All Chapters of ما وراء عينيه الذهبيتين : Chapter 41 - Chapter 50

72 Chapters

الفصل الحادي والاربعون

أسرار العهد الأول"كاسر!"تردد صوت نور في أرجاء القاعة الحجرية، بينما انطلقت أولى الكتل الصخرية من السقف، لترتطم بالأرض محدثة دويًا هائلًا، تبعته سحابة كثيفة من الغبار حجبت الرؤية في لحظات.لم يتردد كاسر.بيده اليمنى قبض على الرسالة الجلدية وأدخلها داخل معطفه بسرعة، وباليسرى جذب نور نحوه قبل أن تهوي صخرة ضخمة في المكان الذي كانت تقف فيه قبل لحظة واحدة.اهتزت الأرض بقوة.وتشقق جزء من المنصة الحجرية.قال وهو يحميها بجسده:"إحنا لازم نخرج... دلوقتي!"لكن نور كانت تحدق في نهاية القاعة."الراجل... هيهرب!"رفع كاسر رأسه، فرأى صاحب العباءة السوداء يستدير بهدوء، وكأنه لم يكن يخشى مطاردتهما، ثم اختفى داخل ممر جانبي لم يلاحظاه من قبل.ضغط كاسر على أسنانه.لقد فعلها مرة أخرى...هاجمهما فقط ليمنعهما من قراءة بقية الرسالة.تساقطت صخرة أخرى بينهما وبين الممر.قفز كاسر فوق الأنقاض، وأمسك بيد نور بقوة."امشي ورايا."لم تناقشه.كانت تثق به ثقة كاملة.ركضا بين الصخور المتساقطة، بينما كانت أصوات الانهيار تزداد عنفًا، حتى بدا وكأن القاعة بأكملها توشك على الانهيار.وفجأة...انزلقت قدم نور فوق إحدى القطع ا
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل الثاني والأربعون

أسرار العهد الأولبقيت كلمات الرجل ذي العباءة السوداء تتردد وسط هدوء الغابة، قبل أن يطوي الصفحة القديمة بعناية ويعيدها إلى جراب جلدي أسود يتدلى من خصره، ثم رفع رأسه نحو القلعة البعيدة التي ارتفعت فوق الجبل كحارسٍ عجوز يرفض السقوط، بينما انعكست ألسنة اللهب المتصاعدة من الأسوار في عينيه، فابتسم ابتسامة واثقة لم تحمل أي أثر للتردد.قال الرجل الذي كان يقف خلفه باحترام: "سيدي... هل نبدأ المرحلة التالية؟"ظل صامتًا لحظة، ثم أجاب بهدوء: "لا... لسه.""لكن كاسر نجا من كل الفخاخ."ابتسم ابتسامة أوسع."وده المطلوب."نظر الرجل إليه بعدم فهم.فقال صاحب العباءة السوداء وهو يثبت نظره على القلعة: "لو مات دلوقتي... الحقيقة هتموت معاه. أنا محتاجه يعيش... ويقرب أكتر... لحد ما يشوف بنفسه الحاجة اللي هتدمره."ساد الصمت.ثم استدار واختفى بين الأشجار، تاركًا تابعه يقف حائرًا، لا يفهم سوى أن سيده لم يكن يقاتل لكسب معركة... بل كان يحرك رقعة شطرنج كاملة.في المقابل...داخل مجلس التحالف، كانت القاعة تغرق في توتر خانق، بينما أعاد كاسر طي الرسالة ووضعها داخل معطفه.قال رئيس المجلس بصوت مثقل بالهموم: "كل دقيقة بنض
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل الثالث والاربعون

