All Chapters of زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا : Chapter 1 - Chapter 10

15 Chapters

أريد عشر فتيات اليوم

الهواء البارد كان يلفح وجوه الرجال الواقفين، بينما ظلت رؤوسهم منحنية بانكسار، كأن الأرض التي يقفون عليها أثقل من أن يحتملوها. فوق قمة الجبل، وقف دانتي رومانو بثبات. يديه في جيبي بنطاله الجلدي، وحاجباه معقودان، فيما كانت أنفاسه المتوترة تخرج من صدره كدخان يتلاشى مع ضباب الصباح الباكر.أمام ناظريه، امتدت الوديان... الشرود الذي اعتراه لم يكن إلا قناعًا يخفي خلفه دوامة من الغضب المشتعل. لقد أعطاهم أمرًا واضحًا لا يحتمل التأويل، والآن تأخروا. تأخروا كأنهم لا يدركون ما يعنيه التأخير عنده."هؤلاء الحمقى..."اهتز فكّه السفلي بانزعاج وهو يتذكر وعده الصارم: عشر فتيات، اليوم، بلا تأخير.جفف لسانه شفتيه وهو يقاوم الرغبة في تحطيم أول رأس يقع أمامه. وبول؟ ذاك الأحمق الماكر... إن عاد دون العدد الكامل، فليستعد لدفع ثمن خيبته.انفجر صوته في الفضاء كالرعد، موجّهًا أوامره بلا رحمة:"جاااااك!"دوّى اسمه، فانتفض أحد الرجال واقفًا."اتصل ببول فورًا! أخبره أن وقته ينفد، وإن لم يحضر الفتيات قبل منتصف الليل، سيكون حسابه عسيرًا. عشر فتيات، لا أقل!"هدأت نبرته فجأة، وعاد لشروده كمن سئم من تكرار ذاته.جاك لم ينط
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

اخلعي ملابسك.

اهتزت الشاحنة الصغيرة فوق الطرقات الريفية غير المعبدة، وكل اهتزاز منها كان كصفعة توقظ الوعي من غيبوبته. واحدة تلو الأخرى، بدأت الفتيات يسترددن إدراكهن وسط الظلام الحالك. هواء خانق، وبرودة معدنية تلامس جلودًا مرعوبة، وضوء خافت يتسلل من فتحة صغيرة في أعلى الباب الخلفي للشاحنة، بالكاد يكفي لتكشف الفتيات وجوه بعضهن التي يغمرها الذعر.كانت أيديهن مقيدة خلف ظهورهن، وأفواههن محكمة بلاصق خشن، يلتصق ببشرتهم كما يلتصق الرعب بعظامهن. صمت ثقيل خنق المكان، ثم بدأ البكاء الخافت ينسل بينهم، همسات مرتجفة من فتيات حاولن كتمان رعبهن، دون جدوى.بيلا، ذات الشعر العسلي والبشرة الندية، رمشت ببطء، جفناها ثقيلان كأنهما من رصاص. حركت رأسها بصعوبة، لتجد نفسها محاطة بأجساد ساكنة، ترتجف مع كل اهتزاز للمركبة. لم يكن هناك مجال للشك، لقد خُطِفت... قلبها بدأ يخفق كطبول حرب، والخوف انغرس فيها كأسنان وحش.ارتج جسدها وهي تتذكر اللحظة الأخيرة...كانت ضحكتها تملأ المكان، تقف وسط مجموعة من الفتيات في حفلة عيد ميلاد روز. الإضاءة الدافئة، رائحة الكعك، والأغاني المرحة من هاتف روز — كل شيء كان يوحي بأنها ليلة عادية، سعيدة، تن
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

