عقدُ الظِل의 모든 챕터: 챕터 51 - 챕터 60

62 챕터

الفصل الواحد و الخمسون

لم ينم أحد.مر الليل بطيئًا، ثقيلًا، وكأن عقارب الساعة تتعمد استفزازهم.داخل المنزل الآمن، جلس آدم وحده في غرفة المكتب.أمامَه خريطة كبيرة للقاهرة، وصور قديمة، والرسائل التي جمعها خلال الأيام الماضية.كان يعيد ترتيب كل شيء من البداية.الخزنة.المفتاح رقم سبعة.شريف.مروان.شريحة الذاكرة.ثم...جزيرة الوراق.تنهد ببطء.شيء واحد فقط لم يكن منطقيًا.إذا كان سليم السيوفي حيًا بالفعل...فلماذا ظل مختفيًا كل هذه السنوات؟ولماذا يظهر الآن تحديدًا؟كانت هناك قطعة مفقودة من اللغز.قطعة إذا عرفها...سيتغير كل شيء.---في الغرفة المقابلة...وقفت ليان أمام النافذة، تنظر إلى الشارع الخالي.لم تستطع النوم.كلما أغمضت عينيها، سمعت صوت والدها في التسجيل."أنا آسف يا ليان..."وضعت يدها على القلادة المعلقة في رقبتها.كانت تشعر بثقلها أكثر من أي وقت مضى.ثم سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.دخلت امرأة في منتصف الخمسينيات تحمل صينية عليها كوبان من الشاي.كانت "أمينة"، السيدة التي تتولى رعاية المنزل الآمن منذ سنوات.ابتسمت بحنان."لسه صاحيين؟"ابتسمت ليان مجاملة."النوم هرب."وضعت أمينة الصينية على الطاولة.ثم
더 보기

الفصل الثاني والخمسون

انطلقت السيارة في صمت.لم يعد أي منهم يتحدث.كانت الرسالة الأخيرة كافية لتغيير كل خططهم.السجل الثاني سُرق...وهذا يعني أن شخصًا آخر أصبح يسبقهم بخطوة.لكن السؤال الحقيقي الذي دار في ذهن آدم كان مختلفًا.من عرف أصلًا بوجود السجل؟لم يكن هذا السر يعرفه سوى عدد محدود جدًا من الأشخاص.إذن...التسريب جاء من الداخل مرة أخرى.رفع رأسه فجأة.وقال:"لف العربية."نظر إليه يوسف باستغراب."على الشركة؟""لأ.""أمال؟""على المستشفى."عقدت ليان حاجبيها."إحنا رايحين لمين؟"نظر إليها آدم."فيه شخص كنت فاكر إنه مجرد شاهد..."توقف لحظة."...لكن واضح إنه بقى أهم واحد في القضية."---بعد أربعين دقيقة...توقفت السيارة أمام مستشفى خاص.لم يكن اسم المستشفى ظاهرًا على الواجهة.وكأن المبنى كله يعمل بسرية.دخل الأربعة بسرعة.استقبلتهم طبيبة في منتصف الأربعينيات.وما إن رأت آدم...حتى تغيرت ملامحها.قالت بقلق:"إنت جيت متأخر."تقدم آدم خطوة."هو فين؟"أجابته وهي تشير إلى الطابق العلوي:"فوق..."ثم أضافت بصوت منخفض:"بس حالته مش مستقرة."صعد آدم الدرج بسرعة.تبعته ليان ويوسف وكمال.وفي نهاية الممر...وقف أمام غ
더 보기

