليس لي.

صمت.

ثم اقتربت خطوة.

— أغلب الناس هنا لو وجدوا شيئًا كهذا… لن يعيدوه.

قال:

— أغلب الناس لا يعرفون من فقده أصلًا.

توقفت لحظة.

ثم أخذته.

لكنها لم تضعه فورًا.

سألته:

— ما اسمك؟

تردد.

ثم قال:

— ليث.

كأن الاسم لم يكن مهمًا لها.

لكنها حفظته.

ثم قالت:

— لا تمشِ كثيرًا في الأماكن التي لا تعرف كيف تخرج منها.

ومشت.

لكن ليث لم يتحرك.

لأنه شعر أن الجملة ليست نصيحة…

بل تحذير.

***

مع غروب الشمس…

بدأت المدينة تتغير مرة أخرى.

هذه المرة ليس صمتًا.

بل توترًا.

أصوات بعيدة.

جرحى يعودون من جهة الصحراء.

رجل يصرخ:

— السرية تعرضت لكمين خارج الأسوار!

الناس بدأت تغلق الأبواب.

ليث وقف في مكانه.

كأن شيئًا داخله استيقظ.

ليس خوفًا.

بل استجابة.

فتح صندوقًا خشبيًا قديمًا في بيته.

أخرج سيفًا قديمًا.

لم يُستخدم منذ زمن.

لكن وزنه كان يعرفه.

وكأن السيف ينتظره.

ثم قال بصوت منخفض:

— يبدو أن الوقت جاء أسرع مما توقعت.

***

في أطراف الصحراء…

لم تكن المعركة واضحة.

كانت فوضى.

لكن وسط الفوضى…

كانت هناك نقطة ثابتة.

خولة.

تقف في منتصف الاشتباك.

تحيط بها الحركة من كل اتجاه.

لكنها لا تتحرك بلا معنى.

كل ضربة محسوبة.

كل خطوة لها اتجاه.

كأنها لا تقاتل فقط…

بل تدير مشهدًا كاملًا.

ثم…

سهم.

جاء من بعيد.

لا أحد لاحظه إلا متأخرًا.

إلا ليث.

الذي كان قد وصل متأخرًا دون سبب واضح حتى لنفسه.

ركض.

اصطدم بها.

السهم مرّ واخترق الهواء بجانبهما.

وسقط الاثنان أرضًا.

صمت لحظة.

رفعت خولة رأسها.

نظرت إليه.

قال ليث وهو يلتقط أنفاسه:

— يبدو أنني تأخرت دقيقة واحدة عن الموت.

لم تبتسم.

لكن عينيها تغيرتا.

كأنها فهمت شيئًا جديدًا عنه.

وقبل أن تقول أي شيء…

صوت أبواق من بعيد.

جيش آخر.

أكبر.

أثقل.

أقرب.

وهنا فقط…

لم تعد المسألة “معركة صغيرة”.

بل بداية شيء لا رجعة فيه.

خولة نظرت إلى الأفق.

ثم قالت بهدوء:

— الآن… بدأت الحرب.

وليث، لأول مرة…

لم يشعر أنه مجرد شاب عادي بل جزء من شيء كبير…

لم يُسمَّ بعد.

