All Chapters of خادمة الملياردير البارد : Chapter 11 - Chapter 20

46 Chapters

11

ملك رفعت عينها لها. ما ردت. فقط مسكت كفها بقوة تحت الفستان عشان ما ترتجف. لكن سارة ما اكتفت. مسكت كاس شمبانيا ورمته... مو على إيهاب. رمته على فستان ملك الأسود البسيط. _طش_ الشمبانيا الذهبية غرقت الفستان كله. صار شفاف ولاصق على جسمها. فضيحة. القاعة انفجرت ضحك. "آسفة حبيبتي" قالت سارة ببراءة مصطنعة. "يدي فلت. بس شكلك أحلى وأنتي مبلولة... تليقين بدور الخادمة أكثر." ملك نزلت راسها. الدموع حرقت عيونها. يدها مسكت الفستان تحاول تغطي نفسها. لحظة الإذلال الكامل. وفجأة... الدنيا بردت 10 درجات. إيهاب خطا خطوة وحدة. وقف بين ملك وسارة. ظهره العريض حجب ملك عن 200 عين. خلع معطفه الأسود الرسمي - المعطف اللي ما يخلعه حتى في اجتماعات الملوك - ولفه على كتاف ملك. غطاها كاملة من راسها لركبها. ثم استدار لسارة. عيونه الخضراء ما عادت جليد. صارت جحيم أبيض. "سارة القباني" قال بصوت واطي بس القاعة كلها سمعته. "من اليوم... اسم عائلة القباني محذوف من قائمة ضيوف قصر عش الصقر. للأبد." سارة شهقت: "إيهاب إنت تمزح؟ أبوي وزير دفاعك!" إيهاب أخرج دبوس الصقر من صدره. الدبوس الملكي اللي يعطي
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

12

إيهاب ضرب السلسلة الجليدية بمعصمه. السلسلة اهتزت وكتمت صوت عامر. استدار إيهاب. وجهه قناع جليد، لكن كتفه الأيسر يرتجف خفيف. "اصمت" أمر عمها "قلت لك من 15 سنة: لو نطقت باسم أبي بكلمة وحدة... بموتك أنا بيدي." عامر ضحك ضحكة مجنونة: "تموتني؟ إنت عايش ميت من يوم عرفت إن أبوك زور توقيع أخوك عشان يسرق مشروع الفينيق!" ملك طاحت على ركبها. كل شي انقلب. أبو إيهاب سرق. وعمه شاهد. وإيهاب سجنه 15 سنة عشان يخبي السر. دموعها نزلت: "ليش ما قتلته؟ ليش سجنه كل هالسنين؟" إيهاب ما رد عليها. رد على عمه. ركع على ركبة وحدة قدام الرجل المسلّس. مستوى عين لعين. "لأنه أخو أبوي" قال بصوت مكسور ما سمعته ملك من قبل. "ولأني كل يوم من 15 سنة أجي هنا... أسمعه يشتم أبوي... عشان أتذكر إني ابن قاتل." سحب من جيبه نفس الملف الأحمر اللي حرقه قدامها. بس هذي نسخة ثانية. حطه قدام عامر. "وقع هنا. اعترف إن أبوي بريء. وأنا بفك سلاسلك وبطلعك من هنا ملك." عامر بصق دم على الملف: "أبوك سارق وقاتل! وأنا أشهد قدام ملوك أزوريث كلهم!" الصمت. ثقيل كالجليد اللي فوقهم. إيهاب أغمض عيونه. لما فتحها... كانت خضراء بس
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