هل أنتِ عذراء؟

دُفعت بيلا إلى داخل الغرفة كما تُرمى ورقة في القمامة. ارتطمت قدماها بالسجادة الوثيرة لكنها بالكاد شعرت بها. الهواء بدا أثقل من قدرتها على التنفس، وعيناها المرتعشتان راحتا تجوبان الغرفة بحثًا عن مخرج، عن أمل، عن شيء تعرفه... فلم تجد.الألم في ذراعها وقدميها تنامى كنبض جارح، لكنها شدّت على ذراعها بكفّها المرتجفة، محاولةً أن تسكته. لم يفلح ذلك، إذ سرعان ما سُرقت منها قدرتها على التركيز عندما ارتفع بصرها تلقائيًا إلى الرجل الجالس خلف المكتب.ما إن فُتح باب المكتب حتى اندفعت موجة من الرعب الصامت إلى قلب الغرفة. دخَل الرجال بصمت ثقيل، يدفعون أمامهم الفتيات المختطفات، اللواتي اصطففن بخضوع في خط مستقيم أمام مكتب دانتي رومانو.كان دانتي جالسًا خلف مكتبه الفخم، سحابة دخان كثيفة تتصاعد من سيجارته، يراقبها بعينين نصف مغمضتين، بينما بول يجلس قبالته يتناقشان بهدوء متوتر حول تفاصيل الصفقة المقبلة، الشاري، توقيت التسليم، وسعر البيع.دانتي رومانو. هيئته وحدها تكفي لتثير الرعب، لكن ما أفزعها أكثر هو نظرته. لم يكن يحدّق بها كخاطف أو كوحش، بل كأنه يراها من خلف ضباب كثيف، وكأن عينيه تشردان في شيء لا يُقال
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

لن أسمح لها بالرحيل بعد الآن.

أُخذت بيلا إلى غرفة أخرى، خُصصت لها كما قيل. توقفت عند العتبة. الباب الأسود، الجدران المخملية، الأثاث المترف... كل شيء يوحي بالفخامة، لكنه كان أشبه بفخ. سرير ضخم يتوسط المكان، مهيب كعرش، لكنه لا يعدو كونه زنزانة مزينة.دخلت كأنها تسير في جنازتها. قدماها ثقيلتان، ودموعها لا تزال عالقة على وجنتيها. اتجهت إلى الأريكة قرب السرير، جلست بصمت، وضمّت ساقيها إلى صدرها، تتكور على نفسها كطفلة تائهة في عاصفة. دفنت وجهها بين ركبتيها، وكل ما حولها غرق في صمت كثيف سوى أنين أنفاسها المرتجفة.كل شيء فيها كان يبكي. جسدها. قلبها. براءتها.في هذا الوقت جلس دانتي في مكانه، كأنه تمثال من حجر. الرجال يتحركون من حوله، ينفذون أوامرهم بدقة، لكن هو لم يكن حاضرًا تمامًا. حتى حين دُق الباب وأُبلغ بقدوم المشتري، لم يبدِ أي تفاعل.دخل ألكسندر، رجل خمسيني ذو ملامح ملساء كجلد أفعى. ابتسامته، رغم اتساعها، لم تكن تحمل دفئًا، بل اشتهاءً باردًا يغلفه خبث مستتر.قال بصوته الخبيث: "مرحبًا أصدقائي الأعزاء! اشتقت إليكما كثيرًا."ابتسم بول، مساعد دانتي، بسخرية واضحة: "اشتقت لنا؟ أم للفتيات؟"ضحك ألكسندر ضحكة قصيرة، وغمز بعينه
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

أرجوك.... أنا خائفة!

بعد أن غادر ألكسندر، صعد دانتي إلى غرفته بخطى واثقة، يلفه صمت كثيف لا يقطعه سوى رنين أفكاره. عيونه ضاقت بنظرة متأملة، كأنما يتفحص المستقبل القريب... حيث لن تكون تلك الفتاة مجرد نزوة عابرة، بل ملكًا له. نعم، هكذا قرر، دون إعلان رسمي، أن يجعلها طفلته الخاصة، لعبته الجديدة.دفع باب الغرفة بهدوء، كمن يدخل أرضًا مقدسة. هناك، على الكنبة، كانت ملتفّة على نفسها في وضعية الجنين، يكسوها الحزن كغلاف شفاف لا يرحم. وجهها الصغير متورم، عيناها متعبة من البكاء، أنفها محمّر كمن قاوم طوفان الألم. لم يكن من المفترض أن يُثير فيه هذا المشهد شيئًا. لكنه شعر بوخزة صغيرة، شيء ما يشبه الألم... أو ربما الرغبة؟ لم يكن متأكدًا، لكنه وجد في مظهرها شيئًا خفيًا... شيء يلامس أعماقه المظلمة. كانت جميلة في ضعفها. مثيرة في ارتباكها. شهية في انكسارها.اقترب منها بخطى بطيئة محسوبة. انحنى قليلاً، ومرّر أصابعه فوق خصلات شعرها المتناثرة. خصلات ناعمة، كأنها خُلقت لتُداعب بها أنامله. لكنها انتفضت فجأة، نظراتها ارتعدت، كمن أفاق من كابوس أكثر رعبًا من الحقيقة. وانهار بكاؤها من جديد، انفجر كما لو أن صدرها لم يعد يحتمل هذا القهر
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

