Alle Kapitel von عقدُ الظِل: Kapitel 31 – Kapitel 40

62 Kapitel

الفصل الحادي و الثلاثون : الرجل الذي عبر من الحلم

لم يكن أحد مستعدًا لما خرج من البوابة.ليس لأن شكله مرعب.بل لأن شكله كان عاديًا أكثر من اللازم.رجل.فقط رجل.طويل القامة قليلًا.يرتدي ملابس سوداء بسيطة.شعره داكن.ملامحه هادئة.لكن عينيه...عينيه كانتا تحملان شيئًا لا يمكن وصفه.شيئًا يشبه الزمن نفسه.كأن آلاف السنين مرت داخله وما زالت موجودة.خرج خطوة واحدة من البوابة.فتوقفت المدينة كلها عن الاهتزاز.خطوة ثانية.فسكتت الكيانات تمامًا.خطوة ثالثة.فانغلق جزء من الشق الأسود في السماء.وكأن وجوده وحده أكثر استقرارًا من العالم كله.---ليان شعرت بقشعريرة.مش خوف.لكن إحساس غريب بأنها تعرفه.أو تعرف شيئًا عنه.رغم أنها متأكدة أنها لم تره من قبل.الرجل نظر إليها.ولم يقل شيئًا.فقط نظر.نظرة طويلة جدًا.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حزينة.كأنها خرجت من شخص تعب من الانتظار.---آدم تحرك فورًا.وقف بينها وبينه."قف مكانك."الرجل نظر إليه.ثم قال لأول مرة:"ما زلت تحاول الحماية."صوته كان هادئًا جدًا.لكن الكلمات ضربت آدم بقوة.لأنه شعر أنه لا يقصد هذه اللحظة فقط.كأنه يتحدث عن شيء أقدم بكثير.---"إنت مين؟"سأل آدم بحدة.الرجل رفع عي
Mehr lesen

الفصل الثاني و الثلاثون : النسخة السوداء و سقوط الاحتمالات

وسط آلاف الوجوه التي بدأت تظهر من الشقوق المعلقة في السماء...لم تستطع ليان أن ترى أحدًا غيرها.أو بالأحرى...غير تلك النسخة منها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الوقفة.لكن العينين...العينان كانتا فارغتين من أي لون.سواد كامل.عميق.كأنهما بوابتان تؤديان إلى مكان لا يجب أن يراه أحد.---النسخة لم تنزل من الشق مباشرة.بل ظلت واقفة داخله.تبتسم.وتراقب.وكأنها تستمتع بكل لحظة.ليان شعرت ببرودة تسري في جسدها.إحساس لم تشعر به حتى أمام المُستيقظ نفسه.لأن مواجهة شيء مجهول أسهل من مواجهة نسخة منك.نسخة تعرفك.وتعرف نقاط ضعفك.وربما تعرف أسرارك أكثر منك.---"مين دي؟"همست ليان.لكن لم يجبها أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إليها.حتى المُستيقظ.حتى الكيان النوراني.وكأن ظهور تلك النسخة أخطر من ظهور ملايين الاحتمالات الأخرى.---آدم تقدم خطوة.وقف أمام ليان دون أن يشعر.الحركة خرجت منه تلقائيًا.كما حدث عشرات المرات من قبل.لكن هذه المرة...النسخة ابتسمت أكثر.وكأنها وجدت شيئًا مسليًا.---ثم أخيرًا تكلمت.وصوتها كان مطابقًا تمامًا لصوت ليان."ما زلتِ تختبئين خلفه."الصمت ضرب المكان.ليان اتسعت
Mehr lesen

