انتقام زوجته الخرساء في وداعها الأخير

انتقام زوجته الخرساء في وداعها الأخير

last updateLast Updated : 2026-08-04
By:  Winter Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
10 ratings. 10 reviews
182Chapters
9.0Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

كان يريد الطلاق... أما هي، فكانت تريد الانتقام. أعلن فينسنت هيل أمام الجميع اختياره للمرأة التي أحبها حقًا، وطالب زوجته الخرساء، التي عاشت إلى جانبه خمسة أعوام، بأن تتنحى عن طريقه. وافقت نييل. لكن ليس قبل أن تحوّل حياته المثالية إلى كابوسٍ لا ينتهي. متخفيةً خلف هويةٍ سرية، تبدأ بابتزاز الرجل الذي حطّم قلبها، وتجعله يصدق أن رجلًا آخر سرق الزوجة التي لم يعرف يومًا قيمتها. وكلما ازداد بحثه عن المبتز الغامض، ازداد هوسه بالزوجة التي كان يتوق للتخلص منها. والآن... أصبح الزوج الذي توسّل إليها ذات يوم أن ترحل مستعدًا لفعل أي شيء كي تبقى إلى جانبه. لكن عندما يكتشف الحقيقة أخيرًا... فهل سيكون الحب وحده كافيًا لإنقاذ الزواج الذي دمّره بيديه؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول - الزوجة التي لم يكن أحد يعرف بوجودها

نيل

اليوم الذي اكتشفتُ فيه أنني أحتضر، كان نفس اليوم الذي تقدّم فيه زوجي لخطبة امرأة أخرى.

دخلتُ البيت حاملةً كعكة اشتريتُها بعدما أخبرني الطبيب بالخبر المفجع: أنني مصابة بالسرطان. كانت يداي ترتجفان وأنا أحاول الاتصال بفينسنت، مرارًا وتكرارًا، لكنه لم يرد، ولا مرة واحدة. جلستُ وحيدة في ممر المستشفى أستمع إلى رنين الهاتف حتى يصمت، وفي كل مرة كان يصمت فيها كان شيء بداخلي ينكسر أكثر. لكن اليوم كان ذكرى زواجنا، فمسحتُ وجهي، وطردتُ الاحمرار من عينيّ، وجئتُ إلى البيت رغم كل شيء، لأن جزءًا غبيًا مني كان لا يزال يريد الاحتفال معه.

حين دخلت، رأيتُ بتلات الورد منثورة على الأرض على شكل قلوب متناثرة، والشموع تتراقص فوق الطاولة، وأضواء ذهبية صغيرة معلّقة على الجدران وكأنها نجوم حُبست داخل الغرفة. للحظة، لحظة واحدة فقط، شعرتُ بالسعادة، وسمحتُ لنفسي أن أصدق أن كل هذا من أجلي.

ثم رأيته راكعًا على الأرض.

"مرّت خمس سنوات،" همس فينسنت. "خمس سنوات، ولم تكن عيناي يومًا إلا لكِ. طال انتظاري لهذه اللحظة، طال انتظاري لأخبرك كم تعنين لي." توقف للحظة. "هل تتزوجينني مرة أخرى؟"

كان قلبي يخفق بعنف حتى آلمني صدري. كنتُ سأقول نعم. بعد خمس سنوات من حب رجل لم ينظر إليّ يومًا كما كنتُ أحتاج، كنتُ سأقول نعم دون أدنى تردد، لأن جزءًا حمقاء بداخلي كان لا يزال يصدّق أنه اختارني أخيرًا.

لكن حينها أُضيئت الأنوار.

ورأيتُ كاسيا، الابنة البيولوجية لوالديّ بالتبني. كانت تقف بجانب فينسنت في فستان أحمر يلتصق بجسدها، وحذاء أحمر مطابق، وأحمر شفاه جريء. انسدل شعرها البني الحريري على كتفيها وهي تبتسم له. "نعم، سأتزوجك،" قالت، وبريق الحماس يلمع في عينيها وهي تلتف بذراعيها حوله وكأنها تنتمي إلى هذا المكان.

