All Chapters of ما وراء السؤال: Chapter 51 - Chapter 60

130 Chapters

الفصل 051

اقترب آدم.ونظر إلى الورقة.فتجمد مكانه.لأنها كانت شهادة ميلاده.لكنها لم تكن تحمل اسم والده سليم الراوي.بل اسماً آخر تماماً.اسماً لم يكن يتوقع رؤيته أبداً."نادر الراوي"وشعر آدم أن حياته كلها على وشك أن تنقلب رأساً على عقب من جديد.ظل آدم يحدق في الورقة.مرة.ثم مرتين.ثم عشرات المرات.لكن الاسم لم يتغير."اسم الأب: نادر الراوي"شعر وكأن الكلمات تتحرك أمام عينيه.وكأن عقله يرفض تصديق ما يراه.قال بصوت خافت:"لا..."أما سليم الراوي فكان شاحب الوجه.بينما بقي نادر صامتاً.صامتاً بصورة أثارت الخوف.رفع آدم عينيه ببطء.ونظر إلى الرجلين.إلى سليم.ثم إلى نادر.وقال:" أريد الحقيقة.الآن."ساد الصمت داخل القاعة.حتى عمران الجابر لم يتدخل.كان يعلم أن هذه اللحظة تأخرت سنوات طويلة.تنهد سليم أخيراً.وجلس على أحد المقاعد الحجرية.وكأنه يحمل جبلاً فوق كتفيه.وقال:" نعم."الوثيقة صحيحة.شعر آدم أن قلبه انقبض." ماذا؟"أغمض سليم عينيه." نادر هو والدك البيولوجي."ساد الصمت.أما ليان فوضعت يدها على فمها من شدة الصدمة.وفارس بقي عاجزاً عن الكلام.أما آدم...فشعر أن العالم كله انهار فجأة." لماذا؟
Read more

الفصل 052

قالت ليان:" إذاً نذهب إليه."لكن عمران هز رأسه."ليس بهذه السهولة."وأشار إلى جزء آخر من الخريطة." هناك ثلاثة مفاتيح أمنية."شحب وجه يوسف." ما زالت موجودة؟"أومأ عمران." نعم."ثم قال:" ومن دونها لن نستطيع دخول المنارة."قال آدم:" أين هي؟"فتح عمران ملفاً صغيراً.ثم أخرج ثلاث صور.ووضعها أمامهم.الصورة الأولى لمبنى قديم في الميناء.والثانية لبرج مهجور شمال المدينة.أما الثالثة...فجعلت ليان تتجمد.لأنها كانت لمقبرة قديمة.وفي وسطها قبر يحمل اسم:"مريم السالم"ساد الصمت.ثم همست ليان:" مستحيل..."نظر عمران إليها.وقال بهدوء:" لأن والدتك لم تُدفن هناك."شعرت ليان بقشعريرة.وأكمل عمران:" لكن المفتاح الثالث موجود تحت القبر."في تلك اللحظة...صدر صوت تنبيه حاد من إحدى الشاشات.ثم ظهرت رسالة جديدة.رسالة قصيرة جداً.لكنها كانت كافية لتجميد الدماء في العروق."تم العثور على الفريق."ثم ظهرت صورة مباشرة.صورة التقطت من كاميرا مراقبة مخفية.لهم جميعاً داخل الأرشيف.في هذه اللحظة بالذات.وشحب وجه فارس.أما سامر فاندفع نحو الأجهزة.لكن الأوان كان قد فات.لأن الرسالة الثانية ظهرت مباشرة."
Read more