13

الدنيا لفت. البرد اختفى. صوت عمها، صوت السلاسل، صوت الضربة... كل شي ذاب كأنه ثلج في الشمس. آخر شي تذكرته قبل ما تنام بحضنه: عيونه الخضراء وهي تقول "أنا آسف" بصوت ما سمعه أحد غير الجليد. فتحت عيونها الصبح في سريرها بقصر الخالدي. دخلت الخادمة: "سيدتي، سيد إيهاب ينتظرك في المكتب. يقول عندكم اجتماع مهم." ملك فركت راسها. تحس بصداع خفيف وفراغ غريب في صدرها كأنها نسيت شي مهم... بس ما تدري وشو. نزلت المكتب. إيهاب واقف عند النافذة، ظهره لها كالعادة. بارد. جليدي. "صباح الخير" قالت بتلقائية. استدار لها. عيونه قابلت عيونها لحظة. في عيونه... تعب ألف سنة. وفي عيونها... فراغ ما تعرف سببه. "صباح النور" رد ببرود. "جهزي الملفات. بنسافر لقلعة الجليد الشمالي بكرة." ملك هزت راسها: "حاضر سيدي." لكن وهي طالعة، وقفت عند الباب لحظة. التفتت له: "سيد إيهاب... إحنا... عمرنا زرنا القلعة هذه قبل؟" إيهاب تجمد. ظهره تصلب. بعد ثواني طويلة رد بدون ما يلتفت: "لا. أول مرة." وكذب. لأول مرة في حياته... الصقر الجليدي يكذب. *قصر عش الصقر - جناح ملك، الساعة 3 فجراً* ملك الفريد تتقلب في سري
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

14

وفي عقل ملك... الكابوس عن الرجل العجوز صار أوضح. بس اسم "رعد" انضاف للقائمة السوداء في ذاكرتها الممسوحة. *قصر عش الصقر - مكتب إيهاب، الساعة 11 ليلاً* ضو المصباح الوحيد على الطاولة. كومة ملفات ارتفاعها متر. القهوة بردت في الفنجان للمرة الثالثة. ملك الفريد عيونها حمرا من السهر. أصابعها توجعها من الكتابة. من 5 أيام وهي ما نامت أكثر من 3 ساعات. "ملف عقود الشمال. تقرير الميزانية. تحليل سوق أزوريث. ترجمة اتفاقية الصقر الأبيض" إيهاب يرمي ملف جديد بدون ما يرفع عينه من شاشته. صوته بارد كالعادة. لكن اليوم فيه شي ثاني... حدة خفيفة كأنه يخاف من الصمت. ملك مسكت الملف. يدها ترتجف: "سيد إيهاب... كل هذا الليلة؟ عندنا اجتماع 7 الصبح." إيهاب أخيراً رفع عينه لها. عيونه الخضراء متعبة بس قناع الجليد ما انكسر. "إذا خلصتي بدري، نامي. إذا لا... اشربي قهوة" قال ورجع للشاشة. كذبة. وهو يعرف إنها كذبة. من يوم "حادث رعد" وهو يغرقها شغل. اجتماعات ورا بعض. سفرات فجأة. ملفات ما تخلص. مو لأنه يحتاجها. لأنه يخاف من الفراغ. يخاف من اللحظة اللي ترفع عينها له وتسأل: "ليش قتلته؟" ملك لا
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

15

العجوز تنهدت ونظرت لصورة قديمة على الجدار. ولد صغير 7 سنين، شعره أسود وعيونه خضراء بس لسه ما صارت جليد. لابس بدلة رسمية أكبر من مقاسه واقف لحاله في حديقة القصر والثلج نازل عليه. "من عمر 6 سنين وأبوه - الله يرحمه - يعلمه إن الدموع ضعف" همست أم حمد. "كان يخليه واقف بالساحة تحت المطر ساعتين إذا بكى. يقول له: الصقر ما يطيح دمع، يطيح فريسة." ملك بلعت ريقها. الصورة توجع. "وكان يمنعه يلعب مع عيال الخدم" كملت أم حمد وهي تصب شاي ثاني. "لو شافه يضحك مع أحد، ياخذه المكتب ويعلمه 10 ساعات عن العائلة والمسؤولية. الولد ما عرف طعم لعبة ولا حضن أم." أم حمد شارت على كتف إيهاب في الصورة: "شوفي الكتف هذي. من عمر 9 وهو يشيل ملفات قدّه. أبوه كان يقول: اللي ما ينكسر وهو صغير، بينكسر وهو كبير قدام الأعداء." سكتت لحظة ومسحت الصورة بإصبعها: "أمه لم تهتم به وتركته وهو عمره 10. من يومها وهو لحاله. ما أحد حضنه وقال له برافو. ما أحد قال له ارتاح. الكل كان يخاف منه حتى وهو طفل... لأنه كان نسخة مصغرة من أبوه: عيون باردة وقلب محد يدري وينه." ملك حست بقلبها ينعصر. الصقر الجليدي اللي يخوف مملكة كاملة... ك
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

