مشاركة

أرجوك.... أنا خائفة!

مؤلف: Aria Sky
last update تاريخ النشر: 2026-06-18 14:17:08

بعد أن غادر ألكسندر، صعد دانتي إلى غرفته بخطى واثقة، يلفه صمت كثيف لا يقطعه سوى رنين أفكاره. عيونه ضاقت بنظرة متأملة، كأنما يتفحص المستقبل القريب... حيث لن تكون تلك الفتاة مجرد نزوة عابرة، بل ملكًا له. نعم، هكذا قرر، دون إعلان رسمي، أن يجعلها طفلته الخاصة، لعبته الجديدة.

دفع باب الغرفة بهدوء، كمن يدخل أرضًا مقدسة. هناك، على الكنبة، كانت ملتفّة على نفسها في وضعية الجنين، يكسوها الحزن كغلاف شفاف لا يرحم. وجهها الصغير متورم، عيناها متعبة من البكاء، أنفها محمّر كمن قاوم طوفان الألم. 

لم يكن من المفترض أن يُثير فيه هذا المشهد شيئًا. لكنه شعر بوخزة صغيرة، شيء ما يشبه الألم... أو ربما الرغبة؟ لم يكن متأكدًا، لكنه وجد في مظهرها شيئًا خفيًا... شيء يلامس أعماقه المظلمة. كانت جميلة في ضعفها. مثيرة في ارتباكها. شهية في انكسارها.

اقترب منها بخطى بطيئة محسوبة. انحنى قليلاً، ومرّر أصابعه فوق خصلات شعرها المتناثرة. خصلات ناعمة، كأنها خُلقت لتُداعب بها أنامله. لكنها انتفضت فجأة، نظراتها ارتعدت، كمن أفاق من كابوس أكثر رعبًا من الحقيقة. وانهار بكاؤها من جديد، انفجر كما لو أن صدرها لم يعد يحتمل هذا القهر المكبوت.

وقف دانتي مستقيمًا، تطلّع إليها بعينين جامدتين، فيهما قسوة باردة تسكن فيها السخرية. رسم على شفتيه ابتسامة صغيرة، لا دفء فيها، مجرد إعلان صامت عن تفوّقه. نظراتها انكسرت أمام نظرته، فأطرقت رأسها خجلاً، صوتها خرج متقطعًا، مختنقًا وسط شهقاتها: "سي... سيدي، أنا آسفة... غفوت دون أن أشعر..."

لكن صوتها المرتعش لم يحرّك في داخله إلا رغبة أعمق في السيطرة. وكأن اعتذارها شجّعه، لا على المسامحة، بل على فرض المزيد من الهيمنة. قال بصوت هادئ، خالٍ من أي تعاطف: "سأدخل للاستحمام، وعندما أخرج، يجب أن أراكِ نائمة على السرير. مفهوم؟"

رفعت رأسها ببطء، بعينين تلمعان بالرجاء والخوف. كل عضلة في جسدها بدت متأهبة للهروب، لكن الهرب لم يكن خيارًا. تمتمت بخوف: "لكن... سيدي، أرجوك... أريد أن أنام هنا..."

تصلّبت ملامحه في لحظة. الغضب لمع في عينيه قبل أن ينفجر صوته بنبرة صادمة: "قلت إنني أريدكِ على السرير! لا تكرري كلامي، وإلا ستُعاقبين، صغيرتي."

تسللت نبرة التهديد من بين كلماته مثل سمّ بطيء، وتعمقت ابتسامته الجانبية لترسم ظلًّا من الرعب على ملامحها. لم يكن بحاجة إلى المزيد من التهديد؛ فالرعب وحده كافٍ لجعلها تذعن. استدار نحو الحمام، تاركًا خلفه صمتًا مشحونًا، وظهرها ينكمش أكثر، وكأنها تحاول الاختفاء من أنظاره.