نهاية الفصل الأول

Erweitern
Nächstes Kapitel
Herunterladen

Aktuellstes Kapitel

Weitere Kapitel
Keine Kommentare
43 Kapitel
### الفصل الثاني: حين انطفأ السيف الأول
لم تكن الحرب في تلك الليلة تشبه أي شيء عرفه ليث من قبل.لم تكن صفوفًا واضحة، ولا رايات تُرفع لتُفهم الجهة، ولا حتى أرضًا يمكن التمييز فيها بين بداية ونهاية.كانت أقرب إلى فوضى منظمة…كأن أحدًا كتب الموت على الأرض وتركه يعمل وحده.الريح كانت ثقيلة، محمّلة برائحة الحديد والتراب المحترق.وصوت الخيل لم يكن صوت خيلٍ عادي… بل صوت ارتطام مصائر ببعضها.وقف ليث على مرتفع صغير، يراقب ما يحدث دون أن يصدق أنه بداخله.لم يكن جنديًا في جيش.ولا تابعًا لسرية.ومع ذلك… كان هناك.كأن شيئًا أقوى من إرادته دفعه إلى هنا.ثم رآها.خولة.كانت في قلب الاشتباك، تتحرك بلا تردد، وكأن الأرض نفسها تعرف خطواتها.كل ضربة منها كانت تُنهي احتمالًا.كل التفاتة كانت تُغير اتجاه المعركة.لكن شيئًا ما كان غير طبيعي.كان هناك انسحاب خفي حولها.كأن العدو لا يريد قتلها…بل يريدها حية.هذه الفكرة لم تصل إليه بوضوح، لكنها استقرت في داخله كظلّ ثقيل.ثم حدث ما لم يكن محسوبًا.صوت صفير حاد.سهم.ليس سهمًا واحدًا.بل سلسلة دقيقة من الحركة المنظمة.كمين.لكن ليس عشوائيًا.كان موجّهًا.نحوها.ركض ليث دون تفكير.لم يكن يعرف لماذا.
Mehr lesen
### الفصل الثالث: الطريق الذي لا يعود منه أحد
لم يكن الهروب خيارًا…بل كان حكمًا صدر دون قاضٍ.الليل كان قد ابتلع الصحراء بالكامل، لكن الصمت لم يكن صمتًا حقيقيًا.كان هناك صوت خفي دائم… صوت خطوات تُلاحقهم حتى لو لم تُرَ.خولة كانت تقود الطريق.لا تنظر خلفها كثيرًا.لكنها تعرف أن هناك من يتبعهم.ليث كان يسير بجانبها بصعوبة.كتفه المصاب يؤلمه، لكن الألم لم يكن أسوأ ما يشعر به.أسوأ ما في الأمر…أنه لم يفهم ما يحدث.قال بصوت منخفض:— من هؤلاء؟ ولماذا كنتُ أنا الهدف؟لم تلتفت خولة.قالت:— لو عرفت الإجابة الآن… ستتمنى ألا تسأل.صمت.لكن الصمت لم يدم.فجأة…توقف صوت الريح.شيء غير طبيعي.خولة رفعت يدها فورًا.— اختبئ.لكن قبل أن يتحرك ليث…انطلقت سهام.ليست كثيرة.لكن دقيقة.محترفة.سقطت واحدة أمام قدمه.ثم أخرى بجانبه.لم تكن محاولة قتل عشوائية.بل رسالة.رفع ليث رأسه.رأى ظلالًا تتحرك فوق التلال.قال:— نحن محاصرون؟خولة بابتسامة باردة:— منذ أن خرجنا من المعركة الأولى… نحن لا نُطارد فقط.ثم أضافت:— نحن نُساق.***بدأت المطاردة.ركضوا بين الصخور.بين الممرات الضيقة.لكن كل مرة يخرجون فيها من اتجاه…يجدون اتجاهًا آخر مغلقًا.كأن ا
Mehr lesen
