Masukالشيطان الذي عرف بخبث و لعنته بين الناس و من يسمع اسمه يلعنه مئات المرات. لكن ماذا إذا كان انسان ملقب بالشيطان أو الأسوء أن يكون متجسد بصور رجل زرع الخوف في انفس أعداءه من شدة قوته و قسوته و دمه البارد في قتل الناس و من لا تنتابه الهواجس و الأفكار السيئة عند نطق اسمه لكن ماذا إذا وقع هذا الشيطان في الحب و مع ملاك؟ فالشياطين يمكن أن تقع في الحب!! و الملائكة يمكن أن تغرم بالشيطان!! و أخطأنا لا تعني أننا شياطين.. و براءتنا لا تعني أننا ملائكة.. 《يقال ان الشيطان لا يحب ، لكنه أن عشق فسيحرق كل ما حوله》 " هنا يقبع قلبي تعمقي في النظر عليه.. لا يخدعك المظاهر خلف هذا القناع القاسي المتعجرف يقبع طفل وحيد خائف و عاجز... عالجي عجزي بحبك " " ربما أكون صديق السوء الذي حذرتك والدتك من عدم الاختلاط به... ربما أكون شعلة اللهب الذي يستمر الآخرون بالابتعاد عنها خوفا من الإصابة.... و ربما أنا أحد الأشخاص الذي وضعت القوانين فقط لمعاقبته... انا ذلك الشيطان الذي يرشدك دائما لارتكاب الخطيئة فهل ستحبينني حينها؟ " " و أن كنت مجرد جثة في العالم فأنا أحبك.."
Lihat lebih banyakالهواء البارد كان يلفح وجوه الرجال الواقفين، بينما ظلت رؤوسهم منحنية بانكسار، كأن الأرض التي يقفون عليها أثقل من أن يحتملوها. فوق قمة الجبل، وقف دانتي رومانو بثبات. يديه في جيبي بنطاله الجلدي، وحاجباه معقودان، فيما كانت أنفاسه المتوترة تخرج من صدره كدخان يتلاشى مع ضباب الصباح الباكر.
أمام ناظريه، امتدت الوديان... الشرود الذي اعتراه لم يكن إلا قناعًا يخفي خلفه دوامة من الغضب المشتعل. لقد أعطاهم أمرًا واضحًا لا يحتمل التأويل، والآن تأخروا. تأخروا كأنهم لا يدركون ما يعنيه التأخير عنده.
"هؤلاء الحمقى..."
اهتز فكّه السفلي بانزعاج وهو يتذكر وعده الصارم: عشر فتيات، اليوم، بلا تأخير.
جفف لسانه شفتيه وهو يقاوم الرغبة في تحطيم أول رأس يقع أمامه. وبول؟ ذاك الأحمق الماكر... إن عاد دون العدد الكامل، فليستعد لدفع ثمن خيبته.
انفجر صوته في الفضاء كالرعد، موجّهًا أوامره بلا رحمة:
"جاااااك!"
دوّى اسمه، فانتفض أحد الرجال واقفًا.
"اتصل ببول فورًا! أخبره أن وقته ينفد، وإن لم يحضر الفتيات قبل منتصف الليل، سيكون حسابه عسيرًا. عشر فتيات، لا أقل!"
هدأت نبرته فجأة، وعاد لشروده كمن سئم من تكرار ذاته.
جاك لم ينطق، لم يتردد، فقط استدار وهرول كأن الأرض تحته نار. الخوف من دانتي كان يختبئ في أعماق جسده، يهمس في أذنه أن التأخير ليس خيارًا، وأن الخطأ عقوبته قد تكون حفرة في أحد تلك الوديان السحيقة خلفهم.
في الجهة الأخرى من المدينة، كان بول سميث يجلس داخل سيارته السوداء الفاخرة، يغرق في دخان سيجارته كما لو أنه يحاول إخفاء ملامحه خلف ستار كثيف. نظرته كانت ثابتة، جامدة، ترنو إلى اللاشيء. لم يكن بحاجة إلى أن يرى اسم جاك على شاشة هاتفه ليعرف الغرض من المكالمة. الأمر واضح، متوقع، بارد كليلة شتاء.