تحت أنفاسها المرتجفة، تمتمت كمن يصلّي للخلاص: "يا إلهي... ساعدني... إن خالفت أمره، قد يقتلني... أو يضربني... إنه ليس طيبًا... لا يبدو إنسانًا..."

في الداخل، وبين انسياب الماء الدافئ على جسده، أسند دانتي جبهته إلى جدار الحمام. أفكاره تتسلل نحوها من خلف البخار، نحو ملامحها المرتجفة، نحو صوتها المرتبك، وجسدها الصغير الذي ارتعش كجسد طير جريح... كان ثمة شيء يسحره. شيء يجذبه كما لم يفعل أي شيء من قبل.

“تبدو صغيرة جدًا... ضعيفة جدًا... طاهرة لدرجة تدعو للسخرية.”

ابتسم، وكأن اللعبة بدأت تروقه أكثر. “لنرَ إلى متى ستبقى صامدة...”

أنهى حمّامه، لف منشفة حول خصره، ورمى أخرى على كتفيه، ثم خرج. نظراته تفحّصت الغرفة على الفور... السرير فارغ.

زمّ شفتيه، وزفر بغضب مكبوت. حوّل بصره سريعًا نحو الزاوية، وهناك كانت... منكمشة، ترتجف كما لو أن الهواء يلسع جلدها. كانت تضمّ قدميها إلى صدرها، وتغمر جسدها بذراعيها، كأنها تحاول حماية قلبها من الانهيار.

اقترب منها، خطواته بطيئة لكنها ثقيلة، كأن كل منها إعلان عن اقتراب العقوبة. كل خطوة زادت من شهقاتها، حتى انفجرت وهي تتوسل: "أرجوك... سامحني... أنا خائفة!"

لكن صراخها لم يثنه. بل بدا كأنه يزيده إصرارًا. رفع يده، وصفعها بقوة. الرأس ارتد، والدمعة تجمّدت في عينها قبل أن تسقط. قبض على شعرها بعنف، جذبها نحوه وهمس بجانب أذنها، صوته كفحيح الأفعى: "لا أعيد كلمتي، صغيرتي. سأبدّل ملابسي، وعندما أخرج، يجب أن أراكِ على السرير... وإلا، العقاب سيكون مضاعفًا. وأنا واثق أنكِ لا تريدين ذلك، أليس كذلك؟"

أفلتها دون أن ينتظر جوابًا، واتجه نحو الخزانة، بينما بقيت عيناها معلّقتين به، تراقبه بتوتر، وكل خلية في جسدها تصرخ بالخوف. كان واضحًا... لم يعد لديها خيار.

خرج بعد دقائق وهو يرتدي بنطالًا قطنيًا أسود، وجسده لا يزال رطبًا. عيونه اتجهت فورًا إلى السرير، فوجدها جالسة على طرفه، تبكي بصمت. لم يصدر منها صوت، فقط دموع تنحدر بهدوء. راق له المشهد، ابتسامة ناعمة ارتسمت على زاوية فمه، لكنها لم تكن لطيفة... بل ابتسامة انتصار.

استلقى على الطرف الآخر من السرير، ثم أمرها بصوت قاطع: "هيا، نامي. لا تبقي جالسة هكذا."

ترددت للحظة، ثم استلقت بصمت، تدير له ظهرها، تحاول أن تصنع مسافة وهمية تفصلها عنه. لكن دانتي بقي يراقبها، يتفحص حركة كتفيها، صوت أنفاسها، ارتجاف جسدها. شيئًا فشيئًا، هدأت، وغرقت في النوم.

ولم تمضِ سوى لحظات حتى تحرّكت دون وعي، جسدها الصغير اقترب منه، دفء أنفاسها لامس ذراعه. التفت إليها ببطء، يتأملها... هل اقتربت عمدًا؟ هل تحاول أن تتقرّب منه؟ لكن وجهها الهادئ، وأنفاسها المنتظمة، لم تدع مجالًا للشك... كانت نائمة ببراءة.

