عادت أريانا و الذي بلغت الثامنة عشر من جامعتها قبل حلول الثالثة عصرًا بقليل، كانت خطواتها المثقلة بالإرهاق تعكس يومًا طويلًا من المحاضرات والدراسة، إلا أن التعب لم يكن قادرًا على إخفاء ذلك الجمال الأخاذ الذي وهبته لها السماء فقد كانت بشرتها البيضاء الناعمة تشبه العاج المصقول، بينما تلتمع عيناها الخضراوان ببريق ساحر، أما شعرها الأسود الطويل فكان ينسدل بحرية فوق كتفيها في خصلات ناعمة أشبه بستار من الحرير الداكن يزيد ملامحها الرقيقة فتنة ورغم نشأتها في منزل متواضع وبعيد كل البعد عن حياة الأثرياء، إلا أن أناقتها الطبيعية وكبرياءها الهادئ كانا يمنحانها هيبة وفخامة تجعل من يراها يظن أنها ابنة إحدى العائلات الراقية التي اعتادت العيش بين القصور والسيارات الفارهة. دفعت الباب بهدوء، ثم ألقت حقيبتها جانبًا وهي تنادي بصوت امتزج فيه التعب بالدفء : "عمتي أنطوانيت... لقد عدت." ثم اتجهت نحو المطبخ لتجد أنطوانيت واقفة أمام الموقد تحرك الحساء بعناية، بينما كانت رائحة الأرز الصيني الذي طلبته منها أريانا في الصباح تملأ الأجواء بعبير شهي جعل معدتها الفارغة تزقزق فارتسمت ابتسامة ناعمة على شفتيها
Terakhir Diperbarui : 2026-06-21 Baca selengkapnya