فينسنتوضعني الضباط داخل زنزانة احتجاز بتهمة عرقلة سير العدالة، وظل صدى ارتطام الباب المعدني الثقيل يتردد في الممر الضيق حتى بعد أن ابتعدوا.وقفت لثوانٍ أحدق في القضبان، ثم أطلقت زفرة طويلة وجلست على المقعد الخرساني القاسي.وصل محامو كاسيا بعد وقت قصير جدًا من اعتقالي، لكن رغم اعتراضاتهم وإصرارهم على إطلاق سراحي، رفض الضباط ذلك رفضًا قاطعًا.ووفقًا لهم، كان عليّ أن أبقى رهن الاحتجاز حتى اليوم التالي إلى أن ينتهوا من تحقيقاتهم.كان الأمر يثير الغضب، لكن فقدان أعصابي الآن لن يفيد أحدًا.بعد فترة، سُمح لرونان أخيرًا بزيارتي.ناولني لحافًا سميكًا ووسادة وحقيبة صغيرة تحتوي على بعض الاحتياجات الأساسية، ثم جلس أمامي، وما زالت تلك الملامح الجادة لا تفارق وجهه منذ أن بدأ هذا الكابوس.قال بثبات:"سيدي، سأجد طريقة لإخراجك غدًا."ثم أردف بعد لحظة:"و... ما زلت أحقق في أمر السيدة نييل. هناك بعض الأمور التي لا تبدو منطقية. أحتاج إلى التأكد منها أولًا، ثم سأطلعك على كل شيء."اكتفيت بإيماءة خفيفة."كن حذرًا."أومأ برأسه مرة واحدة، قبل أن يعلن الضابط انتهاء وقت الزيارة.رمقني رونان بنظرة أخيرة مطمئنة،
Read more