اقترب أكثر، رفع رأسها قليلًا، ومرّر أصابعه في خصلات شعرها. تنهدت بعمق، ثم تمتمت في نومها:

"ماثيو... أرجوك، لا تبتعد... أنا أخاف النوم وحدي..."

تجمّد في مكانه. اسمٌ خرج من شفتيها كطعنة صامتة. ماثيو؟ من يكون هذا الرجل الذي تلجأ إليه حتى في نومها؟ شيء غامض اجتاح صدره... لم يكن غيرة، بل امتلاك، غريزة بدائية تفور داخله.

ضمها إليه بقوة، أنامله تمرر لمسة خفيفة فوق خدها، حيث لا تزال آثار الصفعة. مسح دموعها التي جفّت، ثم همس لنفسه، وابتسامة باردة تعود لترتسم: "غدًا سأعرف من يكون هذا الماثيو... وإن كان حبيبًا لها... فسأقتله دون تردد."

ثم أغمض عينيه، فيما ذهبت أفكاره بعيدًا، تتقلب بين الشك والرغبة، بين التملّك والدم.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    داديييييي... أرجوك، اتركه

    طلب دانتي رومانو من بيلا أن تستعد للخروج للتسوق. لم يكن لديها سوى قمصانه لترتديها، ومن المستحيل أن تخرج بها. صعدت إلى الغرفة تحاول إيجاد شيء مناسب، لكن بعد بضع دقائق، دخلت خادمة تحمل ثيابًا جديدة.نظرت إليها بيلا بتساؤل، فأجابت الخادمة، "السيد طلب مني أن أحضر لك هذه الملابس لتتمكني من الخروج."تفحصت بيلا الملابس، فوجدتها مناسبة تمامًا. ارتدتها، وسرحت شعرها بضفيرتين من كل جانب، مما جعلها تبدو كطفلة في الخامسة من عمرها. عندما هبطت للأسفل، التقت عيناها بعيني دانتي، الذي حدق بها طويلًا قبل أن يعطيها إشارة بعينيه للتحرك. تبعته بهدوء، وصعدت إلى السيارة، حيث جلس بجانبها.في السيارة، كان دانتي شارد الذهن، فتذكر أمرًا مهمًا، واتصل ببول، طالبًا منه جمع معلومات كاملة عن عائلة بيلا. لكن عندما سمع صوت خطواتها خلفه، التفت لينظر إليها.صُدم من جمالها. رغم بساطة ملابسها، وعدم وضعها أي مستحضرات تجميل، وتسريحة شعرها الطفولية، إلا أنها كانت تبدو كالقمر يمشي على الأرض.حاول أن يخفي تأثيرها عليه، فأشار لها ببرود للصعود إلى السيارة.عند وصولهما إلى المول، هبط من السيارة، واتجه ليفتح الباب لها، ثم أمسك بيده

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    أنتِ زوجتي، فكيف يمكن أن أقتلكِ؟

    توجه دانتي رومانو مباشرة إلى مكتبه حيث يحتفظ بمفاتيح جميع الغرف. التقط مفتاح جناح بيلا، ثم عاد إلى هناك مجددًا. فتح الباب ببطء وهدوء، ودخل متلفتًا حوله حتى وجدها جالسة في زاوية الغرفة، تضم قدميها إلى صدرها، وتغطي أذنيها بكفيها، بينما شهقاتها العالية تملأ المكان، وجسدها يهتز خوفًا.لم تستوعب كيف حدث ذلك، لكنها تفاجأت به يقف أمامها! كيف دخل؟ انحنى نحوها، ومد يده ليمسّد شعرها برفق. صرخت بهستيرية، وضربته على صدره، لكنه لم يتحرك قيد أنملة، كأنه جدار من الجليد."ستقتلني!" كانت ترددها مرارًا، غير مدركة لما يحدث حولها.جذبها دانتي إلى صدره، حاولت التملص، لكنه ثبتها بقوة، فلم تستطع المقاومة. انهارت بين ذراعيه، تبكي بحرقة. شعرت أن البكاء في أحضانه يمنحها نوعًا غريبًا من الراحة... هل يمكن أن يكون هو الداء والدواء في آنٍ واحد؟اقترب منها ووقف أمامها، ثم انحنى وجثا على إحدى ركبتيه، ليضع يده على رأسها بحنان. لكن ما إن لامست أصابعه شعرها حتى أغلقت عينيها بقوة وارتجف جسدها أكثر. تحدث إليها بأكثر نبرة هادئة استطاع افتعالها: "اهدئي، صغيرتي… لا تخافي."فتحت عينيها ببطء، وحدقت به بعينين مذعورتين قبل أن ت

