All Chapters of العدو الذي سرق قلبي : Chapter 41 - Chapter 50

197 Chapters

الفصل الحادي والأربعون: بين ذراعي العدو.

لم يكن صهيل الحصان يعلو على صرخات إيلينا اليائسة.كانت الريح تعصف بشراسة بخصلات شعرها الطويل المتطاير، بينما تتشبث بكتفي إريك بكل ما أوتيت من قوة، خوفًا من السقوط. اندفع الحصان كالسهم بين أشجار الصنوبر، يقفز فوق الجذوع المتآكلة ويشق طريقه بعنف في أعماق الغابة الكثيفة، كأن الشيطان نفسه يطارده.«توقف! أرجوك... توقف!»اختلط صوتها المتكسر بأنفاس الحصان اللاهثة الثقيلة.لم يرد عليها.كان تركيزه كله منصبًا على الطريق الضيق الذي يعرفه جيدًا، بينما أحاط ذراعه بخصرها بقوة حديدية، يمنعها من الانهيار.حاولت أن تدفعه بمرفقها بغضب.«هل فقدت عقلك؟! الجميع سيعتقد أنك اختطفتني!»أجابها دون أن يلتفت، صوته بارد ومصمم:«وهذا ما أريده.»اتسعت عيناها بدهشة مرعبة.«ماذا؟»«إذا ظنوا أنك رحلتِ معي بإرادتك... فلن يتركوكِ تعيشين.»ساد صمت قصير ثقيل، لم يقطعه سوى دقات حوافر الحصان على الأرض الرطبة.خفض صوته وأضاف بهدوء مخيف:«أما إذا صدقوا أن ضابطًا ألمانيًا اختطف فتاة من القرية بالقوة... فلن يلومك أحد.»توقفت عن مقاومته للحظة قصيرة.لم تكن مقتنعة بما فعله...لكنها أدركت في أعماقها أنه لم يتصرف بدافع الجنون وحده.
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل الثاني والأربعون: أسيرة قلبه .

دخل إريك أولًا، تاركًا الباب مفتوحًا لحظة قبل أن تتبعه إيلينا بخطوات مترددة. ما إن عبرت العتبة حتى توقفت، تجولت بعينيها في أرجاء المنزل بصمت. كان المكان دافئًا وهادئًا، لكنه لم يبدد شعورها بأنها دخلت قفصًا أُغلق عليها. استدار إريك وأغلق الباب خلفهما ببطء. ارتد صوت المزلاج ثقيلًا وحادًا، كأنه يعلن انتهاء كل طريق للعودة. رفع رأسه إليها وتجمد. نسي أن يتنفس للحظة. كان الفستان الأبيض الذي ارتدته صباحًا قد تمزق، ملتصقًا بجسدها الرطب، وعلقت به أوراق الصنوبر وآثار الوحل. انسدلت خصلات شعرها الأشقر المبلل على كتفيها، لكن عينيها احتفظتا بكبريائهما الذي يثيره دومًا. تأملها طويلًا، ثم هبطت عيناه إلى الشريط الأبيض المطرز. خرج صوته منخفضًا حازمًا: "لن تبقي بهذا الفستان." شدت إيلينا طرفي الفستان حول جسدها. "لا تقترب." رفع كفيه بهدوء. "لن ألمسك... الآن." استدار إلى خزانة، فتش بصمت، ثم أخرج قميصًا قطنيًا أبيض واسعًا. وضعه على الأريكة. "ارتدي هذا حتى تجف ملابسك." نظرت بين القميص ووجهه. "والبنطال؟" أشاح بنظره. "ليس لدي ما يناسبك. سيكون القميص كافيًا... كما كان يومًا." ساد صمت ثقيل. اقترب خطو
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الثالث والاربعون : قواعد جديدة

