All Chapters of عاصفة زين: في قبضة الرائد: Chapter 71 - Chapter 80

96 Chapters

الفصل الواحد والسبعون الجزء الثاني: قذيفة في عرين الصقور

"وإياك تفتكر إن الخبر ده عيفاجئ الصقر القديم يا يحيى؟ أنا قولتلك من الأول البنت دي حية ملساء جاية تنفث سمها في قلب عيلتنا وتدرق هيبتنا عشان تار أبوها العفن.. والأمر عندي بسيط ؛ رجالك في المديرية يلموها في سيارة مغلقة، وتنزل هنا الجبل ومحدش هيدل ليها على طريق أو يعرف ليها جحر، والكل بينصاع للأوامر والقانون تحت رجلينا."انقضت أنفاس يحيى، وضغط على فكه الحديدي بقوة أصدرت صوتاً خفيفاً تخلص فيه من كل علامات البرود البشري. مال بقامته الطويلة نحو أبيه ليقلص مسافة الأمان، ونطق بنبرة صوت متحشرجة مليئة بالقهر الذي يعتصر جوفه:— "الحساب مبقاش بالسهولة دي يا بوي.. ومفيش سيارة مغلقة هتقرب منها واصل أنا وقعت في شباك المناورة بذكاء ماليش يد فيه؛ البنت أنا قربت منها بقناع الحب واللين عشان أحاصر تحركاتها وأمنع الرائد حسام يتدخل في قضاياي، واتجوزتها سري في الخفاء وعملت العقد رسمي.. والصدمة الكبرى والزلزال اللي جيت بسببه النهاردة.. إن البنت حامل في شهورها الخمسة.. حامل في ابني أنا.. في حفيد المنشاوي يا بوي!."دوت الكلمات كضربة قذيفة طائشة في أرجاء المكتب الحصين. وفجأة، نهض اللواء زين المنشاوي من مقعده ب
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل الثاني والسبعون الجزء الثاني:إرث الدم وعناد الجبابرة

كان التخيير بمثابة النصل الحاد الذي يفرزه أبوه ببرود صعيدي لا يرحم الفريسة ليمزق إرث حياته وعسكريته؛ فهو يحب نفوذ عائلته ويحترم هيبة أبيه الصقر، لكن دمه وعزيمته والجنين الذي يتشكل في أحشائها كان خطاً أحمر لا يقبل التراجع. فتح فمه لينطق بكلمات الصدام القاطع، لكن الكلمات تجمدت في جوفه فجأة عندما فُتح الباب الخشبي العنيف للمكتب برفق حاد. دخلت "غرام" إلى عمق الغرفة بخطوات متسعرة ومرتجفة، وعلامات الصدمة والرعب تكسو وجهها الرقيق الذي حفرت فيه السنون ملامح الطيبة الصعيدية القديمة. كانت قد سمعت صراخ الجبابرة وصوت ضرب العصا المدوي وهي تقف في البهو الخارجي، فانقبضت أنفاسها فجأة وجاءت لتنقذ ابنها البكر من بطش أبيه تطلعت بعينيها الواسعتين المليئتين بالدموع بين وجه زوجها زين الثائر ووجه ابنها يحيى الشاحب العنيد، ونطقت بنبرة صوت لاهثة ومتحشرجة:— "جرى إيه في وكر المنشاوي يا زين؟! صوتك جايب لآخر القصر وعصايتك عتهد الخشب.. مالك ومال ولدك البكر؟ يحيى لسه واصل من مأمورية القاهرة وعيونه فيها تعب وسهر، جرى إيه عشان توقفوه قدام تبرؤ ومحو اسم بالخفاء والضلمة؟ انطق يا يحيى.. قولي يا قلب أمك وراك إيه؟.
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل الثالث والسبعون الجزء الثاني:نيران الأعداء وشقاق العائلة