الفصل 053

"هذا خطر."لكن نادر أومأ." وهو الخيار الوحيد."نظر إلى الخريطة." إذا تحركنا معاً فسيعثرون علينا."قالت ليان:" إذن كيف سنقسم الفرق؟"ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال عمران:"آدم وليان إلى المقبرة."شعرت ليان بالتوتر.لكنها لم تعترض.ثم تابع:" فارس وسامر إلى الميناء."" ويوسف وياسر إلى البرج الشمالي."ثم نظر الجميع إلى نادر." وأنت؟"ابتسم نادر ابتسامة غامضة." سأشغل الحصادين."شحب وجه آدم." وحدك؟"أجاب بهدوء:" لقد كانوا يطاردونني نصف حياتي."ثم أضاف:"ولن أتوقف الآن."قبل أن يرد أحد...صدر صوت معدني من الممر الرئيسي.تجمد الجميع.ثم سمعوا خطوات.هادئة.قريبة جداً.أقرب مما يجب.أمسك فارس مصباحه.وسلط الضوء نحو المدخل.لكن لم يكن هناك أحد.ثم سمعوا الصوت مجدداً.خلفهم هذه المرة.استدار الجميع بسرعة.وشحب وجه ليان.لأن رجلاً كان يقف وسط القاعة.لم يكن هناك قبل ثانية واحدة.رجل طويل.يرتدي معطفاً أسود.ووجهه خالٍ تقريباً من أي تعبير.قال عمران بصوت منخفض:" حصّاد."ساد الصمت.ثم رفع الرجل رأسه ببطء.ونظر مباشرة إلى آدم..ثم قال أول كلمة منذ ظهوره:" وجدته."شعر آدم بقشعريرة تسري في جسده.لك
Read more

الفصل 054

ساد الصمت.حتى الحصاد نفسه لم يتحرك.قالت ليان:" كيف؟"فتح عمران صفحة أخرى من الوثيقة.وكانت تحتوي على أسماء قديمة.وأختام عائلتي الراوي والسالم.ثم أشار إلى سطر أخير.سطر أضيف بعد عقود طويلة."يحمل المفتاح الأخير وريث الدمين."قال آدم:" وريث الدمين؟"أجاب عمران:" دم الراوي.ودم السالم."شحب وجه ليان.أما يوسف فأغلق عينيه.لأنه فهم الحقيقة قبل الجميع.قال آدم ببطء:" ماذا تقصد؟"لكن أحداً لم يجب.في البداية.ثم تكلم نادر بصعوبة." والدتك الحقيقية لم تكن من عائلة الراوي."شعر آدم بأن الأرض تهتز تحته." ماذا؟"قال نادر:" كانت من عائلة السالم."ساد الصمت.أما ليان فحدقت فيه غير مصدقة.وقال يوسف:" أخت مريم."تجمد الجميع.ثم همست ليان:" كانت لي خالة؟"أومأ يوسف.وعيناه تمتلئان بالحزن." اسمها ريم السالم."شعر آدم بالدوار.كل شيء يتغير من جديد.ثم أكمل يوسف:" ماتت بعد ولادتك بأيام."نظر إلى آدم." وكانت تعلم أن حياتك ستكون في خطر."لذلك عهدت بك إلى مريم.وتحولت أنظار الجميع نحو الصورة القديمة.وفجأة أصبحت مفهومة.كانت مريم تحميه منذ ولادته.قبل أن تصبح جزءاً من الحرب.وقبل أن تصبح هدف
Read more

الفصل 055

ثم تابع."لم أكن أمك. لكنني أحببتك كأنك ابني."اغرورقت عيناه بالدموع.وأكمل."إذا وصلت إلى هذه المرحلة...فلا تبحث عن الحقيقة فقط. ابحث عن الرحمة.لأن المدينة تحتاج إلى من ينقذها...لا إلى من يحكمها."ساد الصمت.أما ليان فكانت تنظر إلى الرسالة بصمت.كأنها تسمع صوت والدتها من بين الكلمات.لكن آدم توقف عند السطر الأخير.سطر واحد فقط.جعله يرفع رأسه فوراً.وكان مكتوباً:"لا تثق بالحارس المظلم."تبادل الجميع النظرات.قال فارس:" إذاً هي تعرفه."أجاب عمران:" أو كانت تخشاه."ثم طوى الرسالة.وقال:"وهذا يجعل الأمر أكثر خطورة."في تلك اللحظة...انقسم الفريق.غادر فارس وسامر نحو الميناء.واتجه يوسف وياسر نحو البرج الشمالي.أما آدم وليان وعمران...فاتجهوا نحو المقبرة القديمة.كانت السماء ملبدة بالغيوم.والمدينة تبدو مختلفة.كأنها تشعر بما يقترب.عندما وصلوا إلى المقبرة...كان الليل قد ازداد ظلمة.تقدمت ليان بين القبور القديمة.حتى توقفت أمام شاهد رخامي أبيض."مريم السالم"حدقت بالاسم طويلاً.ثم همست:" لم تكوني هنا أبداً...أليس كذلك؟"لم يجبها أحد.اقترب عمران.وأخرج المفتاح الفضي.ثم أدخله في فت
Read more