رفع الهاتف بضجر، وصوته خرج منه كأنه يُجبره على النطق:
"نعم؟"
جاك التقط أنفاسه بارتياح ما إن سمع صوته، ثم أسرع بإبلاغه بما قاله سيده، كمن يلقي عبئًا ثقيلًا عن كتفيه.
لكن بول، ودون تردد، قاطعه بنبرة هادئة مشحونة بالضيق:
"قل لسيدك... أنني خطفت تسع فتيات. بقيت واحدة. وسأجدها، فلا يزعجني أحد حتى منتصف الليل. مفهوم؟ إلى اللقاء."
وأنهى المكالمة دون انتظار رد. ببساطة أغلق الخط، غير مكترث بالارتدادات الزلزالية التي قد يحدثها هذا التصرف في قلب جاك.
جاك، من ناحيته، كان واقفًا كمن ابتلع قطعة جليد. كيف له أن ينقل هذا التحدي إلى دانتي؟ كيف يمكن أن يواجه رجلًا لا يعرف الرحمة، لا يرحم ضعفًا ولا يتفهم تأخيرًا؟
عاد إليه، خطواته ثقيلة كأن الأرض تجرّه للخلف، ثم وقف على مسافة مناسبة، حمحم بخفوت، ينتظر ردّ فعل سيده.
دانتي لم يلتفت، فقط قال ببرود: "قل ما عندك."
تردد جاك، تلعثم، قبل أن يتمكن من انتزاع الكلمات من فمه: "س... سيدي، بول... يقول إن لديه تسع فتيات، ويبحث عن العاشرة... ويطلب... ألا تزعجه حتى الساعة الثانية عشرة..."
للحظة، خيم صمت ثقيل، قبل أن تنفجر ضحكة دانتي في المكان. ضحكة عالية، غير مريحة، كأنها تعلن بداية العاصفة لا نهايتها.
ثم بصوت خافت، كأنما يهمس لنفسه: "ذلك الوغد... يعرف كيف يستفزني. حسنًا، بول... سننتظر حتى منتصف الليل، وإذا لم تكن العاشرة بينهن، فاعلم أن هذه الليلة ستكون آخر ما تراه في حياتك."
لوّح بيده دون أن يلتفت، مستديرًا نحو سيارته الجبلية المدرعة، خطواته هادئة رغم النار التي تشتعل بداخله.
الطريق إلى مقره كان معتمًا، تتقدمه سيارة حراسة، وتتبعه أخرى، كموكب ملكي في الظلام. وما إن وصل، حتى فتح له رجاله باب المنزل الخشبي، ودخل بخطوات واثقة، جسده متوتر، لكن ملامحه هادئة على نحو مخيف.
نظر إلى ساعته الفاخرة، عقاربها تشير إلى الحادية عشرة إلا ربعًا. تنهد ببطء، ثم توجّه إلى المكتبة، وضغط على زر خفي. انزلقت المكتبة جانبًا، كاشفة عن باب حديدي صامت. وضع إصبعه على جهاز البصمة، ففتح الباب ليقوده إلى مصعد سري، ضغط زر الطابق الرابع، وانتظر بصمت.
ما إن فتح باب المصعد، حتى وجده رجال الحراسة بانتظاره، وجوههم جامدة كالأقنعة.
قال بحدة: "أرسلوا لي نانسي."
توجه إلى غرفته، وخلع سترته، فتحت له الخزانة بهدوء، فاختار منها بدقة بذلة سوداء وقميصًا بلون الليل، وترك زريه العلويين مفتوحين. رش عطره المفضل، ذي الرائحة القوية التي لا تخطئها أنف، وصفّف شعره بتأنٍ.
طرقات خفيفة على الباب نبهته. لم يلتفت، فقط قال: "ادخلي، نانسي."
دخلت نانسي بانضباط، رأسها منخفض، جسدها مشدود كسيف جاهز للأوامر.
قادها إلى مكتبه، وهناك، وقف مواجهًا لها، يده في جيبه، عيناه تحدقان بثبات دون أن ترمشا.
نبرته كانت صارمة، كل كلمة تخرج منه وكأنها قرار لا رجعة فيه:
"تمام الساعة 12، سيكون بول هنا. عشر فتيات. خذيهن إلى طابق التحضير، جهزيهن خلال ساعة. لا تأخير. أنتِ وعبيداتك تعرفن المطلوب. افهمتِ؟"
ردت نانسي دون تردد، صوتها واضح، لا يحمل ذرة ارتباك: "مفهوم، سيدي. سيتم تجهيزهن فورًا."