كان الصباح يتسلل بهدوء إلى قلب الغابة، وخيوط الشمس الذهبية تنساب عبر نوافذ المنزل الخشبي الواسعة، مرسمة خطوطاً مضيئة على أرضية الصنوبر الدافئة. في الخارج، اختلط خرير الجدول الرقيق بزقزقة الطيور، فبدت الطبيعة وكأنها في عالم آخر، بعيد تماماً عن صخب الحرب وروائح الدماء والرصاص التي سيطرت على الأيام الماضية. لكن هذا الهدوء لم يصل إلى قلب إيلينا أبداً. فتحت عينيها بتثاقل، واستغرقت لحظات حتى تدرك أين تقيم. ثم عادت الذكريات كالسيل الجارف: الخطبة، الغابة، الحصان، وإريك. نهضت بسرعة على السرير، وتنفست بعمق وهي تلقي نظرة حولها. كانت الغرفة بسيطة وأنيقة في آن، بسريرها الخشبي العريض وخزانتها القديمة وستائرها البيضاء التي تتراقص مع نسيم الفجر. نظرت إلى القميص الأبيض الذي لا تزال ترتديه، قميصه، فعبست وهمست بضيق: يا له من أحمق. نزلت إلى الأرض واتجهت نحو الباب بخطوات حذرة، ثم أدارت المقبض ببطء. كان الباب غير مغلق. خرجت إلى الممر في صمت تام، حيث يسود المنزل سكون غريب. تقدمت حتى بلغت غرفة الجلوس، فلم تجد أحداً. توقفت برهة، ثم لمعت في ذهنها فكرة: "إنه نائم... هذه فرصتي" توجهت مباشرة إلى الباب الرئيس
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الرابع والاربعون : طريقان لا يلتقيان

أغلق فريدريش الباب بهدوء، ثم وضع حقيبة جلدية صغيرة على الطاولة الخشبية. خلع قبعته العسكرية ومسح جبينه قبل أن يبتسم ابتسامة خفيفة. "قبل أن نتحدث... أحضرت شيئاً لكِ". اتجهت عينا إيلينا نحو الحقيبة بدهشة. فتحها فريدريش ببطء وأخرج محتوياتها قطعةً تلو الأخرى: فستان صيفي أزرق سماوي ينسدل برقة حتى أسفل الركبتين، سترة خفيفة بلون كريمي، زوج أحذية جلدية جديدة، وشريط حريري أبيض للشعر. كما أخرج علبة صغيرة تحتوي على مشط ومرآة يد وبعض المستلزمات النسائية البسيطة. اتسعت عيناها بدهشة: "كل هذا... لي؟" أومأ فريدريش مبتسماً: "اشتريته في طريقي إلى هنا. لم أكن أعرف المقاس بالضبط، لذا طلبت من البائعة أن تختار ما يناسب فتاة في مثل عمرك". ثم أشار إلى الفستان الأزرق: "قالت إنه الأكثر رواجاً هذا الصيف". مد إريك يده والتقط الفستان وناوله إياها: "اذهبي وبدلي ملابسك". ترددت إيلينا لحظة، ثم أمسكت بالفستان ومررت أصابعها على القماش الناعم. همست بخجل: "...شكراً"، موجهة الكلمة إلى فريدريش. ابتسم الأخير بلطف: "لا تشكريني بعد. أتمنى فقط أن يكون مناسباً". وقبل أن تدخل الغرفة، أضاف ضاحكاً وهو ينظر إلى إريك: "على ا
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الخامس والاربعون : لن أتركك... ولو كرهتِني

ظل إريك ممسكاً بسماعة الهاتف بقوة، بينما وقف فريدريش يراقبه في صمت تام. لم يطل الانتظار هذه المرة، إذ جاء صوت أمه الهادئ من الطرف الآخر."إريك؟"أغمض عينيه للحظة قصيرة."نعم... أنا".تنفست إليزابيث براحة واضحة: "الحمد لله، كنت أخشى أن يكون قد أصابك مكروه".لم يضيع إريك الوقت: "أمي... أحتاج مساعدتك".عرفت إليزابيث من نبرة صوته أن الأمر أخطر بكثير من مجرد مسألة عسكرية، فقالت بهدوء: "تكلم".زفر إريك ببطء: "خطفت إيلينا".تجمدت إليزابيث تماماً: "ماذا... قلت؟"أعاد الكلام بوضوح: "إيلينا معي الآن".خرجت منها شهقة خافتة، ثم قالت بحدة لم يعهدها: "إريك! هل فقدت عقلك؟"ظل صامتاً.تابعت وهي تحاول السيطرة على انفعالها: "كنت أحاول إقناع والدك بإبعادك عن الجبهة الجنوبية الشرقية حتى لا أخسرك... وأنت تذهب وتخطف الفتاة التي يحبها قلبك؟""لم يكن أمامي خيار"."بل كان أمامك ألف خيار غير هذا!"رد لأول مرة بنبرة مرتفعة قليلاً: "لو تركتها هناك لكان أبي دمرها. لقد هددها بنفسه... وهدد عائلتها".لم تجب إليزابيث مباشرة. كانت تعرف هاينريش جيداً، وتعرف أنه إذا نطق بتهديد فإنه ينفذه بالتأكيد. قالت أخيراً: "أنت متهو
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل السادس والاربعون : سر اليزابيث

