انسابت الدموع الدافئة من عيني إليزابيث فور أن استوعبت الكلمة التي نطق بها عبر الهاتف: «أمي». مسحت خدها برعشة فرح حقيقية، وطغت عليها مشاعر الأمومة لدرجة أنها نسيت بقية الأوراق والضغوط... نسيت حتى أنه أسرّ لها بأنه سيتزوج غداً! بالنسبة لها، مجرد عودة ابنها واستعادة دفء نبرته كان كافياً ليعيد إليها الحياة. أغلقت السماعة وأسرعت بخطوات خفيفة نحو الصالة الرئيسية حيث تجلس ليليان وصوفيا. أطلت عليهما بوجنتين متوردتين وابتسامة تطفح بالرجاء: — أبشروا... إريك عاد إليّ! لقد اتصل بي وناداني بأمي مجدداً! وقفت ليليان من مكانها بذهول وابتسامة عريضة: — يا إلهي! هذا أجمل خبر نسمعه منذ أشهر طويلة! توقفت إليزابيث في منتصف الغرفة، تضرب جبهتها بخفة كأنها استرجعت أطراف الحديث: — يا إلهي، من شدة فرحتي كدت أنسى! لقد قال لي إريك إنه سيتزوج غداً... ومن إيلينا! كيف حدث هذا؟! ومتى دخلت إلى ألمانيا أساساً؟ ألم نتركها في النمسا؟ تقدمت ليليان بحذر وغمزت لأمها قائلة: — إنها قصة طويلة يا أمي، إيلينا هنا في ألمانيا منذ فترة وتعيش معه في الشقة التابعة لفيدريش. ضيقت صوفيا عينيها بتعجب وسألت: — ومن تكون إيلينا هذ
آخر تحديث : 2026-08-06 اقرأ المزيد