خانني لأنه ظنّني عقيمة… فتزوجت أغنى رجل في العاصمة، وأنجبت له طفلًا بعد طفل

خانني لأنه ظنّني عقيمة… فتزوجت أغنى رجل في العاصمة، وأنجبت له طفلًا بعد طفل

By:  شاي بالليمونUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
8.71
25 ratings. 25 reviews
359Chapters
30.8Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

[الخائن يندم ويحاول استعادتها + متلازمة البطل الثانوي + قصة مليئة بالقلق مع نهاية سعيدة] بعد ثلاث سنوات من المحاولات المضنية للحمل، تنجح سلمى أخيرًا في أن تصبح حاملًا… لكنها تُصدم باكتشافٍ لم يخطر لها على بال: فهي وزوجها فارس لا تربطهما أي علاقة زواج قانونية! تسعى لمواجهته ومعرفة الحقيقة، لكنها تراه يصطحب امرأةً أخرى لمتابعة حملها، ولضمان ألا يُوصم طفله من تلك المرأة بأنه ابن غير شرعي، سجل زواجه منها رسميًا. كتمت سلمى جراحها، وتحملت بصمت، وراحت تدبر خطتها … حتى تنجح أخيرًا في الانفصال عنه. لكنّه رفض أن يتركها ترحل، وأصر على إبقائها أسيرة إلى جانبه. لكن حين يتخلى عنها من أجل طفل المرأة الأخرى، ويتسبب في إجهاضها، تنهار علاقتهما تمامًا. وعندما يلتقيان مجددًا... لقد أصبحت زوجة مالك، أغنى رجل في العاصمة، تتألق بأزياء مفصّلة خصيصًا لها، وتتزين بأفخم المجوهرات. أشاد الجميع بقصة الحب العميقة التي تجمعها بزوجها، وبمدى انسجامهما وسعادتهما. أما فارس، ذلك الرجل المتعالي، فتغدو عيناه محمرّتين، ويتمسك بها بجنون، متوسلًا إليها أن تعود. فتنظر إليه سلمى بازدراء، وتقول بسخرية باردة: "الحب الذي يأتي متأخرًا… لا قيمة له!"

View More

Chapter 1

الفصل 1

"عذرًا سيدتي، لا يمكننا فتح ملف متابعة الحمل بناءً على المستندات التي قدمتها."

سلمى: "لماذا؟"

"لأن زوجكِ سبق أن فتح ملف متابعة حمل في مستشفانا مع سيدة أخرى، هل يمكنكِ التأكد مجددًا من صحة عقد الزواج وبيانات هويته التي قدمتها؟"

ذهبت سلمى إلى المستشفى لإجراء فحص الحمل وهي غارقة في السعادة، لكنها تلقت صدمة قاسية أثناء إجراءات فتح الملف.

"كيف يعقل ذلك؟ أنا وزوجي متزوجان منذ خمس سنوات، وعلاقتنا دائمًا جيدة، هل أنتن متأكدات أنكن لم تخطئن؟"

نظرت إليها الممرضة بنظرة معقدة، وكأنها تريد أن تقول شيئًا لكنها ترددت.

"لا يوجد أي خطأ، بيانات الهوية وعقد الزواج الخاصة بذلك السيد موجودة في نظامنا، وقبل أسبوعين، جاء إلى هنا مع زوجته المسجلة في عقد الزواج وأجريا فحص الحمل وفتحا ملفًا طبيًا."

اجتاح قلب سلمى شعور ثقيل بالقلق، وشعرت بدوار شديد وكأن الأرض تدور من حولها، تماسكت بصعوبة، وما زالت مقتنعة بأن المستشفى ارتكب خطأ ما.

ففارس كان يحبها بإخلاص، ولم تستطع أن تصدق أنه قد يخونها.

على مدى ثلاث سنوات من محاولة الإنجاب، تحملت الألم وتلقت عددًا لا يحصى من الحقن حتى حملت أخيرًا بهذا الطفل. وبما أن فارس كان في رحلة عمل منذ أسبوعين ولم يعد بعد، فقد أرادت أن تفاجئه، لذلك لم تخبره بهذا الخبر السعيد بعد.

ولم تتوقع أبدًا أن تواجه هذا الموقف الغريب أثناء فحص الحمل.

نعم... لا بد أنه مجرد سوء فهم.

هكذا واصلت مواساة نفسها.

خرجت من المصعد وهي شاردة الذهن، وكانت تنوي الذهاب إلى السجل المدني للتأكد من صحة عقد زواجها، لكنها فجأة رأت أمامها شخصين مألوفين.