16

رجع قناع الصقر الجليدي: "صحيتي؟ اشربي الدوا." مد لها الكاسة. إيده ثابتة، بس عيونه... عيونه ما قدرت تواجه عيونها. ملك شربت الدوا بمرارة. بعدها همست وهي لسه دايخة: "ليش؟ ليه تهتم؟ أنا مجرد سكرتيرة تغرقك شغل عشان تنسى..." ما كملت. إيهاب وقف فجأة. مشى للشباك. ظهره لها. المطر برا يضرب الزجاج. "أم حمد حكت لك عن طفولتي صح؟" قال وظهره متصلب. ملك هزت راسها. "لما أمي تركتني وأنا عمري 10... جاني التهاب رئوي زيه" كمل وصوته واطي كأنه يحكي لشخص ثاني. "جلست أسبوع لحالي بالغرفة. أبوي ما دخل علي ولا مرة. الخدام خافوا يقربون. كنت أكح لحد ما أحس رئتي بتطلع... ومحد مسح جبيني بفوطة باردة." لف لها نص وجه. عينه الخضراء ما فيها جليد. فيها شي قديم... وجع طفل محبوس. "ما بسمح لحد يموت لحاله بمرضي" قال وبلع ريقه. "حتى لو كنت أكرهك." ملك دمعت عيونها. مدت يدها المرتجفة ومسكت طرف معطفه اللي جنب السرير. "إنت ما تكرهني سيد إيهاب" همست. "إنت بس نسيت كيف الحنان شكله." إيهاب غمض عيونه بقوة. سحب معطفه من يدها بهدوء بس ما ابتعد. جلس على طرف السرير. مسافة أمان بينهم. بس المرة هذي... ما مشى. غمس الفوطة بالموية
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

17

*قصر عش الصقر - بعد الإجازة المفتوحة بـ 3 أسابيع* الباب الرئيسي انفتح بعاصفة ثلج. ملك الفريد رفعت راسها من الملفات. قلبها دق قبل عيونها ما تشوف. إيهاب الخالدي رجع. نفس المعطف الأسود. نفس القامة اللي تملأ القاعة. بس شي ناقص... الدفء اللي شافته وهو يغير الفوطة على جبهتها... انمسح. مشى لها بدون ما يرمش. وقف قدام مكتبها. مسافة رسمية. باردة. "الإجازة انتهت" قال بصوت يقطع الجليد. "من اليوم، دوامك 6 الصبح لـ 12 بالليل. أي تأخير دقيقة = خصم يوم." ملك وقفت. الوشاح الأبيض تحت معطفها. "سيدي، أنا فهمت إن الإجازة مفتوحة..." "وأنا غيرت رأي" قاطعها. عيونه الخضراء تصادم عيونها بس ما تشوفها. تشوف من خلالها. "لا تسألين وين كنت. لا تسألين ليش رجعت. شغلك ملفات، مو فضول." سحب كرسيه وجلس. ظهره لها. نفس الوضعية من قبل ما تمرض. بس الفرق: قبل كان يرمي لها ملفات عشان يخبيها عن الحقيقة. الحين يرمي لها ملفات عشان يخبيها عنه هو. ملك حست كأن أحد صفعها. أسبوع العناية، الوشاح، لمسة الجبهة... كله كان سراب؟ مسكت القلم ويدها ترتجف. بدأت تكتب وهي تبلع دموعها. إيهاب سمع صوت تنفسها المكتوم. قبضته
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