حينها فهمت. لم يكن راكعًا من أجلي على الإطلاق.

سقطت الكعكة من يديّ واصطدمت بالأرض، وتناثرت الكريمة على حذائي، وتدحرج الصندوق إلى مكان لم أكلف نفسي عناء النظر إليه. لم أستطع الحركة. كانت كاسيا نفسها المرأة التي اختفت في يوم زفافها هي، وتركتني لأحل محلها منذ خمس سنوات. والآن عادت، وفينسنت ينظر إليها بالطريقة التي توسلتُ صامتة، طوال خمس سنوات طويلة، أن ينظر بها إليّ.

بدأ أحدهم في الغرفة بالتصفيق. "يبدوان رائعين معًا." انقلبت معدتي بعنف حتى ظننتُ أنني سأتقيأ هناك، فوق البتلات. لم يكن أحد في تلك الغرفة يعرف أنني زوجته. بالنسبة لهم، ربما كنتُ مجرد سكرتيرته الخرساء، أقف بصمت في الزاوية بينما امرأة أخرى تُخطب أمام عينيّ.

عضضتُ على شفتي السفلى لأمنعها من الارتجاف، لكن الذكريات هاجمتني رغم ذلك. تذكرتُ وقوفي صامتة في مكتب والدي منذ خمس سنوات بينما كان فينسنت يجادل بأنه لا ينبغي أن يتزوجني. "إنها خرساء. لماذا قد أتزوجها؟" قالها وكأنني لستُ حتى في الغرفة، وكأنني لا أسمع كل كلمة. لم ينظر إليّ والدي حتى. "هذا من أجل شركتنا،" قال ببرود. "هذا الزواج ضروري." كان هذا كل ما كنتُه بالنسبة لهما. صفقة. بديلة. الابنة بلا صوت وبلا خيار.

حتى في ليلة زفافنا، أوضح لي فينسنت القواعد بلا لبس. "لن تكوني زوجتي إلا حين أحتاج إلى الجنس،" قال وهو يفكّ ربطة عنقه دون أي أثر للعاطفة. "بخلاف ذلك، أنتِ لا شيء بالنسبة لي." وقد وفى بذلك الوعد طوال خمس سنوات. حتى الليلة، بالشموع والبتلات وأعذب صوت سمعته منه يومًا، سمحتُ لنفسي أن أنسى ذلك لساعة واحدة. كنتُ لا أزال لا شيء بالنسبة له. لم تكن كاسيا سوى عائدة إلى الغرفة، وهو نسيَ وجودي بالفعل.

لاحظ فينسنت وجودي أخيرًا. ارتفعت حاجباه قليلًا في دهشة، ثم مشى نحوي، بلامبالاة، وكأن كل هذا لا يمزّقني من الداخل.

"عدتِ،" قال ببرود. ألقى نظرة على الكعكة المحطمة على الأرض، ثم عاد بنظره إليّ، دون أي أثر للذنب. "أختك عادت، فأنتِ تعرفين الاتفاق." بقي صوته باردًا ولا مباليًا. "سأرسل أوراق الطلاق قريبًا. وقّعيها حين تصل. أنا وكاسيا سنتزوج هذا الأسبوع."

هذا الأسبوع. ارتعشت أصابعي على جانبيّ. أصبح التنفس فجأة مستحيلًا.

اقتربت كاسيا متبخترة بشفاه متكشرة بشكل مسرحي، ملتفة بيديها حول ذراعه. "آه، ما زلتِ عاجزة عن الكلام؟" سألت، ساخرة، وعيناها تتجولان ببطء على جسدي. "ما زلتِ لم تجري تلك الجراحة لإصلاح صوتك؟" ضحكت بهدوء، ثم تركت يدها تلامس بطني. "على أي حال، شكرًا لكِ على الحفاظ على رجلي من أجلي. وشكرًا لأنكِ لم تحملي أيضًا."

حامل. وكأن ذلك كان ممكنًا يومًا. في كل مرة كان فينسنت يلمسني فيها، كان الأمر يبدو باردًا وآليًا، وكأنه واجب يسارع لإنهائه. وكلما اقترب من الذروة، كان يبتعد دائمًا في اللحظة الأخيرة.

