ما إن نطق ابني ليو بتلك الكلمات حتى تجمدت أنا وبروس في موضعنا.منذ ثمانية وعشرين يومًا، منذ تبين لي أن قلب بروس لم يعد معنا، كان كلما تركني أنا وليو من أجل فيونا، أمرت ليو أن يناديه "الألفا بروس".لم تكن الكلمة عندي إلا تذكرة لي وله؛ ألا نبدد دموعنا فيمن لا يستحق قطرة منها.لكن ليو لم يكن يراها كذلك.كان في السابعة من عمره، في ذلك السن الذي يرى فيه الصبي أباه بطلًا لا يُدرك ولا يُطال.وكنت كلما قلت له: قل "الألفا"، تردد هنيهة، ثم همس بالكلمة همسًا.أما اليوم، فقد قالها من تلقاء نفسه.خرجت من فمه سهلة ماضية، كأنها حكم صدر وانتهى، أو كأن قلبه قد رددها في سره ألف مرة.فلما رأى دهشتنا، أخذ ليو بيدي وقال لبروس: "اذهب أيها الألفا. أنت مشغول."ثم التفت إليّ.قال: "هيا بنا يا أمي".وشدني معه إلى داخل استوديو التصوير.وكانت الصورة العائلية فكرة بروس، أراد بها أن يكفّر عن غيابه يوم عيد ميلاد ليو.وقد ظل ليو ينتظرها أسبوعين كاملين.تبعته وأنا كالمسوقة لا أمشي بإرادتي، وفي صدري وجع مرير.وبدأت الحكاية كلها بإيصال.كان بروس قد اصطحب فيونا إلى العشاء، ثم نسي أن يخرج الإيصال من جيبه. كان الإيصال من م
続きを読む