سيلين لم يغلق الباب خلف إنزو فقط… بل أغلق شيئًا داخلي أيضًا.نظرتُ إلى الأرض للحظة، إلى بقايا فستاني الأبيض الممزق، ثم رفعت عيني ببطء. لم أبكِ. لم أرتجف. لم أعد تلك الفتاة التي كانت تقف هنا منذ دقائق تحاول إنقاذ الجميع.انتهى ذلك.“إذاً…” قلتُ بصوت منخفض لكنه واضح، “هذا ما أردته؟”التفتُ نحو مونتغمري… أبي… أو الرجل الذي عاد من الموت ليشعل الحرب.لم يبدُ عليه الندم. لم يبدُ عليه التردد. كان واقفًا بثبات، كأن كل ما حدث كان خطوة محسوبة في لعبة طويلة.قال بهدوء: “هذا ما كان لا بد أن يحدث.”ضحكتُ… ضحكة قصيرة، خالية من أي فرح.“لا. هذا ما اخترتَه أنت.”تقدم خطوة، عيناه تدرسانني كأنني لغز لم يُحل بعد.“وأنتِ؟ ألم تختاري أيضًا؟”تصلبتُ، لكنني لم أتراجع.“أنا اخترت أن أنهي هذه الفوضى… لا أن أبدأ حربًا.”“الدم بدأ منذ زمن، يا سيلين.” قالها بنبرة هادئة، مستفزة. “أنتِ فقط كنتِ ترفضين رؤيتها.”“لا.” هززت رأسي. “كنتُ أحاول إيقافها.”“وها أنتِ فشلتِ.”شعرتُ بنظرات الجميع حولي رجاله، رجالي، حتى مايكل الذي لا يزال يقف على بعد خطوة مني، كأنه لا يبالي. “كفى.” قال مايكل أخيرًا، صوته منخفض. “هذا ليس وقت
Read more