"لا يمكنني أن أدعكِ تحملين طفلي،" كان يقولها في كل مرة، وكأنها قاعدة منقوشة في حجر.

بينما كنتُ أنا أرغب في الأطفال أكثر من أي شيء آخر رغبته في حياتي. كنتُ أتخيل أصابع صغيرة تلتف حول أصابعي، خطوات صغيرة تركض في ممراتنا الخالية، شخصًا سيحبني دون أن يراني عبئًا أولًا. لم يمنحني تلك الفرصة يومًا. والآن أحتضر، ولم يتبقَّ لي أقل من عامين لأعيشهما، ولا شيء لديّ لأُظهره مقابل كل ذلك.

انكسر شيء بداخلي هناك، على تلك الأرضية. لماذا أغادر هذا العالم بلا شيء على الإطلاق؟

كان تنفسي مرتجفًا، لكنني قوّمتُ ظهري رغم ذلك. رفعتُ جهازي اللوحي بأصابع مرتعشة بينما كان فينسنت يراقبني بنفاد صبر، وكتبتُ بسرعة، ثم أدرتُ الشاشة نحوه.

"شهر واحد،" هكذا كتبت. "دعني أكون زوجتك لشهر واحد. زوجتك الحقيقية. وبعدها، سأوقّع أوراق الطلاق."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

