سيلين "ماذا تريد؟"قطبتُ حاجبيّ وأنا أحدّق نحو إنزو الواقف أمامي بشموخ. كان الضوء المتسلل من النافذة ينساب فوق كتفيه، فيرسم ظلالًا حادة على ملامحه التي أعرفها أكثر مما ينبغي."أود التحدث معكِ... لو سمحتِ."قالها بنبرة متوسلة وهو يحدق في عينيّ مباشرة. شعرتُ بثقل نظرته يضغط على صدري. لكن أين أنجلينا؟ لماذا ليس معها؟"ليس هناك شيئًا لقوله، إنزو... عُد من حيث جئت."هززتُ رأسي وجلستُ على الكرسي. "أرجوكِ، سيلين... دقيقة فقط!"صوته انكسر قليلاً، وكأن الكلمات خرجت من صدر مثقل. هل... يتوسلني حقًا؟سحبتُ نفسًا عميقًا. الهواء كان ثقيلاً في رئتيّ وأنا أنظر إليه. تفحّصتُ وجهه بصمت.هالات سوداء تحاصر عينيه. بشرته شاحبة على غير العادة، كأن النوم هجره منذ أيام.ما الذي أصابه؟لا... من المستحيل أن يكون قد شعر بالأسف نحوي. ربما شفقة فقط. شفقة باردة لا أكثر."حسنًا..."تنهدتُ وأنا أنهض. رفعتُ ذقني قليلًا، متشبثة بكبرياء هشّ."قُل ما لديك."هززتُ كتفيّ وأنا ما زلت أحدق به. كم اشتقت لرؤيته...عيناي كانتا تلتهمان ملامحه خلسة، كأنني أحاول تخزينها في ذاكرتي. لقد حُرمتُ منه وقتًا طويلًا حقًا.لم أره أمامي م
Read more