أسرار العهد الأولساد صمت ثقيل داخل القاعة بعد الكلمات الأخيرة التي نطق بها كاسر، لكن ذلك الصمت لم يكن دليلًا على انتهاء الأزمة، بل كان الهدوء الذي يسبق انفجارًا أكبر. كانت نظرات القادة تتنقل بين بعضهم بعضًا في حذر واضح، بعدما أدرك الجميع أن العدو لم يعد يكتفي بالقتل أو التخريب، بل بدأ يزرع الشك بين الحلفاء، ويجعل كل رجل يتساءل إن كان الجالس إلى جواره صديقًا أم خائنًا.أعاد كاسر طي الرسالة ببطء، ثم دسها داخل جيبه، قبل أن يرفع رأسه وينظر إلى رئيس المجلس.قال بصوت ثابت:"عايز أشوف غرفة الأرشيف بنفسي."أومأ رئيس المجلس دون اعتراض."اتفضل... لكن الغرفة متقفلة من ساعة السرقة، وما حدش دخلها."أشار كاسر إلى نور ومالك."هتيجوا معايا."تحرك الثلاثة بسرعة عبر الممرات الحجرية، بينما اصطف عدد من الحراس خلفهم، ولم يكن يُسمع سوى صدى خطواتهم فوق الأرض الصلبة.بعد دقائق...توقفت المجموعة أمام باب حديدي ضخم يحمل أختامًا قديمة نُقشت عليها شعارات التحالف الأول.فتح الحراس الباب ببطء.صدر صرير طويل مزعج، قبل أن تنكشف غرفة واسعة امتلأت برائحة الورق القديم والخشب المعتق.كانت الرفوف تمتد حتى السقف، تعج بال
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل الرابع والاربعون

أسرار العهد الأوللم يغادر أحد الغرفة فور وفاة الأسير.ظل الصمت يفرض نفسه على الجميع، ولم يعد يُسمع سوى صوت قطرات الماء المتساقطة من سقف الزنزانة الحجرية، بينما انحنى الطبيب يغطي وجه الرجل بقطعة قماش داكنة بعد أن تأكد من توقف قلبه تمامًا.وقف كاسر دون أن يحرك ساكنًا، مثبتًا نظره على الجثة، وكأن عقله يعيد كل كلمة نطق بها الأسير في ثوانيه الأخيرة."في واحد وصل قبلك..."لم تكن تلك الجملة مجرد استفزاز.بل كانت معلومة.ومعلومة تركها رجل كان يعلم أنه سيموت بعدها بلحظات.قطع مالك الصمت وهو يزفر بضيق:"كل مرة نوصل لخيط... يقطعه قبل ما نعرف الحقيقة."لكن كاسر لم يجبه.بل اقترب من الجثة مرة أخرى، وانحنى أمامها.قال الطبيب باستغراب:"يا ألفا... مات بالفعل."أومأ كاسر بهدوء."عارف."ثم أمسك يد الرجل، وأدارها ببطء.تجعدت ملامحه فجأة.لاحظ شيئًا غريبًا.كان هناك أثر قديم لحرق دائري صغير على معصم الأسير، يكاد يختفي وسط آثار الجروح.رفع يده قليلًا ليراه الجميع.اقتربت نور بسرعة.تأملت العلامة للحظات، ثم همست:"دي مش علامة تعذيب."نظر إليها."متأكدة؟"أومأت بثقة."دي علامة كي بالنار... لكنها اتعملت من
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل الخامس والاربعون

أسرار العهد الأولساد الصمت داخل غرفة الاحتجاز بعد سقوط الأسير جثة هامدة، ولم يقطعه سوى صوت السلاسل الفضية وهي تتأرجح ببطء مع آخر ارتجافة أصابت جسده. بقي الطبيب منحنياً فوقه لثوانٍ، ثم أغلق عينيه بحزن وقال:"خلص... السم كان سريع جدًا."لم يبدُ على كاسر أي انفعال، لكن نور كانت تعرفه بما يكفي لتدرك أن ذلك السكون أخطر من أي انفجار غضب.ظل ينظر إلى وجه الرجل الميت طويلًا، ثم قال بصوت منخفض:"حتى رجاله... ما سابهمش يعيشوا."رفع الطبيب رأسه باستغراب."تقصد إيه؟"أجابه كاسر وهو يتراجع خطوة:"اللي بيقود المجموعة دي، مبيسمحش لحد يقع أسير أو يتكلم... كل واحد فيهم داخل المهمة وهو عارف إنه هيموت قبل ما يخون أسرارهم."تنهد مالك وهو يمرر يده بين شعره."يعني كل مرة هنمسك حد... هنخسره قبل ما ينطق."التفت إليه كاسر وقال بحزم:"لا."نظر إليه مالك منتظرًا."المرة الجاية... هنمسكه قبل ما ياخد فرصة يقتل نفسه."خرج الثلاثة من غرفة الاحتجاز، بينما بقي الحراس لتأمين المكان، وما إن أغلق الباب خلفهم حتى توقفت نور فجأة في منتصف الممر.التفت إليها كاسر."في إيه؟"لم تجب مباشرة، بل ظلت تنظر نحو الباب المغلق، ثم ق
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل السادس والأربعون