### الفصل الرابع: القفص الذي يصنع الرجال
لم يكن الليل في الأسر مثل الليل خارجه.في الخارج… الليل يغطي العالم.أما هنا…فهو يكشف الإنسان لنفسه.ليث كان مقيدًا في غرفة حجرية منخفضة السقف، جدرانها رطبة، والهواء فيها ثقيل كأنه لا يُجدد نفسه.لا نوافذ واضحة.فقط فتحة صغيرة أعلى الجدار يدخل منها ضوء باهت.لا يعرف إن كان فجرًا أم غروبًا.الزمن هنا فقد معناه.حاول تحريك يده.الأصفاد المعدنية لم تكن عادية.ثقيلة، باردة، وكأنها صُممت لتذكير من بداخلها أنه لا يملك شيئًا.جلس.تنفس ببطء.ثم قال بصوت منخفض لنفسه:— إذن… هذه هي النهاية الأولى.لم يكن خائفًا.لكن شيئًا داخله كان غاضبًا.ليس من الأسر…بل من الجهل.لماذا هو هنا؟لماذا هو تحديدًا؟***فتح الباب فجأة.لم يكن صوت الباب وحده هو ما أيقظه…بل الصمت الذي سبق دخوله.دخل الرجل نفسه الذي رآه في الصحراء.نفس النظرة الباردة.نفس الهدوء غير المريح.جلس أمامه دون أن يستأذن.وقال:— هل ارتحت في طريقك الجديد؟ليث لم يرد.ابتسم الرجل.— الصمت لن ينقذك هنا.رفع ليث رأسه ببطء:— ومن قال إنني أريد النجاة؟توقف الرجل لحظة.ثم قال:— جيد… هذه بداية أفضل مما توقعت.أخرج ورقة قديمة.وضعها أمامه.لم
Mehr lesen
### الفصل الخامس: الرجل الذي فتح القفص من الداخل
لم يعد الأسر مكانًا…بل صار حالة.ليث لم يعد يحسب الوقت.ولا ينتظر الخطوات خارج الباب.لأن الأسوأ في الأسر ليس القيد…بل الاعتياد عليه.كان يجلس في الزاوية نفسها كل يوم.ينظر إلى الضوء القادم من الفتحة الصغيرة في أعلى الجدار.مرة يبدو شروقًا.ومرة يبدو غروبًا.وفي كل مرة…لا يتغير شيء.إلا داخله.شيء ما كان يتجمع ببطء.ليس خوفًا.بل إدراكًا.***في أحد الأيام…دخل الرجل مرة أخرى.لكن هذه المرة لم يكن وحده.كان معه شخص آخر.ملثم الوجه.لكن عينيه…لم تكونا غريبتين.توقف ليث.شعر بشيء غريب.كأنه يعرف هذا الرجل.الرجل الملثم تحدث بصوت منخفض:— إذن… هذا هو؟الرجل الأول أجاب:— نعم.اقترب الملثم خطوة.نظر إلى ليث طويلًا.ثم قال:— لم تتغير كثيرًا عن أبيك.تجمد ليث.— من أنت؟لم يجب مباشرة.بل رفع يده وأشار إلى الحارس خارج الباب.ثم…حدث ما لم يكن متوقعًا.سقط الحارس.بصمت.دون صوت قتال.ليث وقف فجأة.— ماذا يحدث؟الملثم اقترب أكثر.ثم قال:— أنا كنت مع والدك.صمت.ثم أضاف:— وكنت من المفترض أن أموت معه.***في الخارج…بدأت الفوضى.أصوات صراخ.جنود يتحركون بسرعة غير منظمة.لكن لم يكن هجومًا
Mehr lesen
### الفصل السادس: ولادة الاسم الذي لا يُكسر
لم تعد الصحراء خلفهم مجرد مكان للهروب.بل صارت كأنها تمتحن من يخرج منها حيًّا.ليث كان يسير بجانب خولة، لكن شيئًا فيه لم يعد كما كان قبل أيام.ليس الجرح في كتفه…بل الجرح في إدراكه.كل ما رآه منذ لحظة الأسر وحتى الهروب لم يكن مجرد أحداث.بل طبقات من حقيقة تتكشف ببطء.خولة كانت صامتة أغلب الوقت.لكن هذا الصمت لم يكن فراغًا.كان حسابًا.وفي كل مرة تنظر إليه…كان يشعر أنها لا تراه هو فقط.بل ترى “ما يمكن أن يصبحه”.***توقفوا عند وادٍ ضيق بين الصخور.