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    سيدي، أرجوك

    استيقظ دانتي رومانو صباحًا على صوت رنين هاتفه، فتح عينيه ببطء ونظر إلى الفتاة الصغيرة التي كانت تنام على ذراعه. أجاب بهدوء حتى لا يوقظها: "نعم... ماذا هناك؟"أجابه جاك بصوت متوتر: "سيدي... لقد ألقينا القبض على أحد رجالنا، كان يحاول الهرب مع إحدى الفتيات اللواتي اختطفناهن."تجهم وجه دانتي، وعيناه اشتعلتا بالغضب. قال بحدة: "اجلبوهما إلى قصري." ثم أغلق الهاتف دون أن ينتظر رد جاك.نهض من السرير، اتجه للاستحمام، ثم خرج وهو يرتدي سروال جينز أسود فقط، تاركًا جزأه العلوي عاريًا.نزل إلى الطابق السفلي، طلب من الخدم تحضير قهوته، وجلس يدخن سيجارته بشراهة، واضعًا ساقًا فوق الأخرى. لم يمضِ وقت طويل قبل أن يرن جرس الباب. دخل جاك وهو يدفع أمامه رجلًا مكبل اليدين ومعصوب العينين، وبجانبه رجل آخر يقود فتاة بالحالة نفسها.نظر إليهما دانتي بابتسامة ساخرة، بينما أخذ يسحب نفسًا طويلًا من سيجارته. أشار بعينيه لجاك، ففهم الأخير الإشارة وأزال العصابة عن أعينهما.بمجرد أن رأيا دانتي، انهارا على ركبتيهما، يبكيان بصوت مرتجف، متوسلين إليه أن يسامحهما. ظل يحدق فيهما بصمت، مستمتعًا بمنظرهما الضعيف، المذعور. ثم، با

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    توقّعين على أوراق الزواج... وتصبحين زوجتي

    دخل دانتي المكتب أولًا، وجلس خلف مكتبه الواسع. أشار لـ بيلا أن تجلس، فجلست على الأريكة المواجهة له، تطوي يديها على صدرها وكأنها تتوسل لقلبها أن يهدأ.نظر إليها بملامح لا توحي بشيء، صوته هادئ لكن يحمل نغمة من يوشك أن يفرض حكمًا نهائيًا: "اسمعيني جيدًا... هذه الأوراق ليست مجرد مستندات. إنها تحدد مصيرك... ومصير عائلتك."كلمات قليلة كانت كافية لتجعل عينيها تتسعان في فزع، نبضها يتسارع، وشفتاها تتحركان بلا صوت. شيء ما في ذكر “العائلة” جعل روحها تنتفض.تابع دانتي بابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه: "منذ اللحظة التي خُطفتِ فيها... أصبحتِ ملكي. أنا سيدك، وأنا دادي، وأنا كل شيء بالنسبة لك. ولن تتعاملي مع أحد غيري، سواء شئتِ أم أبيتِ."كانت دموعها قد بدأت تتجمع، لكن حين سمعته يضيف: "عائلتك قدّمت بلاغًا عن اختفائك."شهقت بيلا بقوة، وضعت يدها على فمها، كأنها تحاول كبح انهيارها. عيناها تلتمعان بذعرٍ صامت، بينما جسدها بدأ يرتجف.اقترب منها، جلس على طرف الأريكة قربها، ونظر إليها بنبرة ناعمة لكنها حادة: "أعلم أنكِ تشتاقين إليهم. أعلم كم تتمنين رؤيتهم. لكنكِ لن تعودي إليهم… أبدًا."صرخت بيلا بصوت مرتجف، م

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    أنا... أنا بخير... دا... دادي.

