الحقيقة التي اخفتها نوراهتزت القلعة بعنف حتى بدا أن الجبل نفسه قد تحرك تحت أقدامهم، وتساقطت قطع صغيرة من الحجارة من السقف، بينما تصاعد غبار كثيف في أرجاء الغرفة، واضطر مالك إلى رفع ذراعه أمام وجهه لحماية عينيه، أما كاسر فلم يتحرك من مكانه، ولم يبعد نظره عن نور ولو لثانية واحدة، وكأن الانفجار الذي هز القلعة بأكملها لم يعد يعني له شيئًا أمام الصمت الذي استقر بينهما بعد الكلمات الأخيرة.كانت نور واقفة أمامه، شاحبة الوجه، وعيناها تحملان خوفًا لم يره فيهما من قبل، لكنها لم تتراجع، ولم تحاول الهرب، وكأنها كانت تعرف أن اللحظة التي خشيتها طويلًا قد وصلت أخيرًا.اقترب كاسر منها خطوة.قال بصوت منخفض:"إنتِ تعرفي إيه يا نور؟"لم تجبه.اقترب أكثر، لكنه لم يرفع صوته."بصيلي."رفعت عينيها إليه ببطء."أنا بصيت لك طول عمري وأنا عارفة إن في حاجات كتير مستخبية جواك، وحاجات أنت نفسك مش عارفها... بس عمري ما خفت منك."توقفت أنفاس كاسر للحظة."ده مش رد على سؤالي."ابتلعت نور ريقها."عارفة.""يبقى جاوبيني."تدخل مالك بحذر، وهو يراقب مدخل الغرفة:"كاسر، يمكن الوقت مش مناسب للكلام ده، الانفجار اللي حصل فوق م
Last Updated : 2026-08-10 Read more