في صبيحة ذلك اليوم، كانت أجواء فيلا "فريدريش" هادئة بشكل مريب، لكن إريك كان يتصرف بحذر شديد وعينين لا تنامان. جمع إريك كلاً من إيلينا، وماريا، والصغير ميخائيل في الصالون، ثم أومأ لخادمتين جديدتين تقفان عند المدخل، وقال بصوت حازم ورزين: «إيلينا... سيدة ماريا، استمعا إليّ جيداً. لا أريد من أي منكم الخروج من الفيلا اليوم تحت أي ظرف. هاتان "سيمون" و"هانا"، هما من أوفى أتباعي وثقتي بهما مطلقة، ستتكفلان بكافة احتياجاتكم وأمن الفيلا.» ثم التفت إلى رجل وقور يحمل حقيبة جلدية كان يقف بجانبهما وأضاف: «وهذا السيد "كورت"، معلم متخصص في اللغة الألمانية. بما أننا أنجزنا الأوراق والوثائق الجديدة، فمن الضروري جداً أن تبدأوا من اليوم تعلم اللغة ليتسنى لكم التكيف والعيش دون إثارة الشكوك.» ابتسم ميخائيل بحماس ونظر إلى المعلم، بينما تقدمت إيلينا خطوة نحو إريك. كانت تعابير وجهه المشدودة ونظراته الشاردة تفشي بأن هناك شيئاً ثقيلاً يكبس على صدره. أمسكت إيلينا بيده وهمست بنبرة يملؤها القلق الخفي: «إريك... هل أنت بخير؟ عيناك تقولان إن هناك خطباً ما... هل حدث شيء؟» توقف إريك لثوانٍ، وقبل يدها بنب
最後更新 : 2026-08-02 閱讀更多