كانت سلمى لا تزال مشوشة الذهن، ولم تستعد وعيها الكامل إلا بعد لحظات، ففركت عينيها وصاحت في وجه ريم: "ريم، ألا تعرفين لوائح المختبر؟ كيف تجرئين على الخلط بين خلافاتك الشخصية والعمل؟ أنت مجنونة حقا!"ابتسمت ريم بسخرية وهي ترى حالتها البائسة، وقالت بشماتة: "أعرف اللوائح جيدا، لكنني فعلت ذلك عمدا، فمن طلب منك إذلالي أنا وأمي بالأمس؟"لكن سلمى لم تكن لتنهي الأمر بهذه البساطة.فكل ما بذلته من جهد ضاع بسبب ريم، وكان لا بد أن تدفع الثمن.تقدمت نحوها، وأمسكت بتلابيب ملابسها، ثم صفعتها صفعتين متتاليتين.صرخت ريم بغضب هستيري: "أيتها الحقيرة سلمى، كيف تجرئين على ضربي؟"وانقضت تحاول شد شعر سلمى.وأثناء تشابكهما، امتدت ألسنة اللهب إلى أوراق الطباعة الموضوعة على الطاولة، فاشتعلت بسرعة.وفي اللحظة التالية، انقلبت إحدى العبوات الكيميائية، ليدوي انفجار جديد داخل المختبر.استعادت سلمى رباطة جأشها فورا، وأمسكت بطفاية الحريق القريبة وبدأت تحاول إخماد النيران.أما ريم، فقد دب الخوف في قلبها، واستغلت انشغال سلمى، وتسللت خارج المختبر خلسة.وبسبب انفجار المواد الكيميائية، اندلع حريق كبير.ولم تستطع سلمى وحدها
Ler mais