جميع فصول : الفصل -الفصل 50

101 فصول

41

رفعت أريانا رأسها ببطء، وكانت الدموع لا تزال عالقة في عينيها، ثم أجابت بصوت خافت "إنه رئيسي في العمل... أعمل لديه خلال النهار" رفع آرثر حاجبيه بدهشة واضحة "وهل كونه رئيسك في العمل يمنحه الحق في ملاحقتك وإثارة الفوضى أينما ذهبتي؟" أشاحت أريانا بعينيها، ثم مسحت دمعة انحدرت على خدها وهمست "أنا آسفة على ما حدث... إذا كنت ترى أن وجودي هنا سيسبب لك المشاكل، يمكننا إلغاء عقد العمل" تغيرت ملامح آرثر قليلًا، وشعر بغصة تضيق بها أنفاسه حين رأى مدى خوفها قال بهدوء "لماذا تعملين في النهار والليل؟ هل ظروفك تحتاج إلى المال إلى هذه الدرجة؟" هذه المرة لم تستطع أريانا منع دموعها من الانهمار، فأخفضت رأسها وقالت "نعم... أحتاج إليه" ثم رفعت عينيها إليه وأضافت "سيد آرثر، إذا كنت ترى أن عملي هنا سيؤثر على سمعة الحانة أو يسبب لك المشاكل، فلن أعود" ساد الصمت لثوانٍ ثم قال آرثر بحسم "لا" رفعت أريانا عينيها إليه تابع آرثر "لن ألغي عقدك، وهو لن يجرؤ على العودة إلى هنا مرة أخرى" ترددت أريانا قبل أن تسأله "حقًا؟" أومأ آرثر بثقة "نعم.. أريدك أن تكملي عملك هنا" تنفست أريانا
last updateآخر تحديث : 2026-08-19
اقرأ المزيد

42

فتوقفت ونظرت إلى يده التي أحاطت بمعصمها، ثم رفعت عينيها إليه وقالت بمرارة: "حتى أنت؟" ثبت إدوارد نظره عليها، وقال بصوت يحمل عتابًا واضحًا "رأيتك تغنين" اتسعت عيناها "ماذا؟" تابع وهو يحدق فيها "رآك الجميع...هل كنتي تريدين أن تقودي نفسك إلى هذا الموقف؟" اتسعت عينا أريانا أكثر "من أخبرك؟" لكنها ما إن نطقت بالسؤال حتى تذكرت شيئًا، فعقدت حاجبيها وهمست لنفسها "لحظة... أنا لم أسأل نفسي أصلًا كيف عرف ديڤيد بمكاني!" لاحظ إدوارد حيرتها، فقال "أحد الأشخاص في الحانة كان يصور بثًا مباشرًا أثناء غنائك. انتشر المقطع بسرعة" سكتت أريانا للحظة، ثم فهمت الأمر "آه... الآن فهمت" لكن إدوارد لم يبدُ مقتنعًا، فقال "ما الذي دفعك إلى فعل هذا؟" ثم اقترب منها خطوة وأضاف بصوت أكثر ألمًا "ألستُ موجودًا في حياتك يا أريانا لتطلبي مساعدتي؟ هل نسيتِ من أكون؟" أغمضت أريانا عينيها للحظة كانت متعبة متعبة من العمل، ومن ديڤيد، ومن كل رجل يعتقد أن له حقًا في معرفة كل تفاصيل حياتها قالت بصوت خافت "إدوارد... أرجوك، لا تبدأ" لكن إدوارد تابع، وقد بدا القلق والغيرة واضحين في عيني
last updateآخر تحديث : 2026-08-19
اقرأ المزيد

