سيلين كنت أتمايل وأنا أغمض عينيّ، منفصلة تماماً عن العالم وعن الزمن، أتراقص على العمود دون وعي. كنت كالمغيبة، ورأسي يزداد ثقلاً بفعل الخمر الذي يسري في عروقي، لا أعرف ما الذي يدور حولي بالأسفل. فجأة، انقض عليّ ذلك الحارس اللعين؛ شهقت بفزع عندما شعرت بأصابعه الغليظة تسحبني بقوة من يدي التي كانت تحتضن عمود الرقص وهو يحاول حملي.لم يكن أمامي سوى أن أصرخ، بدأت أتحرك بعشوائية واهنة وأنا أصارعه بأظافري، أخدش وجهه وأحاول صفعه بكل ما أملك من قوة. ولكن واللعنة، إنني لا أملك أي قوة؛ كنت كالعصفورة الضعيفة المترنحة، وتأثير الخمر جعل قواي تخور تماماً. كان خدشي وصفعي له مثل خدش وصفع طفلة لا تؤثر مطلقاً ولا تُذكر، كنت وكأنني أداعبه بضعفي. سهل هذا على رئيس الحرس مهمته، فشعرت بجسدي يرتفع عن الأرض ليضعه فوق كتفه سرياً، غير عابئ بضرباتي الطفولية على ظهره. كان كل ما يهمه الآن أن يخرج بي من هذا المكان ويعود بي إلى قصر سيده، حتى لا يكون اليوم هو آخر يوم بعمره هو ومن معه.إلى أن استوقفه في تلك اللحظة صوت ارتطام قوي؛ لكمة قوية استهدفت وجهه جعلت توازنه يختل. شعرت بالعالم يترنح بي وهو يتهاوى إلى الخلف في ط
Leer más