فاختبأت غريزيًا خلف أحد الأعمدة، وشاهدت زوجها فارس يطوق خصر شابة تقف إلى جانبه برفق، بينما كانت يده تتحرك بحنان فوق أسفل بطنها.

وما إن رأت وجه تلك الشابة حتى احمرت عيناها من شدة الصدمة.

كانت ريم النجار، ابنة أحد الشركاء التجاريين لفارس، عمرها عشرون عامًا، أي أصغر منه بعشر سنوات كاملة، وكانت تطوق عنقه وتدلل عليه دون اكتراث بمن حولها.

وقالت: "زوجي، هل تظن أن طفلنا سيشبهك أم سيشبهني؟"

أجابها فارس بصوت مليء بالدلال: "بالطبع سيكون أجمل إن شَبِهَكِ، فالجميع سيحبه."

مر الاثنان من جوار سلمى دون أن يلاحظا وجودها.

أطبقت سلمى كفيها بقوة حتى انغرست أظافرها في لحمها، لكنها لم تشعر بأي ألم.

لم يخطر ببالها يومًا أن فارس قد يخونها؛ فالرجل الذي كان يتصل بها كل ليلة عبر الفيديو خلال الأسبوعين الماضيين ويخبرها كم يشتاق إليها...

كان يقضي كل ذلك الوقت مع امرأة أخرى.

أما هي، فقد صدقته كالغبية، وتحملت كل تلك الحقن والآلام فقط لتنجب طفلهما.

يا لها من مهزلة...

يا لها من سخرية موجعة.

تبعتهما بصمت، وشاهدت زوجها وعشيقته يكملان فحص الحمل، ثم يغادران المستشفى ويستقلان سيارة.

أرادت أن تعرف إلى أين سيذهبان، وهل أخفى عنها منزلًا آخر وحياة أخرى مع ريم؛ لذلك استقلت سيارة أجرة وتبعتهما.

دخل فارس وريم إلى إحدى الغرف الخاصة داخل نادٍ خاص.

وقفت سلمى خارج الباب، وسمعت أصوات الضحك والمزاح تتصاعد من الداخل.

وكان المتحدث أحد أصدقاء فارس المقربين.

"يا رجل، أنتما عاشقان بشكل مبالغ فيه، أينما ذهبتما تلتصقان ببعضكما، حتى جعلتمانا نشعر بالغيرة!"

وقال آخر: "بالفعل، أنت محظوظ جدًا، لديك زوجة فاضلة مثل سلمى في البيت، وخارجه امرأة رومانسية تعرف كيف تسعدك مثل ريم. حقًا إنها حياة نحسدك عليها!"

احمر وجه ريم خجلًا بعد المزاح الموجه إليها، ثم اختبأت في حضن فارس.

ضمها فارس إليه، ثم رفع نظره إلى صديقيه وقال بتكاسل: "يكفي هذا الكلام، ريم خجولة ولا تتحمل مزاحكما."

قبل عام، ثمل فارس في إحدى السهرات وأقام علاقة مع ريم، أما ريم فكانت تكن له مشاعر الحب منذ ثلاث سنوات، وأصرت على البقاء إلى جانبه.

وهكذا استمرت علاقتهما الغامضة حتى حملت ريم قبل أسبوعين، فقرر الزواج منها حتى لا يولد طفلهما خارج إطار الزواج.

أما سلمى...

فعقد زواجهما كان مزيفًا منذ البداية.

فهي غير قادرة على الإنجاب، ولم تكن لتنال قبول والدته أو مجلس إدارة مجموعة المراد كي تصبح زوجة رسمية له، ورجل بمكانة فارس لا يمكنه التخلي عن فكرة إنجاب وريث يحمل اسمه ويواصل إرث العائلة.

لكن سلمى كانت عنيدة بطبعها، ولو لم يخدعها بفكرة الزواج لما استطاع الاحتفاظ بها.

ولحسن حظه، لم تشك في الأمر طوال خمس سنوات.

وقفت سلمى أمام الباب وكأن قلبها يُسحق تحت عجلات ثقيلة، حتى شعرت أن روحها تتمزق من الألم.

اتضح أن جميع أصدقاء فارس يعرفون حقيقة علاقته بريم، بل وينادونها بـ"زوجة الأخ" وكأنها جزء طبيعي من حياتهم.

ويبدو أن فارس كان يصطحبها إلى هذه المناسبات منذ وقت طويل.

أما هي...

فكانت الوحيدة التي لا تعلم شيئًا.

وبدأ الموجودون داخل القاعة بلعب إحدى الألعاب.

وخسرت ريم.

