"وإياك تفتكر إن الخبر ده عيفاجئ الصقر القديم يا يحيى؟ أنا قولتلك من الأول البنت دي حية ملساء جاية تنفث سمها في قلب عيلتنا وتدرق هيبتنا عشان تار أبوها العفن.. والأمر عندي بسيط ؛ رجالك في المديرية يلموها في سيارة مغلقة، وتنزل هنا الجبل ومحدش هيدل ليها على طريق أو يعرف ليها جحر، والكل بينصاع للأوامر والقانون تحت رجلينا."انقضت أنفاس يحيى، وضغط على فكه الحديدي بقوة أصدرت صوتاً خفيفاً تخلص فيه من كل علامات البرود البشري. مال بقامته الطويلة نحو أبيه ليقلص مسافة الأمان، ونطق بنبرة صوت متحشرجة مليئة بالقهر الذي يعتصر جوفه:— "الحساب مبقاش بالسهولة دي يا بوي.. ومفيش سيارة مغلقة هتقرب منها واصل أنا وقعت في شباك المناورة بذكاء ماليش يد فيه؛ البنت أنا قربت منها بقناع الحب واللين عشان أحاصر تحركاتها وأمنع الرائد حسام يتدخل في قضاياي، واتجوزتها سري في الخفاء وعملت العقد رسمي.. والصدمة الكبرى والزلزال اللي جيت بسببه النهاردة.. إن البنت حامل في شهورها الخمسة.. حامل في ابني أنا.. في حفيد المنشاوي يا بوي!."دوت الكلمات كضربة قذيفة طائشة في أرجاء المكتب الحصين. وفجأة، نهض اللواء زين المنشاوي من مقعده ب
Last Updated : 2026-07-26 Read more