LOGIN"قلبي مات يوم ما دفنت مراتي وابني اللي كان في بطنها.. ومفيش ست هتدخل حياتي تاني!"ده كان وعد الرائد "زين المنشاوي" بعد الحادثة اللي حوّلته لكتلة من القسوة والبرود.بس لما والده هدده بالحرمان من الميراث.. اضطر يتجوز "غرام" الصعيدية البريئة، وكان قراره سادي: يخليها الضحية اللي يدفعها تمن وجعه وكسر كبريائه.دخلت غرام تدور على الأمان.. لقت جحيم الانتقام!لحد ما الحمل جه وقلب كل الموازين وزلزل حصون الرائد.. في نفس الوقت اللي القاتل المتربص صحي فيه في الظلام لتصفية الحسابات.فهل الطفل هيكون طوق النجاة لقلب الرائد الجريح؟ ولا كوابيس الماضي والقاتل هيدفنوا الكل؟)
View Moreداخل الممر البارد للمستشفى، كان الصمت ثقيلًا ومخيفًا لا يقطعه سوى الأزيز المنتظم للأجهزة الطبية الرتيبة.
وقف الرائد "زين المنشاوي" بجسده الفارع الشامخ، لكن قشرته القوية كانت تخفي وراءها بركانًا من الرعب..عيناه الرماديتان لم تفارقا ذلك الباب الحديدي المغلق لغرفة العمليات فجأة! تحرك مقبض الباب.. خرج الطبيب بخطوات متباطئة. يخلع كمامته الطبية ووجهه يكسوه وجوم شديد وأسف عاجز؟! انقبض قلب زين قبل أن ينطق الطبيب بحرف واحد..تقدم الطبيب وعيناه في الأرض وقال بنبرة هادئة ومثقلة:البقاء لله يا فندم.. الصدمة كانت شديدة، وللأسف مقدرناش ننقذها ولا ننقذ الجنين اللي في بطنها!! "وقعت الكلمات على أذنيه كالصاعقة التي تصيب كيانه وتفتته.. تجمدت الدماء في عروقه، وشعر فجأة وكأن الهواء سُحب من رئتيه.. تراجع خطوة إلى الوراء خذلته قدماه اللتان لم تهتزا يومًا في أصعب مداهمات الشرطة؟ فوجد نفسه يهوي بضعف وصدمة على أقرب كرسي خشبي بجانبه.. جلس في توهان مطلق تائهًا في فراغ لا ينتهي وبنبرة متهدجة غاب عنها صوته الرجولي الصارم قال والارتعاش يضرب شفتيه:— "مـ.. مدام مين اللي مات؟ أنا مراتي مستحيل تسبني.. ريم عارفة إني بحبها هي وابني، مستحيل تروح وتسيبني لوحدي !! "نظر إليه الدكتور بشفقة بالغة وحزن على حال هذا الرجل المكسور، وتقدم خطوة يربت على كتفه قائلًا: "الدوام لله وحده.. ربنا يعوضك خير يا زين باشا. "انتفض زين فجأة وتمثلت فيه قوة الرجال، وقام بالعامية وهو يستجمع بقايا قوته وصار وعيناه تموتان في الحمر كالجمر: أنا عِـاوز أشوفهم.. لآخر مرة!؟ "تحرك الدكتور بمفرده، وبقي مهتم بتحاول السيطرة على الموقف:يا زين باشا ماينفعش، حضرتك تدير تشوفهم دلوقتي خالص الحالة. قاطعه زين بنبرة هائجة كالبركان، واشتعلت عيناه بعصبية مفرطة وعروق رقبته برزت بشدة وهو يصرخ:هو إيه اللي مش ينفع؟! اللي جوا دي مراتي وابني! أنا آخر واحد ليا حق أشوفهم، وإياك تقف في طريقي!! دفع الباب بعنف ودخل الغرفة، كانت الأجواء باردة تفوح منها رائحة المعقمات اللعينة. تقدم بخطوات مكسورة دموعه المحبوسة انفجرت لتغرق وجهه بالكامل. قرب من السرير الأبيض وقعد جثى على ركبتيبه، مد يده التي كانت ترتجف بشكل هستيري وشال الغطاء الأبيض من على وش ريم.. كان وجهها شاحبًا كالمرمر.. خاليًا من تلك الابتسامة التي كانت تضيء أيامه؟. بدأ يبكي بنحب ومرارة تفتت الصدر، يمسك يدها الباردة ويضغط عليها"موتِ ليّ يا ريم؟ هونت عليكي تسبوني وتمشوا أنا ضايع من بعدك مالاميش غيرك في الدنيا دي يا ريم.. ياريتني كنت معاكي في العربية، ياريتني طحت معاكي! غمض عينه بوجع وقهر لا يتحمله بشر وفي تلك اللحظة السوداء، ارتد به شريط الذكريات لآخر مكالمة ولقاء بينهما قبل الحادث ببضع ساعات... (فلاش باك...) كانت ريم واقفة قدام المراية بتجهز نفسها عشان تسافر تزور أهلها ملامحها الرقيقة كانت تنبض بالحياة وهي تضع اللمسات الأخيرة على ثيابها. كان زين واقف وراها، باصص ليها بضيق وقلق لم يستطع إخفاءه طوال الصباح تنفس بعمق وقال: طب استني لحد ما تولدي بالسلامة وبعدين سافري، الطريق مش مشي أول على صحتك وصحة اللي في بطنك؟! "لفت ريم وبصت له بحب كبير، قربت منه ولمست كفه بدلال طفولي يخترق حصونه :أنا مش غشيمة أنت خايف زيادة عن اللزوم ليه المرة دي يا حبيبي؟ عديها عادي، دي مش أول مرة أسافر فيها. مسك إيدها وخوفه عليها بزيد في صدره بشكل هرب:عارف، إنها مش أول مرة.. بس قلبي مقبوض ومرعوب عليكم!! ضحكت ريم برقة ودهشته جامد، فبادلها الحضن بقوة وكأنه يخلها بين ضلوعه: معقولة زين باشا بكل هيبته يخاف كده؟ أنت مكنتش بتخاف زمان! زين: "أنا مكنتش بخاف لأني مكنتش مخسر حاجة لكن دلوقتي أنتِ معايا، وأنتِ مش أي حد؛ أنتِ مراتي، وحبيبتي، وأم ابني.!! أنهت ريم جملتها بابتسامة دافئة وهي تودعه:وأنا مش عايزاك تخاف واطمن أنا هروح أشوف أهلي لأنهم وحشوني، جداً ووعد مني هخلي بالي من نفسي ومن ابننا. "تنهد بقلة حيلة وطبع قبلة حانية على جبهتها:خلاص ماشي يا حبيبي، روحي أنتِ وأنا همشي عشان ورايا شغل كتير في المديرية!؟ غادر زين المنزل وعيناه تلاحقها بقلق غامض، بينما نزلت ريم واستقلت سيارة أجرة متجهة للمحطة لكن القدر كان أسرع.. حيث تعرضت السيارة لحادث تصادم مروع على الطريق السريع، ونُقلت للمستشفى في حالة حرجة بين الحياة والموت. وفي مكتب الرائد زين المنشاوي، كان يراجع بعض الأوراق القضائية بتركيز حتى قطع صمت الغرفة رنين هاتف أخرجه بلهفة وتبسم عندما وجد اسم ريم؟ فتح الخط حنوناً:— "ألو يا ريم.. وصلتي يا حبيبتي؟ جاءه صوت أنثوي يرتجف الخوف: ألو.. أنا مش مدام ريم يا فندم، أنا الممرضة في المستشفى.. صاحبة الموبايل عملت حادثة كبيرة ودخلت العمليات حالاً!! "وقعت الكلمات عليه كالصاعقة، انتفض من مقعده وتراجع لون جسده متصلب وقال بخوف وهلع "عمليات؟ عمليات إيه؟ إيه اللي حصل لمراتي؟! الممرضة: التاكسي اللي كانت راكباه عمل حادثة صعبة جداً على الطريق، وهي جات هنا وحالتها ،حرجة جداً ودخلت العمليات فوراً!. شعر زين بأن الأرض تدور من حوله، سألها بأنفاس مقطوعة عن عنوان المستشفى ثم اندفع بجنون خارج مكتبه يقود سيارته بسرعة جنونية وعقله يردد الدعاء بأن ينجيها الله. وصل إلى المستشفى وظل واقفاً أمام باب العمليات كالمجمد المكسور يمر الوقت عليه كأنه دهور، حتى خرج الطبيب وبلغه بالخبر المفجع.. موت زوجته وابنه. (باك - العودة للحاضر) استيقظ زين من ذكرياته الأليمة على صوت أنفاسه المتهدجة داخل غرفة المستشفى الباردة. مسح دموعه بيده بعد أن تيقن زين من رحيل ريم وقف في ممر المستشفى ينظر إلى هاتفها المحمول القابع في كفه كقطعة جمر تحرقه ابتلع غصته المريرة ،وتلمس شاشته ليبحث عن رقم والدها.