فصاح أحد أصدقاء فارس: "بما أنكِ خسرتِ، عليكِ تنفيذ العقوبة، قبلة فرنسية مع أحد الرجال الموجودين هنا!"

ومن خلال فتحة الباب، رأت سلمى ريم تنظر بخجل نحو فارس.

وفي اللحظة التالية، جذبها فارس إلى أحضانه وقبل شفتيها.

كانا منسجمين تمامًا، وغارقين في القبلة كأن العالم من حولهما اختفى.

شعرت سلمى وكأن ثقبًا انفتح في قلبها، تنزف منه الحياة قطرة بعد أخرى.

وظلت واقفة هناك كدمية فقدت روحها، تحدق بهما دون حراك.

كم مرة أخبرها فارس أنه لن يحب غيرها طوال حياته، وأنه لن يلمس امرأة أخرى أبدًا.

لكنها اكتشفت أخيرًا أن وعوده كانت أضعف من أن تصمد أمام الحقيقة.

غادرت النادي الخاص منهارة، ثم استقلت سيارة أجرة إلى السجل المدني.

وبعد أن تأكدت من الموظفين هناك، عرفت الحقيقة كاملة.

لم يكن بينها وبين فارس أي زواج قانوني أصلًا.

قبل سنوات، أخبرها أنه مشغول للغاية ولا يملك وقتًا لإنهاء إجراءات الزواج بنفسه، وأن بإمكانه تكليف شخص آخر بإتمامها.

فصدّقته دون تردد.

لكنها لم تكن تعلم أنه كان يستخرج عقدًا مزيفًا.

خمس سنوات من الزواج...

كانت كذبة.

وحبه ووعوده...

كانا كذبة أيضًا.

بعد تخرجها من الجامعة، تقدمت سلمى للعمل في قسم تطوير الأدوية داخل مجموعة المراد، وهناك وقع فارس في حبها من النظرة الأولى.

لكنها كانت ترفض فكرة الزواج أصلًا، فاعتذرت له بأدب.

إلا أنه لم يستسلم.

ظل يلاحقها بإصرار، في كل مناسبة مهمة كان يهديها عقدًا من تصميمه الخاص، وخلال أيام دورتها الشهرية، كان يعد لها بنفسه شراب القرفة بالزنجبيل؛ حتى حساباته على مواقع التواصل كانت تحمل الأحرف الأولى من اسمها.

ومع الوقت، هيبته وقوته من جهة، وحنانه من جهة أخرى، جعلاها تقع في حبه تدريجيًا، رغم أنها كانت ترفض الاعتراف بذلك.

لاحقًا، سافرا إلى سويسرا للتزلج.

وهناك وقع انهيار ثلجي.

حماها فارس بجسده، فخرجت هي سالمة، أما هو فدخل العناية المركزة وظل غائبًا عن الوعي لمدة شهر كامل.

ومنذ ذلك اليوم، قررت أن تمنحه قلبها بالكامل، وأن تتعلم كيف تحبه كما أحبها.

لكن بسبب عجزها عن الحمل، كانت حماتها جواهر الكيلاني تنظر إليها بسخط دائم، وخوفًا من أن يقع فارس بين الطرفين، استقالت من عملها وكرست حياتها لمحاولات الحمل.

كانت تتناول الأدوية يوميًا وتخضع للحقن باستمرار، حتى عندما سببت لها الحقن التهابات وتكتلات مؤلمة واضطرابات هرمونية أرهقتها جسديًا ونفسيًا، لم تستسلم.

وعندما تحقق حلمها أخيرًا وحملت بطفله، أرادت أن تزف إليه الخبر السعيد.

لكنه منحها بدلًا من ذلك صدمة لم تتخيلها أبدًا.

عادت إلى المستشفى وأعادت التسجيل لدى الطبيب.

قال الطبيب: "سيدتي، هل أنتِ متأكدة أنكِ لا تريدين هذا الطفل؟"

وضعت سلمى يدها على بطنها وهزت رأسها بجمود.

بما أن فارس خانها، فهي لن تتمسك به بعد الآن، ولن تنجب له طفلًا كذلك.

قال الطبيب: "حسنًا، إذًا أجري بعض الفحوصات أولًا، وبعد ظهور النتائج سنحدد خطة العملية."

أخذت سلمى استمارة الفحوصات، وسددت الرسوم، ثم خضعت للفحص.

وأثناء انتظار النتائج، تلقت اتصال فيديو من فارس.

لم تكن تنوي الرد.

لكنها ضغطت زر الإجابة عن طريق الخطأ.

فظهر وجه فارس الوسيم على الشاشة، وكان ينظر إليها بنفس النظرات العاشقة التي اعتادت رؤيتها.

