مضى أسبوعٌ على خروجِها من المستشفى. أسبوعٌ لم يرنَ فيهِ هاتفُها. ولم تطرقْ بابَها يدٌ. كانَ البيتُ في سوقِ الظلِّ يضيقُ عليها كقبرٍ بارد.في صباحٍ رمادي، وقفتْ _ملك_ أمامَ المرآةِ المتصدعة. وجهُها لا يزالُ شاحباً، ولكنَّ عينيها... عينيها لم تعُدْ تبكيان. جفَّ الدمعُ وتحولَ إلى صلابة.حملتْ حقيبةً صغيرة. بداخلِها أوراقُها، ودفترُها، وصورةٌ قديمةٌ لنبضَ وهو يضحك. واتصلتْ بصديقتِها الوحيدة: *ملك*: "سهى... انتهى كلُّ شيء. سأعودُ إلى القصرِ اليومَ للمرةِ الأخيرة."*قصرُ الخالدي - الطابقُ الخمسون*كانَ _إيهاب_ جالساً خلفَ مكتبِهِ. أمامَهُ ملفّانِ مفتوحان.الأول: عقدُ شراكةٍ بمليارَي درهم. والثاني: ظرفٌ أصفر. بداخلِهِ ورقتا طلاق.دخلتْ _ملك_. لم تكنْ تلبسُ سوادَ الخدمِ هذهِ المرة. كانتْ بثوبٍ أبيضَ بسيط. شعرُها منسدلٌ. وظهرُها مستقيمٌ كسيف.لم ترتجف. وضعتِ الظرفَ على المكتبِ ودفعَتْهُ إليهِ بأطرافِ أصابعِها.*ملك*: صوتُها هادئٌ حدَّ الموت "أريدُ قراراً نهائياً يا إيهاب." رفعَ عينيهِ. لم تكنْ فيهما المفاجأة. كانَ فيها الملل. *إيهاب*: "عن أيِّ قرارٍ تتحدثين؟" *ملك*:
最後更新 : 2026-07-11 閱讀更多