ضغط على زر الاتصال وكل دقة رنين كانت تقطع جزءاً من مناط قلبه جاء صوت والد ريم جافاً خالياً من أي دفء عائلي!استجمع زين بقايا صوته العسكري المتحشرج وقال بنبرة تقطر دماً:يا عمي.. ريم عملت حادثة كبيرة على الطريق السريع، وتوفـت هي والجنين اللي في بطنها.. البقاء لله!! "ساد الصمت على الطرف الآخر لثوانٍ صمت لم يكن صمت صدمة أو فجيعة، بل كان صمتاً بارداً غريباً قبل أن يأتي صوت والدها بنبرة غريبة متثاقلة ضجرة:— "لا حول ولا قوة إلا بالله.. إنا لله وإنا إليه راجعون، يا بني قضا وقدر وكل واحد بياخد نصيبه. صعق زين من برود عزائه وصرخ بصوت مخنوق:— "يا عمي.. أنا بقولك بنتك ماتت! أنا خلصت إجراءات الدفن دلوقتي.. لازم تيجو عشان الجنازة والدفن!! جاء الرد الذي جلد روحه وزرع في قلبه أولى بذور القسوة:— "معلش يا زين يا بني، الوقت متأخر والطريق ليل وإحنا عندنا ظروف وشغل ومش فاضيين ! منهي في زحمة السفرية دي.. إعمل انت اجراءت الدفن، إكرام الميت دفنه؟ أغلق الخط في وجهه سقط الهاتف من يده وانحطم على الأرض، تجمدت في عروقه نيران الغضب والذهول أي عائلة هذه التي تبيع ابنتها في كفنها؟! ومنذ تلك اللحظة أقسم ألا يرحم أحداً فإذا كان أهلها قد تخلوا عن الرحمة فمن أين يأتي هو بها؟في الصباح الباكر، كانت شمس القاهرة تشرق بأشعة كثيفة فوق غبار المقابر. وقف زين بملابسه السوداء الموحلة وعيناه المحمرتان كالجمر تراقبان جسد ريم وهو ينزل إلى اللحد الشاحب، يتبعه جسد صغير جداً كأنه عصفور ميت..انهمرت دموعه بغزارة وهو يرى التراب يوضع فوقها.. وجثى على ركبتيه يضرب الأرض بيده وهو يهمس بصوت مبحوح يملؤه الوجع:براحة عليها .. ريم بتخاف من الضلمة، ريم بتخاف تقعد لوحدها يا بوي.. سيبوني معاها متقفلوش عليها!! لم يرف جفنه بعد ذلك ومع صوت ارتطام التراب بالأرض كان يضرب رأسه كالمطارق، ليموت داخل قلبه كل سكن للرحمة!وقف في منتصف الصالة نظر إلى أركان البيت بوجع يعتصر قلبه وتمتم بنبرة باكية: — "أنا مش هقدر أكمل في البيت ده لوحدي يا ريم.. مضطر أسيبه وأمشي طول ما أنا هنا هفتكرك، هفتكر كل ضحكة وكل حاجة بينا؟! جمع ملابسه في حقيبة سفر كبيرة على عجل، ثم هبط إلى سيارته ودار محركها متوجهاً إلى مسقط رأسه.. إلى قلب الصعيد، حيث عائلته ووجوده. امتد الطريق الصحراوي بين القاهرة والصعيد كأنه أفعى سوداء لا نهاية لها. .