وقال: "سلمى، هل أنتِ في المستشفى؟ هل تشعرين بتعب؟"

وعندما رأى خلفيتها داخل المستشفى، امتلأ صوته بالقلق.

نظرت إليه سلمى للحظة، وشعرت للحظة بالارتباك.

حتى إنها لم تعد تعرف إن كان صادقًا حقًا...

أم مجرد ممثل بارع.

ولما لم تجبه، ظن أنها متعبة لدرجة لا تسمح لها بالكلام، فازداد قلقه وقال: "سلمى، سآتي فورًا، انتظريني."

وعندما تذكرت ما قاله داخل القاعة قبل ساعات...

تمنت لو استطاعت أن تمد يدها عبر الشاشة وتصفعه.

لكنها كانت تخشى أن يعود فورًا ويكتشف حملها، فيمنعها من الإجهاض.

لذلك لم يكن أمامها إلا أن تتظاهر بأن كل شيء على ما يرام.

، وقالت: "لا داعي للمجيء، أنا بخير، جئت مع نسرين لأنها تعاني من مشكلة في المعدة، اهتم بعملك ولا تقلق علي."

كانت نسرين صديقتها المقربة، وقد التقى بها فارس عدة مرات من قبل، وعندما سمع أن نسرين هي المريضة، تنفس فارس الصعداء.

وقال بلطف: "حسنًا، فهمت، لكن لا ترهقي نفسك، فأنا أقلق عليك، سأنهي عملي مبكرًا وأعود في عطلة نهاية الأسبوع، انتظريني."

سخرت سلمى في داخلها من أكاذيبه، لكنها أجابت كعادتها: "حسنًا، سأنتظرك."

قال: "أحبك يا سلمى."

بعد انتهاء المكالمة، ذهبت لاستلام نتائج الفحوصات، قبل أن تتوجه إلى غرفة الاستشارة الطبية.

وبعد أن اطلع الطبيب على النتائج، عقد حاجبيه وقال: "بطانة الرحم لديكِ رقيقة أصلًا، ولهذا كان الحمل صعبًا، وإذا أجريتِ العملية، فقد تتعرض بطانة الرحم لضرر دائم، وقد لا تتمكنين من الإنجاب مستقبلًا، هل ما زلتِ مصرة على الإجهاض؟"

انقبض قلب سلمى فجأة، ووضعت يدها على بطنها.

إذا تخلت عن هذا الطفل...

فهل ستفقد فرصة أن تصبح أمًا إلى الأبد؟

نظر إليها الطبيب وقال: "لماذا لا تفكرين بالأمر مرة أخرى؟ إنه قرار مصيري، يمكنكِ مناقشته مع عائلتك أولًا."

لم تكن سلمى تعلم إن كانت ستندم يومًا على قرارها.

هي تستطيع التخلي عن فارس.

لكنها لم تكن مستعدة بسهولة للتخلي عن حقها في أن تصبح أمًا.

خرجت من المستشفى، ورفعت عينيها نحو السماء الرمادية، ثم ابتسمت ابتسامة مريرة.

وفي تلك اللحظة، مرت سيارة بسرعة إلى جانبها، فكادت تسقط أرضًا.

لكن يدًا قوية امتدت فجأة وأمسكت خصرها بإحكام.

رفعت رأسها...

فالتقت عيناها بعينين سوداويين عميقتين.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

Ratings

10
60%(15)
9
0%(0)
8
0%(0)
7
0%(0)
6
0%(0)
5
0%(0)
4
8%(2)
3
4%(1)
2
0%(0)
1
28%(7)
8.71 / 10.0
25 ratings · 25 reviews
Write a review