ليلة ثقيلة بلا نجوم واضحة.أشعل أحد الرجال نارًا صغيرة.لم يكونوا كثيرين.خمسة فقط.لكن وجودهم لم يكن عشوائيًا.كانوا من الناجين الذين خرجوا من الفوضى السابقة.كل واحد منهم يحمل قصة مختلفة… وندبة مختلفة… وسببًا مختلفًا للبقاء حيًا.أحدهم قال:— لا يمكننا الاستمرار هكذا… نحن لا نعرف من يقاتل من.آخر رد:— نحن نعرف شيئًا واحدًا… أنهم كانوا يطاردونه هو.وأشار إلى ليث.ساد الصمت.ليث رفع رأسه:— أنا لم أطلب أن يطاردني أحد.الرجل ضحك بمرارة:— لا أحد يُطارد لأنه طلب ذلك.خولة قطعت الحديث بصوت حاد:— كفى.ثم نظرت إليهم:— من يريد المغادرة… فليغادر
Mehr lesen
### الفصل السابع: حين يتكلم الدم بدل السيف
لم يكن الصباح في الوادي يشبه أي صباح سابق.الهواء نفسه كان مختلفًا.ثقيلًا.كأنه يحمل شيئًا لم يحدث بعد… لكنه اقترب.ليث استيقظ قبل الجميع.لم ينم كثيرًا.ليس بسبب الخوف…بل بسبب “الوعي الجديد” الذي بدأ يتكوّن داخله.كل شيء حوله لم يعد عشوائيًا.الناس.القرارات.حتى الصمت بين خولة وأولئك الغرباء.كل شيء أصبح يحمل معنى خفيًا.***خولة كانت تقف بعيدًا.تنظر إلى الأفق.لا أحد يعرف ما تفكر فيه.لكن ليث بدأ يلاحظ شيئًا:هي لا تطمئن.ولا تندفع.بل “تستعد دائمًا لأسوأ نسخة من المستقبل”.اقترب منها.قال:— كم من هذا الطريق هو هروب وكم منه مطاردة؟لم تلتفت.— لا يوجد فرق.— كيف؟أجابت:— من يركض لا يهمه الاتجاه… بل من خلفه.صمت.ثم قال:— ومتى يتوقف الركض؟نظرت إليه أخيرًا:— عندما يقرر أحدهم أن يقف ويجعل الآخرين يتوقفون معه.***في تلك اللحظة…سمعوا صوتًا من خلف التلال.ليس صوت جيش كبير.بل صوت مجموعة صغيرة تتحرك بسرعة غير طبيعية.خولة رفعت يدها فورًا:— لا تتحركوا.لكن الوقت كان متأخرًا.لأنهم خرجوا بالفعل.ثمانية رجال.لكنهم ليسوا من المجموعة الجديدة.ولا من العدو الظاهر.ملامحهم متوترة.وا
Mehr lesen
### الفصل الثامن: الرجل الذي لا يترك ظلًا خلفه
لم تعد الصحراء صامتة كما كانت.حتى الصمت نفسه بدأ يبدو كأنه يُراقَب.ليث شعر بذلك قبل أن يراه أحد.ذلك الإحساس الذي لا يُشرح… حين تعرف أن شيئًا ما يقترب، لكن لا أثر له بعد.وقف في طرف المخيم.الريح تمر ببطء.وخولة تراقب الأفق دون أن تتكلم.ثم قالت فجأة:— لقد وصلوا.لم تسأل من.لأن الإجابة كانت واضحة في نبرة صوتها.***لم يظهروا بسرعة.بل ظهروا “بالتدريج”.كأن الصحراء نفسها تتخلى عنهم.ثلاثة رجال أولًا.ثم عشرة.ثم صف كامل لا يُسمع له صوت.لكن الغريب…أنهم لم يكونوا جيشًا.ولا فرقة مطاردة.كانوا شيئًا أقرب إلى فكرة.منظمة بشكل غير طبيعي.لا شعارات واضحة.ولا انتماء ظاهر.فقط رجل واحد في المقدمة.يمشي ببطء.وكأنه لا يخشى شيئًا لأنه لا يعترف بوجود الخوف أصلًا.خولة همست:— هذا ليس من السابقين.ليث:— ومن هو؟لم تجب.لأن الرجل كان يقترب بالفعل.***توقف أمامهم.نظر إلى ليث مباشرة.لم ينظر إلى خولة أولًا.لم ينظر إلى البقية.بل إليه فقط.وقال بصوت هادئ جدًا:— إذن… أنت ما تبقى من الخلل القديم.صمت ثقيل.ليث رد:— لا أعرفك.ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة بلا دفء:— هذا طبيعي.ثم أضاف:— لأننا