الفصل الثالث و الثلاثون : خلف اول باب

"وأخيرًا... وجدناك."بمجرد أن خرجت الكلمات من فم النسخة السوداء، شعرت ليان أن العالم كله انكمش حولها.كأن ملايين العيون الموجودة في ذلك الكيان الهائل اتجهت إليها في اللحظة نفسها.ليس إلى آدم.ولا إلى المُستيقظ.ولا إلى الكيان النوراني.إليها هي فقط.---آدم تحرك فورًا.وقف أمامها.لكن للمرة الأولى منذ بداية رحلتهم...لم تشعر ليان أن الخطر قادم من الخارج.بل من الحقيقة نفسها.من شيء كانت تهرب منه دون أن تعرف.---الكيان العملاق تحرك.خطوة واحدة فقط.فاهتزت المدينة كلها.المباني ارتجفت.السماء تشققت أكثر.والشقوق المعلقة فوقهم بدأت تفرغ المزيد من الاحتمالات.---المُستيقظ رفع يده.فانتشر حولهم حاجز من الظلام الهادئ.بينما رفع الكيان النوراني يده الأخرى.فأحاط بهم ضوء أبيض ساطع.للحظة غريبة...اجتمع النور والظلام معًا لحمايتهم.---ليان لاحظت ذلك.ولاحظه آدم أيضًا.عدوان قديمان.لكن أمام الخطر الجديد...وقفا في الجانب نفسه.---"إيه المقصود بالمفتاح؟"سأل آدم بصوت حاد.---لكن الكيان العملاق لم يرد عليه.بل استمر في النظر إلى ليان.ثم قال بآلاف الأصوات المتداخلة:"الاختيار الأخير."---ا
Mehr lesen

الفصل الرابع و الثلاثون : الذي عاد من البداية و الحقيقة التي خافها الجميع

تجمد الزمن.أو هكذا شعرت ليان.العالم كله اختفى من حولها في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني الرجل الخارج من الباب الذهبي.كان يشبه آدم.لكن ليس آدم.وكأنهما ينتميان إلى الأصل نفسه، ثم افترقا عند نقطة ما في الماضي البعيد.ملامحه أكثر هدوءًا.أكثر نضجًا.لكن خلف ذلك الهدوء كانت هناك قوة مخيفة، قوة تجعل حتى المُستيقظ والكيان النوراني ينحنيان أمامه.أما هو...فلم ينظر إلى أي منهما.كانت عيناه معلقتين بليان فقط.كأن آلاف السنين التي مرت لم تكن سوى لحظة انتظار واحدة."استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وجدتكِ من جديد."خرج صوته هادئًا، لكنه أصاب قلبها بارتباك لم تستطع تفسيره.تراجعت خطوة للخلف."من أنت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حملت شيئًا من الحزن وشيئًا من الراحة."سؤال متأخر جدًا."قبل أن تتمكن من الرد، تحرك آدم.وقف بينها وبين الرجل مباشرة.بشكل غريزي.حاسم.وكأن جسده اتخذ القرار قبل عقله."ابتعد عنها."ساد الصمت.الرجل نظر إلى آدم طويلًا.ثم ابتسم من جديد."إذن الأمر حدث بالفعل."عقد آدم حاجبيه."أي أمر؟"لكن الرجل تجاهل السؤال.كانت نظراته تحمل معرفة مزعجة، معرفة بأشياء لم تحدث بعد
Mehr lesen

الفصل الخامس و الثلاثون : حين انكسر الصمت

انفجر الضوء الذهبي حتى ظن الجميع أن السماء نفسها تتمزق.تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.ثم خطوة أخرى.كلمات النسخة السوداء كانت تتردد داخل رأسها بلا رحمة."الشخص الذي سجن المُستيقظ... كان أنتِ."مستحيل.مستحيل أن تكون الحقيقة بهذا الشكل.كيف يمكن أن تكون هي السبب في شيء حدث قبل وجودها؟قبل ميلادها؟قبل كل شيء؟شعرت بأنفاسها تتسارع.والصور التي كانت تظهر داخل عقلها أصبحت أكثر عنفًا.لم تعد مجرد لمحات.بل ذكريات كاملة.ذكريات لا تنتمي إليها.أو هكذا كانت تعتقد.رأت مدينة من نور.سماء مختلفة.عوالم تدور فوق بعضها كالكواكب.ورأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.تقف أمام باب ذهبي عملاق.وفي عينيها دموع.ثم سمعت صوتًا يقول:"إذا تركناه حرًا... ستنهار جميع الاحتمالات."وصوتًا آخر يرد:"وإذا حبسناه... سنحكم على الوجود كله بالنقص."ثم اختفت الرؤية.وعادت إلى الواقع بعنف.شهقت وهي تمسك رأسها.الألم كان حقيقيًا.لدرجة أنها كادت تسقط.لكن قبل أن يحدث ذلك...أمسكتها يد قوية.يد تعرفها جيدًا.آدم.رفعها برفق قبل أن تنهار.وكان أول شيء رأته عندما رفعت عينيها هو القلق في وجهه.قلق حقيقي.صادق.لم يحاول إخفاءه ه
Mehr lesen