reviewsMore

فايز الحامد
فايز الحامد
... سارق وأكبر نسونجي في العالم يقع في حب فتاة عمياء! ......️ رواية مثيرة تستحق التجربة، لا تفوّتوها!
2026-10-24 05:17:22
0
0
Nehal
Nehal
جميله جدا جدا ومشوقة
2026-10-23 06:17:35
0
0
Reema Gado
Reema Gado
الرواية جميلة جدااا ارجو انزل التكملة
2026-10-17 00:27:28
0
0
يولي
يولي
روايتي "أحببت أيمنا فهل سأكون يمناه " كتبتها بالفعل حقا لإدماني به ...فإدمانه لا يحق لها أن يقتصر علي فقط... بل بالأصح روايتي تجعل الجميع يدمن حبي له...
2026-10-12 04:57:55
1
0
.........
.........
نزل اليوم تحديث جديد بتاريخ 10/10/2026 نشوف التحديق القادم باي تاريخ.... شكرا للكاتب على جهوده
2026-10-10 13:02:01
1
0
359 Chapters
الفصل 1
"عذرًا سيدتي، لا يمكننا فتح ملف متابعة الحمل بناءً على المستندات التي قدمتها."سلمى: "لماذا؟""لأن زوجكِ سبق أن فتح ملف متابعة حمل في مستشفانا مع سيدة أخرى، هل يمكنكِ التأكد مجددًا من صحة عقد الزواج وبيانات هويته التي قدمتها؟"ذهبت سلمى إلى المستشفى لإجراء فحص الحمل وهي غارقة في السعادة، لكنها تلقت صدمة قاسية أثناء إجراءات فتح الملف."كيف يعقل ذلك؟ أنا وزوجي متزوجان منذ خمس سنوات، وعلاقتنا دائمًا جيدة، هل أنتن متأكدات أنكن لم تخطئن؟"نظرت إليها الممرضة بنظرة معقدة، وكأنها تريد أن تقول شيئًا لكنها ترددت."لا يوجد أي خطأ، بيانات الهوية وعقد الزواج الخاصة بذلك السيد موجودة في نظامنا، وقبل أسبوعين، جاء إلى هنا مع زوجته المسجلة في عقد الزواج وأجريا فحص الحمل وفتحا ملفًا طبيًا."اجتاح قلب سلمى شعور ثقيل بالقلق، وشعرت بدوار شديد وكأن الأرض تدور من حولها، تماسكت بصعوبة، وما زالت مقتنعة بأن المستشفى ارتكب خطأ ما.ففارس كان يحبها بإخلاص، ولم تستطع أن تصدق أنه قد يخونها.على مدى ثلاث سنوات من محاولة الإنجاب، تحملت الألم وتلقت عددًا لا يحصى من الحقن حتى حملت أخيرًا بهذا الطفل. وبما أن فارس كان في
Read more
الفصل 2
أعاد هدير سيارة مسرعة سلمى إلى الواقع، وابتعدت مسرعة عن ذراعي الرجل، وقالت بصوت مرتبك: "شكرًا لك."كان الرجل وسيم الملامح، طويل القامة، يرتدي بدلة مصممة خصيصًا له، وتفوح منه هالة من الهيبة والرقي، توحي بأنه معتاد على المناصب الرفيعة. اكتفت سلمى بنظرة سريعة إليه، لكنها شعرت فورًا بشيء من الارتباك.رأى مالك السيوفي أنها استعادت توازنها، فقال بهدوء: "لا داعي للشكر."كان صوته منخفضًا أجشّ قليلًا، وطريقة نطقه مميزة على نحو لافت وجذاب.وفي تلك اللحظة، جاء صوت محترم من خلفه: "سيد مالك، السيارة وصلت، يجب أن نغادر فورًا حتى نلحق بالرحلة التالية."أومأ مالك برأسه لسلمى، ثم اتجه نحو سيارة رولز رويس فاخرة، فتح له المساعد الباب، فصعد إلى السيارة بخطوات واثقة.بعد أن قطعت السيارة مسافة قصيرة، قال المساعد: "سيد مالك، ما زلنا لم نعثر على أي أثر لأحفاد الطبيب البحري، هل نواصل البحث؟"فرك مالك ما بين حاجبيه بإرهاق وقال: "واصلوا البحث، مرض جدتي لن يُعالج إلا بأسلوب الوخز بالإبر المتوارث في عائلة الطبيب البحري."أومأ المساعد باحترام: "حاضر."عادت سلمى البحري إلى المنزل، فتقدمت منها الخالة أمينة لتأخذ حقيب
Read more
الفصل 3