Ali al atabe
Ali al atabe
جيد بعض الشي
2026-07-24 00:45:36
1
1
Elsa
Elsa
إذا كنت من محبي الروايات الرومانسية الممزوجة بالغموض والتشويق، فأنصحك بقراءة رواية "حين عاد القدر". لن تندم! ...
2026-07-22 05:45:03
1
0
Az Za
Az Za
جميله القصه
2026-07-09 15:03:48
2
0
Amira Ashraf
Amira Ashraf
القصه حلوة اوى
2026-07-06 21:06:53
1
1
‏مرفت
‏مرفت
القصة جميلة وحبيتها واتمنى نهاية سعيدة للطرفين
2026-07-06 18:34:30
1
2
182 Chapters
الفصل الأول - الزوجة التي لم يكن أحد يعرف بوجودها
نيل اليوم الذي اكتشفتُ فيه أنني أحتضر، كان نفس اليوم الذي تقدّم فيه زوجي لخطبة امرأة أخرى. دخلتُ البيت حاملةً كعكة اشتريتُها بعدما أخبرني الطبيب بالخبر المفجع: أنني مصابة بالسرطان. كانت يداي ترتجفان وأنا أحاول الاتصال بفينسنت، مرارًا وتكرارًا، لكنه لم يرد، ولا مرة واحدة. جلستُ وحيدة في ممر المستشفى أستمع إلى رنين الهاتف حتى يصمت، وفي كل مرة كان يصمت فيها كان شيء بداخلي ينكسر أكثر. لكن اليوم كان ذكرى زواجنا، فمسحتُ وجهي، وطردتُ الاحمرار من عينيّ، وجئتُ إلى البيت رغم كل شيء، لأن جزءًا غبيًا مني كان لا يزال يريد الاحتفال معه. حين دخلت، رأيتُ بتلات الورد منثورة على الأرض على شكل قلوب متناثرة، والشموع تتراقص فوق الطاولة، وأضواء ذهبية صغيرة معلّقة على الجدران وكأنها نجوم حُبست داخل الغرفة. للحظة، لحظة واحدة فقط، شعرتُ بالسعادة، وسمحتُ لنفسي أن أصدق أن كل هذا من أجلي. ثم رأيته راكعًا على الأرض. "مرّت خمس سنوات،" همس فينسنت. "خمس سنوات، ولم تكن عيناي يومًا إلا لكِ. طال انتظاري لهذه اللحظة، طال انتظاري لأخبرك كم تعنين لي." توقف للحظة. "هل تتزوجينني مرة أخرى؟" كان قلبي يخفق بعنف حتى آلمني
Read more
الفصل الثاني - أُلقي بها كأنها قمامة
نييل"أي نوع من الألعاب تحاول لعبه الآن؟"خرج صوت فينسنت همسًا حادًا، لكن الغضب الكامن فيه كان كافيًا ليجعل صدري ينقبض بألم.اشتد فكّه وهو يحدق في الكلمات المعروضة على جهازي اللوحي وكأنها إهانة شخصية له. برزت العروق على طول عنقه بوضوح، ولثانية واحدة، كدت أضحك بسخرية مريرة في داخلي.بعد خمس سنوات من معاملتي وكأنني غير مرئية، كانت هذه أول مرة ينظر إليّ فيها حقًا.ابتلعت الغصة المحترقة في حلقي، ثم بدأت أكتب من جديد بأصابع مرتجفة."أم تفضّل أن أخبر الجميع هنا أننا ما زلنا متزوجين بينما تتقدم لخطبة امرأة أخرى؟"ما إن قرأها حتى أظلم وجهه فورًا.ها هو الأمر.لم يكن خائفًا من خسارتي.كان خائفًا على سمعته، وعلى شركته، وعلى أن يصبح حديث الصحف غدًا.راقبت عينيه وهما تشتدان بخطورة، قبل أن تمتد يده فجأة وتمسك معصمي بقوة هائلة، فأطلق الألم شرارة حادة امتدت عبر ذراعي بأكملها.كدت ألهث.كانت قبضته مؤلمة."قضيتِ خمس سنوات وأنتِ تتظاهرين بعدم الوجود، والآن تهددينني؟"زمجر بصوت منخفض، ووجهه قريب مني بشكل خطير.استطعت شم رائحة الكحول الخفيفة الممتزجة بعطره الباهظ، الرائحة نفسها التي كانت تجعل قلبي الأحمق
Read more
الفصل الثالث - الطفل الذي لم يرده مني أبدًا
