عادت ليال بقوة ووعي كامل إلى واقع ممر المناجم البارد بعد أن أحكم الغل الفولاذي إغلاقه على ملامح وجهها الساحر والساخر، وثبتت عينيها الحادتين في عيني فارس الذي كان ما زال جاثياً عند قدميها يتخبط في عتمة لوعته ونحيبه الهستيري بعد أن خلع القناع تماماً وأعلنت عن هويتها الحقيقية.نهض فارس ببطء حاد، وجسده الفارع يفيض ببحار من الشغف والهوس الجارف؛ تطلع إليها بنظرة جافة، خالية من الخوف من السجون أو العزل، وأطبق بكلتا يديه القويتين على كتفيها العاجيين، وجذب جسدها الممشوق نحو صدره العريض بعنف وشغف عارم عطل كل القوانين بينهما في مشهد حميمي ملئ بمشاعر جارفة وصراع نفسي يزلزل الوجود. واشتبكت شفتيه بشفتيها الكرزيتين بقبلة لاهثة، حارة، تقطر بالشبق واللوعة والاعتذار المفرط، ونفسه الحار يلفح وجهها الشاحب، وصوته الأجش يخرج مكسوراً:— "أنا أقبل بجحيم تصفية الحساب يا ليال.. أقبل بمرضكِ، بكراهيتكِ، وبعزلي المدني! جسدكِ الليلة يتحدث لغة أعرفها، ونبضات قلبكِ المتسارعة تحت يدي تفضح الشوق القديم الذي تحاولين دفنه تحت هذا الجليد الفولاذي. عذبيني بالمليمتر، اسلبي آخر أنفاسي، لكن لا تحرميني من هذا التلاح
Huling Na-update : 2026-07-13 Magbasa pa