أشار لها بالخروج، فانصرفت كأنها لم تكن هناك، تمضي نحو تنفيذ الأوامر بأقصى دقة.
****************
كان الليل قد بدأ يبتلع الطرقات حين جلس بول في سيارته، يحدّق في العدم. أسنانه تطحن بعضها بعضًا تحت وطأة القلق، والسيجارة بين أصابعه تذوب ببطء كأنها تحترق عن غضب صامت.
رجل من رجاله اقترب، وانحنى بجانب النافذة: "سيدي، الفتيات مخدرات داخل الشاحنة. بانتظار أمرك للتحرك."
أجابه بول دون أن يلتفت إليه: "تحركوا. سنتجه إلى المقر. دانتي سيفحصهن قبل البيع."
أدار مفتاح سيارته، دون كلمة أخرى، وتقدم في الظلام، خلفه الشاحنة التي تحمل الأرواح المغلوبة على أمرها.
بعد ساعة من السير في الطرقات المظلمة، وصلوا. رجال دانتي وبول تجمعوا لاستقبال "الحمولة"، وبدأوا بإنزال الفتيات واحدة تلو الأخرى، أجسادهن مترنحة، وملامحهن غائبة، كأنهن تماثيل من لحم.
نانسي كانت بانتظارهن.
وجهها كان صارمًا كجدار من حديد، وعينيها تمسحان الوجوه بسرعة واحتراف.
الوقت يداهمها، وموعد البيع يقترب.
طلب دانتي رومانو من بيلا أن تستعد للخروج للتسوق. لم يكن لديها سوى قمصانه لترتديها، ومن المستحيل أن تخرج بها. صعدت إلى الغرفة تحاول إيجاد شيء مناسب، لكن بعد بضع دقائق، دخلت خادمة تحمل ثيابًا جديدة.نظرت إليها بيلا بتساؤل، فأجابت الخادمة، "السيد طلب مني أن أحضر لك هذه الملابس لتتمكني من الخروج."تفحصت بيلا الملابس، فوجدتها مناسبة تمامًا. ارتدتها، وسرحت شعرها بضفيرتين من كل جانب، مما جعلها تبدو كطفلة في الخامسة من عمرها. عندما هبطت للأسفل، التقت عيناها بعيني دانتي، الذي حدق بها طويلًا قبل أن يعطيها إشارة بعينيه للتحرك. تبعته بهدوء، وصعدت إلى السيارة، حيث جلس بجانبها.في السيارة، كان دانتي شارد الذهن، فتذكر أمرًا مهمًا، واتصل ببول، طالبًا منه جمع معلومات كاملة عن عائلة بيلا. لكن عندما سمع صوت خطواتها خلفه، التفت لينظر إليها.صُدم من جمالها. رغم بساطة ملابسها، وعدم وضعها أي مستحضرات تجميل، وتسريحة شعرها الطفولية، إلا أنها كانت تبدو كالقمر يمشي على الأرض.حاول أن يخفي تأثيرها عليه، فأشار لها ببرود للصعود إلى السيارة.عند وصولهما إلى المول، هبط من السيارة، واتجه ليفتح الباب لها، ثم أمسك بيده
توجه دانتي رومانو مباشرة إلى مكتبه حيث يحتفظ بمفاتيح جميع الغرف. التقط مفتاح جناح بيلا، ثم عاد إلى هناك مجددًا. فتح الباب ببطء وهدوء، ودخل متلفتًا حوله حتى وجدها جالسة في زاوية الغرفة، تضم قدميها إلى صدرها، وتغطي أذنيها بكفيها، بينما شهقاتها العالية تملأ المكان، وجسدها يهتز خوفًا.لم تستوعب كيف حدث ذلك، لكنها تفاجأت به يقف أمامها! كيف دخل؟ انحنى نحوها، ومد يده ليمسّد شعرها برفق. صرخت بهستيرية، وضربته على صدره، لكنه لم يتحرك قيد أنملة، كأنه جدار من الجليد."ستقتلني!" كانت ترددها مرارًا، غير مدركة لما يحدث حولها.