نييلالتوت ملامح كاسيا من الغضب بعنف لدرجة أنها بدت للحظة وكأنها لم تعد بشرًا."أنتِ حقًا تعتقدين أن هذا مكانك؟"خرج صوتها حادًا ومشتعلًا بالغضب، بينما كانت عيناها تشتعلان بشراسة جعلتني أشعر وكأنها تريد تمزيقي بيديها العاريتين.ولأول مرة منذ سنوات، لم أشح بنظري بعيدًا.بل تقدمت نحوها خطوة.ضغطت أصابعي بقوة على شاشة الجهاز اللوحي بينما كان الغضب يحترق داخل صدري بعنف. ظهرت الكلمات بسرعة هذه المرة، وكأنها هجوم مباشر."آخر مرة تحققت فيها من الأمر، أنا ما زلت زوجته قانونيًا، بينما أنتِ مجرد عشيقة بلا خجل."ما إن وقعت عيناها على الشاشة حتى تشوه وجهها بالكامل.سخرت في داخلي.يبدو أن الحقيقة تؤلم فعلًا."كيف تجرئين؟!"صاحت بغضب.اندفعت يدها نحوي فجأة لدرجة أنها على الأرجح اعتقدت أنني لن أتمكن من رد الفعل في الوقت المناسب.لكنني فعلت.أمسكت معصمها قبل أن تصل الصفعة إلى وجهي.تردد صوت احتكاكنا الخافت في الغرفة بينما حاولت سحب يدها بغضب، والصدمة واضحة على وجهها."أيتها المجنونة، اتركي يدي!"لكنني شددت قبضتي قليلًا بدلًا من ذلك.كم هو مضحك.لأنني قبل خمس سنوات كنت سأتراجع فورًا، وأعتذر بصمت، ثم أ
Read more
الفصل الرابع - مليار من أجل زوجة لا قيمة لها
نييل"أخيرًا استيقظتِ."جعلني الصوت الرجولي العميق أفتح عينيّ على الفور.لبضع ثوانٍ، بدا كل شيء من حولي ضبابيًا ومشوشًا. كان رأسي ينبض بألم شديد، بينما كانت الظلمة تملأ الغرفة باستثناء مصباح خافت يتدلى فوقي.ثم استوعبت الواقع.توقف نفسي.كنت مقيدة إلى كرسي.كانت الحبال الخشنة تحرق معصميّ وهما مربوطان بإحكام خلف ظهري، بينما كانت قدماي مثبتتين إلى أرجل الكرسي. انفجر الذعر داخل صدري فورًا.ما الذي يحدث بحق الجحيم؟كانت المصائب تتساقط فوق رأسي واحدة تلو الأخرى بسرعة جعلت عقلي بالكاد يلاحقها.هل قرر الكون أن ينهي أمري قبل أن يفعل السرطان ذلك؟وقف رجل طويل القامة على بعد خطوات مني، مرتديًا ملابس سوداء بالكامل.حتى وجهه كان مخفيًا خلف قناع أسود، ولم يكن ظاهرًا منه سوى عينين باردتين.وما إن بدأ يقترب حتى اختل إيقاع نبضات قلبي.حاولت التراجع غريزيًا، لكن الكرسي احتك بالأرض بصوت حاد بدلًا من ذلك.تردد الصوت في أنحاء الغرفة."اهدئي."قالها بهدوء، لكن ذلك جعله أكثر رعبًا بطريقة ما."سأتصل بزوجك الآن وأخبره أنكِ اختُطفتِ."انقبض صدري عند سماع كلمة "زوجك".فينسنت.هل سيهتم أصلًا؟كادت ضحكة مريرة تف
Read more
الفصل الخامس - بداية انتقامي
نييلهزّتني كلماته قليلًا، لكنني رفضت أن أُظهر ذلك على وجهي.كان الرجل المقنع يقف أمامي مباشرة، عاقدًا ذراعيه أمام صدره، بينما كانت عيناه الحادتان تدرسانني بعناية، وكأنه يحاول معرفة ما إذا كنت شجاعة فعلًا أم أنني بدأت أفقد عقلي.وربما كان الأمرين معًا.فبعد كل ما حدث خلال ليلة واحدة فقط، لم أعد متأكدة من أي شيء.ومع ذلك، أجبرت أصابعي المرتجفة على التحرك بسرعة فوق هاتفي قبل أن أرفع الشاشة نحوه."سأعطيك أي شيء تريده. أم أنك لم تعد ترغب في مبادلة الهاتف السري؟"ارتفع طرف شفتيه قليلًا خلف القناع، مستمتعًا بجرأتي."أنتِ تحاولين تغيير الموضوع."قالها بهدوء وهو يقترب خطوة."حسنًا، لا بأس. لكن بمجرد أن تبدئي هذا الطريق، لن يكون هناك رجوع. أي شيء يحدث بعد انكشاف أمرك سيكون مشكلتك أنتِ، وليس مشكلتي."ابتلعت ريقي بصعوبة.وللحظة قصيرة، تسلل الخوف إلى صدري.لأنه كان محقًا.إذا اكتشف فينسنت الحقيقة يومًا، فستصبح الأمور قبيحة جدًا وبسرعة.كان فينسنت يكره الخيانة أكثر من أي شيء آخر، وهو أمر يثير السخرية بالنظر إلى أنه قضى خمس سنوات كاملة يخونني عاطفيًا دون أن يرمش له جفن.لكن بصراحة...ماذا تبقى لدي