سرعان ما استبعد فارس هذا الاحتمال، فقد خضع هو وسلمى لفحوصات ما قبل الزواج في الماضي، وكانت احتمالات حملها أقل من واحد بالمئة، ولهذا السبب تحديدًا سجّل معها عقد زواجٍ صوري.لكن عندما تذكر أنها ذهبت إلى المستشفى بمفردها وأجرت الفحوصات دون أن تخبره، ظن أنها كانت تحاول ألا تقلقه، أما هو، فكان هنا يقضي وقته مع ريم، فشعر فجأة بشيء من الشفقة تجاه سلمى.فالتفت إلى ريم وقال: "سأعود إلى المنزل يوم السبت لأقضي بعض الوقت مع سلمى، وإذا كنتِ لا ترتاحين للعيش وحدكِ، فعودي إلى منزل العائلة القديم، أمي ستكون سعيدة بالاعتناء بكِ."منذ أن علمت جواهر الكيلاني بحمل ريم، وهي في غاية السعادة، ففي السابق لم تكن تتوقف عن إلحاحها عليه بضرورة إنجاب طفل، أما الآن فقد هدأت أخيرًا.لم يرق الأمر لريم كثيرًا، لكنها كانت تعلم جيدًا أنه رغم تدليل فارس لها، ما زالت سلمى تحتل مكانة مهمة في قلبه، لذلك لم تكن تجرؤ على إظهار عدائها لسلمى بشكل واضح، وإلا لأثار ذلك استياءه.فتدللت قائلة: "سأفعل كما تريد، لكنني فعلًا لا أحب الابتعاد عنك، ألا يمكنني العودة معك والإقامة هناك؟"عقد فارس حاجبيه، في السابق، كانت علاقته بريم مجرد تس
Read more
الفصل 4
كانت سلمى قد أعدت جوابها مسبقًا، فقالت ببرود: "أنوي العودة إلى العمل، ومعظم ملابسي القديمة لم تعد مناسبة لأجواء العمل الرسمية، لذلك تخلصت منها وأفكر في شراء مجموعة جديدة، لن تنزعج لأنني أنفقت بعض المال، أليس كذلك؟"وبعد سماع تفسيرها، خف توتر فارس قليلًا، وقال: "بالطبع لا، اشتري ما تشائين، أي شيء لا يعجبكِ يمكنكِ استبداله."كان يعرف أن سلمى لطالما كانت معتدلة في إنفاقها، ففي السابق، كان يمنحها نفقات كثيرة، ومع ذلك لم تكن تنفق منها إلا القليل، وهذه أول مرة يراها تتصرف بهذا القدر من التبذير وتتخلص من هذا العدد من الأغراض.لكن تلك الملابس والحقائب أصبحت قديمة بالفعل، إذا أرادت التخلص منها، فلتفعل، وربما بعد فترة قصيرة ستندم هي نفسها على ذلك، ولن تعود إلى الإنفاق بهذه الطريقة.لم تكن لدى سلمى رغبة في مواصلة الحديث معه، فعادت إلى مكتبها وأرادت متابعة الاطلاع على ملفات المنتجات التي أرسلها لها الأستاذ الرفاعي.في السابق، كلما عاد فارس من رحلة عمل، كانت سلمى تتعلق به بشدة، تحتضنه وتظل تتحدث معه كثيرًا، أما الآن، فبدت هادئة وباردة، وكأن عودته لا تعني لها الكثير.لكن ذلك جعله يشعر بالاهتمام بها
Read more
الفصل 5
التقطت سلمى الدفتر وفتحته، فاكتشفت أنه بخط ريم.كان عنوانه: "قائمة المئة أمنية مع فارس"في الثاني من مارس، يوم عيد ميلادي، أتمنى أن أذهب مع فارس إلى القطب الشمالي لمشاهدة الشفق القطبي، وأن نتبادل قبلة تدوم عشر دقائق.في العشرين من مايو، أتمنى أن يصحبني فارس إلى ميناء فيكتوريا، وأن يهديَني عرضًا كاملًا من الألعاب النارية، ثم يطلب يدي للزواج.في الرابع عشر من يوليو، يوم عيد الحب، أتمنى أن أذهب مع فارس إلى نيوزيلندا للقفز بالمظلات، سأرتدي فستان زفاف، وأقفز معه من ارتفاع خمسة عشر ألف قدم، حتى لا ينسى هذا اليوم طوال حياته.وبعد أن انتهت من قراءة قائمة الأمنيات المئة، انهمرت دموع سلمى دون إرادة منها.ففي الأيام التي كان فارس يدّعي خلالها أنه في رحلات عمل، كان يقضي كل ذلك الوقت مع ريم ويحقق لها هذه الأمنيات واحدة تلو الأخرى.أما هي، فمنذ زواجهما، فقد اختفت الرومانسية من حياتهما تدريجيًا، حتى الزهور، لم يعد يهديها لها كثيرًا.وعندما كان يرى أخبار العشاق الذين يستعرضون حبهم بطرق رومانسية، كان يعبس دائمًا ويقول: "سلمى، نحن مختلفان عنهم، لسنا بحاجة إلى هذه الرومانسية لإثبات مشاعرنا، العلاقة الهاد