    كان الليل يزحف بصمت خارج النوافذ الزجاجية العريضة، حين دخل دانتي رومانو مكتبه بخطوات محسوبة، تنضح ببرود رجلٍ اعتاد فرض النظام بمجرد حضوره. جلس خلف مكتبه الضخم، وبدأ بتصفّح الأوراق المتراكمة أمامه، موقّعًا على العقود. طرقات خفيفة على الباب لم تشغل انتباهه، حتى دخل بول بهدوء وجلس دون أن يتلقى أي إيماءة ترحيب. ظل دانتي منشغلاً بأوراقه، لم يرفع عينيه ولا حتى بحركة سريعة، مما دفع بول لإخراج همهمة خفيفة، كمن يحاول التملص من الصمت الثقيل.رفع دانتي رأسه أخيرًا ببطء، وعيناه الحادتان تطالعان بول دون أن يسبقها أي كلام. ارتبك بول للحظة قبل أن يتحدث بصوت خافت متزن، كمن يعرف أنه يسير فوق خيط مشدود:"هناك شاري جديد يُدعى بن... تواصل معي مؤخرًا، يرغب برؤيتك بشأن شراء فتيات للعمل لديه... خادمات وعاهرات في ملهى ليلي جديد يملكه."ظل دانتي يقلب الورق أمامه بلا أي رد فعل، كأن ما قيل لا يستحق أكثر من لحظة تأمل قصيرة، قبل أن يتمتم بنبرة خالية من الاهتمام: "أممم... كم فتاة يريد؟"رد بول، يراقب ملامح سيده بحذر: "ثلاثون فتاة."توقّفت يد دانتي عن الحركة، وتجمد القلم بين أصابعه للحظة. رفع عينيه ببطء نحوه، الده

  • زوجة الشيطان: حين يحترق الوحش عشقًا    إنه خاطفي! خطير! مجنون!

    في الطابق السفلي، جلس دانتي رومانو على رأس المائدة التي أُعدت بدقة. انشغل بتقليب الجريدة أمامه، حين سمع وقع خطوات خفيفة تنزل من الدرج.رفعت بيلا شعرها على شكل كعكة غير متقنة، ترتدي قميصه الأبيض الذي بدا واسعًا عليها بطريقة كشفت عن هشاشتها أكثر مما سترها. خدّاها كانا متوردين بحمرة خجولة، وعيناها تلتفان حول المكان بتوتر. بدت له، للحظة، مثل ضوء القمر في ليلة ساكنة.دانتي. يجلس في وقار يشبه الملوك، عيناه تراقبانها بصمت لا يُفصح عن نواياه. أشار لها بيده أن تجلس... على الأرضاقتربت منه بخطى مترددة، فرفع رأسه وألقى عليها نظرة جانبية باردة، قال بصوت منخفض، لكنه نافذ:"اجلسي على الأرض."لم تتردد، انخفضت وجلست على ركبتيها بجانبه، كما لو أن الجلوس على الأرض صار وضعًا مألوفًا لها. بدأ يتناول فطوره، يقطع لقيماته بهدوء، يرفع بعضها لشفتيه، وأحيانًا أخرى، يمدها نحو فمها، فيُطعمها بأصابعه، تلمس أطرافها شفتيها فترتجف، ويتورد وجهها أكثر. دموع خفيفة تجمعت في زوايا عينيها، لكنها لم تسقط. تجاهل نظراتها المرتبكة، وأكمل طعامه كما لو أنها غير موجودة.الدماء غلت في عروقها، ووجهها اشتعل بالرفض، لكنها لم تقل شيئ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status