طرق خالد باب مكتبي في منتصف يوم الثلاثاء بطريقته المعتادة، ثلاث طرقات خفيفة متباعدة. لكنه حين دخل لم يجلس في المقعد المقابل لي كما يفعل عادةً. جلس في الكرسي الجانبي، كأنه يُريد أن يكون الحديث في اتجاه مختلف عن المواجهة المباشرة. "عندك وقت؟" سألني. "دائماً." أمسك خالد بقهوته، تلك القهوة التي يحملها معه في كل مكان في فنجانه الصغير. وضعها على الطاولة الجانبية وقال: "أريد أن أُخبرك بشيء قبل يوم الزفاف. شيء لم أُخبر به أحداً من قبل." "في السنة الأولى حين عمل كرم في الشركة تحت أبيه، كنتُ في البيت وكنتُ أرى أشياء لا يريد أحد رؤيتها. كرم في تلك الأيام كان يأتي إلى البيت في المساء ويجلس في حديقة البيت الصغيرة وحده. لم أكن أُكلّمه لأنه لم يطلب أحداً. لكنني كنتُ أُعدّ له القهوة وأضعها بجانبه دون أن أقول شيئاً وأرحل. وفي ذات يوم، وكرم في نهاية عشرينياته، سألني سؤالاً واحداً حين أوضعتُ القهوة. قال: خالد، هل سبق أن فعلتَ شيئاً كنتَ مُجبَراً عليه وتمنّيتَ لو كنتَ رفضتَه؟" "وماذا قلتَ له؟" "قلتُ له نعم. ولم أُضف شيئاً آخر. وهو لم يسألني عن ماذا. وشربنا القهوة كل منّا في صمته." جلستُ أُفكّر في ه
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-21 อ่านเพิ่มเติม