اقترب آدم.ونظر إلى الورقة.فتجمد مكانه.لأنها كانت شهادة ميلاده.لكنها لم تكن تحمل اسم والده سليم الراوي.بل اسماً آخر تماماً.اسماً لم يكن يتوقع رؤيته أبداً."نادر الراوي"وشعر آدم أن حياته كلها على وشك أن تنقلب رأساً على عقب من جديد.ظل آدم يحدق في الورقة.مرة.ثم مرتين.ثم عشرات المرات.لكن الاسم لم يتغير."اسم الأب: نادر الراوي"شعر وكأن الكلمات تتحرك أمام عينيه.وكأن عقله يرفض تصديق ما يراه.قال بصوت خافت:"لا..."أما سليم الراوي فكان شاحب الوجه.بينما بقي نادر صامتاً.صامتاً بصورة أثارت الخوف.رفع آدم عينيه ببطء.ونظر إلى الرجلين.إلى سليم.ثم إلى نادر.وقال:" أريد الحقيقة.الآن."ساد الصمت داخل القاعة.حتى عمران الجابر لم يتدخل.كان يعلم أن هذه اللحظة تأخرت سنوات طويلة.تنهد سليم أخيراً.وجلس على أحد المقاعد الحجرية.وكأنه يحمل جبلاً فوق كتفيه.وقال:" نعم."الوثيقة صحيحة.شعر آدم أن قلبه انقبض." ماذا؟"أغمض سليم عينيه." نادر هو والدك البيولوجي."ساد الصمت.أما ليان فوضعت يدها على فمها من شدة الصدمة.وفارس بقي عاجزاً عن الكلام.أما آدم...فشعر أن العالم كله انهار فجأة." لماذا؟
Read more