كان زين يقود سيارته بسرعة جنونية والظلام يلفه من كل جانب، الصمت داخل السيارة كان قاتلاً لا يقطعه سوى أزيز المحرك! ساعتان كاملتان وعقله يفر ذكرياته مع ريم، صدمتها في أركان البيت.. لمستها الدافئة.. فستان الزفاف الأبيض الذي تحول في لمحة عين إلى كفن أبيض. كلما تذكر عائلتها وبرودهم كانت تقاسيم وجهه تزداد تشنجاً في هذا الطريق، مات "زين الحبيب الحنون" وولدت "كتلة البرود والقسوة". تحولت نظرة عينيه الرمادية من الانكسار إلى الجمود التام.. صك على أسنانه بحدة وهو ينظر عبر الزجاج الأمامي مستسلماً لقدره الجديد، عائداً إلى الصعيد ليس كابن مكسور بل كإعصار مدمر سيتمزق كل من يقف في طريقه!!بعد قرابة الساعتين من القيادة المتواصلة، وصلت سيارته زين أمام دوار عائلة المنشاوي في الصعيد. ترجل منها بخطوات متثاقلة ودخل المنزل بخطوات صامتة وعينين مطفأتين. كان والده "منصور المنشاوي" ووالدته الروحية "ورد" يجلسان في ردهة المنزل (الصالون) وما إن وقعت عيناهما عليه حتى انتفضت ورد من مكانها بخوف وفزع وجرت نحوه قائلة بلهفة: — "زين! مالك يا حبيبي؟ وشك مقلوب كده ليه؟! لم ينطق زين بحرف بل نظر إليها عيناه الممتلئة بالدموع ثم ارتمى في حضنها بقوة يشدد من مسكته وكأنه طفل يبحث عن الأمان، وقال بنبرة ميتة ممزقة: "ريم وابني عملوا حادثة وماتوا.. ماتوا وسابوني يا أمي! أنا جيت هنا لأني مش قادر أقعد في البيت هناك لوحدي، أنا موجوع أوي.. اللي بحبها راحت.. وخسرت ابني في لحظة!! سقط الخبر كالصاعقة على منصور الذي تيبس في مقعده بصدمة، بينما بدأت ورد تبكي بحرقة وهي تطبطب على ظهره قائلة بصوت مخنوق:مرت أيام قليلة بعد ظهور الحقيقة، لكن حياة يحيى ومايا كانت قد تغيرت تمامًا الملفات القديمة اتفتحت من جديد، وكل شخص ثبت تورطه في الجرائم اللي حصلت خلال السنين الماضية بدأ يتحاسب على اللي عمله. أما عيلة الهواري، فلم تعد قادرة تهرب من الحقيقة، وكل دليل ظهر ضد أي شخص منهم كان يُقدَّم للجهات المختصة ولأول مرة، لم يشعر يحيى برغبة في الانتقام كان يشعر فقط بالراحة ليس لأنه انتصر على أحد بل لأنه أخيرًا عرف الحقيقة.في أحد الأيام، كان يحيى واقفًا أمام بيت والده، عندما لمح مايا تخرج من الباب اقتربت منه وقالت: واقف هنا من بدري؟.ابتسم:مستنيكي.نظرت إليه باستغراب: مستنيّني ليه؟.مد يده إليها. وقال: تعالي معايا.— على فين؟.— هتعرفي لما نوصل.ضحكت.:يحيى، إنت لسه بتحب تعمل مفاجآت؟.— المرة دي مختلفة.ركبت معه السيارة، وظلت طوال الطريق تحاول معرفة وجهته، لكنه لم يخبرها وبعد فترة توقفت السيارة أمام مكان تعرفه جيدًا بيت عائلتها القديم نظرت مايا إلى البيت من خلف زجاج السيارة، وشعرت بشيء غريب في قلبها.— إحنا جينا هنا ليه؟.قال يحيى:عشان في حاجة لازم تحصل هنا.نزلا من السيارة دخلت مايا معه، فوجدت المكان
ظلت مايا واقفة مكانها، والملف بين إيديها، وعينيها بتتنقل بين الصفحات من غير ما تستوعب كل كلمة كل سطر كانت بتقراه كان بيغير صورة والدها اللي عاشت بيها طول عمرها رفعت عينيها ببطء ناحية يحيى:ده بابا؟.يحيى هز رأسه:أيوه.رجعت تبص للورق تاني، ثم قالت بصوت متقطع: يعني هو كان ظابط؟.— أيوه.— وكان بيتاجر؟.سكت يحيى لحظة قبل ما يرد:الأدلة اللي في الملف بتثبت إنه كان متورط في أعمال غير قانونية.هزت مايا رأسها وكأنها بتحاول تجمع أفكارها:طب وإنت كنت عارف؟.— عرفت دلوقتي.