Read more
الفصل 6
تجهم وجه فارس فجأة وقال: "سلمى، لماذا تتحدثين بهذه السخرية؟ ريم في النهاية بمثابة أخت صغيرة نشأت أمام أعيننا..."‬ ‬‬‬‬‬‫كما نهضت ريم واستندت إلى الأريكة، وقد احمرت عيناها، وقالت: "لا بأس... ربما من الأفضل أن أغادر."‬‬‬‬‬‬‬‬‫وعندما رآها فارس تستعد للمغادرة، أسرع وأمسك بها قائلًا: "لقد تأخر الوقت، وأنتِ بمفردكِ وقد أصبتِ قدمكِ، إلى أين ستذهبين؟"‬‬‬‬‬‬‬‬‫أطرقت ريم رأسها ولم تقل شيئًا.‬‬‬‬‬‬‬‬‫التفت فارس إلى سلمى، وقد بدا الاستياء في صوته: "هذه الفيلا اشتريتها بمالي، وأعتقد أن من حقي أن أقرر من يسكن غرفة النوم الرئيسية، ليس من حقكِ الاعتراض."‬‬‬‬‬‬‬‬‫شعرت سلمى أن الأمر سخيف إلى حد لا يُصدق، في بداية زواجهما، وعدها بأن جميع أصوله ستكون ملكًا مشتركًا بينهما، وأن لها كامل الحرية في التصرف بها، أما الآن، فهو يقول إنها لا تملك حتى حق التصرف في غرفة نوم واحدة.‬‬‬‬‬‬‬‬‫لم تعد سلمى قادرة على الاحتمال، ولم تعد تنوي الصبر أكثر، استدارت دون أن تنبس بكلمة، واتجهت إلى المدخل لتبديل حذائها.‬‬‬‬‬‬‬‬‫وعندما رآها فارس على هذه الحال، عقد حاجبيه وقال: "ماذا تفعلين؟"‬‬‬‬‬‬‬‬‫أجابته سلمى بوجه بارد، وكأ
Read more
الفصل 7
عندما سمعت سلمى أن صوت العجوز قوي وواضح، اطمأنت أخيرًا، لكنها مع ذلك قالت بجدية: "جدتي، هذه مشكلة قديمة لديكِ ناتجة عن تراكم البلغم لذا أثرت على الوعي، قد تفقدين الوعي في أي وقت، لذلك من الأفضل ألا تخرجي وحدكِ، بل يرافقكِ أحد أفراد عائلتكِ."‬ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫ضحكت الجدة وقالت: "كنت فقط أتمشى، ووقعت هذه الحادثة بالصدفة، في العادة، عائلتي تهتم بي كثيرًا ولا تسمح لي بالخروج وحدي، عائلتي رائعة حقًا، وأولادي جميعًا بارون بي، بالمناسبة يا ابنتي، لم تخبريني باسمكِ بعد، ما رأيكِ أن نتبادل أرقام الواتساب؟ وسأدعوكِ إلى الطعام لاحقًا."‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫فكرت سلمى في حالتها الصحية، وعرفت أن العلاج المنتظم بالإبر يمكن أن يقلل من تكرار النوبات، لذلك وافقت وأخرجت هاتفها لتضيفها.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫وقالت: "جدتي، اسمي سلمى، إذا شعرتِ بأي وعكة مستقبلًا، فأخبريني وسآتي لأعالجكِ بالإبر."‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫ما إن حصلت الجدة على وسيلة التواصل الخاصة بها حتى امتلأ قلبها بالفرح، وقالت مبتسمة: "حسنًا، شكرًا لكِ يا سلمى، إذا احتجت إلى شيء فسأتصل بكِ بالتأكيد، بالمناسبة، هل أنتِ متزوجة؟ إن لم تكوني كذلك، فسأعرفكِ على حفيدي الأكبر!"‬‬‬‬‬
Read more
الفصل 8
بدت ريم وكأنها ارتعبت من كلامها، فخفضت رأسها ولم تجرؤ على التفوه بكلمة.‬‬‬‬‬‬‫أما فارس، فعندما رأى أن سلمى أصبحت بليغة اللسان وسريعة الرد إلى هذا الحد، ازداد ضيقه، وقال: "ولماذا تتشاجرين بسبب ريم أصلًا؟ علاقتنا بها وثيقة جدًا، وهي بالنسبة لنا كفرد من العائلة، ما المشكلة في أن نتناول الطعام معًا؟ أما أنتِ، فلا تعرفين كيف تحافظين على المسافة المناسبة مع الرجال الآخرين، أعتقد أنني دللتكِ أكثر مما ينبغي، ولهذا أصبحتِ تتصرفين بهذه الطريقة غير العقلانية."‬‬‬‬‬‬‫شعرت سلمى أن الحوار معه مستحيل، وعندما أدركت أنه لم يستدعها من أجل العمل، بل من أجل هذه التفاهات، استدارت وغادرت.