الفصل الثالث والخمسون

"ليان... انزلي!"صرخة آدم مزقت سكون المقابر.في اللحظة نفسها، اندفع بكل قوته نحوها.انطلقت الرصاصة.شق صوتها الهواء...لكنها لم تصب الهدف الذي اختاره القناص.اصطدمت الرصاصة بحافة شاهد قبر حجري بعد أن دفع آدم ليان أرضًا في اللحظة الأخيرة.تناثرت شظايا الحجر فوقهما.رفع آدم رأسه بسرعة، وأشهر سلاحه نحو سطح المبنى القديم.لكن القناص كان قد اختفى.قبض على ذراع ليان وساعدها على الوقوف بعنف امتزج بالخوف.نظر إليها بعينين مشتعـلتين."إنتِ إيه اللي جابك هنا؟"حاولت أن تتكلم، لكن الكلمات خانتها."أنا..."قاطعها بانفعال لم تستمع إليه منه من قبل."أنا قلتلك هاجي لوحدي."ساد الصمت بينهما.كانت هذه أول مرة يرفع صوته عليها.لم يكن غاضبًا لأنها خالفت كلامه...بل لأنه رأى الرصاصة تستقر على صدرها قبل ثانية واحدة من دفعها.اقتربت منه خطوة.وقالت بصوت خافت:"كنت خايفة عليك."أغلق عينيه للحظة.زفر ببطء، ثم مرر يده على شعره في توتر."ولو كنتِ اتأذيتي؟"لم تجب.فقط نظرت إليه.ابتلع غضبه كله، ثم قال بصوت أكثر هدوءًا:"بعد كده... متعمليش كده تاني."هزت رأسها بالموافقة، بينما كانت ترى في عينيه خوفًا حاول إخفاء
더 보기

الفصل الرابع والخمسون

لم يتحرك آدم فور انتهاء المكالمة.ظل ممسكًا بسماعة الهاتف، وكأن الصوت الذي سمعه ما زال يتردد داخل أذنيه.كان يشبه صوت والده إلى حدٍ مرعب.لكن هناك اختلافًا بسيطًا...نبرة حزن لم يكن يعرفها.اقترب يوسف منه بحذر."آدم..."لم يجبه.اكتفى بوضع السماعة في مكانها، ثم أخذ مفاتيح السيارة.قال كمال بجدية:"إوعى تروح لوحدك."رفع آدم عينيه إليه."هو طلب كده."رد كمال بحزم:"وإنت من إمتى بتنفذ أوامر عدوك؟"ساد الصمت.كان يعلم أن كمال محق.لكن شيئًا داخله كان يخبره أن تلك المقابلة مختلفة.---قالت ليان فجأة:"أنا جاية معاك."التفت إليها آدم مباشرة."لأ.""مش هسيبك.""الموضوع خطر."اقتربت منه خطوة."ومن أول يوم قابلتك فيه، وإحنا كلنا في خطر."لم يجد ما يرد به.كانت محقة.لكن فكرة أن تتعرض للأذى بسببه كانت تؤرقه أكثر من أي مواجهة.خفض صوته حتى لا يسمعه الآخرون."ليان..."نظرت إليه."أنا مش بخاف على نفسي."ثم أردف وهو يثبت عينيه في عينيها:"أنا بخاف عليكي إنتِ."ارتبكت للحظة.ولم تستطع إخفاء الابتسامة الصغيرة التي ظهرت رغم التوتر.همست:"وأنا بخاف عليك."كانت جملة بسيطة...لكنها سقطت في قلبه بثقل لم
더 보기

الفصل الخامس والخمسون

لم يتحرك أحد.توقفت أنفاس ليان للحظة وهي تحدق في الرجل الواقف أمام السيارة السوداء.كان وجهه مطابقًا تقريبًا للصورة القديمة التي احتفظ بها والدها في مكتبه.الصورة التي كُتب أسفلها بخط اليد:"مروان السيوفي... توفي عام 2004."ابتسم الرجل ابتسامة هادئة، ثم أعاد نظارته إلى جيب سترته."واضح إن الصورة لسه محتفظة بقيمتها."تقدّم آدم نصف خطوة، دون أن يُخفض سلاحه."ورقة الوفاة كانت مزيفة؟"هز الرجل رأسه."لا."عقد آدم حاجبيه."يبقى إزاي إنت واقف قدامي؟"تنهد مروان طويلًا."لأن اللي اتدفن... كان لازم الناس كلها تصدق إنه أنا."وقبل أن يكمل، سُمع صوت سيارات يقترب بسرعة من جهة المستشفى.التفت مروان نحو الطريق، ثم قال بجدية:"معندناش وقت."أشار إلى السيارة."اركبوا."ظل آدم ثابتًا."أنا مباركبش مع حد معرفوش."ابتسم مروان."وأنا مبجبرش حد."ثم ألقى إليه مفتاحًا فضيًا صغيرًا.التقطه آدم بحركة سريعة.نظر إليه.كان نفس الرمز المنقوش على المفتاح هو الرمز الموجود على باب الغرفة رقم سبعة.قال مروان:"الرمز ده محدش يقدر ينسخه."ساد صمت قصير.ثم أضاف:"وده أول دليل إني مش بكدب."في تلك اللحظة، خرج يوسف من ا
더 보기