"بكاكي مش عيفيد يا غرام.. ولدك اختار طريقه وعاند كبير العائلة وعاد الماضي ينقح بالدم والنار في بيتنا يحيى فاكر إن رتبته ونفوذه في مديرية العاصمة هيحموه من جفا وقسوة الصعيد، ومش دريان إن نسل من مروان السيوفي لو نزل الأرض وبقى ليه حس، هيهد وكرنا كله فوق رؤوسنا. أنا حطيت قيد التخيير قدامه، وطالما اختار الحية الملساء على حساب إرث جيل الآباء، يبقى الحساب عاد حقيقي وبالورق والنار. "شهقت غرام بنبرة صوت لاهثة ومتحشرجة مليئة بالقهر، ورفعت رأسها لتنظر في أعماق عينيه ببريق تملكه خوف حقيقي جارف على ابنها البكر، واستطردت:— "يعني هتمحي اسمه من دفاتر العائلة وتتبرأ منه يا زين؟! ده يحيى ولدك البكر وعضدك في الدنيا، والطفل اللي في بطنها شايل دمك وعزيمتك أنت كمان! بلاش قسوة الصعيد دي تعمي قلبك وتخلينا نخسر ابننا.. سيبه يحل المأمورية دي بطريقته. "ضاقت عينا زين بوعيد صامت مخيف، وثبّت عصاه ذات المقبض الفضي المذهب فوق الأرضية الرخامية بقوة، ونطق بنبرة صوت منخفضة تحمل الصقيع والجفاء القاطع:— "المنشاوي مبيتراجعش عن كلمته يا غرام.. والطفل ده مش هيكون حفيد ليا طالما جاي من رحم الانتقام والغل. يحيى ساب القصر
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل الرابع والسبعون الجزء الثاني:ذئاب في الضباب وحصار عرين الصقور

وفي زاوية معتمة من الشارع المقابل للبناية السكنية الفاخرة التي تقبع فيها شقة يحيي، توقفت سيارة دفع رباعي داكنة ذات زجاج مغبر، وانطفأت مصابيحها فجأة لتندمج مع ظلال الأشجار الكثيفة المحيطة بالمكان. داخل مقصورة السيارة، كان الصمت ثقيلاً وخانقاً، ولم يكن يُسمع سوى وتيرة أنفاس متهدجة لثلاثة رجال من عيون عائلة "الهواري". كانوا يرتدون ملابس مدنية بسيطة لإخفاء هويتهم الصعيدية، لكن ملامح وجوههم الحادة المنحوتة من صخر الجبل وعيونهم التي تشع ببريق الحقد والغل القديم كانت تفضح أصلهم وجحورهم في الجنوب. كان كبيرهم، المدعو "حمدان الهواري"، يجلس في المقعد الأمامي، وجسده الرياضي الفارع ينم عن قسوة لا ترحم، وعيناه مثبتتان بتركيز كامل على النوافذ المضيئة لشقة الدكتورة نور الهدى (مايا السيوفي). بأصابع غليظة، أخرج حمدان منظاراً مكبراً وقرب جفنيه منه ليفرز تفاصيل البناية بدقة عسكرية حذرة. لَمَح عبر الزجاج خيالاً باهتاً لامرأة تتحرك بخطوات واهنة وثقيلة؛ كانت مايا تضع كفيها المرتجفتين فوق بطنها المنتفخة بوضوح بارز من أثر الحمل في شهرها الخامس. انقبضت ملامح حمدان، واشتعل بريق جاف في عينيه، ونطق بصو
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل الخامس والسبعون الجزء الثاني:حصار الجدران وقوانين الصقر

أبطأ من سرعة السيارة، ودارت عيناه الرماديتان بحدة بالغة لتفحص السيارات المصطفة في العتمة على الجانب المقابل، فَلَمَح سيارة دفع رباعي داكنة ذات زجاج مغبر تقبع في زاوية معتمة تحت الأشجار. لم يكن يحيى يعلم أن داخل تلك السيارة يقبع "حمدان الهواري" ورجاله المسلحون، يراقبون الشقة بانتظار ولادة مايا لخطفها مع الطفل وكسر نفوذ المنشاوي. لكن حس الصقر الشاب جعله يدرك أن الأجواء لم تعد آمنة؛ ضغط على فكه الحديدي بقوة، وقرر ألا يظهر ريبته للأعين المتربصة. ترجل من سيارته بجسده الرياضي الفارع وهيبته الطاغية، ودخل البناية بخطوات عسكرية ثابتة، وصعد إلى الطابق العلوي متوجهاً مباشرة صوب الشقة. بمجرد أن فتح الباب ودخل برفق حاد قطع سكون المكان الخانق، وجد مايا مستيقظة تجلس فوق مقعد الصالون المخملي، وتضع كفيها المرتجفتين فوق بطنها البارزة من أثر الحمل في شهرها الخامس كان وجهها الشاحب يفيض بدموع جافة وعينين سوداوين متورمتين أهلكهما السهر والخوف طوال غيابه الممتد في الصعيد. نظر يحيى إلى بطنها المنتفخة بمزيج مرعب من الذهول والوعيد، وتقدم نحوها بخطوات بطيئة أحدث حذاءه العسكري صوتاً منتظماً زاد من توتر ا
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل السادس والسبعون الجزء الثاني:صراع الرتب وحصار الشبهات