Read more
الفصل السادس - عودة راكبة الدراجات المتوحشة
نييل "تعالي وقابليني في المكان المعتاد." ما إن قال نيكو تلك الكلمات عبر مكالمة الفيديو، حتى انقبض صدري فجأة. لقد مرّت خمس سنوات منذ أن وطأت قدماي أي مكان قريب من حلبة السباقات. خمس سنوات كاملة منذ أن لمست دراجة نارية، أو استنشقت رائحة البنزين في الهواء، أو شعرت بذلك الأدرينالين الذي كان يجعلني أشعر بأنني لا أُقهَر. في ذلك الوقت... قبل فينسنت، وقبل أن يبتلعني الزواج بالكامل، كانت السباقات عالمي كله. والآن... ها أنا أعود أخيرًا. بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى حلبة السباق، كانت راحتا يدي تتعرقان فوق عجلة القيادة. كانت الموسيقى الصاخبة تملأ المكان، بينما وقف راكبو الدراجات في مجموعات يتبادلون الضحكات والأحاديث ويعملون على دراجاتهم. وما إن خرجت من السيارة، حتى اجتاحتني الرائحة المألوفة للدخان والمعادن والبنزين والإطارات المحترقة. لقد اشتقت إلى هذا المكان اشتياقًا مؤلمًا. وقبل أن أستوعب كل تلك المشاعر، لمحني نيكو فورًا. "نييل!" أسرع نحوي مرتديًا زي القيادة الأسود بالكامل، بينما كانت خوذته تتدلى تحت ذراعه. كادت ابتسامته العريضة تجعلني أبكي، لأنه، على عكس الجميع مؤخرًا، بدا سعيدًا
Read more
الفصل السابع - لمدة خمس سنوات كانت تطيعه... حتى هذه الليلة
نييل"هيا جميعًا! لنذهب لنشرب احتفالًا بعودة راكبة الدراجات المتوحشة!"ما إن صاح نيكو بهذه الكلمات عبر حلبة السباق حتى انفجرت الهتافات من كل جانب، وبدأ العديد من الأشخاص يصفقون بحماس.وفي إحدى زوايا المرآب، لمحت سوريا وهي تدير عينيها بتبرم مبالغ فيه قبل أن تتمتم بشيء جعل الرجل الواقف بجانبها ينفجر ضاحكًا.ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي.راكبة الدراجات المتوحشة.كان ذلك لقبي منذ سنوات.في الأيام التي كان الناس ينظرون إليّ بإعجاب بدلًا من الشفقة.في الأيام التي لم أكن فيها مجرد ظل صامت لفينسنت أقف خلفه في المناسبات الرسمية بينما يتجاهل الجميع وجودي."المشروبات على حسابي الليلة!"أضاف نيكو بصوت عالٍ.فازدادت الهتافات ارتفاعًا.ارتفعت الموسيقى أكثر، وبدأ الجميع بالتوجه نحو البار المتصل بالحلبة.وللحظة قصيرة، وقفت مكاني بصمت أستوعب كل ما حولي.يبدو أن خمس سنوات كانت كافية لأنسى كيف يبدو صوت السعادة.اقترب نيكو مني مبتسمًا."هل أنتِ بخير؟"أومأت ببطء قبل أن أوقع بيدي:"أكثر من بخير."بعد فترة قصيرة، وجدت نفسي جالسة أمام النادل مباشرة بينما كانت الأضواء الملونة تومض في أنحاء المكان المزدحم.ك
Read more
الفصل الثامن - بعد فوات الأوان بخمس سنوات
