نيل اليوم الذي اكتشفتُ فيه أنني أحتضر، كان نفس اليوم الذي تقدّم فيه زوجي لخطبة امرأة أخرى. دخلتُ البيت حاملةً كعكة اشتريتُها بعدما أخبرني الطبيب بالخبر المفجع: أنني مصابة بالسرطان. كانت يداي ترتجفان وأنا أحاول الاتصال بفينسنت، مرارًا وتكرارًا، لكنه لم يرد، ولا مرة واحدة. جلستُ وحيدة في ممر المستشفى أستمع إلى رنين الهاتف حتى يصمت، وفي كل مرة كان يصمت فيها كان شيء بداخلي ينكسر أكثر. لكن اليوم كان ذكرى زواجنا، فمسحتُ وجهي، وطردتُ الاحمرار من عينيّ، وجئتُ إلى البيت رغم كل شيء، لأن جزءًا غبيًا مني كان لا يزال يريد الاحتفال معه. حين دخلت، رأيتُ بتلات الورد منثورة على الأرض على شكل قلوب متناثرة، والشموع تتراقص فوق الطاولة، وأضواء ذهبية صغيرة معلّقة على الجدران وكأنها نجوم حُبست داخل الغرفة. للحظة، لحظة واحدة فقط، شعرتُ بالسعادة، وسمحتُ لنفسي أن أصدق أن كل هذا من أجلي. ثم رأيته راكعًا على الأرض. "مرّت خمس سنوات،" همس فينسنت. "خمس سنوات، ولم تكن عيناي يومًا إلا لكِ. طال انتظاري لهذه اللحظة، طال انتظاري لأخبرك كم تعنين لي." توقف للحظة. "هل تتزوجينني مرة أخرى؟" كان قلبي يخفق بعنف حتى آلمني
اقرأ المزيد