الفصل السادس و الثلاثون : بين الماضي و المصير

"اشتقت إليكِ."سقطت الكلمات في قلب ليان كالحجر في مياه ساكنة.للحظة...نسيت المدينة.ونسيت البرج الأسود.ونسيت النسخ التي تملأ السماء.حتى أنها نسيت كيف تتنفس.كانت تحدق في الرجل الخارج من الباب الأسود وكأن عقلها يحاول التعرف عليه رغم استحالة ذلك.لم تره من قبل.كانت متأكدة من ذلك.لكن شيئًا عميقًا داخلها كان يهمس بالعكس.شيئًا قديمًا جدًا.أقدم من ذكرياتها.وأقدم من حياتها نفسها.---"لا تنظر إليه."جاء صوت آدم حادًا.مفاجئًا.استدارت نحوه.فوجدته يحدق بالرجل الأسود بعينين مليئتين بالحذر.بل والغضب.غضب لم تفهم سببه في البداية.حتى لاحظت شيئًا.منذ ظهور ذلك الرجل...لم يرفع آدم يده عن يدها.بل على العكس.شد عليها أكثر.وكأنه يخشى أن تنتزع منها.أو أن تضيع وسط كل ما يحدث.---أما الرجل ذو العينين الفضيتين فابتسم ابتسامة هادئة.ثم قال:"ما زلت هكذا."نظر إلى آدم."في كل مرة."ساد الصمت.لكن كلمات الرجل جعلت ملامح الخارج من الباب الذهبي تتجمد.وكذلك المُستيقظ.وكأن الجملة تحمل معنى لا يعرفه سواهم.---"من أنت؟"سألت ليان أخيرًا.هذه المرة خرج صوتها أقوى.أكثر ثباتًا.ابتسم الرجل.لكن اب
Mehr lesen

الفصل السابع و الثلاثون : العاصفة التي سبقت النهاية

اهتز البرج الأسود بعنف.لم يكن مجرد اهتزاز في الحجر أو الحديد.كان أشبه برعشة أصابت الواقع نفسه.الهواء تمزق في دوائر متتالية، والسماء امتلأت بخطوط سوداء رفيعة امتدت من قمة البرج إلى الأفق، حتى بدت القاهرة وكأنها محاصرة داخل قفص هائل من الظلال.وقف الجميع في صمت.حتى الكيانات التي كانت تتقاتل منذ دقائق توقفت.وكأن هناك قانونًا أقدم من الحرب فرض نفسه على الجميع.قانون يقول إن ما سيخرج الآن... أخطر من أي عدو عرفوه.ليان كانت لا تزال تشعر بحرارة الدموع على وجنتها.الذكرى الأخيرة لم تغادر عقلها.كانت ترى ابتسامة آدم داخل تلك الحياة الهادئة.كانت تسمع وعده.«ولا في أي عالم.»أغمضت عينيها للحظة.لكنها عندما فتحتهما وجدت آدم ينظر إليها.لم يكن ينظر إلى البرج.ولا إلى الرجل ذي العينين الفضيتين.بل إليها هي.وفي عينيه سؤال واحد.هل أنتِ بخير؟لم تستطع الإجابة.اكتفت بهزة خفيفة من رأسها.ابتسم ابتسامة صغيرة، بالكاد ظهرت.لكنها كانت كافية لتخفف شيئًا من الاضطراب داخلها.قال بصوت منخفض لا يسمعه غيرها:"مهما حصل بعد كده... ما تسيبنيش."رفعت رأسها نحوه.كانت تلك أول مرة يطلب منها شيئًا.ليس أمرًا.
Mehr lesen

الفصل الثامن و الثلاثون

"في كل دورة... تقع في حبها من جديد."لم تكن الجملة صاخبة.لكن وقعها كان أشد من أي انفجار هز المدينة.ساد صمت ثقيل.حتى الريح التي كانت تعصف بين الأبراج هدأت فجأة، وكأنها هي الأخرى تنتظر الإجابة.عقد آدم حاجبيه، بينما بقيت عيناه مثبتتين على الرجل ذي الشعر الأبيض."أنا معرفكش."قالها ببرود.ابتسم الرجل ابتسامة هادئة، أقرب إلى الأسى منها إلى السخرية."طبيعي.""لأنك لا تتذكر."تقدمت ليان خطوة دون أن تشعر."هو يقصد إيه؟"لكن أحدًا لم يجبها.كان المُستيقظ يراقب الرجل الأبيض بترقب، بينما وقف الكيان النوراني في صمت غير معتاد، وكأن كل كلمة تُقال تعيد فتح جرح قديم.نظر الرجل الأبيض إلى السماء، حيث كانت العين العملاقة لا تزال مفتوحة، ثم قال:"منذ زمن بعيد... حين بدأت العوالم في الانقسام، لم يكن هناك سوى طريق واحد."توقفت عيناه على ليان."ثم جاء أول اختيار."أحست ليان بوخزة حادة في رأسها.ظهرت أمامها لمحة سريعة.يدان متشابكتان.صوت ضحكة.وحديقة يغمرها ضوء ذهبي.ثم اختفت الصورة قبل أن تكتمل.وضعت يدها على صدغها.لاحظ آدم ارتباكها، فاقترب منها على الفور."ليان..."رفع يده بتردد، ثم وضعها برفق على ك
Mehr lesen