عليكِ الخروج عارية أمامي

استفاق دانتي رومانو مع خيوط الفجر الأولى، ودفء جسد بيلا لا يزال بين ذراعيه. نظراته ثبتت على ملامحها الهادئة، كأن الزمن تجمّد فوق وجهها الصغير، البريء، وكأنّها لم تُختطف قسرًا، ولم تعش ليالٍ من الرعب والدموع. أزاحها برفق، متحاشيًا إيقاظها، ثم نهض متجهًا نحو الحمام بخطى هادئة.الماء الساخن انهمر على جسده، وكأنّه يغسل منه أي ضعف أو تردد. ما إن انتهى من الاستحمام حتى ارتدى بذلته السوداء، قميصه الأبيض، صفّف شعره بعناية المهووس بالكمال، ونثَر على عنقه عطره الثابت، المميز، قبل أن يُثبّت مسدسه خلف ظهره بحركة تلقائية تدلّ على اعتياد لا يُفارق أصحابه.عاد إلى الغرفة، اقترب من السرير، ووقف فوقها للحظات. مدّ يده، ومرّر أصابعه ببطء بين خصلات شعرها الحريرية. لكن ما لبث أن سحب يده واستقام، ثم قال بصوت يحمل نبرة يقظة ورجولة صارمة: "بيلا... بيلا، انهضي، هيا!"رنّ صوته في الغرفة كصافرة إنذار. فتحت عينيها في ذعر، وعيناها تهربان من عينيه، يداها تسحبان الغطاء بسرعة نحو صدرها المرتجف، كأنها تحتمي من العاصفة القادمة.قال دون أن يخفض صوته، وكأنه يُملي أوامره على جندي تحت سلطته: "هيا، انهضي، فأنا أريد الإفطار
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

إنها صغيرتي. واشتقت لها

خرج دانتي رومانو من غرفته، خطواته ثابتة، ونظرته حادة كأنها تخترق الجدران. وقف جاك، مساعده، ينتظره عند الباب كظلّه، لا يحيد عنه. ما إن رآه دانتي حتى قال بنبرة آمرة، خالية من العاطفة: "أخبر أحد الرجال أن يظل واقفًا أمام الباب. لا أحد يقترب من الغرفة. وادخلوا وجباتها في وقتها فقط."رغم صرامة الصوت، لم يصرخ. كانت كلماته مثل شفرات حادة، تنفذ إلى العظم دون حاجة لعلو. أجاب جاك دون تردد، جسده مشدود كمن تلقى أمرًا عسكريًا:"حاضر، سيدي."ثم اندفع مسرعًا ينفذ ما طُلب منه.أما دانتي، فقد غادر المقر، وفي رأسه، لم يكن يفكر إلا بشيء واحد… لا، بشخص واحد: هي.رغم انشغاله، رغم ثقل الصفقات واللقاءات التي تنتظره، كانت بيلا تتسلّل إلى أفكاره كما يتسلل النعاس إلى جفن مُنهك. وجهها، صوت بكائها، شهقتها المرتجفة، وحتى صمتها، كلّها علِقت في ذاكرته بطريقة غريبة لم يختبرها من قبل مع أي فتاة.داخل الغرفة، وبعد أن أُغلق الباب خلفه، أطلقت بيلا تنهيدة طويلة كأنها تتنفس للمرة الأولى. الهواء بدا أخف، والجدران أقل وحشية في غيابه. جلست على السرير، كتفاها منحنيان، ونظرتها زائغة نحو اللاشيء.ظلت ساكنة، غارقة في دوامة أفكار
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

ما الذي تفعله، واللعنة؟!