الفصل 056

ثم نظر إلى عمران." أنا لا أصنع الفوضى."أنا أكشفها فقط.ساد الصمت.ثم رفع يده ببطء.وأزال الغطاء الذي يخفي وجهه.شهقت ليان.أما آدم فتجمد في مكانه.لأن الرجل لم يكن غريباً تماماً.كان في أواخر الأربعينيات.ذو شعر أسود تتخلله خصلات رمادية.وعينين حادتين بلون العسل.لكن أكثر ما صدمهم...هو رد فعل عمران.إذ تراجع خطوة إلى الخلف.وهمس:" رائد..."ابتسم الرجل." مر وقت طويل يا عمران."نظر آدم بينهما." تعرفه؟"أجاب عمران بصوت مثقل بالذكريات:" أكثر مما أتمنى."ثم أضاف:"رائد الجابر."شعر آدم بالدهشة.الجابر؟إذن هو من عائلة عمران.قال رائد بهدوء:" ابن أخيه."ثم نظر إلى آدم." والحارس المظلم كما يسمونني."سألت ليان فوراً:" أين أمي؟"ساد الصمت.ثم أجاب:" في مكان آمن."صرخت:" أين؟"لكن رائد لم يغير نبرة صوته." لو أخبرتك الآن فستذهبين إليها."ليان :" بالطبع سأذهب!"أومأ." وهذا بالضبط ما يريده الوصي."توقفت ليان.لكن دموعها بدأت تلمع في عينيها." هل هي حية حقاً؟"نظر إليها رائد طويلاً.ثم قال:" نعم."شعرت وكأن الأرض اختفت من تحت قدميها.كل سنوات الحزن.كل سنوات الفقد.فجأة أصبحت موضع شك
Read more

الفصل 057

أما رائد الجابر...فكان ينظر إليه بصمت.صمت لم يخفِ الخوف في عينيه.قال آدم:" من هو؟"لم يجب رائد فوراً.بل ظل يراقب الرجل.ثم قال بصوت منخفض:" الرجل الذي صنع الوصي."ساد الصمت.حتى الحصادون لم يتحركوا.أما الرجل ذو المعطف الأبيض...فابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:" ما زلت تبالغ في وصفي يا رائد".كانت نبرته هادئة.ومهذبة.لكن شيئاً فيها كان أكثر رعباً من أي تهديد مباشر.قال عمران:" ابتعد عنهم."نظر الرجل إليه.ثم انحنى برأسه باحترام بسيط." عمران الجابر."آخر الحراس.توقف قليلاً." كنت أتمنى أن نلتقي في ظروف أفضل."أجابه عمران ببرود:" وأنا كنت أتمنى ألا أراك مجدداً."ابتسم الرجل.ثم نزل أول درجة من السلم." للأسف...ليس دائماً ما نريده يتحقق."شعر آدم بأن شيئاً غريباً في هذا الرجل.لم يكن يشبه الحصادين.ولا يشبه الوصي.بل بدا وكأنه شخص اعتاد أن يكون صاحب القرار.قال آدم:" ما اسمك؟"رفع الرجل عينيه نحوه.ثم أجاب:" الناس نسوا اسمي منذ زمن طويل."توقف قليلاً." لكنهم عرفوني دائماً بلقب واحد."ساد الصمت.ثم قال:" المستشار."ترددت الكلمة داخل الغرفة الحجرية.وكأنها تحمل وزناً أكبر من مجرد
Read more

الفصل 058

نظر إليه رائد.وعيناه تمتلئان بالقلق.ثم قال:" المرحلة الثالثة لا يملك الوصي صلاحية تفعيلها."ساد الصمت.ثم أضاف:" شخص آخر فعل ذلك."وفي اللحظة نفسها...وصل إشعار ثانٍ.أقصر من الأول.وأخطر بكثير."تم تحرير السجين."تجمد المستشار في مكانه.وسقط المفتاح الأسود من يده.أما عمران...فهمس باسم واحد فقط.اسم جعل الدم يتجمد في عروق الجميع."جابر..."ثم انطفأت جميع الأضواء دفعة واحدة.وغرق المكان في ظلام كامل.حلّ الظلام الكامل.لم يرَ أحد شيئاً.فقط أصوات الأنفاس المتسارعة.وأصداء الانفجارات البعيدة.في مكان ما داخل النفق...سقط حجر ضخم.ثم تلاه آخر.وأدرك الجميع أن الوقت لم يعد عدواً وحسب.بل إن المكان نفسه أصبح خطراً.قال آدم:" ليان!"جاءه صوتها من مكان قريب." أنا هنا."تنفس براحة.ثم أخرج مصباحه اليدوي.وضغط زر التشغيل.شعاع خافت اخترق الظلام.وكشف الوجوه المتوترة من حوله.عمران.ورائد.والمستشار.لكن الحصادين اختفوا.وكأنهم تبخروا في العتمة.قال فارس عبر جهاز الاتصال:" آدم... هل تسمعني؟"أمسك الجهاز بسرعة." نعم."جاء صوت التشويش أولاً.ثم صوت فارس." حصلنا على المفتاح الأول."شعر ال
Read more

