لم يكن ليث يخاف من السيوف. ولا من الجيوش. ولا من الموت الذي يقترب كل يوم بشكل مختلف. لكن شيئًا واحدًا بدأ يخيفه… أن تصبح خولة هي الطريق الذي يستطيع عدوه أن يصل إليه. *** منذ الليلة التي اعترف فيها لنفسه أنه لم يعد يراها مجرد شريكة حرب، تغيرت نظرته لكل شيء. كان في الماضي يقاتل لأنه يريد النجاة. أما الآن… فهو يقاتل لأنه لا يريد أن يرى شخصًا آخر يسقط أمامه. وخولة كانت تعرف ذلك. ولهذا كانت تحاول دائمًا أن تبقى بعيدة قليلًا. ليس لأنها لا تشعر بشيء… بل لأنها شعرت بالكثير. *** في صباح اليوم التالي… تحركت المجموعة نحو الشمال. كان معهم الآن رجال أكثر. بعضهم انضم بسبب الإيمان. وبعضهم بسبب الخوف. وبعضهم لأنهم رأوا في ليث شيئًا لم يجدوه في قادة آخرين. لم يكن يعدهم بالنصر. بل كان يعدهم بشيء واحد: ألا يترك أحدًا خلفه. *** في منتصف الطريق… وصلوا إلى أطلال قلعة قديمة. مكان مهجور منذ سنوات. قال أحد الرجال: — هذه القلعة لا يدخلها أحد. نظر ليث حوله. — ولماذا؟ أجاب: — لأن من دخلها… لم يخرج كما كان. ابتسم ليث ابتسامة خفيفة: — يبدو أنه
더 보기