لم تمضِ سوى دقائق قليلة على انتهاء الحديث بينهم حتى خيّم الصمت الثقيل من جديد على المنزل الخشبي العادي المختبئ بين الأشجار. جلست إيلينا قرب النافذة الضيقة، تضمّ يديها إلى صدرها كأنها تحاول حماية قلبها من البرودة التي استقرت فيه. كانت أشعة شمس الصيف تتسلل بين الأشجار، ترسم بقعاً ذهبية على الأرض، لكن دفئها لم يصل إلى داخلها. في الجهة الأخرى من الغرفة الرئيسية، وقف فريدريش أمام الموقد القديم، يقلب القهوة في فنجانه بصمت، ويراقبها بين الحين والآخر دون أن ينطق بكلمة. لم يكن الصمت مريحاً. كانت تعرف أنه صديق إريك الأوفى، وسيقف إلى جانبه مهما حدث. وكان يعرف أنها ترى في كل دقيقة تقضيها هنا خطراً يقترب من عائلتها. قطع ذلك الصمت صوت محرك سيارة عسكرية اقترب من المنزل ثم توقف خارجه مباشرة. رفع فريدريش رأسه فوراً. تقدّم نحو الباب وفتحه بحذر، ليجد جندياً شاباً يؤدي التحية العسكرية. "الكابتن إريك فون شتاين؟" "ماذا هناك؟" سأل فريدريش. ناول الجندي ظرفاً مختوماً بالشمع الأحمر. "أمر عاجل بالحضور إلى المعسكر." قطب فريدريش حاجبيه. "من أصدره؟" تردد الجندي قليلاً: "ليس من القيادة العليا... بل من ضيف
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل السابع والاربعون : يكفي يا إيلينا !

عاد إريك قبل منتصف الليل بقليل، وكأن الظلام نفسه يلاحقه. ما إن سمعت إيلينا خطواته الثقيلة فوق ألواح الشرفة الخشبية العتيقة، حتى نهضت فجأة من مكانها بجانب النافذة. كانت لا تزال ترتدي الفستان الأزرق الذي أحضره فريدريش، لكن عينيها المتورمتين والحمراوين كشفتا عن ليلة كاملة قضتها في القلق والأرق.فتح الباب بهدوء ودخل. تلاقت عيناهما للحظة قصيرة مشحونة بالتوتر.قالت ببرود يخفي عاصفة داخلها وهي تعقد ذراعيها: "ظننت أنك لن تعود."خلع إريك سترته العسكرية ببطء ووضعها على الكرسي القريب."قلت لك إنني سأعود."ساد صمت ثقيل، كأن الهواء نفسه ينتظر انفجارًا.خرج فريدريش من المطبخ حاملاً خريطة صغيرة مطوية، لكنه توقف عند عتبة الباب مدركًا التوتر."إذن؟" سأل بهدوء.أومأ إريك برأسه باختصار."كل شيء أصبح جاهزًا."التفتت إليه إيلينا بسرعة، عيناها مليئتان بالشك."جاهز... ماذا؟"نظر إليها مباشرة، بصوت هادئ لكنه حازم:"سنغادر الليلة."اتسعت عيناها بدهشة وغضب."ماذا؟""سنترك هذا المنزل."هزت رأسها بقوة، خطوة إلى الوراء."لن أذهب."اقترب إريك خطوة واحدة، محاولاً السيطرة على نفسه."إيلينا..."قاطعته بعنادها المعهود
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل الثامن والاربعون : الجولة الاولى

