لم يعد أحد في قاعة العرش يتنفس بنفس الطريقة. فكلمة واحدة قلبت كل ما عرفوه. مالك. الاسم الذي كان يومًا أخًا لليث في السلاح. الرجل الذي وقف معه في أصعب اللحظات. الرجل الذي عاد من طريق الخيانة وهو يحمل ندمًا لا يفهمه أحد. الآن أصبح اسمه مرتبطًا بموت الملك. ⸻ كان مالك واقفًا في منتصف القاعة. لم يحاول الهرب. لم يدافع عن نفسه. فقط ظل ينظر إلى الرسالة في يد ليث. قال بصوت مكسور: — “كنت أعرف أن يومًا سيأتي.” نظر إليه ليث. — “ماذا تقصد؟” رفع مالك عينيه. — “كنت أعرف أن الحقيقة ستظهر.” توقف. — “لكنني كنت أتمنى ألا تكون بهذه الطريقة.” ⸻ اقترب فارس منه. لكن عمران أوقفه. قال: — “انتظر.” نظر الجميع إلى العجوز. تابع: — “هناك شيء غير منطقي.” سألته خولة: — “ما هو؟” أجاب: — “مالك كان أقرب شخص للملك.” نظر إلى مالك. — “لو كان يريد قتله… فلماذا لم يأخذ العرش؟” ⸻ ساد الصمت. لأن السؤال كان صحيحًا. الخيانة من أجل السلطة لها علامات. لكن مالك لم يفعل شيئًا. لم يطلب حكمًا. لم يجمع جيشًا. بل عاش سنوات يحمل ذنبًا لا يعرف سببه. ⸻ قال ليث: — “إذن ماذا حدث تلك الليلة؟” جلس
Magbasa pa