43

فزعت مجدداً من صوت الهاتف فارتجف جسدها مدت يدها في الظلام تبحث عن حقيبتها، التي تذكرت أنها ما زالت معلقة على كتفها أخرجت هاتفها المضاء بإشعار رسالة من مجموعة زملائها في كلية الطب على تطبيق واتساب فتحت الرسالة بسرعة، ثم خرجت من التطبيق فعّلت ضوء الهاتف، فانبعث شعاع أبيض صغير شق العتمة أمامها تنفست بعمق "حسنًا... فقط اهدئي" نهضت ببطء، مستعينة بضوء الهاتف، ثم بدأت تتحرك نحو الدرج كان المنزل هادئًا بشكل غير طبيعي خطوة...ثم أخرى... حتى وصلت إلى غرفتها دفعت الباب ودخلت، وما إن وضعت هاتفها على الطاولة حتى وصل إلى أذنيها صوت ضوضاء من الخارج تجمدت في مكانها رفعت رأسها ببطء اتجهت نحو النافذة بحذر، وقلبها يخفق بقوة مدت يدها وفتحت الستارة قليلًا ثم فتحت النافذة تسلل نسيم الهواء الى الغرفه نظرت إلى الخارج، محاولة أن تعرف مصدر الصوتمدّت رأسها قليلًا من النافذة، حتى ظهر في الجهة المقابلة فريق صيانة الكهرباء وهم يعملون على إصلاح أحد أسلاك الشارعتنفست بعمق، وشعرت بالارتياح"إذًا لا يوجد شيء غريب..."أغلقت النافذة، ثم جلست على طرف سريرها وهي تنظر إلى هاتفها"أتمنى ألا يطول ا
last updateآخر تحديث : 2026-08-19
اقرأ المزيد

44

خلال نصف ساعة تقريبًا، وصلت أريانا إلى الحرم الجامعي واتجهت مباشرة نحو كلية الطب. كانت تحمل حقيبتها على كتفها، وتراجع في ذهنها ما عليها من محاضرات ذلك اليوم، قبل أن تصل إلى قاعة المحاضرة. وقبل أن تدخل، ظهر إدوارد أمامها. كان يسير بخطوات هادئة، وما إن وصل إلى باب القاعة حتى فتحه ودخل دون أن يلتفت إليها. توقفت أريانا للحظة. راقبته وهو يبتعد، ثم عقدت حاجبيها قليلًا. "هل ما زال غاضبًا مني؟ أم أنه لم يرني أصلًا؟" تنهدت ودخلت القاعة. وبحسب ترتيب الأسماء، كان مقعدها إلى جواره مباشرة. جلست بصمت، وأخرجت كتبها وأدواتها، بينما جلس إدوارد إلى جانبها دون أن ينظر إليها. بدأت المحاضرة.... كانت الدكتورة تشرح النقاط المهمة، وإدوارد يدون ملاحظاته بسرعة، كعادته تمامًا. لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا... لم يتحدث معها ولا مرة. في السابق، كان يميل نحوها بين الحين والآخر ليهمس لها بملاحظة حول المادة، أو يشير إلى نقطة قد تأتي في الامتحان، وأحيانًا كان يكتب لها ملاحظة صغيرة على هامش ورقتها. أما اليوم... فكان يتصرف وكأن المقعد المجاور له فارغ. نظرت أريانا إليه من طرف عينها، ثم عادت
last updateآخر تحديث : 2026-08-24
اقرأ المزيد

45

وكاد التوتر بينهما يتلاشى... لكن في تلك اللحظة تحديدًا، رن هاتف أريانا. تغيرت ملامحها فورًا عندما ظهر رقم المستشفى على الشاشة. شعرت بانقباض مفاجئ في قلبها. أمسكت الهاتف بسرعة وضغطت زر الإجابة. "ألو... أنا أريانا." جاءها صوت الممرض من الطرف الآخر، مترددًا ومثقلًا بالقلق: "آنسة أريانا..." شعرت بقلبها يهبط إلى معدتها. "نعم؟ ماذا حدث؟" ساد صمت قصير في الطرف الآخر. ثم قال الممرض بصوت متلعثم: "والدك..." تجمدت أريانا في مكانها. "ماذا به والدي؟" أخذ الممرض نفسًا عميقًا قبل أن يقول: "لقد دخل في غيبوبة." اتسعت عيناها، وسقطت يدها الأخرى عن الطاولة. "ماذا؟" تابع الممرض بحذر: "حالته حرجة جدًا، وهناك احتمال كبير أن لا ينجو..." شهقت أريانا، وشحب وجهها بالكامل. ثم جاءها صوته من جديد: "من الأفضل أن تأتي إلى المستشفى في أسرع وقت ممكن." بقيت تحدق أمامها دون أن تستوعب الكلمات. غيبوبة...أن لا ينجو... كانت الكلمات تتردد داخل رأسها كأنها صدى بعيد. سقطت دمعة على خدها دون أن تشعر. نهض إدوارد فورًا، وقد تغيرت ملامحه عندما رأى حالتها. "أريانا؟ ماذا حدث؟"
last updateآخر تحديث : 2026-08-24
اقرأ المزيد