Mehr lesen
### الفصل التاسع: حين يصبح القرب خطرًا جميلًا
لم تكن الليالي التي تلي الإعلان مثل ما قبلها.العالم تغيّر في لحظة واحدة.لم يعد ليث مجرد رجل مطارد… بل اسم يُقال في أماكن لا يراها.وفي الصحراء، حين يختفي الأمان… تظهر الأشياء الحقيقية في الناس.حتى المشاعر.***خولة كانت تجلس بعيدًا عن الجميع.لا تنام كثيرًا.ولا تثق بسهولة.لكن هذه المرة…كانت تراقب ليث بطريقة مختلفة.ليس كقائد محتمل.ولا كهدف مطارد.بل كشيء لا تريد أن تخسره دون أن تعترف بذلك.***ليث لاحظ ذلك.لم يكن غبيًا.لكن المشكلة أنه لم يعد يفهم نفسه جيدًا منذ خرج من الأسر.كل شيء فيه أصبح “جديدًا”.حتى نظرته إليها.كانت خولة بالنسبة له…أول شخص لم يعامله كضعف.وأول شخص لم يشفق عليه.وأول شخص أيضًا…رآه كما هو وكما يمكن أن يكون.***في تلك الليلة…اقترب منها دون أن يدري لماذا.كانت النار بينهما هادئة.قال بصوت منخفض:— أنتِ لا تنامين أبدًا؟لم تلتفت مباشرة.— النوم رفاهية لا نملكها.جلس بجانبها على مسافة صغيرة.صمت.ثم قال:— منذ متى وأنتِ في هذا الطريق؟أجابت بعد لحظة:— منذ أن تعلمت أن من يتوقف… يُمحى.ليث:— وهل تعتقدين أنكِ ما زلتِ على قيد الحياة لأنكِ لم تتوقفي؟نظر
Mehr lesen
### الفصل العاشر: القلب الذي لا يعرف الهزيمة
لم تكن الحرب تخيف ليث كما كانت من قبل.الغريب أنه أصبح يخاف شيئًا آخر…أن يخسر شخصًا واحدًا.شخصًا لم يكن يعرفه منذ وقت طويل.لكن وجوده أصبح أثقل من سنوات كاملة عاشها وحده.خولة.***تحركت القافلة الصغيرة قبل شروق الشمس.لم يكن معهم جيش.ولا رايات.ولا مكان آمن ينتظرهم.فقط طريق طويل، ورجال قليلون، وعدو لا يعرفون حجمه.لكن شيئًا تغير.في السابق كانوا يهربون.أما الآن…فكانوا يتحركون وكأنهم يبحثون عن مواجهة.***ليث كان يسير في المقدمة.لم يطلب ذلك.لكن الرجال بدأوا يتبعون خطواته.حتى هو لاحظ.اقتربت خولة منه.قالت:— أنت تدرك أنهم بدأوا يرونك قائدًا؟نظر إليها.— وأنا لم أطلب منهم ذلك.قالت:— القيادة لا تُطلب.ثم أضافت:— تُفرض على الشخص عندما يختار الآخرون أن يثقوا به.صمت.ثم قال:— وأنتِ؟توقفت لحظة.— ماذا عني؟نظر إليها:— هل تثقين بي؟لم تجب بسرعة.وهذا كان كافيًا ليعرف أن السؤال أصاب مكانًا حساسًا.***بعد ساعات…وصلوا إلى قرية صغيرة مهجورة.البيوت مكسورة.الأبواب مفتوحة.لا أحد.لكن خولة توقفت.قالت:— هناك شيء خطأ.ليث نظر حوله.— لا يوجد أحد.ردت:— وهذا هو الخطأ.***دخلوا
Mehr lesen
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status