لم يكن الرعد قد هدأ تمامًا حين بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل عبر الستائر الثقيلة. فتحت إيلينا عينيها ببطء. احتاجت لحظات حتى تتذكر أين هي. ثم شعرت بالدفء الذي يحيط بها. رفعت رأسها قليلاً... فتجمدت. كانت ما تزال بين ذراعي إريك. كان قد أسند رأسه إلى ظهر السرير الخشبي، وإحدى ذراعيه تحيط بها بلا وعي. بدا واضحًا أن الإرهاق غلبه بعد ليلة طويلة من السهر. حدقت في وجهه بصمت طويل. كانت ملامحه مختلفة وهو نائم؛ اختفت الصرامة التي اعتادت رؤيتها، وحل محلها هدوء نادر جعله يبدو أصغر سنًا. تذكرت الرعد... والخوف... وكيف احتضنها حتى نامت. شعرت بحرارة خفيفة تصعد إلى وجنتيها. همست لنفسها: «كيف أخرج الآن؟» حاولت التحرك ببطء شديد كي لا توقظه، لكن ما إن ابتعدت بضعة سنتيمترات حتى فتح عينيه. التقت نظراتهما مباشرة. ساد صمت رقيق، لم يقطعه سوى صوت المطر الخفيف خارج النافذة. ابتسم إريك ابتسامة متعبة وقال بصوت أجش: «يبدو أن العاصفة انتهت... وأنني خالفت أوامري. نظرت إليه باستغراب. «أي أوامر؟» «قلت لكِ سأبقى حتى تنامي... لكنني لم أقل إنني سأنام أنا أيضًا.» خرجت منها ضحكة صغيرة ناعمة، أول ضحك
Last Updated : 2026-07-16 Read more