وقبل أن تبلغ أريانا باب المكتب، دوّى صوت ديڤيد خلفها، حازمًا لا يقبل التجاهل. "توقفي." تجمدت خطواتها. أغمضت عينيها لوهلة، ثم استدارت إليه ببطء. كانت ملامحها ساكنة، لكن خيبة الأمل التي أثقلت عينيها كانت أبلغ من أي كلمات. قالت بصوت خافت، امتزج فيه الألم بالاستسلام: "هل أوقفتني... لأشاهد إهانة أخرى؟" نهض ديڤيد من خلف مكتبه، وسار نحوها بخطوات هادئة حتى توقف أمامها مباشرة. ظل ينظر إليها للحظات، وكأنه يبحث عن الكلمات التي عجز عن قولها منذ الصباح. رفع يده ببطء، وأزاح خصلة من شعرها استقرت على وجنتها، ثم قال بصوت منخفض لم تعهده منه: "أعتذر... لقد ظلمتك." ساد الصمت بينهما. "شككت بك... وكنت مخطئًا." خفضت أريانا بصرها، وتراجعت خطوة صغيرة إلى الخلف، وكأن اقترابه يؤلمها أكثر مما يطمئنها. قالت ببرود يخفي انكسارًا عميقًا: "لا بأس... لم يعد شيء يهمني." ارتسم الألم في عيني ديڤيد للحظة، لكنه أخفاه سريعًا، وسحب يده وعاد إلى مكتبه. جلس خلفه، ثم قال بنبرة رسمية: "اجلسي." رفع سماعة الهاتف واتصل بقسم الموارد البشرية. "أريد موظفة الموارد البشرية في مكتبي... حالًا." ولم تمضي دقائق حتى دخل مس
Huling Na-update : 2026-07-13 Magbasa pa