وريث العهدلم ينطق كاسر بكلمة واحدة بعد سماعه عبارة "وريث العهد"، لكن نظرة عينيه وحدها كانت كافية لتكشف أن الأمر لم يعد مجرد لغز جديد، بل خيطًا قد يقوده إلى الحقيقة التي يطارده العدو منذ البداية ليمنعه من الوصول إليها.ساد الصمت فوق أسوار القلعة، بينما كانت الأبواق لا تزال تدوي بين الحين والآخر معلنة استمرار حالة التأهب، أما في الخارج فبقيت قوات الذئب الأسود متمركزة بين الأشجار، لا تتقدم ولا تنسحب، وكأنها تنتظر إشارة واحدة فقط لبدء المرحلة التالية من خطتها.تقدم كاسر بخطوات ثابتة نحو الحارس.قال بهدوء:"الصندوق فين؟"أجاب الحارس بسرعة:"في قاعة الحكم يا ألفا... رئيس المجلس رفض يلمسه لحد ما توصل."أومأ كاسر دون تعليق، ثم نظر إلى مالك."ضاعفوا الحراسة على القلعة."اعترض مالك فورًا:"وأنت؟""هشوف الصندوق."اقترب مالك أكثر وقال بجدية:"أنا مش مرتاح... كل مرة بنقرب من دليل مهم بيحصل هجوم أو سرقة."ابتسم كاسر ابتسامة هادئة."عشان كده لازم نسبقهم المرة دي."ثم التفت إلى نور."تعالي معايا."لم تجبه بالكلمات، واكتفت بالسير إلى جواره، بينما انطلق الثلاثة عبر الممرات الحجرية القديمة وسط حراسة مش
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل السابع والأربعون

المدخل الحقيقيلم يرفع كاسر عينيه عن الخريطة إلا بعد لحظات طويلة، وكأن الخط الأحمر المرسوم عليها لم يكن مجرد علامة، بل خيطًا يربطه بماضٍ ظل مجهولًا طوال حياته. كان الصمت يخيم على القاعة، بينما انتظر الجميع قراره، فقد أدركوا أن أي خطوة مقبلة قد تحدد مصير مجلس التحالف بأكمله.رفع رأسه أخيرًا، ثم نظر إلى ألفا مجلس الشرق وقال بهدوء:"مين اللي سلمك الرسالة؟"تنهد الرجل وأجاب بصراحة:"ما شفتش وشه. كان لابس عباءة سودة، وسيب الرسالة عند حدود قطيعنا، واختفى قبل ما الحراس يوصلوله."تبادل كاسر ونور نظرة سريعة.العباءة السوداء...عاد الاسم نفسه يطاردهم من جديد.لكن هذه المرة لم يترك تهديدًا، بل دليلًا.وهذا ما جعل الأمر أكثر خطورة.اقترب مالك من الطاولة، ونشر الخريطتين بجوار بعضهما.كانت الأولى التي وجدوها داخل الغرفة السرية قديمة وباهتة، بينما الثانية أحدث قليلًا، وقد أضيفت إليها إشارات لم تكن موجودة في النسخة الأولى.أشار مالك إلى إحدى العلامات وقال:"بصوا هنا... الخط ده مش موجود في الخريطة القديمة."اقتربت نور، وتأملت الرسم بدقة.ثم قالت:"وده معناه إن حد دخل الأنفاق بعد رسم الخريطة الأولى."ه
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل الثامن والاربعون