18

كلمة "حابسها" نزلت على إيهاب كأنها كف. في نفس اللحظة، صوت خفيف انكسر من فوق. ملك كانت واقفة ورا باب جناحها، تسمع كل شي. الباب الخشبي ما منع صوت ليلى وهي تقول "عروس". ملك ما بكت. ما صرخت. بس سحبت نفس طويل. نزلت عينها على يدها اللي مجروحة من كسر المراية أمس. الدم نشف وصار قشرة. *ملك*: همست لنفسها "عروس؟ أبي مات وما ودعته. عمي عامر مات وما عزيته. والحين بيجيب عروس وأنا حية محبوسة؟" ضغطت على الجرح لين نزل دم جديد. الألم الجسدي أهون من الحريقة اللي بصدرها. تحت، إيهاب كان للحين واقف ساكت. ما طرد ليان. بس ما قرب منها خطوة. عيونه على باب ملك المقفول. كأنه يحس إنها تسمع. *ليلى*: وهي تحاول تكسر الصمت "قولي شي يا إيهاب! البنت بتخجل!" إيهاب رفع عينه لأمه أخيراً. باردة. ميتة. *إيهاب*: "البيت هذا فيه عروس وحدة. ومقفول عليها." وسابهم ومشى. لا جلس، لا تكلم، لا طرد ليان. بس سابهم. القصر كله فهم الرسالة: العروس موجودة... بس السجن لها. صالون القصر صار محكمة. ليلى واقفة بوسط الصالة، إصبعها بوجه إيهاب: *ليلى*: "إما البنت هذه، أو أطلع من القصر وأموت ببيت أهلي! اختار يا إيهاب!" الخدم
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

19

ليان ارتبكت: "أنا... أنا ما كنت أريد أجرحك... أم إيهاب هي اللي..." *ليلى*: قاطعتها بحدة "لا تبرري لها! هي وحدة خطفت ولدي!" ملك مشت خطوتين لقدام. ريحتها مطر وبارود. وقفت قدام ليان، أقصر منها بس حضورها يهز الجدران. *ملك*: همست بس ليان سمعتها "أبي مات وما ودعته. عمي مات وما عزيته. وأبوكي جابك هنا عشان تكسريني؟" ليان بلعت ريقها "أنا ما أعرف أبوكي..." *ملك*: رفعت يدها المجروحة ومسحت على خد ليان بخفة. الدم الناشف لطخ خدها. *ملك*: "ما تحتاجين تعرفينه. بس تعرفي شي واحد: القصر هذا سجن. واللي تدخله... يا تصير سجانة، يا تصير سجينة." سحبت يدها. الدم على خد ليان كأنه علامة. *ملك*: لفت لليلى وعينها صارت سودا "ومبروك عليك العروس يا مدام ليلى. بس تذكري: إيهاب قال أسبوع. وإذا ما ارتاح لها... بيرميها زي ما رماني." ليلى انصدمت. ليان شهقت وحطت يدها على خدها. الباب انفتح فجأة. إيهاب واقف برا، سمع كل شي. عيونه على الدم بخد ليان، بعدين على ملك. ما تكلم. بس نظرته لملك كانت: "لعبتي بالنار". ملك قابلت نظرته. للمرة الأولى ما نزلت عينها. *ملك*: بكل برود "مبروك على خطوبتك يا إيهاب. عقبال الفراق.
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

20

قالها وهو ما يدري إن "3 أيام" عدت من يومين. الملفات أكلت وقته، الغضب أكل ذاكرته، والقسوة خلته ينسى إن في بني آدم محبوس فوق. آدم طالع للدرج، فتح فمه يبغى يقول شي... بس إيهاب رماه بملف: *إيهاب*: "إذا فاضي، راجع أرقام التصدير بدل الفلسفة." آدم سكت. بس عينه راحت للدرج المقفول. ولأول مرة من رجعته، الضحكة اختفت من وجهه. فوق، ملك غمضت عينها. ما عاد عندها قوة تزعل. *ملك*: آخر شي همست قبل ما تفقد الوعي "مبروك يا إيهاب... كسبت. نسيتني زي ما نسيت أبي مازن وعمي عامر." الباب مقفول. والصمت صار أقس قسوة من الضرب. آدم ما عاد يضحك. من الصبح وهو يراقب إيهاب يبلع قهوة وملفات، ولا مرة سأل عن "اللي فوق". صوت ملك اختفى من يومين. والصمت هذا أخوف من الصراخ. *آدم*: قام فجأة ورمى القلم "كفاية شغل. في بني آدم بيموت فوق وإحنا بنحسب أرقام!" *إيهاب*: ما رفع عينه "شغلك تحت. لا تتدخل." آدم طلع الدرج 3 درجات، بعدين وقف. سمع صوت... لا، ما في صوت. بس ريحة غريبة. ريحة دم قديم + غرفة مقفولة. دف الباب. مقفول. *آدم*: خبط بقبضته "ملك؟ إنتي سامعاني؟" ولا رد. آدم عيونه اسودت. رجع خطوتين ورزع كتفه على
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status