في اليوم الذي أُحرقت فيه الرسالة الخامسة والتسعون من رسائل الحب، كان ذلك في أحد المزادات.رافق بلال شهد للمشاركة في مزاد على إرث والدتها الثمين؛ تلك القلادة المرصعة بالياقوت الأزرق التي كانت والدتها تعتز بها كثيرًا.ولكن ما إن بدأ المزاد، حتى لمح طالبة جامعية تعمل هناك بدوام جزئي.ألقت الفتاة نظرة خاطفة على القلادة، فإذا ببلال يعلن أعلى مزايدة ممكنة، ويشتريها بثمنٍ خيالي، ثم يهديها لها أمام الجميع."اشتريتها لكِ لأنكِ أحببتِها." قال بصوت عميق: "هل أعجبتكِ؟"كانت الفتاة ترتدي زيّ النادلة، فدفعت يد بلال بحزم وقالت: "سيدي، لقد أخبرتك من قبل أنني لا أهتم بالأثرياء، ولا أرغب في أن أكون عشيقتك السرية. مهما قدمت لي من هدايا فلن يغيّر ذلك شيئًا، لذا أرجو أن تستعيد القلادة وألا تعيق عملي."وما إن أنهت كلامها، حتى حملت الكؤوس الفارغة واستدارت راحلة.لم يغضب بلال على الإطلاق، بل ضحك بخفة ولحق بها، تاركًا الجميع خلفه.تألم قلب شهد وتجمدت لثانيتين، ثم اندفعت خلفهما.على سطح السفينة، حيث كانت رياح البحر تعصف بقوة، ظل بلال يلاحق الفتاة، ولما تأكد أنها لن تقبل القلادة، لوّح بيده بإهمال...وألقى تلك ا
더 보기