الفصل 059

في تلك اللحظة...صدر صوت جديد من أعماق النفق.صوت معدني ثقيل.كأن باباً عملاقاً فُتح في مكان بعيد.تجمد الجميع.أما عمران فنهض فجأة." لقد بدأ."قال آدم:" ماذا؟"لكن رائد أجاب.وصوته مليء بالتوتر." المنارة استجابت."ثم نظر إلى الساعة.60:03:41ستين ساعة.وفجأة...اهتزت الأرض بقوة أعنف من كل ما سبق.وسقط جزء من السقف خلفهم.ليغلق طريق العودة بالكامل.صرخت ليان.أما آدم فأمسك بيدها بسرعة.وتصاعدت سحابة ضخمة من الغبار.وعندما بدأت الرؤية تعود...لاحظ آدم شيئاً غريباً.شيئاً لم يكن موجوداً قبل الانهيار.باباً معدنياً ضخماً.ظهر خلف الجدار المنهار.وكأن الصخور كانت تخفيه طوال هذه السنوات.اقترب عمران ببطء.وعيناه متسعتان.ثم همس:" مستحيل..."على الباب كانت هناك كتابة قديمة.بلغة لم يعرفها أحد.إلا شخصاً واحداً.المستشار.اقترب من الباب.ومرر أصابعه فوق الحروف.ثم شحب وجهه.قال آدم:" ماذا كُتب؟"ساد الصمت للحظات.ثم أجاب المستشار بصوت يكاد لا يُسمع:" هنا يرقد أول وصي."وتجمد الجميع في أماكنهم.لأن كل ما عرفوه حتى الآن...كان على وشك أن يتغير من جديد.ظل الجميع يحدق في الباب المعدني."هنا يرق
Read more

الفصل 060

اقترب عمران.وعيناه متسعتان." هذا هو."قال آدم:" ما هو؟"أجاب:" سجل التأسيس."ساد الصمت.ثم أكمل:" أول وثيقة كتبها المؤسسون."شعر آدم بأنهم وصلوا أخيراً إلى قلب السر.لكن قبل أن يفتحوا الصندوق...وصلت رسالة جديدة إلى أجهزة الاتصال.كان الصوت متقطعاً.ومليئاً بالتشويشلكنه كان صوت يوسف." آدم...هل تسمعني؟"أمسك الجهاز فوراً." نعم."جاء صوت يوسف متعباً.ومحملاً بالخوف." وجدنا المفتاح الثاني."تنفس الجميع الصعداء.لكن يوسف أكمل:" وهناك أمر أسوأ."شحب وجه آدم." ماذا؟"ساد التشويش للحظات.ثم قال يوسف:" المدينة بدأت تنطفئ."تجمد الجميع." ماذا تعني؟"أجاب يوسف:" الكهرباء تنقطع.وشبكات الاتصال تتوقف.وأنظمة النقل تعطلت."ثم جاء صوته أكثر ضعفاً." المرحلة الثالثة بدأت فعلاً."وانقطع الاتصال.ساد الصمت.أما ليان فنظرت إلى شاشة هاتفها.لم تكن هناك شبكة.ولا اتصال.ولا أي إشارة.قال المستشار بهدوء:" الوصي لم يعد يختبر النظام."ثم نظر إلى آدم." إنه يفعله الآن."وفي تلك اللحظة...صدر صوت فرقعة من الصندوق الأسود.كأنه فتح نفسه من الداخل.تجمد الجميع.وببطء...ارتفع الغطاء قليلاً.لتظهر ورقة واحدة
Read more
PREV
1
...
45678
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status