خرج وصافق الباب خلفه، تاركاً إياها تجثو على الرخام البارد، تضغط بيديها على شيك العلاج المذل بدموع حارقة وعذاب داخلي تفتت فيه آخر أمل لها في رحمته. في تلك الليلة بالذات، وسط صكوك الأمانة المغموسة بدموع الخذلان المالي، ماتت آخر براءة في قلب ليال، وتحول ذلك العشق القديم إلى شظايا حادة من الكراهية الخالصة التي أقسمت أن تجعل فارس السيوفي يدفع ثمنها من دمه وكبريائه وتاريخه المالي بالكامل.عادت ماسة بقوة ووعي كامل إلى واقع مكتبها النقي والبارد في البرج الاستثماري الشاهق، والبرود الجليدي قد أحكم إغلاقه على تقاسيم وجهها بالكامل بعد أن أغلقت زنزانة الذكرى بالغل. التفتت لتجد فارس قد أصبح على بعد سنتيمترات معدودة منها؛ كان صراعه النفسي داخله قد بلغ ذروته الهستيرية، وعشقه المحرم الممزوج بالندم جردّه من كل كوابح السيطرة. تقدم نحوها بخطوات بطيئة وحاسمة، وطوق قامتها الفارية بجسده الضخم، ونفسه الحار الحاد يلفح وجهها الشاحب، وعيناه السوداوان تشتعلان بنور داكن يفيض بالشغف والهوس المريض.— "ماسة.. لم أعد أحتمل هذا البعد!" قالها بصوت أجش، مخنوق، يملؤه الضياع الرومانسي المطلق. امتدت يداه المرتجفت
Huling Na-update : 2026-07-03 Magbasa pa