بين الحقيقة والخيانةلم يكن الصمت الذي أعقب كلمات الشيخ صمتًا عاديًا، بل كان أشبه بضغط هائل يطبق على صدور الجميع، حتى إن أصوات المعركة القادمة من خارج المعبد بدت بعيدة بصورة غريبة، وكأن الجدران الحجرية العتيقة عزلتهم عن العالم بأسره.بقي كاسر واقفًا أمام اللوح الحجري، بينما كانت عيناه معلقتين بالنقوش القديمة، يعيد قراءة كل كلمة في ذهنه، محاولًا أن يربطها بكل ما مر به منذ بداية تلك المطاردة.«إذا استيقظ زاروك بالقوة... فلن يفرق بين عدو وصديق.»تسللت العبارة إلى أعماقه كأنها إنذار شخصي وُجه إليه وحده.اقتربت نور منه ببطء، ثم وقفت إلى جواره دون أن تتكلم، لكنها لاحظت أن قبضته قد انغلقت بقوة حتى برزت عروقها.همست بهدوء:"إنت بتلوم نفسك..."لم يجب.رفعت رأسها تنظر إليه."كاسر..."أطلق زفرة طويلة قبل أن يقول بصوت منخفض:"من أول يوم... وأنا فاكر إنهم بيدوروا على زاروك علشان يستخدموه ضدي."سكت لحظة."...لكن الحقيقة إنهم مش محتاجين يستخدموه."التفتت إليه."يقصدوا إيه؟"نظر إلى النقوش مجددًا."هم عايزين يخلوني أنا اللي أستخدمه."ساد الصمت.كانت الفكرة مرعبة.فإذا نجحوا في دفعه إلى فقدان السيطرة،
Last Updated : 2026-07-24 Read more