جذبها دانتي إلى صدره، حاولت التملص، لكنه ثبتها بقوة، فلم تستطع المقاومة. انهارت بين ذراعيه، تبكي بحرقة. شعرت أن البكاء في أحضانه يمنحها نوعًا غريبًا من الراحة... هل يمكن أن يكون هو الداء والدواء في آنٍ واحد؟اقترب منها ووقف أمامها، ثم انحنى وجثا على إحدى ركبتيه، ليضع يده على رأسها بحنان. لكن ما إن لامست أصابعه شعرها حتى أغلقت عينيها بقوة وارتجف جسدها أكثر. تحدث إليها بأكثر نبرة هادئة استطاع افتعالها: "اهدئي، صغيرتي… لا تخافي."فتحت عينيها ببطء، وحدقت به بعينين مذعورتين قبل أن ت
استيقظ دانتي رومانو صباحًا على صوت رنين هاتفه، فتح عينيه ببطء ونظر إلى الفتاة الصغيرة التي كانت تنام على ذراعه. أجاب بهدوء حتى لا يوقظها: "نعم... ماذا هناك؟"أجابه جاك بصوت متوتر: "سيدي... لقد ألقينا القبض على أحد رجالنا، كان يحاول الهرب مع إحدى الفتيات اللواتي اختطفناهن."تجهم وجه دانتي، وعيناه اشتعلتا بالغضب. قال بحدة: "اجلبوهما إلى قصري." ثم أغلق الهاتف دون أن ينتظر رد جاك.نهض من السرير، اتجه للاستحمام، ثم خرج وهو يرتدي سروال جينز أسود فقط، تاركًا جزأه العلوي عاريًا.نزل إلى الطابق السفلي، طلب من الخدم تحضير قهوته، وجلس يدخن سيجارته بشراهة، واضعًا ساقًا فوق الأخرى. لم يمضِ وقت طويل قبل أن يرن جرس الباب. دخل جاك وهو يدفع أمامه رجلًا مكبل اليدين ومعصوب العينين، وبجانبه رجل آخر يقود فتاة بالحالة نفسها.نظر إليهما دانتي بابتسامة ساخرة، بينما أخذ يسحب نفسًا طويلًا من سيجارته. أشار بعينيه لجاك، ففهم الأخير الإشارة وأزال العصابة عن أعينهما.بمجرد أن رأيا دانتي، انهارا على ركبتيهما، يبكيان بصوت مرتجف، متوسلين إليه أن يسامحهما. ظل يحدق فيهما بصمت، مستمتعًا بمنظرهما الضعيف، المذعور. ثم، با
دخل دانتي المكتب أولًا، وجلس خلف مكتبه الواسع. أشار لـ بيلا أن تجلس، فجلست على الأريكة المواجهة له، تطوي يديها على صدرها وكأنها تتوسل لقلبها أن يهدأ.نظر إليها بملامح لا توحي بشيء، صوته هادئ لكن يحمل نغمة من يوشك أن يفرض حكمًا نهائيًا: "اسمعيني جيدًا... هذه الأوراق ليست مجرد مستندات. إنها تحدد مصيرك... ومصير عائلتك."كلمات قليلة كانت كافية لتجعل عينيها تتسعان في فزع، نبضها يتسارع، وشفتاها تتحركان بلا صوت. شيء ما في ذكر “العائلة” جعل روحها تنتفض.تابع دانتي بابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه: "منذ اللحظة التي خُطفتِ فيها... أصبحتِ ملكي. أنا سيدك، وأنا دادي، وأنا كل شيء بالنسبة لك. ولن تتعاملي مع أحد غيري، سواء شئتِ أم أبيتِ."كانت دموعها قد بدأت تتجمع، لكن حين سمعته يضيف: "عائلتك قدّمت بلاغًا عن اختفائك."شهقت بيلا بقوة، وضعت يدها على فمها، كأنها تحاول كبح انهيارها. عيناها تلتمعان بذعرٍ صامت، بينما جسدها بدأ يرتجف.اقترب منها، جلس على طرف الأريكة قربها، ونظر إليها بنبرة ناعمة لكنها حادة: "أعلم أنكِ تشتاقين إليهم. أعلم كم تتمنين رؤيتهم. لكنكِ لن تعودي إليهم… أبدًا."صرخت بيلا بصوت مرتجف، م