همست تارا بصوت هادئ لكنه يحمل قوة لا تُقاوم:"يبدو أننا تأخرنا..."لكنها لم تسمح للخوف بأن يلمس ملامحها ولو للحظة. صفقت بيديها مرة واحدة حازمة، وأمرها كان واضحًا:"لا أحد يتحرك بعشوائية. افعلوا ما أقوله بالضبط."فتحت الصندوق الكبير الذي أحضرته، وأخرجت ملابس فاخرة بعناية مدروسة. ناولت ماريا فستانًا داكنًا من الحرير الثقيل ومعطفًا طويلًا أنيقًا، ثم وضعت في يدها قبعة واسعة وقفازات بيضاء نظيفة."ارتدي هذه. الآن."حدقت ماريا في الثياب بدهشة، لكن تارا قاطعتها بسرعة:"من هذه اللحظة... أنتِ لستِ فلاحة من فيرونوفا."ثم التفتت إلى آنا وألقت إليها مئزرًا أسود بسيطًا مع غطاء رأس أبيض."وأنتِ خادمتي الشخصية."بدأت آنا تبدل ملابسها دون نقاش. أما فيكتور، فتأملته تارا لثوانٍ قبل أن تنزع معطفه القديم وتلبسه معطفًا صوفيًا فاخرًا، وتلف حوله بطانية أنيقة، ثم تضع على عينيه نظارة مستديرة وعصًا خشبية مصقولة.ابتسمت ابتسامة خفيفة:"لن يحتاج أحد إلى تمثيل دور الرجل العجوز المريض... فأنت بالفعل تبدو كذلك."تنهد فيكتور بسخرية مريرة:"هذه أول مرة أشكر فيها مرضي."رغم التوتر الخانق، مرّت ابتسامة صغيرة عابرة على و
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل التاسع والأربعون: خلف الأبواب الآمنة

لم تستغرق الرحلة سوى ساعات، لكنها بدت لإيلينا كأنها امتدت أيامًا طويلة مليئة بالتوتر والألم.كانت تجلس في المقعد الخلفي بجانب إريك، بينما يقود فريدريش السيارة بتركيز. ظلت تحدق من النافذة إلى المناظر المتغيرة أمامها. اختفت الطرق الترابية الوعرة، وحلت محلها طرق حجرية ضيقة تتلوى بين الجبال الخضراء الوارفة. كان الصيف في أوج جماله؛ المروج مليئة بالأزهار البرية الملونة، وأشعة الشمس الذهبية تنعكس على جدول ماء صافٍ يجري بهدوء في الوادي.لأول مرة منذ أيام، لم تسمع دوي انفجارات ولا صراخ جنود. خفضت رأسها وهمست لنفسها:"حتى الهواء هنا... يبدو مختلفًا. أنقى."سمعها إريك، فالتفت إليها بنظرة هادئة لكنه لم يعلق.بعد دقائق، ظهرت بوابة حديدية سوداء ضخمة يتوسطها شعار قديم محفور. وقف حارس مسن ببدلة داكنة، فما إن لمح السيارة حتى اعتدل وفتح البوابة باحترام دون أسئلة.دخلت السيارة الممر الطويل المحاط بحديقة واسعة. اتسعت عينا إيلينا دهشة. أشجار سرو شاهقة، شجيرات ورد بألوان ساحرة، ونوافير حجرية ترقص فيها المياه تحت ضوء الشمس. في نهاية الممر، ظهر القصر.بناء حجري أبيض مهيب، تتدلى من شرفاته نباتات خضراء، وتحيط
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل الخمسون: الحقيقة التي أثقلت قلبه

لم ينم إريك تلك الليلةوقف في شرفة القصر القديم، يداه ممسكتان بالدرابزين الحجري البارد، بينما يغمر ضوء القمر الجبال المحيطة بالمكان بوهج أزرق هادئ. كان العالم خارج القصر ساكناً تماماً، لكن داخل صدره كانت عاصفة.داخل الغرفة، كانت إيلينا نائمة بعمق لأول مرة منذ أيام. بدا على وجهها شيء من الطمأنينة التي افتقدتها طويلاً، وكأن هذا المكان المنسي منحها راحة مؤقتة. أما هو، فلم يستطع أن يغمض عينيه.أخرج الرسالة الزرقاء مرة أخرى. كانت الورقة قد أصبحت مطوية ومتهالكة من كثرة ما قرأها. عيناه مرّت على السطر الذي حطّم عالمه:الجنرال هاينريش فون شتاين هو من أصدر أمر التخلص من والد إيلينا...أغلق عينيه بقوة، متمنياً أن تختفي الكلمات. لكنها بقيت، محفورة في ذهنه كالنار.أمسك بهاتف القصر الصغير واتصل بالرقم الذي يحفظه عن ظهر قلب. رنّ مرتين فقط.إريك..."لم يرد على تحيتها. سأل مباشرة، بصوت خشن:"هل ما قرأته صحيح؟"ساد صمت طويل. ثم جاء صوت إليزابيث منخفضاً، مثقلاً بالتعب:"..نعمشد إريك أصابعه على السماعة حتى ابيضت مفاصلها.إذن كنتِ تعرفينكنت أعرف.رفع رأسه نحو السماء المرصعة بالنجوم. "لماذا لم تخبريني؟"
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more
PREV
1
...
34567
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status