نار الواديلم ينتظر رجال الذئب الأسود أمرًا آخر.فما إن انطلقت الكلمة الأخيرة من قائدهم حتى اندفع العشرات في وقت واحد، كأنهم موجة سوداء اجتاحت أرض الوادي، وارتفع صليل السيوف مختلطًا بعواء المستذئبين، حتى اهتزت الأشجار المحيطة من شدة الزخم.أما كاسر...فلم يتحرك خطوة واحدة.ظل واقفًا في مكانه، وعيناه الذهبيتان مثبتتان على قائد المجموعة، وكأنه يعزل كل ما يدور حوله، ثم قال بصوت منخفض وصل إلى نور ومالك فقط:"القائد ده ليا."ابتسم مالك ابتسامة جانبية وهو يرفع سيفه."كنت عارف إنك هتقول كده."وأضاف وهو يلتفت إلى الرجال:"سيبوا كبيرهم للألفا... والباقي علينا."لم تمض ثانية واحدة حتى التحم الجميع في معركة شرسة.اندفع أول المهاجمين نحو نور، رافعًا فأسًا ثقيلة فوق رأسه، لكنها انحنت في اللحظة الأخيرة، فانشقت الريح فوقها بدلًا من جسدها، ثم استدارت بخفة وغرست خنجرها الفضي في ذراع خصمها، ليفلت سلاحه صارخًا، قبل أن توجه له ضربة أخرى أسقطته أرضًا.في الجهة المقابلة كان مالك يقاتل ثلاثة رجال دفعة واحدة، يتحرك بخفة وسرعة، لا يتوقف عن إطلاق تعليقاته الساخرة حتى وهو يتفادى الضربات.قال وهو يصد سيفًا كاد ي
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل التاسع والأربعون

عواء الحرب...لم يكن العواء الذي دوّى في أرجاء الوادي مجرد صيحة هجوم...بل كان إعلانًا رسميًا بأن كل ما سبق لم يكن سوى مقدمة.وقف كاسر في مقدمة رجاله، وسيفه الفضي يلمع تحت ضوء الشمس المتسلل بين قمم الأشجار، بينما كانت عيناه تتحركان بين صفوف الأعداء بسرعة، يحصي عددهم، ويراقب طريقة انتشارهم، ويبحث عن أي ثغرة يمكن استغلالها. لم يكن جيش الذئب الأسود يقف بعشوائية، بل اصطف في تشكيلات دقيقة تدل على قائد يعرف فنون الحرب جيدًا.اقترب مالك وهو يلهث قليلًا بعدما أنهى الاشتباك مع آخر خصومه، ثم قال وهو يرمق الصفوف السوداء:"أنا عديت العد من كترهم... دول مش جايين يختبرونا، دول جايين ينهونا."لم يحول كاسر نظره عن الميدان.قال بهدوء أثار دهشة من حوله:"لا..."التفت إليه مالك.أكمل كاسر:"لو كانوا عايزين ينهونا، كانوا هاجموا القلعة بكل قوتهم من البداية."عقد مالك حاجبيه."أمال عايزين إيه؟"تدخلت نور وهي لا تزال تحدق في تحركات العدو:"عايزين يشغلونا."التفت الاثنان إليها.تابعت وهي تشير إلى مؤخرة الجيش:"بصوا... الصفوف الخلفية مش بتتحرك."ركز كاسر بصره هناك.كانت محقة.أغلب القوة ظلت ثابتة في مواقعها،
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل الخمسون

الحقيقة التي دفنتها الدماءساد الصمت في القاعة حتى خُيّل للجميع أن الزمن قد توقف للحظة، بينما بقيت المرأة العجوز واقفة في منتصف المكان، تحمل الصندوق الخشبي بين يديها المرتجفتين، وكأنها تحمل عبئًا أثقل من عمرها كله. لم يجرؤ أحد على مقاطعتها، فقد كانت نظراتها المثبتة على كاسر تحمل معرفة قديمة، معرفة جعلت حتى أكثر القادة تشككًا يلتزم الصمت.تقدم كاسر خطوة واحدة فقط، لكن ملامحه بقيت جامدة كما اعتاد الجميع رؤيتها، رغم أن قلبه كان يخفق بعنف لم يشعر به منذ سنوات.قال بصوت منخفض:"إنتِ مين؟"ابتسمت المرأة ابتسامة باهتة، ثم أجابت:"اسمي دلوقتي مش مهم... لأن الاسم اللي كنت أعرفه بيه مات من زمان."عقد مالك حاجبيه وهمس لنور:"هي بتتكلم بالألغاز ليه؟"لكن نور لم تجبه، فقد كانت تحدق في المرأة باهتمام شديد، وشعور غريب يخبرها أن هذه العجوز لا تكذب.عادت المرأة تنظر إلى كاسر."آخر مرة شوفتك فيها... كنت طفل لسه ما كملتش عامين."تجمدت ملامح كاسر."إنتِ تعرفي أمي؟"أومأت ببطء."كنت أقرب واحدة ليها."ساد الصمت مرة أخرى.ثم مدت يدها بالصندوق نحوه."افتحه."تناوله كاسر بحذر، ولاحظ أن الخشب الذي صُنع منه لم
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status