"مصطفى.. المأمورية السرية اللي كلفتك بيها بخصوص الدكتورة نور الهدى عتتضاعف من اللحظة دي طاقم الحراسة حول مكتبها في مصلحة التشريح وحول الشقة يزيد للتلاتة، ومفيش مخلوق في المديرية يعرف عن طريقكم حاجة أي ورق بتمضيه أو ملف بتطلبه يجيلي صورة منه فوراً على مكتبي، وعينك وسط رأسك لو لَمَحْتْ سيارة دفع رباعي داكنة بتلف وبتدور حوالين البناية.. مفهوم؟. "أدى العسكري التحية مجدداً وقال بطاعة عمياء:— "مفهوم يا فندم، كل أوامرك هتتنقذ بدقة والصقر عمره ما هيغفل عن عينه. "لم تكد تمر ساعة واحدة على تكليف مصطفى، حتى انفتح باب مكتب يحيى فجأة دون استئذان معتاد. دخل الرائد "حسام"، ضابط مكتب مكافحة المخدرات، بجسده الرياضي وابتسامته الدبلوماسية المعتادة التي كانت تكسوها هذه المرة علامات الشك العميق والضيق. تحرك حسام بجرأة وجلس على المقعد المقابل لمكتب يحيى، ووضع يده فوق الطاولة ونظر إلى الأوراق المبعثرة، وقال بنبرة صوت مسموعة تحمل عتاباً عسكرياً حاداً:— "صباح الخير يا سيادة الرائد يحيى.. جيتلك علطول أول ما عرفت إن الدكتورة نور الهدى رجعت للمشرحة النهادر الصبح بس اللي مش تمام ، الشد والجذب وتشديد الحراسة
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

افصل السابع والسبعون الجزء الثاني:ثغرة الثلاثين ثانية!

"تمام يا سيادة الرائد يحيى المنشاوي.. الملفات والقانون هما اللي هيحكموا بينا في النهاية، والشك الزيادة اللي ورثته عن سيادة اللواء زين المنشاوي هيوديك في سكة مش هتعجبك. "خرج حسام وأغلق الباب وراءه بعنف ملحوظ، ففرغ عقد التوتر قليلاً داخل المكتب. التفت يحيى نحو النافذة الزجاجية الكبيرة المطلة على بهو المديرية بالأسفل، وأخرج علبة سجائره وأشعل واحدة، ونفث الدخان الأبيض الكثيف ليتصاعد في أرجاء الغرفة ويحجب الرؤية تماماً. وعقله كان ينسج الخطوط القادمة بحذر وترقب؛ لقد تيقن أن عاصفة الشبهات بدأت تتشابك بسرعة تقترب من نقطة الانفجار، مقسماً في سره ألا يترك الحية الملساء تفلت من قبضته، وأن يحمي طفله القادم وقيد الخفاء من غدر ذئاب الهواري المتربصة في الظلال مهما كلفه الأمر من ثمن. طويت صفحة النهار فوق أروقة مديرية أمن القاهرة، لترخي العتمة سدولها الثقيلة فوق الممرات الخارجيّة التي باتت تفرز الترقب والشكوك مع بداية غياب الشمس. و في تلك الساعة المتأخرة من المساء، كانت سيارة الدفع الرباعي الداكنة التابعة لذئاب عائلة "الهواري" تقبع في مكانها المعتم المقابل للمبنى، محتمية بظلال الأشجار الكثيفة و
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل الثامن والسبعون الجزء الثاني:قشعريرة الصقر ونفير الحرب