رفعت نظرها لزين كان واقفًا في مكانه، لا يحاول الدفاع عن نفسه ولا مقاطعتها.قالت:— «وإنت يا عمي كنت تعرف كل ده؟.أجاب زين بهدوء:— أيوه.اقتربت منه خطوة:طب ليه محدش قال لي؟.لم يجد زين إجابة سهلة:لأن أبوكي مات والحقيقة كانت مرتبطة بقضايا قديمة، وأنا فضلت أخليها مدفونة بدل ما أفتح كل اللي حصل من جديد.نظرت مايا إلى الملف:بس الحقيقة اتدفنت وأنا عشت عمري كله فاكرة إن عيلتي هي اللي اتظلمت.قال يحيى:وإنتِ فعلًا اتظلمتي يا مايا ذنب أبوكي مش ذنبك.رفعت عينيها إليه:وإنت؟ كنت فاكر إيه؟.سكت يحيى قليلًا ثم قال:كنت فاكر إن أبوكي هو السبب في
وصل يحيى إلى بيت والده بعد وقت قصير منذ أن خرج من المديرية وهو يفكر في المكالمة التي حدثت بينهما لأول مرة، لم يشعر أنه ذاهب لمواجهة والده بصفته ابنه أو ضابطًا، بل ذاهب ليستمع إلى الحقيقة التي أخفاها زين سنوات طويلة.دخل البيت، فوجد والده جالسًا في الصالة رفع زين عينيه إليه جلس يحيى أمامه ووضع الملف على الطاولة: عايز أسمع منك.نظر زين إلى الملف، ثم أخذ نفسًا طويلًا:مروان كان صاحبي من قبل ما يكون خصمي.ظل يحيى ساكتًا تابع زين:— اشتغلنا مع بعض سنين كنت بثق فيه زي أخويا، وعشان كده لما بدأت أشك في تصرفاته رفضت أصدق في الأول.— ولما اتأكدت؟.— لما اتأكدت إنه كان بيستغل شغله وعلاقاته في حاجات مالهاش علاقة بالقانون تجارة واتفاقات مشبوهة، وأشخاص بيستخدمهم لمصلحته.خفض زين عينيه:جمعت الأدلة، وبلغت عنها مروان عرف إن أنا السبب في كشفه، ومن اليوم ده اعتبرني عدوه.قال يحيى:والحادث؟.تغيرت ملامح زين: كنت المفروض أكون معاها.سكت للحظة، ثم أكمل:هي كانت رايحة لأهلها، وأنا كنت ناوي أوصلها بنفسي، لكن حصل ظرف خلاني أتأخر مروان كان فاكر إني هكون معاها.أدرك يحيى الآن لماذا كانت كلمات الرجل القديم تقول إن
ظل يحيى جالسًا أمام مكتبه بعد انتهاء التسجيل لا يزال صوت مروان عالقًا في رأسه لم يعد هناك مجال للشك مروان هو من دبر الحادث وكان هدفه الحقيقي زين لكن شيئًا واحدًا كان يشغل يحيى أكثر من أي شيء آخر.ماذا حدث بعد ذلك؟.فتح الباب ودخل مصطفى وفي يده ملف سميك:جبتلك كل التقارير اللي طلبتها يا فندم.أخذه يحيى منه وبدأ يقلب، صفحاته تقارير عن محاولات تهديد تحركات مشبوهة ومعلومات، عن رجال كانوا يراقبون زين في فترات مختلفة لكن تقريرًا واحدًا جعله يتوقف كان يحمل تاريخًا بعد وفاة زوجة زين الأولى بفترةقرأه مرة، ثم أعاده: إيه ده.اقترب مصطفى:محاولة استهداف لسيادة اللواء حصلت بعد الحادثة بشهور.قلب يحيى الصفحة وجد اسمًا آخر في التقرير غرام.اتسعت عيناه: غرام كانت موجودة؟.— أيوه يا فندم.تابع يحيى القراءة كان التقرير يشير إلى أن سيارة زين تعرضت للملاحقة أثناء عودته إلى منزله وأن غرام كانت معه وقتها لم تكتمل المحاولة بسبب تدخل رجال الحراسة لكن في أسفل التقرير كانت هناك ملاحظة:المعلومات تشير إلى تورط نفس المجموعة المرتبطة بمروان السيوفي.أغلق يحيى الملف بقوة:يعني مروان ما وقفش عند مرات ابويا.قال مصطفى






reviews