‬‬‬‬‬‬‫لكن فارس نهض وأمسك بها.‬‬‬‬‬‬‫كانت ترتدي اليوم طقمًا ورديًا أنيقًا يبرز قوامها الرشيق، وقد رفعت شعرها بالكامل، فكشف ذلك عن ملامحها الجميلة وعظمتي الترقوة الرقيقتين، بدت مختلفة قليلًا عن المعتاد، ولذلك لم يعد راغبًا في الاستمرار بتوبيخها.‬‬‬‬‬‬‫تنهد وقال: "أعرف أنكِ تتعمدين مضايقتي بسبب ما حدث بالأمس، لكنني شرحت لكِ الأمر بالفعل، لماذا ترفضين الاستماع؟ ما رأيكِ أن يتنازل كل منا خطوة ونتصالح؟"‬‬‬‬‬‬‫خلال الأسبوعي
Read more
الفصل 9
ألقت سلمى عليه نظرة جانبية وقالت: "أمك ضحت بالكثير من أجلك، لكنها لم تفعل شيئًا من أجلي، أنت تستطيع تحمل مزاجها السيء، أما أنا فليس من واجبي أن أتحمله، إذا احترمتني، سأحترمها، وإذا عاملتني بازدراء فلن أجاملها بعد اليوم، وإذا كانت ترى أنني زوجة غير صالحة لابنها، فلن أعود إلى المنزل القديم مستقبلًا لأزعجها."‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫"ما هذا الكلام؟" قال فارس وقد بدأ غضبه يظهر: "منذ متى كانت هناك زوجة لا تبر حماتها؟ سلمى، ألا تشعرين أن كلامك هذا يجرحني بشدة؟"‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫نهضت سلمى من مكانها، ورتبت طرف سترتها قبل أن تقول: "من كانت أمه، فليتولَّ هو برّها، أستاذ فارس، لدي عمل الآن، سأغادر."‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫ثم استدارت وغادرت المكتب.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫أما فارس، فكان وجهه قد ازداد قتامة من شدة الغضب.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫وفي المقابل، كانت ريم تجلس إلى جانبه تكتم ضحكها حتى أوجعها بطنها، لم تتوقع أن تكون سلمى بهذا القدر من السذاجة، كل ما فعلته هو أنها أظهرت بعض القرب من فارس، فإذا بسلمى تفقد أعصابها وتدخل في شجار معه، بل وتجرؤ على إغضاب جواهر أيضًا.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫ألا تخشى أن تُطرد من العائلة؟‬‬‬‬‬‬‬‬‬‫لكنها أخفت ما يدور في ذهنها، وقالت متظا
Read more
الفصل 10
في البداية، ترددت سلمى في إخباره بمشكلتها، لكن جدتها كانت بحاجة إلى العملية فورًا، ولم يعد هناك وقت للتأخير.‬‬‬‫لذلك قالت بصدق: "جدتي تعرضت لإصابة وتحتاج إلى عملية جراحية، ما زلت أحتاج إلى ثلاثة آلاف دولار، هل يمكنك تحويل المبلغ لي الآن؟"‬‬‬‬‬‫ثم أضافت بسرعة، خوفًا من أن يظنها محتالًا: "يمكنني أن أرسل لك صورة هويتي، ويمكنني أيضًا أن أكتب لك سند دين، أرجوك صدقني، سأعيد لك المال بالتأكيد..."‬‬‬‬‬‫لكن الطرف الآخر قال مباشرة: "أرسلي رقم حسابك."‬‬‬‬‬‫وخلال وقت قصير، وصل المبلغ إلى حسابها، شكرتْه بسرعة، ثم سارعت إلى دفع تكاليف العملية.‬‬‬‬‬‫جلست في المستشفى تنتظر لساعتين كاملتين، وخلال تلك الفترة، كان قلبها معذبًا بالقلق، لم تجرؤ حتى على تخيل ما قد يحدث لو أصاب جدتها مكروه.‬‬‬‬‬‫صحيح أن جدتها كانت تحمل أفكارًا تقليدية ومحافظة، لكنها أحبتها طوال حياتها.‬‬‬‬‬‫نشأت سلمى يتيمة الأبوين، ومع ذلك لم تعش يومًا أقل من أي طفلة أخرى، كانت ملابسها دائمًا جديدة ومرتبة، وشعرها ممشطًا بعناية، وكلما اشتهت شيئًا كانت جدتها تشتريه لها دون أن تشتكي أو تبخل عليها.‬‬‬‬‬‫وكان بعض الناس يسخرون منها قائلين:
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status