46

وصلت أريانا إلى المستشفى وهي بالكاد تشعر بما حولها من شدة القلق. أوقف إدوارد سيارته أمام المدخل، ثم أغلقها بالقفل الآلي قبل أن يترجل بسرعة. أمسك بيد أريانا، وأحاط كتفها بذراعه الأخرى، محاولًا دعمها وهي تتجه معه نحو باب المستشفى. لكن عينين كانتا تراقبان المشهد من بعيد. كان ديڤيد يجلس في المقعد الخلفي لسيارته، بينما يقود السائق الخاص به بهدوء. منذ أن غادرت أريانا الجامعة برفقة إدوارد، لم تفارق عيناه السيارة التي تقلّهما. وعندما رآه يمسك بيدها ويحيط كتفها بذراعه، ضاقت عيناه. شعر بغيرة حادة تعتصر صدره، لكنه رفض أن يمنحها اسمًا او ان يعترف بشعوره أبعد نظره عن مدخل المستشفى، ثم أخرج هاتفه واتصل بمساعده. ما إن ظهر اسم ديڤيد على شاشة هاتف جورج حتى أجاب فورًا: "نعم، سيدي." قال ديڤيد آمراً: "أريد معرفة حالة ميخائيل، والد أريانا، الموجود في المستشفى." توقف للحظة ثم أضاف: "أريد التفاصيل كاملة." لم يكن أحد يعرف بتفاصيل وضع أريانا ووالدها سوى جورج، مساعد ديڤيد. أجاب جورج: "أمرك، سيدي." انتهت المكالمة و أبقى ديڤيد عينيه على مدخل المستشفى، حيث اختفت أريانا برفقة إدوارد. مرت الدقائق
last updateآخر تحديث : 2026-08-25
اقرأ المزيد

47

التف الأطباء حول ميخائيل داخل غرفة العناية الحثيثة، وتحركوا بسرعة بعد أن تدهورت حالته. أدخل أحدهم أنبوب التنفس عبر فمه، ووصلوه بجهاز التنفس الصناعي في محاولة لمساعدته على استعادة الأكسجين الذي انقطع عنه. كانت الأجهزة تصدر أصواتًا متتابعة، بينما انشغل الأطباء بمتابعة مؤشراته الحيوية. وبعد دقائق، خرج أحد الأطباء من الغرفة. ما إن رأته أريانا حتى أسرعت نحوه وأوقفته، وكانت عيناها ممتلئتين بالرجاء والخوف. قالت بصوت مرتجف: "دكتور... ما وضع أبي؟" نظر الطبيب إلى وجهها للحظات. كان يرى رجاءها بوضوح، لكنه بحكم مهنته لم يستطع أن يمنحها أملًا زائفًا. وضع يده برفق فوق يدها التي أوقفته بها وقال: "يا ابنتي... أنتي تعلمين حالة والدك." توقف قليلًا، ثم تابع بصدق: "المرض استفحل في جسده بشكل كبير، ومناعته أصبحت ضعيفة جدًا. وأي جرعة إضافية من العلاج الكيميائي في هذه المرحلة قد تجعل حالته أسوأ." بدأت ملامح أريانا تتغير، وكأنها لم تعد قادرة على الوقوف. تلعثمت: "لكن... هل يمكن أن يتحسن؟" خفض الطبيب عينيه للحظة، ثم قال: "وضعنا له أنبوب التنفس لمساعدته على التنفس، وسنراقب حالته
last updateآخر تحديث : 2026-08-25
اقرأ المزيد