نييل"أصبحتِ تشربين الآن؟"كان ذلك أول شيء قاله فينسنت لحظة فتح الباب.ليس أين كنتِ.ولا إن كنتِ بخير.كان يقف عند المدخل ويداه داخل جيبيه، يحدق بي ببرود، بينما كانت عيناه الحادتان تتفحصانني بوضوح وكأنهما لا ترَيان سوى خيبة أمل.خلفه، انسكبت أضواء المنزل الساطعة عبر المدخل، بينما كنت أقف متكئة بضعف على صدر نيكو، أحاول بكل ما أملك ألا أفقد توازني تمامًا.كان الكحول يجعل كل شيء يدور قليلًا حولي، لكن حتى وسط تلك الدوخة، ما زلت أشعر بذلك الألم المألوف الذي كان فينسنت يتركه داخلي كلما نظر إليّ وكأنني مجرد عبء مزعج.رفعت يدي فورًا، وكانت حركاتي فوضوية قليلًا بسبب السكر."نعم. هل لديك مشكلة في ذلك؟"بدت إشاراتي أكثر عدوانية من المعتاد.وربما لأنني، ولأول مرة، كنت مرهقة عاطفيًا أكثر من أن أستمر في التظاهر.وما إن أنهيت الإشارة حتى ترنح جسدي بقوة نحو الجانب."مهلًا..."أحاط نيكو خصري بسرعة وشدني إليه قبل أن أسقط على وجهي."تمهلي."تمتم بهدوء وهو يثبتني بعناية.انعقد حاجبا فينسنت فورًا.وانتقلت عيناه من يدي إلى وجهي بانزعاج واضح."ماذا تفعلين بيديك؟"قال بنفاد صبر."وماذا يفترض أن يعني هذا أصلً
Read more
الفصل التاسع - تلك المكالمة اللعينة
فينسنت"هل فقدت عقلها تمامًا؟"قالت كاسيا بصدمة وهي تحدق في قطع الجهاز اللوحي المحطمة والمتناثرة على الأرضية الرخامية.أسرعت الخادمات فورًا لتنظيف الفوضى، راكعات بحذر وهن يتجنبن النظر إليّ تمامًا.لكنني بالكاد انتبهت إليهن.كان انتباهي ما يزال عالقًا عند الدرج الذي اختفت عبره نييل قبل لحظات.حتى بعد رحيلها، ظل عقلي يعيد المشهد مرارًا وتكرارًا بطريقة أزعجتني أكثر مما أردت الاعتراف به.الصفعة.الطريقة التي نظرت بها مباشرة إلى عيني دون خوف لأول مرة منذ خمس سنوات.الطريقة التي سخرت بها مني أمام وجهي وهي ثملة.والأسوأ من ذلك كله...الكحول.لقد توقفت نييل عن الشرب لأنني أخبرتها أنني أكره النساء اللواتي تفوح منهن رائحة الكحول.في الأسبوع الأول من زواجنا، وضعت قواعدي بوضوح.لا شرب.لا عودة متأخرة إلى المنزل.لا تصرفات محرجة.ولا أصدقاء رجال بلا داعٍ.ولخمس سنوات كاملة، التزمت بكل قاعدة دون أن تجادل مرة واحدة.كانت تعدّل نفسها بصمت لتناسب تفضيلاتي، حتى إنني مع مرور الوقت توقفت عن ملاحظة أنها كانت تتغير من أجلي أصلًا.لكن الليلة؟الليلة عادت إلى المنزل ثملة.تضحك بين ذراعي رجل آخر.وترقص أمام ا
Read more
الفصل 10 - كانت تفلت من بين يدي
فينسنت"من أنت بحق الجحيم؟!"صرخت بغضب في الهاتف، وارتد صدى صوتي الحاد في أرجاء غرفة الطعام.لكن بدلًا من أن يجيبني، ضحك الطرف الآخر.ضحكة منخفضة ومشوّهة جعلت انزعاجي يزداد فورًا."أنا متأكد أنك تكره زوجتك الآن."قال الصوت بهدوء."اصمت!"زمجرت بغضب، بينما انعقد حاجباي أكثر واشتدت قبضتي حول الهاتف.ساد الصمت للحظة.ثم انطلقت ضحكة أخرى.وقبل أن أتمكن من قول أي كلمة إضافية...انقطع الاتصال.أبعدت الهاتف عن أذني فورًا وحدقت في الشاشة بعدم تصديق.انتهت المكالمة."ما هذا بحق الجحيم..."تمتمت تحت أنفاسي قبل أن أعيد الهاتف إلى أذني بسرعة."ألو؟ ألو!"لكن الخط كان ميتًا.أنزلت الهاتف ببطء بينما بدأت أفكاري تتسابق بعنف.من يكون هذا الشخص بالضبط؟وكيف عرف أن نييل كانت تشغل تفكيري الليلة؟ذلك الجزء أزعجني أكثر مما ينبغي.لأنه كان محقًا.منذ أن صفعتني في الأسفل، لم تتوقف أفكاري عن العودة إليها رغماً عني.إلى وجهها.إلى الطريقة التي بدت بها مختلفة تمامًا عن المرأة الصامتة التي عشت معها لخمس سنوات.شعرت وكأنني أرى نسخة من نييل لم ألاحظها من قبل.وبصراحة؟ذلك الاكتشاف أزعجني بشدة."ماذا يحدث؟"جذبني
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status