الفصل التاسع و الثلاثون

ارتفع عمود الضوء الذهبي حتى اخترق السماء.ومع انحسار الوهج تدريجيًا، بدأت ملامح الشخصية الواقفة فوق قمة البرج تتضح.ساد صمت ثقيل.حتى الكائنات التي كانت تتقاتل قبل لحظات توقفت، وكأنها تخشى مجرد النظر إليه.كان شابًا في منتصف الثلاثينيات، طويل القامة، يرتدي رداءً أبيض تتخلله خيوط ذهبية تتحرك كما لو كانت حية. ملامحه هادئة على نحو يثير الريبة، وعيناه تحملان لونًا ذهبيًا صافياً، لكن داخلهما حزنٌ عميق، حزن شخص شهد سقوط عوالم بأكملها ولم يعد يملك دموعًا تكفي لرثائها.نظر أولًا إلى الرجل ذي العينين الفضيتين.ثم إلى المُستيقظ.ثم توقفت عيناه عند ليان.ابتسم.ابتسامة دافئة، لكنها أوجعت قلبها أكثر مما طمأنته.همس بصوت وصل إلى الجميع رغم هدوئه:"كبرتِ... أكثر مما توقعت."تجمدت ليان.ارتجف صدرها وهي تهمس:"إنت... تعرفني؟"أجابها بابتسامة باهتة:"أعرف كل نسخة منك."ساد الصمت.لكن آدم لم ينتظر أكثر.تقدم خطوة، ليقف أمام ليان كعادته، يحجبها بجسده عن الرجل الغريب.قال بصوت ثابت:"وأنا معرفكش."ابتسم الرجل الذهبي بخفة."لكنني أعرفك."رفع بصره إليه."في كل دورة... تقف في المكان نفسه."أجابه آدم ببرود:
Mehr lesen

الفصل الاربعون

لم يكن ذلك الشخص الذي ينظر من خلال عيني النسخة السوداء.كان شيء آخر.ساد صمت ثقيل، بينما ارتفع جسدها ببطء عن الأرض، وكأن قوة خفية ترفعها من خيوط غير مرئية.انحنى رأسها إلى الخلف.ثم عادت لتثبته أمامها.لكن عينيها...لم تعودا سوداوتين.ولا ذهبيتين.أصبحتا رماديتين، بلون السماء قبل العاصفة.خرج صوتها مختلفًا تمامًا.هادئًا.عميقًا."أخيرًا..."لم يكن الصوت صوت امرأة.ولا رجل.كان خليطًا غريبًا يصعب تحديده.تقدم الرجل الذهبي خطوة، بينما انعقدت ملامح الرجل ذي العينين الفضيتين.أما آدم، فوقف أمام ليان دون تردد.همس دون أن ينظر إليها:"مهما حصل... ما تخرجيش من ورايا."كادت تعترض.لكنها رأت توتر كتفيه.كان يعرف أن القادم أخطر من كل ما سبق.قال الكيان الذي يتحدث عبر النسخة السوداء:"أنتم ما زلتم تكررون الخطأ نفسه."أجابه الرجل الذهبي:"بل نحاول تصحيحه."ابتسم الكيان ابتسامة باهتة."بعد فوات الأوان."ثم أدار رأسه نحو ليان."أنتِ... هل تظنين أن ما رأيتِه كان الحقيقة؟"لم تجب.واصل حديثه:"الذكريات تخدع.""والأحلام تخدع.""حتى العيون يمكنها أن تخدع."توقفت عيناه عند آدم."لكن الخيانة... لا تخطئ.
Mehr lesen
ZURÜCK
1234567
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status