48

أغلقت أريانا هاتفها تمامًا. لم تكن تملك طاقة للحديث مع أحد، ولا حتى لتفسير ما تشعر به. نظر إليها إدوارد بقلق وسأل: "من كان؟" أجابته بصوت خافت: "آرثر... مديري في عملي الجديد." شعر إدوارد بالضيق فور سماع اسمه، لكنه لم يعلّق، واكتفى بالنظر إليها للحظات. ثم قال بهدوء: "أريانا... بقاؤنا هنا لن يغيّر شيئًا الآن. عليكِ أن ترتاحي قليلًا." هزت رأسها برفض، وعيناها معلقتان بباب غرفة العناية. "لا أستطيع أن أتركه وحده." اقترب منها إدوارد وقال: "أعلم ذلك... لكن لا بأس أن ترتاحي لبعض الوقت. أنتِ منهكة." صمتت أريانا. كانت تشعر فعلًا بأن جسدها لم يعد يحتمل المزيد. وبعد لحظات، قالت بصوت ضعيف: "لكنني سأعود هذا المساء." أومأ إدوارد: "بالتأكيد. عودي في المساء، لكن ارتاحي الآن." رفعت أريانا عينيها نحو والدها من خلف الحاجز الزجاجي. بقيت تنظر إليه طويلًا. كان مستلقيًا بلا حراك، تحيط به الأجهزة الطبية، وصوتها المنتظم يذكرها في كل لحظة بأن حياته أصبحت معلقة بين الأمل والخوف. وضعت أريانا يدها على الزجاج وهمست: "سأعود يا أبي..." ثم مسحت دموعها، واستدارت وغادرت الممر
last updateآخر تحديث : 2026-08-25
اقرأ المزيد

49

في تلك اللحظة، توقفت أمام منزلها سيارة سوداء فارهة. انفتح الباب، وترجل منها رجل طويل القامة. تقدم نحو أريانا، التي كانت لا تزال جالسة على عتبة منزلها، ولم ينتظر حتى ترفع رأسها أو تحاول الوقوف. جلس أمامها على إحدى ركبتيه. شعرت أريانا بوجود شخص قريب منها، فرفعت رأسها ببطء، وكانت ملامح الخوف لا تزال تسيطر على وجهها. وحين التقت عيناها بعينيه الحادتين، تجمدت للحظة. كان ديڤيد. تردد للحظات، وتحركت تفاحة آدم في حلقه. كان ديڤيد، الذي اعتادت أن تراه باردًا ومتماسكًا، يبدو هذه المرة مختلفًا. صامتًا... مترددًا... وكأنه لا يعرف كيف يبدأ الحديث معها. وبعد لحظات، مد يده ووضعها برفق على كتفها. قال بصوت منخفض: "لقد أخبرت الأطباء أن يفعلوا كل ما بوسعهم لإنقاذ والدك." وما إن سمعت كلمة والدك حتى انهارت أكثر. أجهشت بالبكاء، وانحنت برأسها وهي تحاول السيطرة على شهقاتها. شعر ديڤيد بغصة في حلقه، وكأن بكاءها أصاب شيئًا في داخله لم يكن مستعدًا لمواجهته. همس: "توقفي عن البكاء..." رفعت عينيها إليه، وقالت من بين شهقاتها: "أبي... أبي، لقد آذاه أحدهم." انعقد حاجبا ديڤيد. "ما
last updateآخر تحديث : 2026-08-25
اقرأ المزيد

50

.....، لا يمكن أن تكون خلف كل هذا الشر." لكن صورة لاورا وهي تنظر إليها بازدراء عادت إلى ذهنها من جديد. لاحظ إدوارد شرودها، فالتفت إليها للحظة وقال: "أريانا..." رفعت عينيها إليه. سألها بجدية: "هل تشكين بأحد؟" ترددت للحظة، وبقيت الكلمات عالقة في حلقها. ثم أشاحت بوجهها نحو النافذة وقالت بصوت خافت: "لا أعرف..." حدّق إدوارد بها لثوانٍ، وكأنه شعر أنها تخفي شيئًا لكنه لم يضغط عليها. فقط قال: "إذا تذكرتِ أي شخص، مهما كان الأمر بسيطًا، أخبريني فورًا." أومأت أريانا بصمت، بينما قبضت أصابعها فوق حقيبتها. وفي أعماقها، كان اسم واحد فقط يطرق عقلها بإلحاح " لاورا " .. وبعد ربع ساعه توقفت سيارة إدوارد امام مديرية امن روما .. ترجل منها إدوارد ثم التفّ ليفتح الباب لأريانا .. تبعته اريانا ببطء ... دخلا معاً ولم تنتبه لذلك الرجل الذي يغطي وجهه بكمامه سوداء و طاقيه سوداء مكتوب عليها LOS ANGELES كان فريدريك و عيناه تقطر سمّاً قاتلاً وبجانبه لاورا، يجلسان بسيارته الأخرى من نوع مرسيدس ذات اصدار قديم بعيد قليلاً عن مركز الشرطه ابتسمت لاورا بخبث و قالت " تحرّك يا فري
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد
السابق
1
...
34567
...
11
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status