كان القصر غارقًا في صمت المساء حين توقفت السيارة عند بوابته. ترجلت الفتاة ببطء، خطواتها متثاقلة وكأن الأرض تُثقل كاهلها. صعدت إلى غرفتها دون أن تلقي بالًا لأحد، وكأن العالم خارجها قد تلاشى.حين دخل دانتي الغرفة، وجدها نائمة فوق السرير، وقد لفت جسدها بالغطاء حتى الرأس، كما لو كانت تحاول الاحتماء من شيء لا يُرى. اقترب منها، حذرًا كمن يقترب من كائن هش. جلس عند حافّة السرير، مدّ يده ببطء، ورفع الغطاء عنها.كانت قطرات العرق تلمع على جبهتها، ووجنتاها قد التهبتا بلون أحمر داكن، كأنّ الحمى قد أكلت دفءَ جسدها واستبدلته بنار صامتة. وضع يده على جبهتها، وعبوسٌ خفيف انكمش فوق عينيه. الحرارة كانت مرتفعة بشكل ينذر بالخطر.بسرعة تخلّى عن جاكيته، ألقاه أرضًا دون تفكير، ثم انحنى إليها، ورفع جسدها النحيل بين ذراعيه. كانت خفيفة للغاية، كأن الحمى أفرغتها من ثقل الحياة. اتجه بها نحو الحمام، وفتح الماء البارد في المغطس، أملًا في خفض حرارتها المتقدة.بمجرد أن لامس الماء جلدها، انتفض جسدها في مقاومة غريزية. تشبثت به بقوة، أناملها ترتجف وهي تغرزها في صدره، وكأنها تستنجد به من الغرق في هاوية لا تراها. احتواها ب
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

هل رأى جسدها؟ هل بدّل لها ملابسها؟!

أشرقت أول خيوط الشمس على نوافذ القصر، ولكن دانتي رومانو كان مستيقظًا منذ زمن، يتأمل الملامح النائمة بجانبه بصمت. بيلا، تلك الفتاة الصغيرة الملتفة داخل الغطاء، تنام ببراءة تامة، وكأن العالم الخارجي بكل صخبه لا يملك القدرة على اختراق حلمها. اقترب منها بهدوء، وكأن اقترابه فعل محرم، ومدّ يده بحذر نحو خصلات شعرها المبعثرة على الوسادة، يلامسها كما لو أنها زهرة نادرة لا تُقطف. استنشق عبير شعرها، فامتزجت رائحة الشامبو برائحة جسدها، لتخترق صدره بهدوءٍ موجع.طبع قبلة خفيفة على شفتيها، تردّد قبلها للحظة، كما لو أنه يسرق لحظة حياة من بين شفتيها. لم يكن الأمر شهوة، بل تشبث أخرس بما يشعر أنه قد يفقده في أي لحظة.استيقظت بيلا على شعور ثقيل يخنق صدرها، وكأنها غرقت في حلم مرهق لم ينتهِ بعد. زفرت ببطء، محاولة طرد الضيق، ثم أدارت وجهها نحو الجانب الآخر من السرير... فارغ.امتدت يدها فوق المرتبة الباردة كأنها تبحث عن أثرٍ له، لكن لا شيء سوى الصمت. علقت عيناها بالسقف، وعقلها بدأ رحلة قاسية إلى ماضٍ لم يعد ملكًا لها. صور والدها، والدتها، وأخيها تهاوت أمام عينيها، صورًا بلا صوت، بلا نهاية واضحة. شعرت بالحني
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

إنه خاطفي! خطير! مجنون!

في الطابق السفلي، جلس دانتي رومانو على رأس المائدة التي أُعدت بدقة. انشغل بتقليب الجريدة أمامه، حين سمع وقع خطوات خفيفة تنزل من الدرج.رفعت بيلا شعرها على شكل كعكة غير متقنة، ترتدي قميصه الأبيض الذي بدا واسعًا عليها بطريقة كشفت عن هشاشتها أكثر مما سترها. خدّاها كانا متوردين بحمرة خجولة، وعيناها تلتفان حول المكان بتوتر. بدت له، للحظة، مثل ضوء القمر في ليلة ساكنة.دانتي. يجلس في وقار يشبه الملوك، عيناه تراقبانها بصمت لا يُفصح عن نواياه. أشار لها بيده أن تجلس... على الأرضاقتربت منه بخطى مترددة، فرفع رأسه وألقى عليها نظرة جانبية باردة، قال بصوت منخفض، لكنه نافذ:"اجلسي على الأرض."لم تتردد، انخفضت وجلست على ركبتيها بجانبه، كما لو أن الجلوس على الأرض صار وضعًا مألوفًا لها. بدأ يتناول فطوره، يقطع لقيماته بهدوء، يرفع بعضها لشفتيه، وأحيانًا أخرى، يمدها نحو فمها، فيُطعمها بأصابعه، تلمس أطرافها شفتيها فترتجف، ويتورد وجهها أكثر. دموع خفيفة تجمعت في زوايا عينيها، لكنها لم تسقط. تجاهل نظراتها المرتبكة، وأكمل طعامه كما لو أنها غير موجودة.الدماء غلت في عروقها، ووجهها اشتعل بالرفض، لكنها لم تقل شيئ
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status