الفصل السادس والخمسون

ساد الصمت داخل المخزن.كانت كلمات الرجل الواقف أمام البوابة تتردد عبر مكبرات الصوت."افتح يا آدم... إحنا بقالنا سنين مستنيين المقابلة دي."اقترب يوسف من شاشة المراقبة.كبر الصورة عدة مرات.ثم همس:"أنا شفته قبل كده."التفت إليه آدم."فين؟""مش فاكر..."ظل يحدق في الشاشة.وفجأة اتسعت عيناه."الصورة!"اتجه بسرعة نحو اللوحة التي علق عليها مروان صور أعضاء مجلس الظل.راح يقلبها بعجلة.حتى توقف أمام صورة ممزقة في أحد الأركان.أعاد ترتيب أجزائها فوق الطاولة.ثم رفعها أمام الجميع.الرجل نفسه.لكن تحت الصورة لم يكن اسم.بل لقب واحد فقط."الحارس."نظر مروان إلى الصورة، وتغيرت ملامحه."أنا كنت فاكر إنه مات."ابتسم آدم ابتسامة باردة."واضح إن الموت عندكم مجرد إشاعة."---في الخارج...وقف الرجل بهدوء، لا يحمل سلاحًا.وخلفه ثماني سيارات سوداء مصطفة في صف واحد.لكن اللافت أن أحدًا من الرجال لم يترجل.وكأنهم ينتظرون إشارة واحدة.قال مروان وهو يراقب الشاشة:"دي مش قوة اقتحام."سأله كمال:"أمال إيه؟"أجاب دون أن يحول نظره:"دي قوة استلام."عقد آدم حاجبيه."استلام مين؟"نظر إليه مروان مباشرة."إنت."---
더 보기

الفصل السابع والخمسون

كان هدير المروحيات يزداد اقترابًا.ارتفعت سحب الغبار حول المخزن، بينما انعكست الأضواء الكاشفة على الأرض الإسمنتية، محولة الليل إلى ساحة مواجهة مفتوحة.وقف الجميع في أماكنهم.حتى الرجال الذين جاءوا مع فؤاد بدت على وجوههم علامات التوتر.قال يوسف وهو يراقب السماء:"دي مش مروحيات شرطة..."أجابه فؤاد دون أن يرفع عينيه:"عارف.""ولا جيش.""عارف."نظر إليه يوسف بعصبية."أومال مين؟"أخذ فؤاد نفسًا طويلًا قبل أن يجيب:"الناس اللي عمرهم ما بيظهروا بنفسهم... إلا لما تكون كل الخطط فشلت."التفت آدم إليه."يبقى إحنا قربنا للحقيقة."ابتسم فؤاد ابتسامة باهتة."لأ...""...إنتوا قربتوا من الشخص اللي بيخاف من الحقيقة."---داخل المخزن...كانت ليان تقف أمام شاشة المراقبة، تتابع كل زاوية حول المبنى.لكن شيئًا لفت انتباهها.إحدى السيارات السوداء التي حاصرت المكان...انسحبت بهدوء.دون أوامر.دون إطلاق نار.كبرت الصورة.ثم همست:"آدم..."رفع رأسه نحو الشاشة.أشارت إلى السيارة."العربية دي ماشية."اقترب مروان هو الآخر.ظل يراقبها لثوانٍ.ثم تغير وجهه فجأة."مش بتهرب..."نظر إلى آدم."...دي رايحة تجيب حاجة."ا
더 보기

