"أقبل!"ما إن نطقت حنين بهذه الكلمة، حتى انطلقت الألعاب النارية في السماء.وتحت وابل الشرائط الملونة، وبين هتافات الحضور، ألبس بلال خاتم زواج مرصعًا بألماسة تزن عشرة قراريط في إصبع حنين، ثم نهض يعانقها ويقبلها بحماس بالغ."تهانينا! تهانينا يا سيد بلال على فوزك بقلب هذه الجميلة!""أتمنى لكما زواجًا سعيدًا وعمرًا مديدًا!""تهانينا! تهانينا!"...طالت القبلة طويلًا، حتى كادت حنين تعجز عن التقاط أنفاسها، عندها فقط أرخى بلال ذراعيه عنها، ومسح بإبهامه شفتيها برفق، وقال بصوت أجش امتزج بالارتجاف:"حنين، أنا سعيد جدًا لأنكِ وافقتِ على الزواج مني."ألقت حنين بنفسها بين ذراعيه وعيناها محمرتان من البكاء، وعانقت خصره بقوة، وقالت بصوت مختنق بالبكاء:"وأنا أيضًا."شكرت الله على حظها السعيد بلقاء شخص أحبها كل هذا الحب.فقد نشأت حنين في أسرة تعيسة، ولذلك لم تؤمن بالحب منذ صغرها، ولم تظن يومًا أن السعادة قد تأتيها من حيث لا تحتسب.وحين بدأت تدريبها في المستشفى، رأت بأم عينيها نماذج كثيرة من العلاقات المؤلمة والمنهارة.خاصةً كلمات صديقتها المقربة عندما أغواها رجل أعمال ثري وأجهضت بعدما دفعتها زوجته من عل
اقرأ المزيد