ساد صمت مطبق ومخيف داخل سيارة الأعداء مجدداً، وسحب حمدان نفساً عميقاً من سيجارته ونفث الدخان الأبيض الكثيف ليتصاعد في أرجاء المقصورة ويحجب الرؤية تماماً. كان عقله ينسج الخطوط القادمة بنوايا ثأرية شرسة؛ لقد تيقن أن فخ عائلة الهواري قد نُصب بدقة لا تشوبها شائبة في دفاتر الشك، وأن خطف مايا بجنينها القادم سيكون العاصفة التي ستنزل كالصاعقة فوق رؤوس جيل الصقور، لتبدأ حرب ممتدة وغامضة ستعصف بأمن العاصمة والجنوب معاً، دون أن تحسب عائلة المنشاوي حساباً لجبروت المكيدة التي تُحاك خلف ظهورهم في العتمة، مقسماً في سره ألا يترك الفريسة تفلت من بين يديه حتى يرى اسم المنشاوي ونفوذه مدفوناً تحت التراب، خاضعاً ومكسوراً أمام سطوتهم. وفي تمام الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة مساءً، كان الصمت يفرض حصاره الخانق داخل مكتب الرائد يحيى المنشاوي في مديرية أمن القاهرة. انقضت ساعات العمل الرسمية وتلاشت حركة الضباط والعساكر في الممرات الخارجية، ولم يعد يُسمع في أركان الغرفة الحصينة سوى صوت عقارب الساعة الجدارية المنتظم، الذي كان يتدفق في أذني يحيى كأنه عد تنازلي ثقيل لعاصفة تقترب من الأفق وتوشك على الانفجار.
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل التاسع والسبعون الجزء الثاني الصاعقة وهدير الإعصار

حيث كان رجال الهواري ينتظرون نزول مايا الشاحبة، والوهن الحاد الذي أصاب أطرافها في شهرها الخامس سيكون حليفهم الأكبر لمنعها من المقاومة أو الجري. أمسك حمدان بمقود السيارة بجمود، وعقله ينسج لحظة الخطف التي ستنزل كالصاعقة فوق رأس الرائد يحيى المنشاوي، مقسماً في سره أن يروي هذا السجال القديم بمواجهة قاطعة، لتنقلب كل كشوف الحسابات وتشتعل حرب حقيقية وممتدة بين جيل الأبناء والأعداء دون أن يمنحوا الصقور فرصة واحدة لالتقاط الأنفاس. توقفت سيارة المديرية محاذية للرصيف الأسمنتي، وأطفأ السائق المحرك لتغرق المقصورة في سكون مريب. تحرك العسكري مصطفى بسرعة، وفتح الباب الأمامي وترجل بجسده الرياضي، ممسكاً بسلاحه الميري وعيناه تدوران بحذر في أرجاء الزقاق المظلم التفت نحو الخلف، وفتح الباب بوقار لمساعدة مايا على النزول. خرجت مايا ببطء شديد، وكان جسدها الواهن يعاني من ثقل الحمل الذي أجهد أحشاءها في شهرها الخامس. وضعت يدها فوق بطنها المنتفخة، وتحركت بخطوات متثاقلة واهنة نحو البوابة الحديدية للبناية، بينما سار مصطفى أمامها بخطوتين، وتقدم نحو القفل الحديدي الكبير، وأخرج المفاتيح وبدأ يحاول فتح الباب ال
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل الثمانون الجزء الثاني:سراب الطريق وبداية الغياب الممتد

"قوة الدعم المركزي والمباحث تتحرك معايا حالاً! تفتيش كامل لكل المداخل والمخارج برة وجوه العاصمة، وعساكر المرور يقفلوا الطرق السريعة.. الدكتورة نور الهدى لو مظهرتش قبل شروق الشمس، لا أكون قالب المديرية دي فوق رؤوسكم !. "انطلقت مدرعات الشرطة وسيارات المباحث خلف سيارته المصفحة بسرعة جنونية تخترق صخب ليل القاهرة، حتى وصل إلى مسار البناية السكنية الفاخرة التي تحوي شقتة . ترجل يحيى وعيناه تشعان بغضب ووعيد صامت، ليجد العسكري مصطفى واقفاً بجسده المرتجف عند مدخل الممر المظلم، ويمسك بالحقيبة الجلدية الخاصة بمايا بأصابع يملؤها الرعب الدقيق تقدم يحيى ونظر إلى الحقيبة الملقاة في الرمال، وضغط على فكه الحديدي بقوة أظهرت ملامحه الشرسة، وجذب مصطفى من سترته الميري بقبضة حديدية قاسية ونطق بصوت منخفض حاد كالرصاص:— "تلاتين ثانية يا مصطفى.. تلاتين ثانية تغفل فيها عينك لحد ما الحية تفلت من جحري؟! قولتلك الصقر مبيغفلش، وضياع البنت دي معناه إن رقبتك قصادها عندي.. انطق، لقطت أي أثر؟ صوت حركة؟ شكل عربية؟. "سقطت دمعة خوف من عين الحارس وقال بصوت متحشرج:— "والله يا فندم كله حصل في لمح البصر.. القفل كان معلق وا
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status