الفصل الثامن والخمسون

لم يتحرك آدم.ظل واقفًا وسط الغبار المتصاعد بعد انهيار جزء كبير من سقف المصنع، بينما كان صوت سقوط الحديد يتردد في كل مكان."يوسف!"جاءه الصوت من بين الركام."أنا كويس... كمال اتصاب في كتفه."اندفع آدم نحوهما، وأزاح قطعة خرسانية ثقيلة بمساعدة يوسف.كان كمال يضغط على كتفه النازف، لكنه ابتسم فور أن رأى آدم."متبصليش كده... دي مجرد خدش."رد آدم بصرامة:"هنتحاسب بعدين."وقبل أن يساعده على الوقوف...وصلهم صوت خطوات.رفع الثلاثة أسلحتهم في اللحظة نفسها.لكن القادم لم يكن عدوًا.كان فؤاد.خلفه مروان.قال مروان وهو يلتقط أنفاسه:"المبنى كله مزروع متفجرات... لازم نخرج حالًا."خرجوا قبل ثوانٍ فقط من انهيار الواجهة الأمامية بالكامل.توقفوا في الشارع المقابل.والتفت آدم إلى المصنع الذي تحول إلى كومة من الركام.همس:"كانوا عايزين يدفنونا وإحنا جوه."---في المكان الآخر...كانت ليان لا تزال تحدق في المرأة."إنتِ... مستحيل."انهمرت دموع المرأة وهي تهز رأسها."عارفة إنك مش هتصدقيني.""لأنهم خلّوكي تعيشي عمرك كله على إن أمك ماتت."تراجعت ليان خطوة.عقلها يرفض...وقلبها يرتجف.قالت بصوت مكسور:"أمي ماتت
더 보기

الفصل التاسع والخمسون

ساد الصمت...حتى إن صوت أنفاس الجميع أصبح مسموعًا داخل الممر الحجري.ثبت آدم عينيه على الرجل الذي يقف أمامه.الملامح...لون العينين...طريقة الوقوف...كل شيء كان يبعث على القشعريرة.لكن كان هناك فرق واحد.في عيني ذلك الرجل قسوة لم يرها آدم في نفسه يومًا.قال آدم بصوت خافت:"مين إنت؟"ابتسم الرجل ابتسامة هادئة."واضح إنهم خبّوا عنك أكتر مما كنت متخيل."ثم مد يده ببطء، ونزع القفاز الأسود من يده الأخرى.ظهر جرح قديم يمتد من معصمه حتى منتصف ساعده.تغير وجه فؤاد فجأة.همس وكأنه يحدث نفسه:"العلامة..."التفت إليه مروان بسرعة."إنت عرفتها؟"أومأ فؤاد ببطء."دي إصابة الليلة الأخيرة..."ثم نظر إلى آدم."...اللي اختفى فيها ابن عاصم الكبير."اتسعت عينا آدم."ابن عاصم الكبير؟"نظر الرجل إليه مباشرة."اسمي ياسين."سكت لحظة.ثم أكمل:"وأنا أخوك."---تقدمت ليان خطوة، لكنها شعرت بيد آدم تمنعها برفق.لم يكن يريدها أن تقترب.كانت عيناه معلقتين بياسين، وكأنه يحاول أن يكتشف إن كان ما يسمعه حقيقة أم مجرد لعبة جديدة.قال آدم:"لو كنت أخويا...""فين كنت طول السنين دي؟"أجاب ياسين دون انفعال:"في المكان الل
더 보기

الفصل الستون

لم يرفع آدم عينيه عن العبارة المكتوبة على الجدار."لن تنقذ من تحب في المرة القادمة."قبض على السلسلة الفضية حتى غرست حوافها في راحة يده.لم يكن التهديد موجَّهًا إليه...بل إلى ليان.وهذا وحده كان كافيًا ليشعر بغضب لم يعرفه من قبل.اقترب يوسف منه وقال بهدوء:"إحنا لازم نتحرك."لم يرد.ظل ينظر إلى الحروف الحمراء للحظات، ثم استدار نحو ليان.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكنها كانت شاحبة الوجه.اقترب منها.وقال بصوت منخفض:"من دلوقتي...""مش هتتحركي خطوة واحدة لوحدك."ابتسمت ليان محاولة كسر التوتر."ده أمر؟"نظر إليها طويلًا.ثم قال بابتسامة خفيفة:"المرة دي... رجاء."لأول مرة منذ بداية المطاردة...شعرت أن الخوف في عينيه أكبر من خوفها هي.خفضت رأسها وهمست:"حاضر."---بعد ساعة...وصلت المجموعة إلى منزل قديم يقع على أطراف المدينة.كان المنزل مهجورًا منذ سنوات، لكنه كان أحد الأماكن السرية التي أعدها عاصم النجار قبل اختفائه.فتح فؤاد الباب بالمفتاح القديم.دخل الجميع بحذر.كان كل شيء مغطى بالغبار...إلا غرفة واحدة.قال مروان وهو يراقب المكان:"حد دخل هنا من فترة قريبة."تقدم آدم.كانت آثار الأقدا
더 보기
이전
1234567
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status